المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7572 لسنه 47 ق. ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الاداريه العليا- الدائرة الثامنه موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / منصور حسن
على غربى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده
/ ابراهيم على ابراهيم عبد الله
/ محمد الادهم محمد حبيب
/ محمد لطفى عبد الباقى جوده
/ عبد العزيز احمد حسن محروس
" نواب رئيس مجلس الدولة"وحضور السيد الاستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبد الغنى جوده سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 7572 لسنه 47 ق. عالمقام من
المقام من/ احمد عبد الله احمدضد
ضد/ 1- محافظ قنا 2- رئيس الوحدة المحلية لمركز قوص " بصفتهما"فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بقنا بجلسة 28/ 3/ 2001 فى الدعوى رقم 1804 لسنه 6ق والمقامة من الطاعن ضد المطعون ضدهما بصفتهما
الإجراءات
فى يوم الثلاثاء الموافق 15/ 5/ 2001 اودع الاستاذ/ مرتضى احمد محمد المحامى امام محكمة النقض والادارية العليا قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقريرالطعن فى الحكم المشار اليه والذى قضى بالنسبه للمدعى الاول (الطاعن) برفض الدعوى والزامه بالمصروفات.وطلب الطاعن للاسباب الواردة بتقرير الطعن بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا باحقيته فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين فى مجال مياه الشرب بنسبه 20% من الاجر الاصلى وما يترتب على ذلك من اثار مع الزام الجهة الادارية المصروفات عن درجتى التقاضى.
وقد اعلن تقرير الطعن للجهة الادارية المطعون ضدها وبعد تحضير الطعن امام هيئة مفوضىالدولة اعدت تقريرا بالراى القانونى ارتات للاسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء باحقية الطاعن فى تقاضى بدل ظروف ومخاطر الوظيفه بنسبه 20% من مرتبه الاصلى مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام جهة الادارة المصروفات.
وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثامنه عليا الطعن على النحو الثابت بالمحاضر الى ان قررت بجلسة
14/ 3/ 2004 احالته الى الدائرة الثامنه عليا موضوع وحددت لنظره امامها جلسة 20/ 5/ 2004 وبعد تداول الطعن على النحو الموضح بمحاضر الجلسات قررت المحكمة اصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم 17/ 2/ 2005 حيث اودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا.من حيث ان الطعن قد استوفى سائر اوضاعه الشكليه فانه يغدو مقبولا شكلا.
ومن حيث انه عن الموضوع فان عناصر النزاع تخلص فى ان الطاعن واخر اقاما الدعوى رقم 1804 لسنه 6ق بصحيفه اودعها وكيلهما قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بقنا بتاريخ 30/ 9/ 1998 طلب فى ختامها الحكم باحقيتهما فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفه للعاملين فى مجال مياه الشرب طبقا للقانون رقم 26لسنه 1983 والمعدل بالقانون
تابع الحكم الصادر فى الطعن رقم 7572/ 47ق.ع
رقم 16/ 1985 بنسبه 20% من اجرهما الاصلى واوضحا فى شرح دعواهما انهما من العاملين بالوحدة المحلية لمركزقوص ويشغلان وظيفه باحث قانونى ويتوليان اعمال التحقيقات مع العاملين بمرفق الصرف الصحى بالنسبه للاول (الطاعن) ومع العاملين بشبكة المياه بالنسبه للثانى.
وبجلسه 28/ 3/ 2001قضت المحكمة باحقية المدعى الثانى فى البدل بنسبه 20% باعتباره يتدرج ضمن البند 4 من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنه 1986 والمتضمن العاملين بمختلف الوظائف بدواوين هيئات مياة الشرب
وكذلك قرار رئيس الوحدة المحليه رقم 138 لسنه1998 بتاريخ 2/ 8/ 1998 باسناد اعمال التحقيقات بالحمله الميكانيكيه والصرف الصحى للمدعى الاول (الطاعن) واعمال التحقيقات الخاصة بشبكات المياه للمدعى الثانى الذى يعد مخاطبا باحكام البند 4 من قرار رئيس مجلس الوزراء المشار اليه اما المدعى الاول (الطاعن) فلا يستحق صرف البدل المطالب به بحسبانه يمارس اعمال التحقيقات الخاصة بالعاملين بالحمله الميكانيكيه ومن بينهم العاملين بالصرف الصحى مما يجعل قيامه بالتحقيق مع هؤلاء العاملين تتم بصورة عرضية وتغدو دعواه غير قائمة على اساس صحيح من القانون جديره برفضها.
ومن حيث ان مبنى الطعن فى الحكم المطعون فيه (بالنسبه للطاعن) يقوم على ان الحكم قد خالف القانون وتناقض فىاسبابه اذ ان الطاعن يتولى ذات الاختصاصات التى يتولاها زميلة الصادر لصالحه الحكم بالاحقيه فى صرف البدل.
ومن حيث ان القانون رقم 26 لسنه 1983 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحى معدلا بالقانون رقم 16 لسنه 1985 ينص فى مادته الاولى على ان" تسرى احكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القوميه والعامة والاجهزة الحكوميه ووحدات الحكم المحلى المشتغلين بالمجارى والصرف الصحى ومياة الشرب…".
وتنص المادة الثانيه من القانون على ان" يمنح العاملون الخاضعون لاحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفه بحد اقص 60%من الاجرالاصلى تبعا لظروف العمل والمخاطر التى يتعرض لها العامل وذلك وفقا للقواعد والوظائف وبالنسب التى يحددها قرار من رئيس مجلس الوزراء".
واعمالا لنص المادة الثانية من القانون المشار اليه صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنه 1983 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفه للعاملين بالمجارى والصرف الصحى وتنص مادته الاولى على ان" يمنح العاملون الخاضعون لاحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 بدل ظروف ومخاطر الوظيفه وذلك فى الاحوال بالنسب المبينه فيما يلى منسوبه الى الاجر الاصلى للعامل(60% …… و50%…………. و 25% للعاملين فى الخدمات الماليه والاداريه والقانونيه والاعمال المكتبيه والخدمات المعاونه بدوواين ووحدات المجارى والصرف الصحى…………………..".
ومفاد ذلك ان المشرع وان كان قد قرر صرف البدل بنسبه 25% للعاملين فى الخدمات الماليه والاداريه والقانونيه والاعمال المكتبيه والخدمات المعاونه بدوواين ووحدات المجارى والصرف الصحى الا انه وقد اصبح العاملون بالاجهزة الحكوميه ووحدات الحكم المحلى المشتغلين باعمال المجارى والصرف الصحى ومياه الشرب مخاطبون باحكام القانون بمقتضى التعديل الذى استحدثه القانون رقم 16 لسنه 1985 ومن ثم يكون العاملون بوحدات الادارة المحليه المشتغلين بهذه الوظائف ومن بينها الوظائف القانونيه من المخاطبين باحكام القانون وهو ما اعمله الحكم المطعون فيه بالنسبه لزميل الطاعن باعتباره من القائمين باعمال التحقيقات مع العاملين بعمليات مياه الشرب وكان واجبا اعماله فى شأن الطاعن الذى يتحد مع زميله فى المركز القانونى والذى اسند له القيام باعمال التحقيقات مع العاملين بمرفق الحمله الميكانيكيه والصرف الصحى طبقا لقراررئيس الوحدة المحليه لمركزقوص رقم 138 لسنه 1998 الا انه يستحق هذا البدل بنسبه 25% من مرتبه الاصلى طبقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنه 1983 الذى ينطبق على الاعمال التى يقوم بها طبقا للقرار الادارى المشار اليه واذ ذهب الحكم المطعون فيه الى خلاف هذا التطبيق الصحيح لاحكام القانون وقرارات رئيس مجلس الوزراء التى تنظم منح البدل فانه يكون حريا القضاء بالغائه فيما قضى به بالنسبه لطلبات الطاعن وباحقيته فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفه بنسبه 25% من مرتبه الاصلى وما يترتب على ذلك من اثار بغض النظر عما يطالب به من صرف هذا البدل بنسبه 20% اذ انه من المقرر ان دعوى التسويه انما تستهدف انزال حكم القانون على طلبات المدعى على الوجه الصحيح بما يتفق مع الوظيفه التى يشغلها حتى لا يتباين التطبيق وتتضارب الاحكام فى موضوع يحكمه اساس قانونى واحد.
ومن حيث ان الجهة الادارية وقد خسرت الطعن فانها تلزم بالمصروفات عن درجتى التقاضى.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض طلبات الطاعن وباحقيته فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفه بنسبه 25% من مرتبه الاصلى وما يترتب على ذلك من اثار وفروق ماليه والزمت الجهة الاداريه المصروفات.| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
