الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7407لسنة47 ق0ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن على غربى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / إدوارد غالب سيفين عبده
و/ محمد الأدهم محمد حبيب
و/ محمد لطفى عبد الباقى جودة
و/ عبد العزيز أحمد حسن محروس
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد ماهر عافية مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبد الغنى جودة أمين السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 7407 لسنة 47 ق0عليا

المقام من

رفعت حافظ اسكندر

ضد

محافظ أسيوط
في الحكم الصادرمن محكمة القضاء الإدارى بأسيوط ( الدائرة الثانية ) بجلسة 28/ 3/ 2001 في الدعوى رقم 1224 لسنة 7 ق

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 9/ 5/ 2001 أودع الأستاذ/ محمود إبراهيم ( المحامي) نائبا عن الأستاذ/ مهاب كامل آبادير
( المحامي) بصفته وكيلا عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقديرا بالطعن فيد بجدولها برقم 7407 لسنة47ق عليا في الحكم الصادرمن محكمة القضاء الإداري بأسيوط ( الدائرة الثانية )، بجلسة 28/ 3/ 2001 في الدعوى رقم 1224 لسنة 7 ق والذي قضي بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعآ، وإلزام المدعى المصروفات 0
وطلب الطاعن – للآسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلآ ، وفي الموضوع إلغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجددآ باستحقاقه بدل التمثيل المقرر لوظيفته ومقداره 500 جنيها سنويا اعتبارا من تاريخ تعيينه فيها بالقرار رقم 356 لسنة 1995 في 20/ 2/ 1995 مع استمرار صرفه حتى بلوغه سن المعاش ، مع صرف متجمده وإلزام المطعون ضده بالمصاريف والأتعاب عن الدرجتين 0
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأى القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع إلزام الطاعن المصروفات 0
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة بعد إحالته إليها من الدائرة الثامنة ( فحص) وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات 0
وبجلسة 20/ 10/ 2005 قررت المحكمة إصدارالحكم في الطعن بجلسة 1/ 12/ 2005
وبجلسة الحكم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم إداريا لجلسة 15/ 12/ 2005، وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرارالمداولة، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به 0

