المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6696 لسنة 47 ق0ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن
علي غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأساتذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولـة
/ محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولـة
/ محمد لطفى عبد الباقى جوده نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد حسن مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جوده أمـين السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 6696 لسنة 47 ق.علياالمقام من
1) محافظ المنوفية.2) وكيل وزارة الصحة مدير مديرية الشئون الصحية بالمنوفية (بصفتهما).
ضد
محمد مصطفى رجبفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا
بجلسة 24/ 2/ 2001 في الطعن التأديبي رقم 1471 لسنة 28ق.
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 17/ 4/ 2001 أودعت الهيئة قضايا الدولة بصفتها نائية عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقه بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من نقل الطاعن من مستشفى تلا المركزي مع ما يترتب على ذلك من آثاروطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء قرار نقل المطعون ضده والقضاء مجدداً بتأييد هذا القرار ورفض الطعن عليه.
وقد أعلن تقرير الطعن – وقدمت الهيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ألتزمت فيه الرأي.
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 2/ 4/ 2003 أمام الدائرة السابعة فحص وبها نظر وبجلسة 19/ 11/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن للدائرة الثامنة عليا فحص للاختصاص وقد تحدد لنظره جلسة 9/ 5/ 2004 وبها نظر وبجلسة 23/ 5/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن للدائرة الثامنة عليا موضوع وقد تحدد لنظره جلسة 21/ 10/ 2004 وبها نظر وبجلسة 19/ 5/ 2005 وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد أجل الحكم لجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت فسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانوناً.ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وعن موضوع الطعن: فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضده – الطاعن في الطعن التأديبي المطعون على حكمه – سبق وأن أقام الطعن التأديبي رقم 1471 لسنة 28ق طالباً الحكم بإلغاء القرارين الأول صدر بتاريخ 8/ 5/ 2000 والثاني برقم 185/ 2000 من مدير الشئون الصحية بالمنوفية بمجازاته بخصم خمسة عشر يوماً من أجره ونقله من مستشفى تلا مع ما يترتب على ذلك من آثار.
تابع الحكم فى الطعن رقم 6696 لسنة 47 ق0ع
على سند من القول بأن جهة الإدارة قد أجرت تحقيقاً معه بمناسبة دخوله غرفة العمليات بالمستشفى في 22/ 4/ 2000 وتعديه على الطبيب السيد عبد الطيف وقد صدر القرار في 8/ 5/ 2000 وقد تظلم منه، وبتاريخ 9/ 5/ 2000 تم التحقيق معه بمعرفة النيابة الإدارية في ذات الواقعة، وبتاريخ 6/ 8/ 2000 صدر القرار رقم 185/ 2000 بمجازاته بخصم خمسة عشر يوماً من راتبه.
وبجلسة 24/ 2/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه. وشيدت قضاءها (فيما يتعلق بالشق الخاص بنقل المطعون ضده من مستشفى تلا المركزي محل الطعن) أن القرار المطعون فيه والخاص بنقل الطاعن من مستشفى تلا المركزي قد تضمن جزاء مقنعاً لم يتضمنه القانون لأن نقله كان بسبب ما نسب إليه من مخالفات تم مجازاته عنها تأديبياً، مما يتعين القضاء بإلغائه.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله فيما تضمنه من إلغاء قرار نقل المطعون ضده، ذلك أن المطعون ضده قد خرج على مقتضى الواجب الوظيفي وسلك مسلكاً مخالفاً بأن تعدي على أحد الأطباء في المستشفى التي كان يعمل بها كاتباً كما أخل بنظام العمل في المستشفى بأن دخل جناح غرفة العمليات دون مبرر مقتلاً عن تحريره مذكرة ضمها عبارات تطاول واتهام للمحقق ومن ثم فإن قرار نقله كان الهدف منه تنظيم العمل وأبعاد العامل المسيء ومن ثم فإن القرار المطعون فيه قد استهدف المصالح العام بعد ثبوت إخلال المطعون ضده بمقتضيات العمل وهو ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه جنائياً برفض الطعن على قرار الجزاء لثبوت المخالفة في حق المطعون ضده.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة – قد استقر – على أن النقل من وظيفة إلى أخرى بذات الدرجة والمجموعة النوعية ومن مكان إلى أخر هو أمر تترخص فيه جهة الإدارة تجريه كلما استوجبته المصلحة العامة وحسن سير المرفق الذي تقوم عليه ولا رقابة للقضاء الإداري على جهة الإدارة ما دام قرارها راعى القيود التي وضعها المشرع لمصلحة العامل المنقول ومنها عدم نقله إلى وظيفة درجتها أمل وما دام خلا قرارها من إساءة استعمال السلطة أو الانحراف وهو من العيوب القصدية التي لا تفترض ويجب إقامة الدليل عليه، ويكفى لقيامه أن ينعدم السبب الذي قام عليه القرار وينطوي تصرف الإدارة على التمييز بين العاملين الذين تتماثل ظروفهم وذلك دون مسوغ مقنع وأساس من الصالح العام.
ولما كان ذلك كذلك – وكان الثابت من الأوراق وما انتهى إليه الحكم المطعون فيه صائباً خروج المطعون ضده على مقتضى الواجب الوظيفي حال كونه يعمل كاتباً بمستشفى تلا المركزي وذلك بتعديه على أحد الأطباء وهو السيد عبد اللطيف كما أخل بنظام العمل في المستشفى بأن دخل جناح غرفة العمليات دون مبرر وتحريره مذكرة صحتها عبارات تطاول على المحقق ومن ثم فإن قرار نقل المطعون ضده من مستشفى تلا المركزي قصد به صالح العمل في المستشفى لأن من شأن بقاء المطعون ضده في المستشفى فيه إثارة للمشاكل، مما يضحي قرار نقله قد صدر صحيحاً وحكم القانون، ويضحى النص عليه بالمخالفة للقانون في غير محله متعين الرفض.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير ذلك فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون (فيما يتعلق بقرار النقل) متعيناً بتعديله على النحو المبين بالمنطوق.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بقبول الطعن التأديبي رقم 1471 لسنة 28ق شكلاً وفي الموضوع برفضه.صدر هذا الحكم وتلى علنا فى جلسة الخميس التاسع من شهر جمادى الاولى لعام 1426 هـ الموافق 16/ يونية 2005 م ونطقت به الهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
