الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن علي غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده
/ محمد الأدهم محمد حبيب/ محمد لطفي عبد الباقي جوده
/ عبد العزيز أحمد حسن محروس " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشـار / خالد سيد مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جوده أمين الســر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم / 6917 لسنة 45ق . ع

المقام من

1- محافظ قنا 2- رئيس الوحدة المحلية لمدينة الأقصر……….. "بصفتيهما"

ضد

محمد خيري مرتضي إبراهيم
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا بجلسة 26/ 5/ 1999 في الدعوى رقم 749 لسنة 4 ق المقامة من المطعون ضده ضد الطاعنين بصفتهما .

الإجراءات

في يوم السبت الموافق 17/ 7/ 1999 أودع الأستاذ المستشار / نائب هيئة قضايا الدولة نائبا عن الطاعنين بصفتيهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن في الحكم المشار إليه والذي قضي بأحقية المدعي في صرف الأجر الإضافي عن ساعات التشغيل الإضافية التي تزيد علي ست ساعات يوميا وفقا لحكم المادة "4" من القانون رقم 26 لسنة 1983 وعلي النحو المبين بالأسباب والزم الجهة الإدارية المصروفات .
وطلب الطاعنان بصفتيهما الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبعد إحالة الطعن إلي دائرة الموضوع بالمحكمة الإدارية العليا بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى .
وقد أعلن تقرير الطعن بمكتب المحامي الموكل عن المطعون ضده .
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت للأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا وإلزام الطاعنين بالمصروفات .
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالدائرة الثامنة عليا علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلي أن قررت إحالته إلي الدائرة الثامنة عليا موضوع والتي نظرت الطعن بجلسة 10/ 6/ 2004 ثم قررت بجلسة 24/ 3/ 2005 إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية فإنه يغدو مقبولا شكلا .
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فإن عناصر النزاع تخلص في أن المطعون ضده أقام مع آخرين الدعوى رقم 698 لسنة 19 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة الإدارية بأسيوط بتاريخ 24/ 6/ 1992 طلبوا في ختامها الحكم بأحقيتهم في صرف الأجر الإضافي وفقا للمادة "4" من القانون رقم 26 لسنة 1983 وما يترتب علي ذلك من آثار .
وبجلسة 28/ 5/ 1996 قضت المحكمة المذكورة بالنسبة للمطعون ضده بعدم اختصاصها نوعيا بنظر دعواه وإحالتها إلي محكمة القضاء الإداري دائرة مدينة قنا وقيدت الدعوى برقم 749 لسنة4ق وبعد تداول الدعوى أمامها قضت بجلسة 26/ 5/ 1999 بحكمها المطعون فيه والذي شيدته علي ما ثبت لديها من رد الجهة الإدارية علي الدعوى أن المدعي يستمر في العمل في الوردية الصباحية التي تبدأ من الساعة السابعة صباحا حتى الساعة الثالثة بعد الظهر كما يتم
تابع الطعن رقم 6917/ 45ق.عليا.
استدعاؤه في بعض الأحيان ليلا لإنهاء الأعمال المطلوبة منه وبذلك يستحق أجرا أضافيا عن ساعات العمل التي تزيد علي ست ساعات يوميا بنسبة 25% شهريا من أجره إذا كان التشغيل نهارا وبنسبة 50% من أجره شهريا إذا كان التشغيل ليلا خلال الفترة من عام 1987 حتي عام 1989 وبشرط ألا تقل ساعات التشغيل الإضافي عن 50 ساعة شهريا وإلا وجب خفض الأجر الإضافي بحسب ساعات التشغيل الإضافية الفعلية وأن يراعي في صرف الفروق المالية أحكام التقادم الخمسي .
ومن حيث إن الطعن في الحكم يقوم علي أن المحكمة قد أخطأت في تطبيق القانون وشاب قضاءها الفساد في الاستدلال إذ أن المطعون ضده من العاملين الإداريين بمدينة الأقصر ولا تتطلب وظيفته التواجد بعد أوقات العمل الرسمية ولم يكلف من جهة عمله بالعمل ساعات إضافية نهارية أو ليلية وأن ما اعتمدت عليه المحكمة من إثبات الأحقية للمطعون ضده في صرف الأجر الإضافي جاء ضمن رد عام للجهة الإدارية بالنسبة للعاملين الذين يكلفون بالعمل ساعات إضافية وهم العاملون بأعمال التشغيل والصيانة .