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة
ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية 0
تابع الحكم فى الطعن رقم 7407لسنة47 ق0ع
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص- حسبما يبين من الأوراق – في انه بتاريخ 19/ 6/ 1996 أقام الطاعن الدعوى رقم 1224 لسنة 7 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بأسيوط طالبا الحكم بقبولها شكلا وفي الموضوع بأحقيته في بدل التمثيل المقرر لوظيفة مديرعام مصلحة اعتبارا من تاريخ تعيينه فيها في 20/ 2/ 1995 واستمرارصرفه حتى بلوغ الآجال القانونية مع صرف متجمده حتى الحكم في الدعوى مع كافة ما ترتب عليه من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصاريف والأتعاب 0
وقال شرحا لدعواه أنه بتاريخ 20/ 2/ 1995 صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 356 لسنة 1995 بتعيينه مديرا عاما لمديرية الإسكان والمرافق بأسيوط ووفقا لحكم المادة 42 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة وقراررئيس الجمهورية رقم 489 لسنة 1978 بتفويض رئيس مجلس الوزراء في مباشرة بعض اختصاصات رئيس الجمهورية أصدررئيس مجلس الوزراء القرار رقم 864 لسنة 1979 بمنح شاغلي الوظائف العليا بدل تمثيل بالفئات الواردة بهذا القرار ومن بينها وظيفة مديرعام مصلحة بواقع 500 جنيها سنويا إلا أن الجهة الإدارية حجبت هذا البدل عن المدعى بحجة أن المصلحة التي يرأسها من مديريات الخدمات ولا تعتبر مصلحة في مفهوم قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 864 لسنة 1979 المشار إليه وذلك بالمخالفة لصحيح حكم القانون 0
وبجلسة 28/ 3/ 2001 حكمت محكمة القضاء الإدارى بأسيوط ( الدائرة الثانية ) بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا ، وأمرت المدعى المصروفات 0
وأقامت قضاءها على أن وظيفة مديرعام مصلحة المقررلها بدل تمثيل بواقع 500 جنيها سنويا بموجب حكم المادة الأولي من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 864 لسنة 1979 تنصرف إلي من يتولي رئاسة بأحدي الوحدات الإدارية التي تتكون منها الدولة والتي تنشأ بقرار من رئيس الجمهورية، ويجب أن يكون مديرعام المصلحة أو رئيسها معينا في هذه الوظيفة بقرار من رئيس الجمهورية ، ولما كانت مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة أسيوط لا تعدو أن تكون إحدي مديريات الخدمات بالمحافظة وأحدي تقسيماتها الإدارية ، ولا تعد مصلحة مما تنشأ أو يعين مديرها بقرار من رئيس الجمهورية فلا يثبت لمديرها وصف رئيس المصلحة قانونا بدليل أن المدعى وهو مديرها قد عين بموجب قرار من رئيس مجلس الوزراء ولا يمثلها أمام القضاء ومن ثم يكون قد تخلف في شأنه مناط استحقاق بدل التمثيل المقرر بقرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه وتكون دعواه مفتقرة لسندها الصحيح من القانون خليقة بالرفض 0
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد خالف الثابت بالأوراق إذ أن الطاعن معين بقرار رئيس مجلس الوزراء بالتفويض من رئيس الجمهورية ليشغل وظيفة مدير عام مديرية الأسكان والمرافق بأسيوط بدرجة مديرعام وهو بهذا الوصف يستحق صرف البدل المقرربقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 864 لسنة1979 كما خالف الحكم المطعون فيه القانون إذ أنه في شأن تطبيق احكام المادة الأولي من قراررئيس مجلس الوزراء المشار إليه وفي ضوء حكم المادة الثانية من القانون رقم 47 لسنة 1978 فإنه يقصد بالوظائف العليا لوحدات الحكم المحلي والهيئات العامة من يكون على رأس هذه الوحدة بدرجة مديرعام ، ولما كان الثابت أن وظيفة مديرعام مديرية الإسكان بالمحافظات تقع على ثمة الهيكل الوظيفي بالمديرية وهي وحدات ذات موازنة مستقلة فإن شاغلي هذه الوظائف يستحقون بدل التمثيل المقرر بقرار رئيس مجلس الوزراء سالف الإشارة إلية ، وقد انتهت إدارة الفتوى لوزارتي الإسكان والمرافق في 11/ 12/ 1996 ( ملف رقم 37/ 29/ 437) إلي أحقية مديرعام إسكان الوادى الجديد في صرف بدل التمثيل المقرر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 864 لسنة 1979
وأختتم الطاعن صحيفة طعنه أن المشرع حدد وصف المصلحة العامة بنص صريح ومن ثم يجب التزول على حكمه دون البحث عن مدي توافر الأركان والشروط الواجب توافرها لاسباغ وصف المصلحة العامة لأن هذا البحث لا يثور الأحين بسكت النص عن بيان الوصف القانوني لإدارة من الإدارات الحكومية وتدعوالظروف والملابسات إلي تحديد طبيعة كيانها
ومن حيث إن المادة 42 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة تنص على أنه " يجوز لرئيس الجمهورية منح بدل تمثيل لشاغلى الوظائف العليا بحسب مستوي كل منها وفقا للقواعد التي يتضمنها القرار الذي يصدره في هذا الشأن وذلك بحد أقصي 100% من بداية الأجر المقرر للوظيفة 000
وقد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 489 لسنة 1978 تفويض رئيس مجلس الوزراء في مباشرة بعض اختصاصات رئيس الجمهورية 0
تابع الحكم فى الطعن رقم7407لسنة47 ق0ع
واستنادا لهذا التفويض صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 864 لسنة 1979 في شأن تحديد بدلات التمثيل للوظائف العليا ونص في المادة الأولي منه على أن " يمنح شاغلوا الوظائف العليا بوزارات الحكومة ومصالحها والأجهزة التي لها موازنه خاصة بها ووحدات الحكم المحلي والهيئات العامة بدلات التمثيل الآتية وذلك تبعا للدرجة المقررة للوظيفة 0
وكيل أول وزارة 1500 جنية سنويا
وكيل وزارة 1000 جنية سنويا
مديرعام مصلحة 500 جنية سنويا
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن رئيس مجلس الوزراء تطبيقا للمادة 42 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وبموجب التفويض الصادر من رئيس الجمهورية أصدر القرار رقم 864 لسنة 1979 والذي قرر بموجبه منح شاغلي الوظائف العليا بوزارات الحكومة ومصالحها والأجهزة التي لها موازنة خاصة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة بدل تمثيل تبعا للدرجة المقررة لكل وظيفة من الوظائف المشار إليها ومن بينها وظيفة ( مديرعام مصلحة )
وفي مجال تحديد مدلول المصلحة العامة التي يستحق مديرها العام أو رئيسها بدل التمثيل المشار إليه – فإن المستقر عليه أن المصلحة العامة عبارة عن إحدى الوحدات الإدارية التي يتكون منها الشخص الإعتبارى العام الذي هو الدولة ، وتنشأ المصالح العامة بموجب قرار من رئيس الجمهورية طبقا للمادة 116 من الدستور والتي تنص على أن " يصدر رئيس الجمهورية القرارات اللأزمة لإنشاء وتنظيم المرافق والمصالح العامة " ولا ريب في أن عبارة مديرعام المصلحة تنصرف إلي من يتولي رئاسة إحدى هذه الوحدات الأعلي من الفروع والأقسام التي ينقسم إليها الجهاز الإداري للدولة ، ويجب أن يكون مديرعام المصلحة ، ورئيسها معينا في هذه الوظيفة بموجب قرار من رئيس الجمهورية ، ولايغني عن ذلك القرار الجمهوري الصادر بتعيينه في درجة مالية مما يلزم للتعيين فيها صدور قرار جمهوري، ومن ثم تظهر أهمية التفرقة بين درجة مديرعام بإحدي المصالح وبين وظيفة مديرعام مصلحة فالأولي درجة مالية أما الثانية فهي وظيفة إدارية يثبت لمن يشغلها وصف رئيس المصلحة ، وطالما أن بدل التمثيل يستحق لرؤساء المصالح أو مديرها فمن ثم يقتصر صرفه على من يصدر قرار جمهوري بتعيينه في هذه الوظيفة دون من يشغل درجة مدير عام بإحدى المصالح 0
ولما كان ذلك وكانت مديريات الخدمات بالمحافظات هي تقسيمات إدارية بالمحافظات وليست مصالح عامه مما تنشأ ويعين رؤساؤها أو مديروها بقرار من رئيس الجمهورية ومن ثم يتخلف في شأن مديري هذه المديريات شرط استحقاق بدل التمثيل المقرر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 864 لسنة 1978 المشار إليه 0
ومن حيث إنه علىهدي ما تقدم وكانت مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة أسيوط إحدي مديريات الخدمات بهذه المحافظة ، فهي لا تعدو أن تكون إحدي تقسيماتها الإدارية ولا تعد مصلحة عامة مما تنشأ أو يعين مديرها أو رئيسها بقرارمن رئيس الجمهورية ومن ثم لا يثبت لمديرهذه المديرية وصف رئيس المصلحة أو مديرعام المصلحة بالمعني الوارد بقراررئيس مجلس الوزراء سالف الإشاره إليه ، ومن ثم يكون قد تخلف في شأن الطاعن مناط استحقاق بدل التمثيل المقرر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 864 لسنة 1979 سالف البيان ، وتكون مطالبته بصرف هذا البدل غير قائمة على سند صحيح من القانون ، الأمر الذي تكون معه دعواه محل الطعن الماثل فاقدة سندها من القانون خليقة بالرفض0
وإذذهب الحكم فيه هذا المذهب ، فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ، ويغدو الطعن فيه غير قائم على سند صحيح من القانون خليقا بالرفض 0
ومن حيث إن من خسرالطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة/ بقبول الطعن شكلا ، ورفضه موضوعا ، وأمرت الطاعن المصروفات
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم 20 من ذو القعدة سنة 1426 هجرية الموافق الخميس22/ 12/ 20055م وذلك بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات