المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم : 7640 لسنه 46ق . عليا . – جلسة 27/ 1/
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا – الدائرة الثامنه
موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الخميس الموافق 27/ 1/
2005 م .
برئاسة السيد الاستاذ المستشــار / منصور حسن على غربى نائب رئيس المجلس ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشاريـن / ادوارد غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
و / ابراهيم على ابراهيم عبد الله نائب رئيس مجلس الدولة
و / محمد الادهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
و / عبد العزيز احمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / طارق خفاجى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبد الغنى جوده أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم : 7640 لسنه 46ق . عليا .المقام من
المقام من : 1- محافظ الدقهلية . 2 – مدير عام مديرية الضرائب العقارية بالدقهلية " بصفيتهما" .ضد
ضد : فتحى شطا محمد عماشه .فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة – الدائرة الأولى – بجلسة 16/ 4/ 2000 فى الدعوى رقم 1841/ 17 ق
الإجراءات
فى يوم الاربعاء الموافق 14/ 6/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه "بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى ضم مدة استدعائه بالقوات المسلحة كضابط إحتياط إعتبارا ً من 1/ 6/ 1977حتى 30/ 11/ 1977 الى مدة خدمته الحالية البادئة من 1/ 12/ 1977 مع ما يترتب على ذلك من آثار" .وطلب الطاعنان فى ختام تقرير الطعن- ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا ً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا : اصليا: – بسقوط الحق بالتقادم الطويل . إحتياطيا: – رفض الدعوى موضوعا ً .
وقد أعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ص مسببا ً بالرأى القانونى إلتزمت فيه الرأى .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 23/ 11/ 2003 امام الدائرة الثامنة ( فحص ) وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها ، وبجلسة 22/ 2/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن للدائرة الثامنة عليا موضوع ، وقد تحدد لنظره جلسة 8/ 4/ 2004 وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها، وبجلسة 30/ 12/ 2004 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وإتمام المداولة .من حيث ان الطعن قد إستوفى أوضاعه الشكلية.
وعن موضوع الطعن : – فان عناصر المنازعة تخلص فى ان المدعى ( المطعون ضده ) سبق وان اقام الدعوى المطعون على حكمها بتاريخ 26/ 7/ 1995 طالبا ً الحكم بأحقيته فى ضم مدة استبقائه فى الخدمة العسكرية كضابط احتياط والبادئة من 10/ 4/ 1976 حتى 1/ 12/ 1976 الى مدة خدمته المدنية مع ما يترتب على ذلك من آثار .
على سند من القول بانه حاصل على بكالوريوس تجارة سنه 1975 وجند بالقوات المسلحة من 10/ 4/ 1976 ونقل للإحتياط فى 1/ 6/ 1977 حيث إستبقى كضابط إحتياط حتى 1/ 4/ 1979 وعين بجهة الإدارة بوظيفة مأمور ضرائب أثناء تجنيده إعتبارا ً من 1/ 12/ 1977 وقد تقدم بطلب لضم مدة خدمته العسكرية ومدة استبقائه إلا أن جهة الإدارة ضمت له سنة واحدة فأرجعت أقدميته الى 1/ 12/ 1976 ولم تضم له مدة الإستدعاء فى الفترة من 10/ 4/ 1976 حتى 1/ 12/ 1976 عملا ً بحكم المادة من القانون رقم 132/ 1964 .
وبجلسة 16/ 4/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه .
تابع الطعن رقم : 7640 لسنه 46ق .
وشيدت قضاءها على سند من نص المادة من القانون رقم 234/ 1959 بشأن قواعد خدمة ضباط الاحتياط بالقوات المسلحة المعدل بالقانون رقم 132/ 1964 والتى اوجبت ضم مدد الاستدعاء للخدمه بالقوات المسلحة السابقة على التعيين بالنسبة للضباط الاحتياط الى مدة خدمتهم ولايسرى بشأنهم القيد الوارد بالمادة من القانون رقم 127/ 1980 فى شأن الخدمة العسكرية والوطنية والمتعلق بضرورة مراعاة ألا يسبق العامل زميله المعين معه بذات الجهة فى الاقدمية حال كون نص المادة المشار اليها قد ورد خلوا من أية قيود فى هذا الشأن ويتعين الالتزام بمقتضاه ، ولا يجوز استصحاب نص المادة المشار اليه .
ولما كان المدعى نقل للاحتياط بتاريخ 1/ 6/ 1977 حتى 28/ 2/ 1979 وعين أثناء تجنيده فى 1/ 12/ 1977 ومن ثم يتعين ضم مدة استدعائه بالقوات المسلحة كضابط احتياط الى مدة خدمته الحالية مع ما يترتب على ذلك من اثار .
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون وتأويله ذلك انه وفقا لنص المادة 274 مدنى فان حق المطعون ضده فى الضم قد سقط بالتقادم ذلك ان المدة المطالب بها تبدأ من 1/ 12/ 1976 وقد اقام دعواه بالمطالبة بهذا الحق فى 26/ 7/ 1995 أى بعد اكثر من خمسة عشر عاما .
اما فيما يتعلق بموضوع الطعن فان جهة الادارة أعملت قيد الزميل المنصوص عليه فى المادة وارجعت تاريخ تعيين المطعون ضده الى 1/ 12/ 1976 وانه يشغل حاليا الدرجة الثانية الادارية اعتبارا من 22/ 10/ 91 وان/ سعد عزيز جرجس هو زميل للمدعى ويعد قيدا عليه فى ضم مدة الاحتياط المطالب بها .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد اضطرد على انه ولئن كانت قواعد القانون المدنى قد وضعت اصلا لتحكم روابط القانون الخاص الا ان القضاء الادارى له ان يطبق من تلك القواعد ما يتلاءم مع هذه الروابط ويتفق مع طبيعتها اللهم الا اذا وجد النص التشريعى الخاص بمسألة معينه فعندئذ يجب التزام النص ، وقد جاءت قوانين مجلس الدولة المتعاقبة وآخرها القانون رقم 47/ 1972 خلوا من تحديد مواعيد معينة لرفع الدعاوى فى المنازعات الادارية التى يختص بنظرها بهيئة قضاء ادارى الا ما تعرضت منها لطلبات الإلغاء ، ومن ثم فان غيرها من الطلبات يجوز لذوى الشأن رفعها متى كان الحق المطالب به لم يسقط بالتقادم طبقا لقواعد القانون المدنى ، بحسبان ان فكرة التقادم المسقط الذى هو طريق لانقضاء الديون التى لم تنقض بأى طريق آخر لاتتعارض فى طبيعتها ومفهومها مع روابط القانون العام اذ انه اذا كان للتقادم المسقط للمطالبة بالحقوق فى نطاق روابط القانون العام حكمته التشريعية المتعلقه باستقرار الحقوق فان حكمته فى مجال روابط القانون العام تجد تبريرها على نحو الزم واوجب لاستقرار الاوضاع الادارية والمراكز القانونية لعمال المرافق العامة استقرارا تمليه المصلحة العامة وحسن سير المرفق .
وتأسيسا على ما تقدم – فقد تكفل القانون المدنى فى المواد من 374 – 388 ببيان انواع مختلفة للتقادم المسقط ارسى فى المادة 374 منه القاعدة العامة وتنص على انه " يتقادم الالتزام بانقضاء خمس عشرة سنة فيما عدا الحالات التى ورد عنها نص خاص فى القانون وفيما عدا الاستثناءات التاليه …………..".
وغنى عن البيان – ان حكمة تقرير هذا التقادم العام هو ضرورة استقرار الحق بعد مدة من الزمن فاعتبر المشرع مجرد مضى المدة على الحق المطالب به سببا قائما بذاته لانقضاء الدين بغض النظر عما اذا كان المدين قد وفاه او كان يفترض انه وفاه .
من حيث انه واعمالا لما تقدم – ولما كانت المنازعة المطروحة تتمثل فى طلب إلزام جهة الادارة – الطاعنه – بضم مدة خدمة المدعى – المطعون ضده – العسكرية كضابط احتياط البادئة من 10/ 4/ 1976 حتى 1/ 12/ 1976 وهو التزام يقع على عاتق الجهة الادارية الطاعنه عملا بنص المادة من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127/ 1980 المعدل برقم 103/ 1982 بضوابطها وقيودها ، الا انه يقع على عاتق المدعى – المطعون ضده – ان ينهض باقامة دعواه مطالبا بهذا الحق خلال فترة زمنيه معينه لاستقرار الاوضاع الوظيفية فاذا تراخى عن طلب الضم فان حقه يسقط بالتقادم ، ولما كان الحق المطالب به لم يرد صراحة ضمن ما اوردته المواد من 375-388 مدنى فإنة يسرى عليه أحكام التقادم الطويل المسقط وهو خمس عشرة سنة عملا بنص المادة 374 مدنى والدفع بالتقادم يجوز ابداؤه فى أية حالة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة امام المحكمة الإستئنافية عملا بنص المادة 387/ 2 مدنى .
ولما كان المطعون ضده تسلم عمله بعد انتهاء فترة الاحتياط بتاريخ 1/ 4/ 1979 وقامت جهة الادارة بضم مدة خدمته العسكرية ومقدارها سنه فأرجعت اقدميته الى 1/ 12/ 1976 باعمال قيد الزميل وهو / سعد عزيز جرجس ورفضت حساب باقى المدة ( ضابط احتياط) وهى الفترة من 10/ 4/ 1976 حتى 1/ 12/ 1976 وقد كان يتعين على المدعى – المطعون ضده ان ينهض بالمطالبة بحقه إعمالا ً لحكم المادة المشار اليها متى توافرت فى شأنه شروط الضم إلا أنه أقام دعواه مطالبا ً بهذا الحق بتاريخ 26/ 7/ 1995 أى بعد مضى أكثر من ستة عشر عاما ً ولم يثبت من الأوراق تقدم المطعون ضده بطلبات قاطعة للتقادم ، خاصة وانه أعلن بصحيفة الطعن وأخطر بالجلسات ولم يحضر ليبدى دفاعه على ما أثاره الطعن من دفوع وخاصة الدفع بسقوط الحق فإن ذلك يعد قبولا ً منه بما ورد بصحيفة الطعن وان إدعاء جهة الإدارة فى هذا الشأن صحيح ، مما تعد دعواه مقامة بعد أكثر من خمس عشرة سنة مما لامناص من القضاء بسقوط حق المدعى – المطعون ضده – بالتقادم الطويل إعمالا ً لحكم المادة 374 مدنى .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه فى غير ذلك فإنه يكون قد جانبه الصواب فى تطبيق صحيح حكم القانون ، مما تقضى معه المحكمة بإلغائه ، والقضاء بسقوط حق المدعى – المطعون ضده – بالتقادم الطويل وإلزام المطعون ضده المصروفات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات.صدر هذا الحكم وتلى علنا ً بجلسة يوم الخميس الموافق السابع عشر من ذى الحجة لعام 1425ﻫ والموافق 27/ 1/ 2005 م ونطقت به الهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
