الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7045 لسنة 45ق.ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / منصور حسن على غربى
" نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة "
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / أدوار غالب سيفين عبده
، إبراهيم على إبراهيم عبد الله
، محمد الادهم محمد حبيب
، محمد لطفى عبد الباقى جوده " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الاستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبد الغنى جوده أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 7045 لسنة 45ق.ع

المقام من

1 – وزير التربية والتعليم 2 – محافظ بنى سويف
3 – وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة بنى سويف

ضد

عائشة إبراهيم عمر
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها
بجلسة 7/ 6/ 1999 فى الطعن التأديبى رقم 281 لسنة 32ق

الإجراءات

فى يوم الأربعاء الموافق 21/ 7/ 1999 أودع تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا فى الحكم المشار إليه عاليه ، والقاضى فى منطوقه ، بإلغاء القرار رقم 62 لسنة 1998 فيما تضمنه من مجازاة الطاعنة بخصم خمسة عشر يوما من أجرها ونقلها من وظيفة موجه قسم بمدرسة الفقاعى إلى وظيفة وكيل قسم بالتعليم الابتدائى مع ما يترتب على ذلك من أثار .
وطلبت الجهة الإدارية الطاعنة الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بتأييد القرار رقم 62 لسنة 98 وبرفض الطعن التاديبى .
وتم أعلان الطعن إلى المطعون ضدها على الوجه المبين بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الطعن التأديبى رقم 281 لسنة 32ق مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وتدوول نظر الطعن فحصا وموضوعا أمام الدائرة السابعة بالمحكمة الإدارية العليا إلى أن احالته إلى هذه الدائرة للاختصاص ، وقد استكملت الدائرة نظر الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 27/ 1/ 2005 قررت الدائرة اصدار الحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر بعد أن أودعت مسودته مشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الأطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث أن الطعن قد أستوفى سائر إجراءاته الشكلية .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق ، فى أنه بتاريخ 14/ 6/ 1998 أقامت المطعون ضدها فى الطعن الماثل الطعن التأديبى رقم 281 لسنة 32ق أمام المحكمة التاديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها ، بطلب الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه بكافة جوانبه – وقالت شرحا للطعن ، أن مديرية التربية والتعليم ببنى سويف أصدرت القرار رقم 62 لسنة 98 فى 19/ 3/ 98 بمجازاتها بخصم خمسة عشر يوما من راتبها واعادة النظر فى بقائها
تابع الحكم في الطعن رقم 7045/ 45ق0ع
بمدرسة الفقاعى وانتدابها للعمل بوظيفة ناظر مدرسة بالتعليم الابتدائى ، وتم ابعادها عن وظيفتها كموجه بالقسم المذكور إلى وظيفة وكيل قسم بالتعليم الإبتدائى .
وأضافت الطاعنة قائلة ، أنه لما كان القرار المطعون فيه قد صدر باطلاً وفاقداً لسببه الصحيح ومشوباً بالغلو والقسوة فقد تظلمت منه فور علمها به بتاريخ 4/ 4/ 98 ، واذ لم تتلق رد على تظلمها فقد أقامت ذلك الطعن التأديبى للحكم لها بطلباتها سالفة الذكر .
وتداولت المحكمة نظر الطعن ، وبجلسة 7/ 6/ 1999 قضت بإلغاء القرار المطعون فيه ، وشيدت قضاءها على أن جهة الإدارة تقاعست عن تقديم المستندات اللازمة للفصل فى الطعن رغم تأجيل نظر الطعن عدة مرات لكن دون جدوى ، ومن ثم يكون إدعاء الطاعنة بأن القرار المطعون فيه صدر مخالفاً للواقع والقانون قائما على سببه الصحيح مما يستوجب القضاء بإلغاء القرار الطعين وما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل ، أن الحكم المطعون فيه ، أستند فى قضائه إلى قرينة بسيطة وهى قرينة النكول ، ولما كانت جهة الإدارة قد أودعت المستندات أمام المحكمة الإدارية العليا فان هذه القرينة تنهار من أساسها ، ولما كانت المطعون ضدها قد نسب إليها أنها أثارت الشبهات حول بعض العاملات بمدرسة عبد الستار الفقاعى أ على غير الحقيقة ، وتلفظها فى العمل بألفاظ سوقية وخارجة عن حدود اللياقة والأداب الواجب اتباعها فى العمل ، فان القرار المطعون فيه يكون قد قام على سببه الذى يبرره ويؤدى إليه ، ويكون النعى عليه بالإلغاء فى غير محله مستوجبا رفضه .
ومن حيث أن المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة أن القرينة التى تستخلصها المحاكم التأديبية عند تقاعس جهة الإدارة عن تقديم الأوراق اللازمة للفصل فى الطعن التأديبى هى قرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس ، ومن ثم تسقط هذه القرينة اذا وضع الأصل أمام المحكمة الإدارية العليا ممثلا فى المستندات والأوراق والتحقيقات ويتعين البحث والتحقق من صحة الوقائع وانزال حكم القانون عليها .
ومن حيث أن الثابت أن جهة الإدارة قدمت أثناء تحضير الطعن الماثل بهيئة مفوضى الدولة حافظة مستندات طويت على الأوراق والتحقيقات المتعلقة بموضوع الطعن ، ومن ثم فإنه يتعين معاودة النظر فى الحكم المطعون فيه فى ضوء ما تكشف عنه تلك الأوراق والتى لم تكن تحت نظر المحكمة التأديبية التى أصدرته ، وهو ما يحتم أن تقضى هذه المحكمة بإلغاء الحكم المطعون فيه والتصدى لنظر الطعن والفصل فيه وفقا لأحكام القانون .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن السيدة / سيدة عبد الحفيظ عبد المتجلى – امينه توريدات بمدرسة عبد الستار الفقاعى المشتركة – قد تقدمت بشكوى إلى السيدة / وكيلة وزارة التربية والتعليم ببنى سويف بتاريخ 23/ 9/ 1997 أوردت بها أن السيدة / عائشة إبراهيم عمر – المطعون ضدها – والتى تشغل وظيفة موجهة قسم بالمدرسة دأبت على التعدى عليها بألفاظ نابية وغير لائقة وتمس بكرامتها وسمعتها ، وأطلقت شائعة فى المدرسة توحى بوجود علاقة غير سوية بينها وبين مدرس بالمدرسة يدعى / جمعه حمدى صديق .
وأجرت ادارة الشئون القانونية بالادارة التعليمية بببا تحقيقا اسمعت فيه لأقوال الشاكية والمشكو فى حقها والشهود .
وبسؤال المطعون ضدها فيما نسب إليها رفضت الإجابة على أسئلة المحقق ، وقررت عدم الادلاء بأية أقوال الا أمام النيابة الإدارية ، وبررت ذلك بأن لديها أقوالاً سرية لن تفصح عنها إلا أمام تلك النيابة ، وقد أوضح لها المحقق أن جهة الإدارة هى المختصة بالتحقيق معها وأنها باصرارها على عدم الادلاء بأقوالها تكون قد فوتت فرصة للدفاع عن نفسها ، ومع ذلك أصرت المطعون ضدها على عدم الادلاء بأقوالها .
ومن حيث أن المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة أنه اذا تم استدعاء العامل للتحقيق معه فى مخالفات منسوبة إليه وعدم انكاره استدعاؤه للتحقيق ، فان ذلك يعتبر تسليما منه بصحة حصول هذا الاستدعاء ، ويكون بذلك قد فوت فرصة الدفاع عن نفسه وأهدر ضمانة أساسية خولها له القانون وتكون جهة الادارة فى حل من توقيع الجزاء عليه من ادلة الثبوت ضده . كما استقر قضاؤها على أنه لاوجه لاجبار جهة الإدارة على إحالة التحقيق للنيابة الإدارية ، فالاحالة إلى النيابة المذكورة ليست اجبارية ما دامت الجهة الإدارية تملك سلطة التحقيق معه طبقا لقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة .
ومن حيث أنه لما كان ما تقدم ، واذ لم تنكر المطعون ضدها أنه قد تم استدعاؤها للتحقيق معها وأنها أصرت على عدم الادلاء بأقوالها إلا أمام النيابة الادارية دون أن تبدى اسباباً قانونية ومقبولة تبرر ذلك ، فانها برفضها هذا تكون قد فوتت فرصة الدفاع عن نفسها ، ولما كانت المخالفة المنسوبة اليها ثابتة فى حقها من واقع ما ورد بشكوى السيدة / سيدة عبد الحفيظ عبد المتجلى ، وما شهد به الشهود من العاملين بالمدرسة وخاصة السيد / نبيل محمود حسن – المشرف الاجتماعى
تابع الحكم في الطعن رقم 7045/ 45ق0ع
بالمدرسة ، والسيد / محمود محمد أحمد ، والسيدة / جيهان عيد زكى ، المدرسان بالمدرسة الذين أفادوا فى التحقيق أن المطعون ضدها أشاعت فى المدرسة أنه توجد شبهة علاقة بين الشاكية وبين السيد / جمعه حمدى صديق المدرس بالمدرسة ، واكدوا جميعا على أن هذا الأخير رجل فاضل ، وقدوة حسنة للمدرسين ، وهو يصلى بالعاملين بالمدرسة كامام لهم ، وأن الشاكية أخت فاضلة وسمعتها حسنة ، وأن ما اشيع حولها لاأساس له من الصحة والهدف منه استبعادها من المدرسة ، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه والصادر بمجازاة المطعون ضدها بخصم أجر خمسة عشر يوما من راتبها لما نسب إليها وثبت فى حقها قد قام على سند صحيح من الواقع والقانون ، ويكون النعى عليه بالإلغاء غير مبنى على اساس سليم من القانون مما يتعين معه القضاء برفضه .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن التأديبى شكلا ورفضه موضوعا .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق لسنة 1426هـ والموافق 10/ 3/ 2005 م بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات