الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
بإسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة

برئاسة السيد الأستاذ المستشـار/ منصور على حسن غربى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / إدوارد غالب سيفين و / إبراهيم على إبراهيم عبد الله
و/ محمد لطفى عبد الباقى جودة و / عبد العزيز أحمد حسن محروس
"نواب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الأستاذ المستشـار / طارق خفاجى مفوض الدولـة
وحضور السيــد / صبحى عبد الغنى جودة سكرتير المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 6856 لسنة 48 ق . عليا

المقام من

مجدى إيليا نصر رزق
صبرى جرجس داود جرجس
مرفت حنين فرج
نادية فهمى فانوس

ضد

وزير الصحة والسكان " بصفته"
محافظ الفيوم "بصفته"
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة بنى سويف والفيوم –
بجلسة 19/ 2/ 2002 في الدعوى رقم3120 لسنة1ق.

الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 15 / 4/ 2002 أودع الأستاذ / حليم نصر الله يوسف المحامى بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقه بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا 0
وطلب الطاعنون في ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقية الطاعنين في صرف مقابل الجهود غير العادية طبقا لقرار وزير الصحة والسكان رقم 212 لسنة 1996 ، 488 لسنة 1996 واللائحة الأساسية المرفقة به وذلك بنسبة 60% من تاريخ 30/ 5/ 1996 بوصفهم فني معامل بمستشفى الفيوم العام 0
وقد إعلان تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني التزمت فيه الرأي 0
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 11/ 1/ 2004 وبها نظر الطعن جلسة 11/ 4/ 2004 قدم الحاضر عن الطاعنين مذكرة دفاع وحافظة مستندات وبجلسة 9/ 5/ 2004 قررت الدائرة أحاله الطعن للدائرة الثامنة موضوع وقد تحدد لنظره جلسة 4/ 7/ 2004 وبها نظر وفيها قدم الحاضر عن الطاعنين مذكرة دفاع وحافظة مستندات وبجلسة 11/ 11/ 2004 قدم الحاضر عن الطاعنين مذكرة دفاع وبجلسة 3/ 2/ 2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع المرافعة ، المداولة قانونا 0
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية 0
تابع الطعن رقم 6856 لسنة 48 ق 0ع المحكمة الإدارية العليا
وعن موضوع الطعن : –
فإن عناصر المنا زعة تخلص في أن المدعين { الطاعنين } سبق وأن أقاموا الدعوى المطعون على حكمها بتاريخ 17/ 1/ 2000 طالبين الحكم بأحقيتهم في صرف مقابل الجهود غير العادية طبقا لقرار وزير الصحة والسكان رقم 212 لسنة 1996 واللائحة الأساسية المرفقة به وقرار وزير الصحة والسكان رقم 488 لسنة 1996وذلك بنسبة 60% من تاريخ 30/ 5/ 1996 0
على سند من القول بأنهم يعملون بالمعامل بمستشفى الفيوم العام في وظائف مختلفة ويقومون ببذل جهود غير عادية في تنفيذ مهام العمل وتطوير أدائه ومتفرعون ولا يزاولون المهنة بالخارج مما يحق لهم صرف مقابل الجهود غير العادية وفقا لقراري وزير الصحة والسكان رقمى212 ، 488 لسنة 96 واللائحة التنفيذية المرافقة لهما 0
وبجلسة 19/ 2/ 2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه 0
وشيدت قضاءها على سند من أنه ولئن كان وزير الصحة يعد سلطة مختصة في حكم قانون نظام العاملين المدنين بالدولة بتغرير وضع نظام لمقابل الجهود غير العادية والأعمال الإضافية والحوافر بالنسبة للعاملين بوزارة الصحة والجهات التابعة لها إلا أنه لا يعد كذلك بالنسبة للعاملين في وحدات الإدارة المحلية المختلفة وما يتبعها من مديريات وإدارات صحية نقلت اختصاصاتها إلى الإدارة المحلية كالمديريات والإدارات الصحية المختلفة بالمحافظات إذ يعتبر المحافظ المختص دون غيره
هو السلطة المختصة في تطبيق أحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 طبقا لحكم المادة {2} منه وطبقا للمادة {27} من قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 وينعقد له دون غيره سلطة تقرير قواعد منح مقابل الجهود غير العادية والأعمال الإضافية والحوافز بالنسبة للعاملين في وحدات الإدارة المحلية سواء أكانوا عاملين في دواوين تلك الوحدات أو في المديريات والإدارات المختلفة التي كانت فروعا للوزارات ونقلت اختصاصاتها إلى وحدات الحكم المحلى كمديريات وإدارات الصحة ، ومن ثم فإن قراري وزير الصحة والسكان رقمي 212 ، 488 لسنة 96 وإن تضمن كل منهما منح بعض العاملين بالمديريات والإدارات الصحية بوحدات الحكم المحلى حافزا أو مقابل جهود غير عادية يكون صادرا في هذا النطاق من غير مختص بإصداره وتقريره ويتضمن غصبا لسلطة المحافظ المختص ومن ثم يقع منعدما فيما قرره بالنسبة للعاملين بالمديريات والإدارات الصحية بالمحافظات ولا ينتج أثرا ولا ينهض أساسا قانونيا يمكن للعاملين المشار إليهم الاستناد إليه للمطالبة بحق 0
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله وشابه القصور في الاستدلال إذ أنه وفقا لحكم المادة {2} من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنين بالدولة فإن وزير الصحة هو السلطة المختصة بالنسبة لتقرير الجهود غير العادية وغيرها فيما يخص العاملين بمديريات الصحية وقد أصدر قراريه رقمي 212 ، 488 لسنة 96 بمنح العاملين بالمعامل المحلية التابعة لمديريات الشئون الصحية بالمحافظات من مختلف الوظائف والتخصصات إلى طوائف العاملين المنصوص عليها في اللائحة الأساسية لنظام الحوافز والتعويض عن الجهود غير العادية المرافقة بالقرار الوزاري رقم 212 لسنة 96 …………………….. 0
ومن ثم فإن وزير الصحة والسكان صاحب السلطة المختصة بجانب المحافظ 0
فهذا النص سديد ذلك أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه ولئن كان قانون الإدارة المحلية قد خول المحافظين اختصاص توقيع الجزاءات التأديبية على جميع موظفي فروع الوزارات سواء تلك التي نقلت اختصاصاتها إلى مجلس المحافظة أو التي لم تنقل غير أنه لم ينص على إسقاط ولاية التأديب عن الوزير حيث أن المادة { 157} من الدستور قد نصت على أن "" الوزير هو الرئيس الإدراى الأعلى لوزارته "" 0
مما مفاده أن الوزير يحتل من وزارته وجميع المرافق التابعة لها القمة بما يترتب على ذلك انعقاد مسئوليته عن حسن سيرها فلا يستقيم والأمر كذلك غل يده عن سلطة الأمر بإجراء تحقيق فيما قد يثور بشأن إحدى الجهات التابعة لوزارته أو العاملين بها و إلا كانت مسئوليته بلا سلطة ولا مسئولية بلا سلطة 0
وبالمثل فإنه في مجال تقرير الحوافز ومقابل الجهود غير العادية وفقا لحكم المادة { 46 } من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978
فإن وزير الصحة والسكان يعد من قبيل السلطة المختصة في مجال إعمال حكم هذه المادة وفقا لنص المادة {2} من القانون المذكور بجانب المحافظ المختص بإعتباره الأقدر بمعرفة طبيعة عمل موظفيه من الفنيين سواء بديوان عام الوزارة أو بالمديريات والإدارات الصحية بالمحافظات وهو مسئول عن حسن سير هذا المرفق الحيوي والهام وتنظيمه
تابع الطعن رقم 6856 لسنة 48 ق 0ع المحكمة الإدارية العليا
فلا يجوز بحال غل يده عن تقرير مبدأ الثواب للمجد والعقاب للمتقاعس وهو الأدرى بشئون عملهم وظروفها بما يحفز الجميع على أداء الرسالة المنوط بها على أكمل وجه ، خاصة وأن القانون أعتبره سلطة مختصة في تطبيق قانون العاملين المدنيين بالدولة وكذلك المحافظ سلطة مختصة في تطبيق ذلك القانون 0
فكلا السلطتين مقرره بالنص فلا يجوز القول بأن السلطة أحدهما تحجب سلطة الأخر وإذا كان مؤدى ذلك قيام ازدواج في الاختصاص فإن مرد هذا الإزدواج إلى النصوص القانونية القائمة ولا يمكن والحال كذلك ترجيح أحد الاختصاصين على الأخر والقاعدة أن أعمال النص خير من إهماله 0
ومن حيث أن الطاعنين من العاملين التابعين لمديرية الشئون الصحية بالفيوم ومن ثم يسرى بشأنهم قراري وزير الصحة والسكان رقمي 212 ، 488 لسنة 96 واللائحة الأساسية المرفقة بهما في شأن صرف حوافز ومقابل جهود غير عادية وانتقال للفئات وبالنسب والمبالغ طبقا لما هو وارد باللائحة الأساسية المرفقة بالقرار متى توافرت في شأنه شرائط الاستحقاق 0
ومن حيث إن الدعوى مهيأة للفصل في موضوعها 0.
ولما كانت المادة 46 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن "" يستحق شاغل الوظيفة مقابلا عن الجهود غير العادية والأعمال الإضافية التي يكلف بها من الجهـة المختصة وذلك طبقا للنظام الذي تصفه السلطة المختصة ، وبين ذلك النظام الحدود القصوى لما يجاوز أن يتقاضاه العامل من مبالغ في هذه الأحـوال "".
وإعمالا للنص المتقدم – ووفقا لما انتهى إليه الحكم من أن الوزير يعد من قبيل السلطة المختصة فيما يتعلق بالعاملين بالمديريات – أصدر وزير الصحة القرار رقم212 لسنة 1996 ناصا في مادته الأولى على أن "" تصرف حوافز ومقابل جهود غير عادية وانتقال للفئات وبالنسب والمبالغ طبقا لما هو وارد باللائحة الأساسية المرفق بهذا القرار ""
وقد نصت المادة الثانية منه على العمل به من تاريخ صدوره وقد صدر بتاريخ 30/ 5/ 1996 0
ثم أعقب ذلك القرار صدور قرار وزير الصحة رقم 488 لسنة 96 بإضافة بعض التخصصات والوظائف للائحة الأساسية المرفقة بالقرار رقم 212 لسنة 96 وقد نصت المادة الأولى منه على أن "" يضاف العاملون بالمعامل المحلية التابعة لمديريات الشئون الصحية بالمحافظات من مختلف الوظائف والتخصصات إلى طوائف العاملين المنصوص عليهم في اللائحة الأساسية لنظام الحوافز والتعويض عن الجهود غير العادية المرافقة للقرار الوزاري رقم 212 لسنة 96 المشار إليه ، وتصرف لهم الحوافز ومقابل الجهود غير العادية بذات النسب والقواعد المقررة لأقرانهم من باقي التخصصات "" 0
وقد نصت المادة الثانية منه على العمل به من تاريخ صدوره ، وقد صدر بتاريخ 30/ 12/ 1996 0
وقد صدرت قواعد وجداول توزيع نسبة الحوافز على التخصصات المختلفة بجميع معامل الرعاية الصحية الأساسية وبالريف المقررة بقرار وزير الصحة والسكان رقم 488 لسنة 96 من الإدارة المركزية للمعامل بتاريخ 12/ 8/ 97 وقد ورد بهذه الجداول استحقاق فنيو المعامل والإداريين والكتبة والعمال بمحافظة الفيوم مقابل الجهود غير العادية بنسبة 60% من المرتب الأساسي 0
ومن حيث إنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن مناط استحقاق الجهود غير العادية والحوافز هو الأداء الفعلي للعمل إما في غير أوقات العمل بالإضافة إلى أدائه في أوقاته وإما على وجه يتسم بالتميز على ما عرفه النص وتتمتع جهة الإدارة بسلطة تقديرية في تقدير الوجه غير العادي أو التميز في الأداء 0
ولما كان ذلك كذلك – وكان الثابت من الأوراق – أن الطاعنين يعملون بالمعامل بمستشفى الفيوم العام بوظيفة فنى معمل بالدرجتين الأولى والثانية وقد صدر قرار وزير الصحة رقم 212 لسنة 1996 والقرار رقم 488 لسنة 96 بتقرير مقابل جهود غير عادية وقد تضمن القرار الأخير بإضافة فنيو المعامل من بين المخاطبين بأحكام هذين القرارين ، وقد ثبت قيام الطاعنون بعمل فني معمل إذ أنهم من الحاصلين على دبلوم المعهد الفني الصحي ولم تنكر جهة الإدارة عليهم عدم توافر شرائط استحقاق هذا الحافز في شأنهم ، ومن ثم فإنهم يستحقون صرف مقابل الجهود غير العادية طبقا لقراري وزير الصحة والسكان رقمي 212 ، 488 لسنة 96 بنسبة 60 % من الأجر الأساسي لكل منهم اعتبارا من 30/ 12/ 96 تاريخ صدور القرار رقم 488 لسنة 96 المشار إليه متى استمروا في بذل الجهود غير العادي والتميز في الأداء باعتبار أن ذلك من السلطة التقديرية للجهة الإدارية تقدره وفقا لما تضعه من معايير الأداء الفعلي للعامل دون تعسف أو انحراف 0
تابع الطعن رقم 6856 لسنة 48 ق 0ع المحكمة الإدارية العليا
وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير ما تقدم – فأنه يكون قد جانبه الصواب حريا بالإلغاء ، والقضاء بأحقية المدعين { الطاعنين } في صرف مقابل الجهود غير العادية بنسبة 60 % من المرتب الأساسي لكل منهم اعتبارا من 30/ 12/ 96 مع ما يترتب على ذلك من فروق مالية ، وإلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : –
بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعين { الطاعنين } في صرف مقابل الجهود غير العادية المقررة بقراري وزير الصحة والسكان رقمي 212 ، 488 لسنة 1996 بنسبة 60% من المرتب الأساسي لكل منهم اعتبارا من 30/ 12/ 1996 مع ما يترتب على ذلك من فروق مالية ، وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات .
.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق السابع من شهر صفر عام1426هجرية الموافق 17 مارس 2005 ميلادية ونطقت به الهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات