أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن
على غربي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ ادوار غالـب سيفيـن عبـده ، إبراهيـم علـى إبراهيـم
عبـد اللـه
محمـد الادهـم محمـد حبيـب ، عبـد العزيـز أحمـد حسـن محـروس
نواب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالـد سيـد مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيـد/ صبحى عبد الغنى جودة أمين السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 7153 لسنه 47 ق 0 عالمقام من
1- وزير التعليم بصفته2- مدير عام إدارة أوسيم التعليمية بصفته
ضد
محمد صلاح محمد شاهينفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للتربية والتعليم وملحقاتها بجلسة 26/ 2/ 2001
في الطعن رقم 46 لسنه 34 ق والمقام من المطعون ضده ضد الطاعنين بصفتيهما
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 26/ 4/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية اصليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 7153 لسنه 47ق 0 ع في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للتربية والتعليم وملحقاتها في الطعن رقم 46 لسنه 34 ق بجلسة 26/ 2/ 2001 والذي قضى للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار الطعين فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم شهرين من راتبه وما يترتب على ذلك من أثار 0وطلب الطاعنان للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بتأييد القرار الصادر بمجازاة المطعون ضده بخصم شهرين من راتبه ورفض الطعن التأديبي رقم 46 لسنه 34 قوما يترتب على ذلك من آثار 0
وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضده وبعد تحضير الطعن أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني انتهى للأسباب الواردة به إلى قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بتعديل القرار المطعون فيه ليكون بمجازاة المطعون ضده بخصم خمسه أيام من راتبه 0
وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة السابعة عليا الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات إلى أن قررت بجلسة 15/ 10/ 2003 إحالته إلى الدائرة الثامنة عليا فحص والتي قررت بجلسة 8/ 2/ 2004 أحالته إلى الدائرة الثامنة عليا موضوع وحددت لنظره جلسة 25/ 3/ 2004 وبعد تداول الطعن أمامها على النحو المبين بمحاضر الجلسات قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم 6/ 6/ 2005 حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الاطلاع على الوراق وسماع الإيضاحات وبعدا المداولة قانونا 0من حيث أن الطعن قد أقيم في الميعاد الوارد بالمادة من قانون مجلس الدولة واستوفى سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فإنه يكون مقبولا شكلا 0
تابع الحكم في الطعن رقم 7153 لسنه 47ق
ومن حيث أنه عن موضوع الطعن فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضده أقام أمام المحكمة التأديبية للتربية والتعليم وملحقاتها الطعن رقم 46 لسنه 34 ق بصحيفة أودعها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 31/ 10/ 1999 طلب فيه الحكم بإلغاء قرار الجزاء الصادر بتاريخ 9/ 10/ 1999 وإلغاء كافة الآثار المترتبة عليه وأوضح في شرح أنه أخطر بقرار الجزاء المطعون فيه المتضمن مجازاته بخصم شهرين من راتبه لما نسب له من قيامه بضرب أحد التلاميذ بالمدرسة التي يعمل بها ونعى على هذا القرار مخالفته القانون وإساءة استعمال السلطة وذلك لأن الواقعة محل شك وتم تحرير محضر أدارى عنها برقم7001 لسنه 1999 جنح أ امبابه ولم يتم التصرف فيه مما كان يتعين على الجهة ا حتى يحسم التحقيق حول مسئوليته في ضوء تضارب التقارير الطبية المقدمة عن حالة التلميذ .
وبجلسة 26/ 2/ 2001 حكمت المحكمة المذكورة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك منه آثار 0
واستندت في ذلك إلى أن الطاعن ضرب التلميذ يوم 3/ 3/ 1999 ضربا خفيفا على ظهره لما سببه من إحداث جلبه في الفصل ولم تصل الضربة إلى إصبعه الذي تفاقمت أصابته بسبب وقوع التلميذ على الأرض أثناء قيامه مع زملائه بلعب الكرة وهو ما شهد به زملائه في الفصل مما يجعل القرار غير قائم على سبب صحيح حريا القضاء بالغائه0
ومن حيث أن مبنى الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد شابه الفساد في الاستدلال إذ أن التحقيقات التي أجرتها الجهة الإدارية وشهادة الشهود أثبتت قيام المطعون ضده بالتعدي على التلميذ يوم 3/ 2/ 1999 بالضرب بالمسطرة على إصبع السبابة مما تسبب في أحداث إصابة جسيمة على خلاف ما ورد بشهادة بعض التلاميذ كما انه اقر بواقعة ضرب التلميذ ضربا خفيفا بالمخالفة للقرار الوزارة الذي يحظر ضرب التلاميذ بالمدارس مما يستوجب توقيع الجزاء المناسب 0
ومن حيث أن الثابت من أوراق التحقيق الإداري الذي قامت به الإدارة القانونية بإدارة أوسيم التعليمية أن ولى أمر التلميذ على محمود على أبو عقيلة تقدم بشكوى شفهية لناظر مدرسة النصر الإعدادية بنين نسب فيها للمطعون ضده قيامه بضر ب نجله واحدث به أصابه بإصبع خنصر اليد اليمنى أدت إلى تورم الإصبع وصعوبة حركته وقد أثبت ناظر المدرسة حالة إصبع التلميذ يوم 8/ 3/ 1999 كما شهد التلميذ / عبد الرحمن جمعه جودة بأن المطعون ضده ضرب التلميذ المذكور بسبب خطئه في إثبات الغياب بالفصل وكان يتجه لضربه على ظهره ألا أن التلميذ تفادى الضربة بيده فأصابته إصبعه 0 في حين شهد بعض التلاميذ بالفصل أن الإصابة التي لحقت التلميذ كانت بسبب اصطدامه بالحائط أثناء قيامه باللعب مع زملائه بالفصل يوم 3/ 3/ 1999 وأن المطعون ضده ضربه بسب خطئه في إثبات الغياب ضربا خفيفا على ظهره ولم يتسبب في إصابة أخرى باصبعة 0 وقد تفاقمت إصابة التلميذ طبقا للتقارير الطبية الصادرة عن مستشفى بولاق الدكرور العام يوم 20/ 3/ 1999 من عدم وتورم بالإصبع الأصغر باليد اليمنى إلى التهاب وتورم بالإصبع ثم أجريت له يوم 8/ 4/ 1999 جراحة بتر جزئي للسلامية النهائية للإصبع وخرج من المستشفى يوم 11/ 4/ 1999
ومن حيث أن تقدير أقوال الشهود مرهون بما يطمئن إليه وجدان القاضي التأديبي فله أن يأخذ ببعض أقوالهم دون البعض الآخر حسبما يطمئن إليه دون أن يكون ملزما ببيان أسباب ترجيحه لما أخذ به واطراحه لغيره طالما انه لا يخرج لما أخذ به من أقوال إلى مالا يؤدى إليه مدلولها فامتناع القاضي التأديبىهوسند قضائه 0
ومن حيث أن جملة أقوال الشهود الذين استمع إليهم المحقق أفادوا أن المطعون ضده لم يقصد ضرب التلميذ على إصبعه وأنه اتجه إلى ضربه ضربا خفيفا على ظهرة بسبب خطئه في إثبات الغياب يوم 3/ 3/ 1999 وأن الشهادة الآتي طرحتها المحكمة لأحد التلاميذ وهو التلميذ / عبد الرحمن جهة الذي شهد أن المدرس المطعون ضده اتجه إلى ضرب التلميذ المصاب على ظهرة دون تعمد الإيذاء إلا أن التلميذ اتقى الضرب بيده فأصابت الضربة إصبعه – فان لها وجه يؤيدها من إثبات حالة الإصبع بمعرفة لجنة من المدرسة ثم التقارير الطبية التي صدرت عن مستشفى بولاق الدكرور العام يومي 20/ 3/ و 8/ 4/ 1999 وهو ما يتعارض مع شهادة التلاميذ الآخرين التي جاءت في صالح المدرسة والتي تضمنت أن الإصابة التي لحقت بأصابع التلميذ كانت نتيجة اندفاعه في اللعب مع أحد زملائه مما تسبب في سقوطه على الأرض وارتطام اصبعة بالحائط مما يجعل أقوال الشهود متباينة ألا أن لكل منها قرينة تعين عليها مما لا ينفي حدوث واقعة الضرب مع الاختلاف في مداها 0
ومن حيث أن تقرير الجزاء التأديبي متروك لتقدير من يملك توقيع العقاب التأديبي على أن تقف هذه السلطة التقديرية عند حد عدم إساءة استعمال السلطة التي تصم الأجراء التأديبي بعدم المشروعية 0
تابع الحكم في الطعن رقم 7153 لسنه47 ق
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد نفي ارتكاب المدرس المطعون ضده لمخالفة ضرب التلميذ بالفصل رغم ثبوتها حتى من أقوال الشهود التي أوردها في أسبابه وهو ما كان يقتضي منه تعديل الجزاء لما شابه من غلو ظاهر في توقيع الجزاء إلى القدر الذي يتناسب مع ما ثبت في حق الطاعن الآمر الذي يقتضي إلغائه لما شابه من الفساد في الاستدلال وتعديل الجزاء الوارد بالقرار المطعون فيه إلى خصم خمسة عشر يوما من راتب الطاعن
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وتعديل قرار الجزاء المطعون فيه إلى مجازاة الطاعن بخصم خمسه عشر يوما من راتبه 0صدر هذا الحكم وتلى علنا في يوم الخميس الموافق25 ذو القعدة 1425 هجريا والموافق 6/ 1/ 2005 ميلاديا بالهيئة المبينه بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
