المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم : 6698 لسنه 48ق . عليا . – جلسة 17/ 2/
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا – الدائرة الثامنه
موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الخميس الموافق 17/ 2/
2005 م .
برئاسة السيد الاستاذ المستشـــار / منصور حسن على غربى نائب رئيس المجلس – ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشاريـن / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
و / ابراهيم على ابراهيم عبد الله نائب رئيس مجلس الدولة
و / محمد الادهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
و / محمد لطفى عبد الباقى جوده نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبد الغنى جوده أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم : 6698 لسنه 48ق . عليا .المقام من
فيليب سلامه واصفضد
1- محافظ اسيوط . 2- وكيل وزارة التموين بأسيوطفى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بأسيوط " الدائرة الثانية " بجلسة 13/ 2/ 2002 فى الدعوى رقم 2228/ 11 ق .
الإجراءات
فى يوم السبت الموافق 13/ 4/ 2002 أودع الاستاذ/ وهيب عياد" المحامى " نائبا عن الاستاذ/ شوكت راغب سمعان (المحامى) بصفته وكيلا عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 6698 لسنه 48ق . عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بأسيوط – الدائرة الثانية – بجلسة 13/ 2/ 2002 فى الدعوى رقم 2228/ 11 ق والذى قضى أولاً : بعدم قبول الدعوى شكلاً بالنسبة للطلب الاصلى لرفعها بعد الميعاد .ثانيا: – بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطلب الاحتياطى لعدم سابقة التظلم ، والزام المدعى المصروفات .
وطلب الطاعن – للاسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبأحقيته فى تطبيق المادة 25 مكررا من القانون ر قم 47/ 1978 المضافة بالقانون رقم 115/ 1983 والمعدلة بالقانون رقم 5/ 2000 وذلك باعادة تعيينه بالمؤهل العالى الحاصل عليه اثناء الخدمة اسوة بزملائه المعينين بالقرار رقم 50/ 1984 ، 125/ 1984 على ان ترد اقدميته فى الدرجة الثالثة التخصصية الى 21/ 6/ 1979 او 27/ 6/ 1979 مع كافة ما يترتب على ذلك من اثار ، مع الزام الجهة الادارية بالمصروفات عن درجتى التقاضى .
و أعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالاوراق .
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأي القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا مع الزام الطاعن بالمصروفات .
و نظر الطعن امام هذه الدائرة بعد احالته اليها من الدائرة الثامنة ( فحص ) وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات .
وبجلسة 6/ 1/ 2005 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الطعن بجلسة 3/ 2/ 2005 ، وبجلسة الحكم قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاتمام المداولة ، وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الاوراق – فى أنه بتاريخ 19/ 4/ 2000 أقام الطاعن الدعوى رقم 2228/ 11 ق , بايداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بأسيوط طالبا الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع باحقيته فى تطبيق المادة 25 مكررا من القانون رقم 47/ 1978 المضافة بالقانون رقم 115/ 1983 المعدل بالقانون رقم 5/ 2000 وذلك باعادة تعيينه بالمؤهل العالى الحاصل عليه اثناء الخدمة اسوة بزملائه المعينين بالقرار رقم
تابع الطعن رقم : 6698 لسنة 48ق .
50/ 1984 والقرار رقم 125/ 1984 مع ما يترتب على ذلك من اثار منها رد اقدميته فى الدرجة الثالثة التخصصية الى 21/ 6/ 1979 او 27/ 11/ 1979 .
وقال شرحا لدعواه انه حاصل على دبلوم التجارة عام 1967 وعين بالمجموعة المكتبية بمديرية التموين باسيوط فى 12/ 12/ 1967 وحصل اثناء الخدمة على بكالوريوس المعهد العالى للدراسات التعاونية والادارية عام 1982 وتقدم بالعديد من الطلبات لتسوية حالته بهذا المؤهل وفقا لحكم المادة 25 مكررا من القانون رقم 47/ 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة المعدل بالقانونين رقمى 115/ 1983 ، 34/ 1992 دون جدوى على الرغم من اصدارها القرار رقم 50/ 1984 بتاريخ 23/ 6/ 1984 والقرار رقم 125/ 1984 بتاريخ 29/ 11/ 1984 بتعيين بعض زملائه الحاصلين على مؤهلات عليا اثناء الخدمة فى وظيفة مفتش تموين ثالث بالمجموعة النوعية لوظائف الاقتصاد والتجارة ، وبصدور القانون رقم 34/ 1992 صدر القرار رقم 118/ 1993 باعادة تسوية حالات هؤلاء بارجاع اقدميتهم الى تاريخ حصولهم على المؤهل العالى ، ولما كان المدعى قد حصل على مؤهل عالى اثناء الخدمة ومن ثم يحق له اعادة تعيينه بالمؤهل العالى اسوة بزملائه المعينين بالقرارين رقمي 50/ 1984 ، 125/ 1984 واعادة تسوية حالته بالقانون رقم 5/ 2000 بحساب نصف المدة التى قضاها بالمؤهل المتوسط بحد اقصى خمس سنوات بحيث ترد اقدميته فى المجموعة التخصصية الى 21/ 6/ 1979 أسوة بزملائه المعينين بالقرار رقم 50/ 1984 او ترد الى 27/ 11/ 1979 اسوة بزملائه المعينين بالقرار رقم 125/ 1984 مع منحه العلاوة المقررة مع كافة ما يترتب على ذلك من اثار .
وبجلسة 13/ 2/ 2002 حكمت محكمة القضاء الادارى بأسيوط ( الدائرة الثانية ): –
اولا: – بعدم قبول الدعوى شكلا بالنسبة للطلب الاصلى لرفعها بعد الميعاد .
ثانيا : – بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطلب الاحتياطى لعدم سابقة التظلم والزمت المدعى المصروفات.
واقامت قضاءها على ان المدعى يهدف بدعواه – فى ضوء التكييف الصحيح لطلباته – الى الحكم اصليا: – بالغاء القرار رقم 50/ 1984 فيما تضمنه من تخطيه فى التعيين فى وظيفة مفتش تموين ثالث بالمجموعة النوعية لوظائف الاقتصاد والتجارة مع ما يترتب على ذلك من اثار واحتياطيا: – بالغاء القرار رقم 125/ 1984 فيما تضمنه من تخطيه فى التعيين فى هذه الوظيفة مع ما يترتب على ذلك من اثار ، ولما كان من المقرر ان التعيين وفقا لحكم المادة 25 مكررا من قانون العاملين المدنيين بالدولة هو من قبيل الملاءمات المتروكة للسلطة الادارية ومن ثم فهو يخصع لسلطتها التقديرية وتكون المنازعة فى القرار الصادر بمقتضى هذه المادة من قبيل دعاوى الالغاء .
ولما كان المدعى قد تظلم من القرار المطعون فيه رقم 50/ 1984 فى 18/ 7/ 1984 واقام دعواه فى 19/ 4/ 2000 فان الدعوى تكون مقامة بعد الميعاد المقرر لدعوى الالغاء ويتعين القضاء بعدم قبولها شكلا بالنسبة للطلب الاصلى لرفعها بعد الميعاد .
وبالنسبة للطلب الاحتياطى بالغاء القرار رقم 125/ 1984 فقد خلت الاوراق مما يفيد تظلم المدعى من هذا القرار وهو ما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى شكلا بالنسبة لهذا الطلب لعدم سابقة التظلم .
ومن حيث ان اسباب الطعن الماثل تتحصل فى ان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون حيث يطلب الطاعن تسوية حالته وفقا لحكم المادة 25مكررا من القانون رقم 47/ 1978 المضافة بالقانون رقم 115/ 1983 والمعدلة بالقانونين رقمي 34/ 1992 ، 5/ 2000 اسوة بزملائه الذين سويت حالاتهم وفقا لاحكامها بالقرارين رقمى 50، 125/ 1984 ومن ثم تكون الدعوى دعوى تسوية وليست دعوى الغاء باعتبار ان الطاعن يستمد حقه من القانون مباشرة وبالتالى لاتخضع للمواعيد والاجراءات المقررة لدعوى الالغاء ، ولما كان حق الطاعن فى تسوية حالته لم يسقط بالتقادم فان دعواه تكون مقبولة شكلا ، ولما كان الثابت ان الطاعن قد عين بجهة الادارة بعد حصوله على دبلوم التجارة ثم حصل على مؤهل عال اثناء الخدمة ، وتقدم بطلب تطبيق المادة 25 مكررا من القانون رقم 47/ 1978 الا ان جهة الادارة اصدرت القرار رقم 50/ 1984 بتعيين بعض زملائه رغم ان الطاعن هو الاقدم تخرجا وهو ما يكون معه القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطيه فى التعيين فى وظيفة مفتش ثالث قد صدر بالمخالفة لصحيح حكم القانون ، وطبقا لنص الفقرة الثالثة من المادة 25 مكررا من القانون رقم 47/ 1978 بعد استبدالها بالقانون رقم 5/ 2000 فانه يحق للطاعن حساب نصف المدة التى قضاها بالعمل الكتابى قبل تعيينه بالمؤهل العالى بما لايجاوز خمس سنوات ، وبالنسبة للقرار رقم 125/ 1984 فان الطاعن يحق له ايضا تسوية حالته اسوة بزملائه الذين شملهم هذا القرار مع حساب نصف المدة التى قضاها بالعمل الكتابى بما لايجاوز خمس سنوات مع ما يترتب على ذلك من اثار .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان تكييف الدعوى انما هو من تصريف المحكمة اذ عليها بما لها من هيمنة على تكييف الخصوم لطلباتهم ان تتقصى هذه الطلبات وان تستظهر مراميها وما قصده الخصوم من ابدائها وان تعطى الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح على هدى ما تستنبطه من واقع الحال وملابساتها وذلك دون ان تتقيد فى هذا الصدد بتكييف الخصوم لها وانما بحكم القانون فحسب .
ومن حيث ان الطاعن يطلب الحكم – وفقا للتكييف القانونى الصحيح لطلباته – بأحقيته فى الافادة من حكم المادة 25 مكررا من القانون رقم 47/ 1978 المضافة بالقانون رقم 115/ 1983 المعدل بالقانونين رقمى 34/ 1992 ، 5/ 2000 وذلك باعادة تعيينه بالمؤهل الذى حصل عليه اثناء الخدمة فى الوظائف التخصصية اسوة بزملائه الذين شملهم القرار رقم 50/ 1984 والقرار رقم 125/ 1984 مع ما يترتب على ذلك من اثار .
ومن حيث ان المادة 25 مكررا من القانون رقم 47/ 1978 المضافة بالقانون رقم 115/ 1983 كانت تنص على انه : – " مع مراعاة حكم البند من الفقرة الثالثة من المادة 18 من القانون يجوزللسلطة المختصة تعيين العاملين الذين يحصلون اثناء الخدمة على مؤهلات اعلى لازمة لشغل الوظائف الخالية بالوحدة التى يعملون بها متى توافرت فيهم الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف وفقا لجداول التوصيف والترتيب المعمول بها وذلك مع استثنائهم من شرطى الاعلان والامتحان اللازمين لشغل هذه الوظائف 00000000000000 " .
ونصت المادة الثانية من القرار رقم 34/ 1992 على ان " تضاف الى المادة 25 مكررا من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/ 1978 الفقرات الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة على النحو التالى :- " وتحسب لمن يعين وفقا لاحكام هذه المادة من حملة المؤهلات العالية بعد تعيينه بوظيفة تخصصية اقدمية تساوى نصف المدة التى قضاها بالعمل الفنى او الكتابى قبل التعيين بالمؤهل العالى بحد اقصى خمس سنوات وبما لايجاوز تاريخ حصوله على المؤهل العالى وذلك بعد العرض على لجنة شئون العاملين المختصة000000 "
ونصت المادة الاولى من القانون رقم 5/ 2000 على ان " يستبدل بنص الفقرتين الاولى والثالثة من المادة 25 مكررا من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/ 1978 النصان التاليان : –
مادة 25 مكررا " فقرة اولى " مع مراعاة حكم البند من الفقرة الثالثة من المادة 18 من القانون يجوزللسلطة المختصة تعيين العاملين الذين يدخلون الخدمة بدون مؤهل ثم يحصلون على مؤهل اثناء الخدمة والعاملين الحاصلين على مؤهل دراسى وعينوا على وظيفة لاتتطلب مؤهلا دراسيا او لاتتطلب ذات المؤهل الدراسى الذى كانوا يحملونه وقت تعيينهم وكذا العاملين الحاصلين اثناء الخدمة على مؤهلات اعلى وذلك فى الوظائف الخالية بالوحدات التى يعملون بها والى تكون المؤهلات التى يحصلون عليها متطلبة لشغلها ———————
مادة 25 مكررا " فقرة ثالثة " وتحسب لمن يعين وفقا لحكم هذه المادة من حملة المؤهلات العالية بعد تعيينه بوظيفة تخصصية اقدمية تساوى نصف المدة التى قضاها بالعمل الفنى او الكتابى قبل التعيين بالمؤهل العالى بحد اقصى خمس سنوات ……
ومن حيث إن مفاد ما تقدم ان اعادة تعيين العامل طبقا لحكم المادة 25 مكررا من نظام العاملين المدنيين بالدولة السالف الذكر ليس تعيينا للعامل المعامل بهذه المادة فى سياق وظيفى جديد اذ الامر لايعدو ان يكون تعيينا ناتجا عن تسوية وليس ادل على ذلك من ان التعديل الذى جاء به القانون رقم 34/ 1992 على تلك المادة بالنص على تسوية حالة العاملين الذين يعينون طبقا لهذه المادة بمنحهم اقدمية اعتبارية عن المدد السابقة التى قضوها بالعمل الفنى او الكتابى قبل التعيين بالمؤهل العالى بحد اقصى خمس سنوات او بمنحهم علاوتين من علاوات درجة الوظيفة التى يشغلونها وقت الحصول على المؤهل اذا كانوا من الشاغلين للدرجتين الاولى والثانية فى مجموعة الوظائف المكتبية او الفنية بما يستفاد منه من جميع الوجوه ان التعيين طبقا لنص المادة 25 مكررا سالفة الذكر ما هو الا تسوية وظيفية لحصول العامل على مؤهل اعلى اثناء الخدمة .
ومن حيث انه على هدى ما تقدم فان دعوى الطاعن لاتعدو ان تكون من دعاوى التسوية التى لاتتقيد بمواعيد واجراءات دعوى الالغاء .
واذ اقيمت مستوفاه اوضاعها القانونية المقررة ، فانها تكون مقبولة شكلا .
واذ ذهب الحكم المطعون فيه غيرهذا المذهب ، فانه يكون قد خالف صحيح حكم القانون خليقا بالالغاء .
ومن حيث انه لما كان الطعن الماثل مهيأ للفصل فيه ، فان المحكمة تتصدى للفصل فى موضوعه بحسبان ان من شأن الطعن امام المحكمة الادارية العليا ان تطرح المنازعة برمتها امامها لتنزل فى شأنها صحيح حكم القانون .
ومن حيث ان مفاد نص المادة 25 مكررا من قانون العاملين المدنيين سالف الاشارة اليه ان المشرع تشجيعا منه للعاملين المدنيين بالدولة على رفع مستواهم التعليمى والثقافى بالحصول على المؤهلات الاعلى اثناء الخدمة اجاز للسلطة المختصة تعيين هؤلاء العاملين فى الوظائف الخالية بالوحدة الى يعملون بها متى كانت المؤهلات الاعلى الحاصلين عليها لازمة لشغل هذه الوظائف ومتى توافرت فيهم الشروط اللازمة لشغلها وفقا لجداول التوصيف والترتيب المعمول بها واستثنى هؤلاء العاملين من شرطى الاعلان والامتحان اللازمين لشغل هذه الوظائف وقرر لهم بعد تعيينهم فى وظيفة تخصصية اقدمية فى وظائفهم تساوى نصف المدة التى قضوها فى العمل الفنى او الكتابى قبل تعيينهم بالمؤهل العالى وذلك بحد اقصى خمس سنوات ، وقد استحدث المشرع هذا التنظيم المتكامل الا انه جعله من قبيل الملائمات المتروكة للجهة الادارية ويخضع لسلطتها التقديرية دون الزام عليها باجرائه ، فلم يقيدها المشرع بوجوب اجراء هذا التعيين ، ومن ثم فإن سلطة جهة الادارة فى هذا الشأن هى سلطة تقديرية واسعة لايحدها سوى اساءة استعمال السلطة او الانحراف بها .
ولما كان من المسلم به ان عيب اساءة استعمل السلطة او الانحراف بها من العيوب القصدية فى السلوك الادارى قوامه ان تكون جهة الادارة قد استهدفت بتصرفها غير الصالح العام ، ومن ثم فانه يجب اقامة الدليل عليه لانه لايفترض .
واذ خلت الاوراق مما يفيد ان جهة الادارة قد تغيت غيرالصالح العام او استهدفت النيل من الطاعن حينما اصدرت القرارين رقمى 50 ،125/ 1984 بتعيين بعض زملائه الحاصلين على مؤهلات عليا اثناء الخدمة فى وظائف تخصصية دونه ، فان مسلكها والحال كذلك يكون متفقا وصحيح حكم القانون ولايسوغ حملها او الزامها بتعيين الطاعن بحسبان ان التعيين فى هذه الحالة من قبيل الملاءمات التى تستقل بتقديرها ، الامر الذى تغدو معه مطالبة الطاعن بتسوية حالته وفقا لحكم المادة 25 مكررا من القانون رقم 47/ 1978 اسوة باقرانه الذين شملهم القرار رقم 50/ 1984 والقرار رقم 125/ 1984 فاقدة سندها من القانون وتكون دعواه محل الطعن الماثل غير قائمة على سند من القانون خليقة بالرفض .
ومن حيث ان من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : – بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه ، وبقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزمت الطاعن المصروفات .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 9 من المحرم 1426ﻫ والموافق 17/ 2/ 2005 م بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