ومن حيث إنه مما يتعين التنوية إليه بداءة أن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا يطرح المنازعة في الحكم المطعون فيه برمتها ويفتح الباب أمامها لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون وزنا مناطة استظهار ما إذا كانت قد قامت به حالة أو أكثر من الحالات التي تعيبة والمنصوص عليها في قانون مجلس الدولة فتلغيه ثم تنزل حكم القانون علي المنازعة علي الوجه الصحيح أم أنه لم تقم به حالة من تلك الحالات وكان صائبا في قضائه فترفض الطعن فيه .
ومن حيث إن المادة الرابعة من القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 تنص علي أن " يستحق العامل أجرا أضافيا عن ساعات العمل التي تزيد علي ست ساعات يوميا بنسبة 25% شهريا من الأجر إذا كان التشغيل نهارا وبنسبة 50 % شهريا إذا كان التشغيل ليلا وبشرط الايقل مجموع ساعات التشغيل الإضافي عن 50 ساعة شهريا والا خفض الأجر الإضافي بحسب ساعات التشغيل الإضافي الفعلية .
ومفاد ذلك إن المشرع في سبيل استكمال الرعاية التي أولاها للعاملين بالمجاري والصرف الصحي بالجهات المشار إليها في المادة الأولي من القانون ومن بينها العاملين المشتغلين بهذه المرافق بالأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلي قرر استحقاقهم أجرا إضافيا عن ساعات العمل التي تزيد علي ست ساعات يوميا بالنسب والشروط الواردة في المادة الرابعة من القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل . وبالتالي يتعين لاستحقاق أي من العاملين المشتغلين بالمجاري والصرف الصحي ومياة الشرب هذا المقابل أن يثبت قيامة بالعمل فعلا ساعات إضافية .
ومن حيث إن رد الجهة الإدارية علي الدعوى المقامة من المطعون ضده وآخرين والمرسل لهيئة قضايا الدولة برقم وارد 437 بتاريخ 1/ 2/ 1995 والموقع من السكرتير العام المساعد لمدينة الأقصر قد تضمن أن المدعيين ومن بينهم المطعون ضده " محمد خيري مرتضي " يكلفون بالعمل ساعات إضافية نهارية في الوردية الصباحية التي تبدأ من الساعة السابعة صباحا وتستمر حتي الساعة الثالثة بعد الظهر ثم أضاف رد الجهة أنه يتم تكليف بعض العاملين شفهيا ومن تحديد أسمائهم بالعمل في الفترات المسائية . وقد استخلصت محكمة القضاء الإداري من رد الجهة الإدارية أحقية المطعون ضده في الأجر الإضافي عن ساعات العمل النهارية الزائدة بواقع 25% شهريا من أجره ولم تحسم مسألة استحقاق المقابل عن التشغيل عن ساعات العمل الليلية بواقع 50% وإنما قررت هذا الحق في حالة قيامه بالعمل فعلا ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه فيما يتعلق بساعات العمل النهارية الزائدة قد قام علي سند صحيح من الأوراق ورد الجهة الإدارية علي النحو المشار إليه إلا انه في نطاق تشغيل المطعون ضده ساعات في العمل الزائدة مساء قد أحال إلي أمر احتمالي لم تتحقق المحكمة منه إذ لم يثبت من الأوراق علي وجه اليقين أن الجهة كلفته بالعمل في الفترات المسائية وهو ما يجعل قضاؤه في هذا الشق قد شابه الفساد في الاستدلال متعينا القضاء بتعديله إلي أحقية المدعي في الأجر الإضافي عن ساعات العمل الإضافية الزائدة نهارا بواقع 25 % من أجره الشهري وبرفض ماعدا ذلك من طلبات مع إلزام المطعون ضده والجهة الإدارية المصروفات مناصفة .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلا وبتعديل الحكم المطعون فيه إلي أحقية المطعون ضده في الأجر الإضافي عن ساعات العمل الزائدة نهارا وبرفض ماعدا ذلك من طلبات وألزمته والجهة الإدارية المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي بجلسة الرابع من شهر ربيع ثان سنة 1426 ﻫ ، الخميس الموافق 12/ 5/ 2005م.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات