الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 18 – جلسة 7/ 4/ 2005

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الاداريه العليا الدائرة الثامنة

بالجلسة المنعقدة علنا يوم الخميس الموافق 7/ 4/ 2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضويه السادة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده ، إبراهيم على إبراهيم عبد الله
ومحمد الأدهم محمد حبيب ، محمد لطفي عبد الباقي جـودة (نواب رئيس مجلس الدولة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد إبراهيم عبد الحافظ مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 6771 لسنه 44 ق العليا .

المقام من

1 ـ وزير التربية والتعليم 2ـ وكيل وزاره التربية والتعليم
3 ـ مدير عام إدارة بلقاس التعليمية 4 ـ محافظ الدقهلية

ضد

1 ـ ناديه المحمدي سيف النصر 2- حسن عبد القادر حسن
3- فايقة محمد شاكر محمد 4 ـ على إبراهيم محمود
5- هدى عبد السميع نايل عرابي 6- حنان السيد احمد فراج
7- مدحت حسن السعيد متولي 8- سعيد إسماعيل السعيد متولي
9 ـ أمل عبد العزيز محمد 10- هناء حامد عرفه
11- فهمي محمد نافع عبد الرحمن 12- سنيه على بدوى بغدادي
13- شربات عبد القادر المغازى 14- رأفت عباس مصطفى
فى الحكم الصادر من المحكمة التاديبيه بالمنصورة بجلسة 24/ 5/ 1998 فى الطعن رقم 18 لسنه 25 ق .

الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق 9/ 7/ 1998 أودعت هيئه قضايا الدولة – نيابة عن الطاعنين – قلم كتاب المحكمة الاداريه العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 6771 لسنه 44 ق 0 عليا فى الحكم الصادر من المحكمة التاديبيه بالمنصورة بجلسة 24/ 5/ 1998 فى الطعن رقم 18 لسنه 25 ق 0 والذي قضى بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمان الطاعنين من أعمال الامتحانات لمده خمس سنوات ورفض الطعن فيما عدا ذلك 0
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمان المطعون ضدهم من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات ورفض الطعن التاديبى رقم 18 لسنه 25 ق . بكامل اشطاره ، مع ما يترتب على ذلك من أثار 0
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق 0
وأودعت هيئه مفوضي الدولة تقريرا بالراى القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من حرمان المطعون ضدهم من أعمال الامتحانات لمده خمس سنوات ورفض الطعن التاديبى رقم 18 لسنه 25 ق 0
ونظر الطعن أمام الدائرة الرابعة (فحص) والدائرة السابعة ( فحصا وموضوعا ) إلى إن أحيل إلى هذه الدائرة وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات 0
وبجلسة 17/ 2/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة 0
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى انه بتاريخ 15/ 10/ 1996 أقام المطعون ضدهم الطعن التاديبى رقم 18 لسنه 25ق. بإيداع عريضته قلم كتاب المحكمة التاديبيه بالمنصورة طالبين الحكم بقبوله شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والصادر بمجازاتهم بخصم خمسه أيام من راتبهم عدا الطاعن الحادي عشر والذي جوزي بخصم سبعة أيام من راتبه وحرمانهم من أعمال الامتحانات مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام جهة الاداره بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة 0
وقال الطاعنون شرحا لطعنهم أنهم يعملون مدرسين واداريين بمدرسه زينب المنشاوى بإدارة بلقاس التعليمية وقد صدر قرار مديريه التربية والتعليم بالدقهلية فى 6/ 8/ 1996 بمجازاتهم من الأول حتى التاسع بخصم خمسه أيام من راتب كل منهم لعدم مراعاتهم الدقة أثناء قيامهم بتصحيح أوراق إجابات التلاميذ فى امتحانات نصف العام سنه 1996 مما ترتب عليه حصول بعض الطلاب على درجات بدون وجه حق ونقص درجات البعض الأخر رغم أحقيتهم فى ذلك ومجازاة الطاعنة العاشرة بخصم خمسة أيام من راتبها لما نسب إليها من الخطأ فى تجميع درجات أوراق الاجابه التي تحمل رقم سرى 135 ، 130 ومجازاة الطاعن الحادي عشر بخصم سبعه أيام من راتبه لما نسب إليه من الإهمال فى أعمال المراجعة الفعلية لأوراق إجابات تلاميذ الصف الثاني الابتدائي فى مادتي الحساب واللغة العربية مما ترتب عليه عدم اكتشاف المخالفات المنسوبة إلى بعض زملائه ومجازاة الطاعنة الثانية عشره والطاعنة الثالثة عشره والطاعن الرابع عشر بخصم خمسه أيام من راتب كل منهم لما نسب إلى كل منهم من ألإهمال فى أعمال المراجعة الفعلية لأوراق إجابات تلاميذ الصف الرابع الابتدائي فى مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والعلوم مما ترتب عليه عدم اكتشاف المخالفات المنسوبة إلى بعض زملائهم مع حرمان الطاعنين جميعا من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات 0
ونعي الطاعنون على القرار المطعون فيه صدوره باطلا ومحجفا بحقوقهم لبطلان التحقيق الذي أجرى معهم حيث لم يتم إطلاعهم على كراسات الاجابه محل الاتهام حتى يتسنى لهم أبداء دفاعهم والرد على ما هو منسوب إليهم كما لم يترتب على ما هو منسوب إلى الطاعنين رسوب من يستحق النجاح ونجاح من يستحق الرسوب ولم يحدث تفاوت بين تقدير الطاعنين للدرجات وبين تقدير اللجنة التي أعادت التصحيح وان التفاوت فى درجه أو درجتين إنما يتم فى حدود السلطة الممنوحة للطاعنين وان كان هناك ثمة خطأ فهو خطأ عادى لم يترتب عليه ثمة ضرر فضلا عن عدم تناسب الجزاء الموقع على الطاعنين مع الذنب المنسوب إليهم وهو ما يضر بهم ضررا بالغا يؤثر فى حياتهم الوظيفية خاصة وان صحائفهم ناصعة البياض منذ تعينيهم وخاليه من ثمة جزاءات أو قرارات تأديبية وتقاريرهم ممتازة 0
وبجلسة 24/ 5/ 1998 حكمت المحكمة التأديبية بالمنصورة بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمان الطاعنين من أعمال الامتحانات لمده خمس سنوات ورفض الطعن فيما عدا ذلك . وأقامت قضائها على إن ما نسب إلى الطاعنين وصدر استنادا إليه القرار المطعون فيه ثابت فى حقهم يقينا استنادا إلى ما خلصت إليه اللجنة التي شكلت لمراجعة أعمالهم وباعترافهم فى التحقيقات التي أجرتها النيابة الاداريه فى القضية رقم 491 لسنه 1996 وهو ما يعد مخالفه تاديبيه تستوجب مجازاتهم ، وبالنسبة لما تضمنه القرار من حرمان الطاعنين من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات أقامت المحكمة التأديبية قضاءها على إن ظروف وملابسات الواقعة التي صدر بشأنها القرار الطعين تنبىء عن إن جهة الاداره قد اتجه قصدها إلى الاستطراد فى مجازاة الطاعنين بتوقيع جزاء شديد الوقع عليهم 0
ولما كان الحرمان من أعمال الامتحانات لا يندرج ضمن قائمه الجزاءات التأديبية المنصوص عليها فى الماده80 من القانون رقم 47 لسنه 1978 بشان نظام العاملين المدنين بالدولة ومن ثم فلا يعد جزاء تأديبيا وتكون جهة الاداره قد استعملت سلطه التأديب فى غير المجال الذي حدده القانون ويكون تصرفها مخالفا للقانون مستوجبا الإلغاء 0
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل فى إن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقة وتأويله فيما قضى به من إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمان الطاعنين من أعمال الامتحانات لمده خمس سنوات حيث نصت المادة الأولى من قرار وزير التعليم رقم 113 لسنه 1992 على الحرمان من أعمال الامتحانات مده خمس سنوات لكل من يرتكب إحدى المخالفات الآتية : ـ
00000000000000
إعطاء درجات بالزيادة أو النقص مخالفا لما ورد بنموذج الاجابه 00000000
التلاعب بنتائج الامتحانات 0000000000
ولما كان الثابت حسبما قرر الحكم المطعون فيه ذاته إن المطعون ضدهم قد خرجوا على مقتضى الواجب الوظيفي ولم يراعوا الدقة فى العمل المنوط بهم أثناء قيامهم بتقدير ومراجعة الدرجات فى امتحان نصف العام للعام الدراسي 95/ 1996
تابع الطعن رقم 6771 لسنة44 ق. عليا
واخطأوا فى تقدير الدرجات لعدد كبير من تلاميذ الصفين الثاني والرابع بمدرسه زينب المنشاوى الابتدائية وأدى هذا الخطأ إلى انخفاض الدرجات التي يستحقها بعض التلاميذ وارتفاع درجات البعض الأخر فان القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمان المطعون ضدهم من أعمال الامتحانات لمده خمس سنوات يكون قد صدر سليما ومطابقا للقانون ، فهو أجراء تنظيمي ولا يعد جزاء تأديبيا وليس للمحكمة التاديبيه التدخل بشأنه طالما لم يثبت التعسف فيه 0
ومن حيث انه بالنسبة لما قضى به الحكم المطعون فيه من إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمان المطعون ضدهم من أعمال الامتحانات لمده خمس سنوات وهو الشق محل الطعن الماثل فان قضاء هذه المحكمة قد جرى على إن الحرمان من أعمال الامتحانات وان اقترن بتوقيع الجزاء إلا انه لا يعد استطرادا أو استكمالا لقرار الجزاء 0 وإنما هو قرار تصدره جهة الاداره بما لها من سلطه تقديريه فى تنظيم أعمال الامتحانات واختيار من يصلح لها من العاملين واستبعاد من قام فى حقه سبب يجعله غير أهل لها ، ولا يعد بمثابة جزاء مقنعا إضافته جهة الاداره إلى جزاء الخصم من الأجر 0
ومن حيث انه على هدى ما تقدم وكان الثابت على النحو الذي حصله الحكم المطعون فيه –إن المطعون ضدهم قد خرجوا على مقتضى الواجب الوظيفي ولم يراعوا الدقة فى القيام بالعمل المنوط بهم أثناء قيامهم بتقدير ومراجعة الدرجات فى امتحان نصف العام الدراسي 95/ 1996 وعدم الالتزام بنموذج تصحيح الإجابات والخطأ فى تقدير الدرجات لعدد كبير من تلاميذ الصفين الثاني والرابع الابتدائي بمدرسه زينب المنشاوى الابتدائية التابعة لإدارة بلقاس التعليمية بمديريه التربية والتعليم بالدقهلية مما ترتب عليه انخفاض درجات بعض التلاميذ وارتفاع درجات البعض الأخر وهو ما شكل فى شأنهم مخالفة تاديبيه استوجب مجازاتهم تأديبيا ، وقد صدر قرار الجزاء قائما على أسبابه المبررة له متفقا وصحيح حكم القانون على النحو الذي قضى به الحكم المطعون فيه ، ومن ثم فان حرمان المطعون ضدهم من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات يكون مطابقا لصحيح حكم القانون إذ صدر فى نطاق السلطة التقديرية المخولة لجهة الاداره فى تنظيم أعمال الامتحانات واختيار من يصلح لها من العاملين واستبعاد من قام فى حقه سبب يجعله غير أهل لها ، ولا يعد ذلك بمثابة جزاء مقنعا إضافته جهة الاداره إلى جزاء الخصم من الراتب ، وإنما هو أجراء تنظيمي تمارسه جهة الاداره باعتبارها القوامه على حسن سير أعمال الامتحانات ولا يحد سلطتها فى هذا الشأن سوى عيب أساءه استعمال السلطة أو ألانحراف بها وهو ما خلت منه الأوراق 0 ومن ثم يكون القرار المطعون فيه فى هذا الشق قد قام على صحيح أسبابه متفقا وصحيح حكم القانون بمنأى عن الإلغاء وتعدوالمطالبه بإلغائه فاقده سندها من القانون خليقة بالرفض 0
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه – فى هذا الشق – غير هذا المذهب ، فانه يكون قد خالف صحيح حكم القانون خليقا بالإلغاء فيما قضى به من إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمان المطعون ضدهم من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات 0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة:ـ بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بقبول الطعن التاديبى شكلا ورفضه موضوعا بشقيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ،
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات