الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربي
(نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة)
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده, إبراهيم على إبراهيم عبد الله
و/ محمد الأدهم محمد حبيب, محمد لطفي عبد الباقي جودة
(نواب رئيس مجلس الدولة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جودة سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 6911 لسنة 47 ق0عليا

المقام من

والمقام من/ رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف "بصفته".

ضد

سعد العدل المرسي
محافظ الدقهلية " بصفته "
" في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 26/ 2/ 2001 في الدعوى رقم 1220 لسنة 21 ق والمقامة من المطعون ضده الأول ضد الطاعن بصفته ومحافظ الدقهلية بصفته ".

الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 23/ 4/ 2001 أودع الأستاذ/ نبيه إبراهيم محمد عبد المولى المحامي أمام محكمة النقض وكيلا عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن في الحكم المشار إليه والذي قضى بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعي (المطعون ضده الأول) في ضم مدة استدعائه كضابط احتياط بالقوات المسلحة اعتبارا من 1/ 12/ 1976 وحتى تاريخ تعيينه في 1/ 11/ 1977 إلى مدة خدمته المدنية مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن بصفته للأسباب المبينة بتقرير الطعن بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضدهما على النحو الثابت بالأوراق وبعد تحضير الطعن أمام هيئة مفوضي الدولة أعدت تقرير بالرأي القانوني ارتأت للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثامنة عليا الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت بجلسة 14/ 3/ 2004 إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا لنظره بجلسة 20/ 5/ 2004 وبعد تداول الطعن أمامها قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم 3/ 3/ 2005 حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن قد أقيم في الميعاد المقرر بالمادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 واستوفى سائر أوضاعة الشكلية الأخرى فإنه يغدو مقبولا شكلا.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 1220 لسنة 21 ق بصحيفة أودعها وكيله قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالمنصورة الدائرة الثانية بتاريخ 21/ 12/ 1998 طلب في ختامها الحكم بأحقيته في ضم مدة خدمته العسكرية كضابط احتياط في الفترة من 1/ 12/ 1976 حتى 1/ 7/ 1978 دون التقيد بقيد الزميل وما يترتب على ذلك من آثار.
وأوضح في شرح دعواه أنه عين بوظيفة مهندس زراعي بالهيئة المدعى عليها اعتبارا من 1/ 11/ 1977 وأرجعت أقدميته إلى 1/ 11/ 1976 بعد ضم مدة خدمته العسكرية الإلزامية دون مدة خدمته كضابط احتياط بالمخالفة لأحكام
تابع الطعن رقم 6911 لسنة 47 ق0علي
القانون رقم 234 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 132 لسنة 1964 في شأن خدمة الضباط الاحتياط.
وبجلسة 26/ 2/ 2001 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيدته على أن ضم مدة خدمة الضباط الاحتياط التي تلى مدة الخدمة العسكرية الإلزامية تخضع لنظام قانوني يختلف في بعض أحكامه عن النظام القانوني الوارد بقانون الخدمة العسكرية والوطنية وأعمالا لمبدأ أن الخاص يقيد العام فإنه يتعين ضم مدة الاستدعاء للخدمة لضابط الاحتياط دون إعمال قيد الزميل طبقا للمادة من القانون رقم 234 لسنة 1959 والمعدلة بالقانون رقم 132 لسنة 1964 وأن المدعي وقد عين بالجهة بتاريخ 1/ 11/ 1977 وضمت له الجهة مدة خدمته العسكرية الإلزامية مع التقيد بالزميل المعين معه ومن ثم يستحق ضم مدة استدعائه كضابط احتياط كاملة إلى مدة خدمته الإلزامية مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن مبنى الطعن يقوم على أن المحكمة أخطأت في تطبيق القانون إذ أنه طبقا للمادة من القانون المدني فإن حق المطعون ضده في رفع الدعوى يسقط بالتقادم الطويل وهو ما استقرت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا طالما أنه لم يتقدم بأية طلبات تقطع مده التقادم، كما أنها خالفت القانون بالاعتداد بمدة خدمة الضباط الاحتياط بدون إعمال قيد الزميل رغم أن هذه المدة اتصلت بمدة الخدمة الإلزامية وتأخذ حكمها من وجوب إعمال قيد الزميل وقد راعت الجهة ضم جزء من مدة خدمته العسكرية وأرجعت أقدميته إلى 1/ 11/ 1976 حتى لا يسبق زميله الحاصل على ذات المؤهل والأعلى منه في تقدير النجاح والمعين معه في ذات القرار والذي أرجعت أقدميته إلى ذات التاريخ.
ومن حيث إنه عن السبب الأول من أسباب الطعن فإن المادة من القانون المدني تنص على أنه:
" يتقادم الالتزام بانقضاء خمس عشرة سنة فيما عدا الحالات التي ورد عنها نص خاص في القانون وفيما عدا الاستثناءات التالية ".
وتنص المادة من القانون على أنه:
" لا يسري التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبيا……. ".
وتنص المادة على أنه:
" ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة وبالتنبيه وبالحجز وبالطلب الذي يتقدم به الدائن لقبول حقه في تفليس أم في توزيع وبأي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير في إحدى الدعاوى ".
وتنص المادة على أنه:
" لا يجوز للمحكمة أن تقضي بالتقادم من تلقاء نفسها بل يجب أن يكون ذلك بناء على طلب المدين أو بناء على طلب دائنين أو أي شخص له مصلحة فيه ولو لم يتمسك به المدين.
ويجوز التمسك بالتقادم في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو أمام المحكمة الاستئنافية ".
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أنه وإن كانت قواعد القانون المدني قد وضعت أصلا لتحكم روابط القانون الخاص ولا تسري وجوبا على روابط القانون العام إلا أن القضاء الإداري له أن يطبق من تلك الأحكام ما يتلاءم مع هذه الضوابط وله أن يطورها بما يحقق هذا التلاؤم وأنه لا يطرح كلية تطبيق النصوص المدنية التي تنظم تقادم الحقوق وإنما يطبقها في مجال روابط القانون العام بالقدر الذي يتفق مع طبيعة هذه الروابط وأنه لما كانت مدة التقادم المسقط للحقوق تقوم على اعتبارات تتصل بالمصلحة العامة التي سداها استقرار المعاملات وتوفير الطمأنينة للمتعاملين على هذه الحقوق – وطالما أن التطور القانوني قد جعل للأفراد الحق في منازعة السلطات العامة فيما تجريه من تصرفات إدارية فإن ذلك يستتبع بالضرورة وجوب تنظيم وسائل المنازعة بما لا يكون من شأنه تعليقها أمدا لا نهاية له.
ولما كان قانون مجلس الدولة لم يحدد مددا لرفع الدعوى في المنازعات الإدارية التي يختص بها بهيئة قضاء إداري إلا ما يتعلق بطلبات الإلغاء ومن ثم فإن غيرها من الطلبات يجوز رفعها متى كان الحق المطالب به لم يسقط بالتقادم طبقا لقواعد القانون المدني.
(يراجع أحكام الإدارية العليا في الطعن رقم 270 لسنة 16 ق0ع بجلسة 13/ 1/ 1979 والطعن رقم 4137 لسنة 43ق0ع جلسة 28/ 12/ 1999 وحكم دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة في الطعنين رقمي 567 لسنة 29 ق, 55 لسنة 12 ق بجلسة 15/ 12/ 1985).
ومن حيث إنه وإن كانت الجهة الإدارية لم تدفع بسقوط الحق في رفع الدعوى بالتقادم الطويل أمام محكمة القضاء الإداري وكانت المادة من القانون المدني تحظر على المحكمة أن تقضي بالتقادم من تلقاء نفسها باعتبار أن الدفع بالتقادم دفع موضوعي والحكم بقبوله هو قضاء في أصل الحق وأن استقرار الأوضاع الإدارية التي تمليها اعتبارات سقوط الحقوق بالتقادم الطويل يظل مرهونا بإبداء الدفع به من جانب صاحب الحق فيه ما لم يرد نص خاص ينظم تقادم الحقوق كما هو الشأن في المادة من اللائحة المالية للميزانية والحساب والمادة 29 من قانون المحاسبة الحكومية رقم 127 لسنة 1981 إذ تقضي المحكمة بالتقادم الخمسي للحقوق المالية من تلقاء نفسها ولو لم يدفع أمامها بهذا الدفع.
بيد أنه لما كان الدفع بالتقادم الطويل يجوز إبداؤه من الدائن ولو لأول مرة أمام محكمة الاستئناف وكان الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا يفسح المجال أمام المحكمة عند إلغاء الحكم المطعون فيه للتصدي لموضوع النزاع متى كان صالحا للفصل فيه فإنه يجوز إبداء هذا الدفع أمامها لأول مرة لتعلقه بحالات قبول الدعوى والذي تلتزم المحكمة بالتصدي له قبل بحث موضوع النزاع.
ومن حيث إن المطعون ضده قد التحق بخدمة الهيئة الطاعنة اعتبارا من 1/ 11/ 1977 وقامت الجهة بضم مدة سنة واحدة من مدة خدمته العسكرية وأرجعت أقدميته إلى 1/ 11/ 1976 بحيث يكون تاليا لزميله المعين معه والحاصل على ذات المؤهل وأعلى منه في التقدير العام لمرتبة النجاح وكانت مدة خدمته كضابط احتياط هي مدة متصلة وتأخذ حكم المدة الإلزامية باعتبارها مدة استبقاء وكان قد أقام دعواه أمام محكمة القضاء الإداري بتاريخ 21/ 12/ 1998 بعد أكثر من واحد وعشرين عاما على تعيينه بالجهة ولم يثبت من الأوراق أنه أتخذ إجراءات قاطعة للتقادم الطويل فإنه يتعين القضاء بسقوط الحق في رفع الدعوى الأمر الذي يصيب أصل الحق الذي تحميه الدعوى بالسقوط لذلك فيمتنع على المحكمة التعرض له وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا التطبيق لأحكام القانون فإنه يتعين القضاء بإلغائه والحكم برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده الأول المصروفات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الخميس الموافق 22 من المحرم سنة 1425 هجرية والموافق 3/ 3/ 2005 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات