أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا ً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور
حسن علي غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ إدوار غالب سيفين عبده
/ إبراهيم علي إبراهيم عبدالله
/ محمد الأدهم محمد حبيب
/ محمد لطفي عبد الباقي جوده
"نواب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبدالغني جوده أمين السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 7043 لسنة 48ق . عالمقام من
1- فوزية مصطفي محمد قناوي 2- ميري نظمي حسنين بقطر3- فيوليت فرحات يعقوب 4- حسني مهني بضابا
5- وديع كامل يعقوب
ضد
1- وزير الصحة والسكان 2- محافظ الفيوم "بصفتهما"في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة بني سويف والفيوم
بجلسة 19/ 2/ 2002 في الدعوي رقم3118 لسنة 1 ق
والمقامة من الطاعنين ضد المطعون ضدهما بصفتهما .
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 18/ 4/ 2002 أودع الأستاذ / حليم نصر الله يوسف المحامي المقيد أمام محكمة النقض والإدارية العليا قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضي" أولا ً: بعدم إختصاص المحكمة نوعيا ً بنظر الدعوي بالنسبة للمدعي الرابع وإحالتها إلي المحكمة الإدارية لوزارة الصحة بالقاهرة وأبقت الفصل في المصروفات ، وثانيا ً: بقبول الدعوي شكلا ً بالنسبة لباقي المدعين وبرفضها موضوعا ً وألزمتهم المصروفات".وطلب الطاعنون قبول الطعن شكلا ً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا ً بأحقيتهم في صرف مقابل الجهود غير العادية طبقا ً لقرار وزير الصحة والسكان رقم 212 لسنة 1996 و 488 لسنة 1996 واللائحة الأساسية المرفقة بالقرار الثاني بنسبة 60% وصرف الفروق المالية إعتبارا ً من 30/ 5/ 1996 مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقد أعلن تقرير الطعن للجهة الإدارية وبعد تحضير الطعن أمام هيئة مفوضى الدولة أعدت تقريرا ً بالرأي القانوني إرتأت للأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلا ً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا ً بأحقية الطاعنين في صرف مقابل عن الجهود غير العادية عملا ً بقرار وزير الصحة والسكان رقم 212 لسنة 1996 إعتبارا ً من 30/ 12/ 1996 ومايترتب علي ذلك من آثار .
وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثامنة عليا الطعن علي النحو المبين بمحاضر الجلسات ثم قررت بجلسة 4/ 7/ 2004 إحالته إلي الدائرة الثامنة عليا موضوع وبعد تداول الطعن أمامها علي النحو الوارد بمحاضر الجلسات قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم 17/ 2/ 2005 حيث أودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا ً.من حيث إن الطعن قد إستوفي سائر أوضاعه القانونية والشكلية فإنه يكون مقبولا ً شكلا .
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص في أن الطاعنين أقاموا دعواهم أمام محكمة القضاء الإداري دائرة التسويات والجزاءات بصحيفة أودعها وكيلهم قلم كتاب المحكمة المذكورة بتاريخ 17/ 1/ 2000 طلبوا في ختامها الحكم بأحقيتهم في صرف مقابل عن الجهود غير العادية طبقا ً لقرار وزير الصحة والسكان رقم 212 لسنة 1996 واللائحة الأساسية المرفقة به والقرار رقم 488 لسنة 1996 بنسبة 60% من المرتب الأساسى إعتبارا ً من 30/ 5/ 1996 وأوضحوا في شرح دعواهم أنهم يعملون بمعامل مستشفي الفيوم العام ومتفرغين للعمل ولايزاولون المهنة بالخارج وطبقا ً لقرار وزير الصحة والسكان رقم 488 لسنة 1996 بتعديل القرار رقم 212 لسنة 1996 فإنهم يستحقون صرف المقابل عن الجهود غير العادية بالفئات الواردة باللائحة الأساسية المنظمة للصرف بنسبة 60 % من مرتبهم الأساسي .
وبجلسة 16/ 9/ 2001 أحالت الدائرة المذكورة الدعوي إلي دائرة بني سويف وقيدت بجدولها برقم 3118 لسنة1ق. وبجلسة 19/ 2/ 2002 أصدرت المحكمة المذكورة الحكم المطعون فيه وشيدته فيما يتعلق بعدم إختصاصها نوعيا ً بالنسبة للمدعي الرابع أنه يشغل الدرجة الثالثة من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة.
وبالنسبة لباقي المدعين فقد إستعرضت المحكمة أحكام المادتين 46 و 50 من القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه وأحكام المادة ( 27) من قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 والتي جعلت المحافظ هو السلطة المختصة بالنسبة للعاملين في وحدات الإدارة المحلية ويباشر الإختصاصات المقررة للوزراء في الجهات التي نقلت إختصاصها إلي وحدات الحكم المحلي ومن بينها مديريات الصحة مما يجعل وزير الصحة غير مختص بإصدار القرارات التي تنظم منح العاملين بهذه الإدارات مقابلا ً عن الجهود غير العادية والأعمال الإضافية وهو ما يجعل القرارين المنظمين لهذا المقابل غير منتجين لأي أثر قانوني مما يجعل الدعوي غير قائمة علي أسانيد صححية جديرة برفضها .
ومن حيث إن مبني الطعن في الحكم يقوم علي أن المحكمة أخطأت في تطبيق القانون وشاب حكمها الفساد في الإستدلال اذ أن الطاعن الرابع يشغل الدرجة الثانية إعتبارا ً من 31/ 12/ 1999 طبقا ً للشهادة المعتمدة من جهة عمله والمقدمة للمحكمة ضمن حافظة مستندات المدعين وقد ورد البيان المرفق بحافظة الجهة الإدارية متضمنا ً خطأ مادى وأما عن باقي الطلبات التي رفضتها المحكمة فإن قرار وزير الصحة بتقرير مقابل عن الجهود غير العادية للفئات الواردة به قد صدر من السلطة المختصة طبقا ً لقانون العاملين المدنيين رقم 47 لسنة 1978 ولايغير من ذلك أن المحافظ يتولي الإختصاص المقرر للوزراء بمقتضي القوانيين واللوائح طبقا ً للمادة 27/ 1 من قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 إذ أن هذا الإختصاص لا يتناول تقرير الحوافز والبدلات للعاملين بالجهات التي نقل الإشراف الإداري عليها للمحافظات والوحدات المحلية إذ تظل خاضعة في أوضاعهم المالية بما فيها الحوافز ومقابل الجهود غير العادية لسلطة الوزير.
ومن حيث إنه عن السبب الأول من أسباب الطعن الذى ينصب علي إختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر الدعوي بالنسبة للمدعي الرابع ( حسني مهني بضابا) فإن الثابت من البيان المقدم من الجهة الإدارية أمام محكمة القضاء الإداري بجلسة 15/ 5/ 2000 أن بيان الحالة عن المدعي المذكور تضمن أنه عين بخدمة الجهة بتاريخ 1/ 2/ 1979 وأنه يشغل الدرجة الثالثة بينما قدم الحاضر عن المدعين بجلسة المحكمة بتاريخ 12/ 6/ 2000 بيان بحالة المدعي مؤرخ في 4/ 10/ 1999 يتضمن أنه يشغل الدرجة الثانية وقد ورد بصحيفة الطعن الماثل أنه حصل علي هذه الدرجة بتاريخ 31/ 12/ 1999 الأمر الذي يكشف عن عدم صحة البيان المقدم منه وصدق البيان المقدم من الجهة الإدارية وإذ طرحت المحكمة البيان المقدم من المدعين وإعتمدت علي البيان المقدم من الجهة وقضت بعدم إختصاصها بنظر الدعوي نوعيا ً وإحالتها إلي المحكمة الإدارية فإن قضاءها يكون قد بني علي أسانيد صحيحة وتعين رفض الطعن المقدم من الطاعن الرابع مع إلزامه بالمصروفات .
ومن حيث إنه عن السبب الثاني من أسباب الطعن فإن المادة (27 مكرر) من قانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 معدلا ً بالقانون رقم 50 لسنة 1981 تنص علي أنه " يكون المحافظ رئيسا ً لجميع العاملين المدنيين في نطاق المحافظة في الجهات التي نقلت إختصاصها إلي الوحدات المحلية ويمارس بالنسبة لهم جميع إختصاصات الوزير ……………………….. ".
وتنص المادة ( 2) من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 علي أنه" في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد 1- …………………………… 2- بالسلطة المختصة : أ – الوزير المختص ب – المحافظ المختص بالنسبة لوحدات الحكم المحلي ج – رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة المختص" .
تابع الطعن رقم 7043/ 48ق.عليا.
ومفاد ذلك أن المحافظ بمقتضي المادة 27/ 1 من قانون الإدارة المحلية قد أصبح يباشر الإختصاصات المقررة للوزير بالنسبة للعاملين المدنيين في نطاق الوحدات المحلية داخل محافظته في الجهات التي نقلت إختصاصاتها إلي الوحدات المحلية وهذه السلطات الإدارية لا تجب إختصاص الوزير المختص بالنسبة لكافة المسائل التي ورد النص عليها في قانون العاملين المدنيين بالدولة سيما بالنسبة للأمور التي يتم تنظيمها مركزيا ً بمعرفة الوزير المختص ومن بينها الإختصاص الوارد بالمادة ( 50 ) من قانون العاملين المدنيين بالدولة التي فوضت السلطة المختصة وضع نظام للحوافز المادية والمعنوية للعاملين بالوحدة بما يكفل تحقيق الأهداف وترشيد الأداء. إذ أن مقتضي هذا التفويض أن ينفرد الوزير بوضع هذا النظام في حدود الموازنة المعتمدة لوزارته والتي تشمل توزيع الإستخدامات والموارد الجارية في حدود ما تم تدبيره من إعتمادات سنوية للجهة الإدارية . وإذ صدر قرار وزير الصحة والسكان رقم 212 لسنة 1996 بتنظيم صرف الحوافز والمقابل عن الجهود غير العادية بالنسب الواردة في اللائحة المرفقة لهذا القرار ثم أصدر القرار رقم 488 لسنة 1996 الذي نص في مادته الأولي علي أن " يضاف العاملون بالمعامل المحلية التابعة لمديريات الشئون الصحية بالمحافظات من مختلف الوظائف والتخصصات إلي طائفة العاملين المنصوص عليهم في اللائحة الأساسية بنظام الحوافز والتعويض عن الجهود غير العادية المرافقة للقرار الوزاري رقم 212 لسنة 1996 …………….."
فمن ثم يكون القرارين قد صدرا من السلطة المختصة بمقتضي التفويض الذي ورد بالمادة من قانون العاملين المدنيين وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلي خلاف هذا التطبيق الصحيح بإهدار حجية هذين القرارين لعدم صدورهما من المحافظ المختص فإنه يكون قد خالف أحكام القانون متعينا ً القضاء بإلغائه .
ومن حيث إن الدعوي قد أضحت صالحة للفصل في موضوعها وكان الثابت من مطالعة بيان الحالة الوظيفية للطاعنين عدا الرابع بإعتباره يشغل الدرجة الثالثة أنهم يشغلون وظائف فني معمل بمستشفي الفيوم العام ومتفرغين للعمل دون إنكار من الجهة الإدارية فمن ثم يستحقون صرف الحافز ومقابل الجهود غير العادية بنسبة 60 % من مرتبهم الأساسى طبقا ً للقواعد المعتمدة من وزير الصحة بتاريخ 20/ 7/ 1996 وعلي أن تصرف الفروق المالية إعتبارا ً من 30/ 6/ 1996 تاريخ نفاذ القرار رقم 488/ 1996 .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلا ً وبإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من رفض الدعوي وبأحقية المدعين عدا الرابع في صرف الحافز المقرر للعاملين بالمعامل المحلية طبقا ً لقرار وزير الصحة والسكان رقم 488 لسنة 1996 إعتبارا ً من 30/ 12/ 1996 ومايترتب علي ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية والطاعن الرابع بالمصروفات .صدر هذا الحكم وتلى علنا ًفى يوم 9من شهر محرم سنة 1426ﻫ ،الخميس الموافق 17/ 2/ 2005م.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
