الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: إدوار غالب سيفين عبده ، محمد الأدهم محمد حبيب
محمد لطفي عبدالباقى جوده , عبد العزيز أحمد حسن محروس
(نواب رئيس مجلس الدولة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 6623 لسنة 46 ق عليا

المقام من

1 ) وزير التربية والتعليم
2 ) وكيل وزارة التربية والتعليم بالقاهرة ( بصفتيهما )

ضد

محمد أنور سالم
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للتعليم وملحقاتها
بجلسة 27/ 3/ 2000 في الطعن التأديبي رقم341 لسنة 32 ق

الإجراءات

في يوم الأحد الموافق21/ 5/ 2000أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي في منطوقة أولا : بالنسبة لطلب إلغاء القرار رقم 24 الصادر بتاريخ 20/ 5/ 98 بقبوله شكلا ، وفى الموضوع بتعديله ليصبح بمجازاة الطاعن بعقوبة الإنذار وما يترتب على ذلك من آثار .
ثانيا : بالنسبة لطلب إلغاء القرار الصادر بنقل الطاعن واستبعاده عن المدرسة بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار .
وطلب الطاعنان بصفتيهما ـ في ختام تقرير الطعن ولما ورد به من أسباب ـ الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الطعن التأديبي رقم 341 لسنة 32 ق وما يترتب على ذلك من آثار .
وقد أعلن تقرير الطعن ـ وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني التزمت فيه الرأي .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 1/ 9/ 2002 أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 18/ 6/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن للدائرة السابعة عليا موضوع وقد تحدد لنظره جلسة 7/ 12/ 2003 وبها نظر وفيها قررت الدائرة إحالة الطعن للدائرة الثامنة عليا موضوع للاختصاص , وقد تحدد لنظره جلسة 17/ 6/ 2004 وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها , وبجلسة 10/ 3/ 2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع المرافعة , والمداولة قانونا .
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وعن موضوع الطعن : فأن عناصر المنازعة تخلص في أن الطاعن ( المطعون ضده ) أقام الطعن التأديبي رقم 341 لسنة 32 ق طالبا الحكم بقبوله شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار الصادر بمجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه والقرار الصادر باستبعاده من المدرسة إلى أخرى وما يترتب على ذلك من آثار , على سند من القول بأنه في غضون شهر مايو سنة1998وأثناء عقد لجان الامتحانات بمدرسة ناصر الثانوية الصناعية بنات مقر عمله تم تكليفه وآخرين بالعمل كمسئولي أمن على بوابة المدرسة للحيلولة دون خروج أو دخول أحد للحفاظ على سرية الامتحانات واللجان , وقد فوجىء بصدور القرار رقم 119 لسنة 98 بتاريخ 14/ 5/ 98 متضمنا مجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه ثم تلاه صدور قرار آخر باستبعاده من المدرسة التي يعمل بها .
وبجلسة 27/ 3/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه .
تابع الطعن رقم 6623 لسنة 46 ق عليا
وشيدت قضاءها على سند من أن الطاعن قد أقر بصحة ما نسب إليه من سماحه لبعض المدرسين بالخروج من المدرسة أثناء إجراء الامتحانات بالمخالفة لما هو مقرر من ضرورة الحصول على إذن بالخروج وهو إقرار تعول عليه المحكمة من تحقق نسبة المخالفة للطاعن , إلا أن القرار المطعون فيه قد شابه الغلو , وترى المحكمة أن الجزاء الموقع على الطاعن لا يتناسب والمخالفة المنسوبة إليه مما يتعين تعديله بما يناسب هذه المخالفة ليكون بعقوبة الإنذار .
أما عن طلب الطاعن إلغاء قرار نقله من المدرسة إلى مدرسة أخرى , ولما كان قرار النقل قد تزامن من صدور قرار الجزاء , ومن ثم فإن قرار النقل يعد عقوبة تأديبية مقنعة مما يتعين الحكم بإلغائه .
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله ذلك أن المخالفة المنسوبة للمطعون ضده والصادر بشأنها قرار الجزاء المطعون فيه ثابتة في حقه على وجه القطع واليقين كما اقر الحكم المطعون فيه بذلك , ومن ثم فان أهمية أو خطورة الواقعة بعد ذلك يعد من ملائمات جهة الإدارة وتخرج عن رقابة القضاء التأديبي .
أما فيما يتعلق بنقل المطعون ضده فإن بقاء المطعون ضده من المدرسة يؤدى بدوره إلى تكرار ارتكابه لتلك المخالفة مما يؤدى إلى اضطراب الامتحانات وعدم إتمامها ومن ثم فان نقله هو أوجب وأصلح لحسن سير العمل بالمدرسة .
ومن حيث إن المخالفة المنسوبة للمطعون ضده هو خروجه على مقتضى الواجب الوظيفي وذلك بالسماح لكل من 1 ) عصام جلال بيومي 2 ) سامي محمد العراقي 3 ) محمود يحيى إمام بالخروج من المدرسة دون إذن في يوم الخميس الموافق 7/ 5/ 1998 أثناء امتحان مادة الرسم الفني تبريد وتكييف للصف الثاني الثانوي حال كونه مكلف بأمن البوابة مما أدى إلى تسرب امتحان هذه المادة .
ولما كان ما نسب للمطعون ضده ثابت في حقه وباعترافه , وكان القرار المطعون فيه قد صدر بمجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه ومن ثم فإن قرار الجزاء يكون قد صدر مقدرا خطورة الذنب الإداري الذي ارتكبه المطعون ضده دون غلو في تقدير الجزاء , مما يضحى قرار الجزاء المطعون فيه قد صدر محمولا على سببه الصحيح المبرر له حقا وعدلا دون إسراف في تقدير الجزاء , ويكون الحكم المطعون فيه بتعديل قرار الجزاء من عشرة أيام إلى عقوبة الإنذار قد أخطا في التقدير ـ متعين الإلغاء .
أما فيما يتعلق بنقل المطعون ضده من المدرسة التي يعمل بها إلى مدرسة أخرى لصالح العمل .
فان قضاء هذه المحكمة ـ قد استقر على أن النقل من مكان إلى آخر هو أمر تترخص فيه جهة الإدارة تجريه كلما استوجبته المصلحة العامة وحسن سير المرفق الذي تقوم عليه وليس للعامل أن يتمسك بالبقاء في مكان معين أو وظيفة بعينها مادام قرار جهة الإدارة بالنقل قد راعى القيود التي وضعها المشرع لمصلحة العامل المنقول وخلا من إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها وهو من العيوب القصدية التي لا تفترض ويجب اقامه الدليل عليه .
ولما كان نقل المطعون ضده من المدرسة التي يعمل بها إلى مدرسة أخرى كان بمناسبة إهماله في الحفاظ على أمن البوابة المكلف بالإشراف عليها أثناء الامتحان بمدرسة ناصر الثانوية الصناعية مما أدى إلى خروج بعض المدرسين دون إذن وقيامهم بتسريب مادة الرسم الفني ومن ثم فإن قرار جهة الإدارة بنقل المطعون ضده قد راعى صالح العمل وحسن سيره دون أن يكون القصد منه النكاية والإضرار بمستقبل المطعون ضده الوظيفي وقد خلا من إساءة استعمال السلطة أو الانحراف مما يضحى القرار الصادر في هذا الشأن متفقا وصحيح حكم القانون .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ما تقدم فإن المحكمة تقضى بإلغائه وبرفض الطعن التأديبي رقم341 لسنة 32 ق مع ما يترتب على ذلك من آثار .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبرفض الطعن التأديبي رقم 341 لسنة 32 ق مع ما يترتب على ذلك من آثار .
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة الخميس الموافق السادس والعشرين من شهر ربيع الأول لعام 1426 هجرية الموافق 5 مايو 2005 ونطقت به الهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات