المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6540 لسنة47ق0ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشـار / منصور
حسن على غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضويه السادة الأساتذة المستشـارين / ادوارد غالب سيفين عبده، إبراهيم على إبراهيم
عبد الله،
محمد لطفى عبد الباقى جوده، وعبد العزيز أحمد حسن محروس.
نواب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار/ خالد سـيد مفوض الدولـة وسكرتارية السيـد / صبحى عبد
الغنى جوده أمين السـر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 6540 لسنة47ق0عالمقام من
1- محافظ الدقهلية2- وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية
ضد
أبو العباس السعيد محمدفى الحكم الصادر من المحكمة التادبية بالمنصورة بجلسة 18/ 2/ 2001 فى الطعن التاديبى رقم 233لسنة 27 ق
الإجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 11/ 4/ 2001 أودع تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا فى الحكم المشار إليه عاليه، والقاضي فى منطوقة بإلغاء القرار رقم 115 لسنة 1998 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم أجر خمسة عشر يوما من راتبه وما يترتب على ذلك من آثار.وطلب الطاعنان للاسباب الواردة بتقرير الطعن، الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً بتأييد القرار المطعون فيه رقم 115 لسنة 98 وبرفض الطعن التأديبى رقم 233 لسنة 27ق.
وتم إعلان الطعن على الوجه المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن التأديبى رقم 233 لسنة 27ق شكلاً ورفضه موضوعاً.
وتدوول نظر الطعن أمام الدائرة السابعة فحص بالمحكمة الإدارية العليا إلى أن إحالته إلى الدائرة الثامنة للاختصاص، وقد استكملت هذه الدائرة نظر الطعن فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 27/ 1/ 2005 قررت الدائرة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر بعد أن أودعت مسودته مشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث إن الطعن قد استوفى سائر إجراءاته الشكلية.
تابع الطعن رقم 6540/ 47 ق ع
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 20/ 3/ 1999 أقام المطعون ضده فى الطعن الماثل، الطعن التأديبي رقم 233 لسنة 27ق أمام المحكمة التأديبية بالمنصورة طالبا الحكم بإلغاء القرار رقم 115 لسنة 98 فيما تضمنه من مجازاته بخصم خمسة عشر يوما من أجره، وما يترتب على ذلك من آثار.
وقال شرحا للطعن، إنه إبان عمله بوظيفة ناظر بمدرسة البحر الصغير الابتدائية قامت مديرة المدرسة بتوزيع الامتحانات على جميع العاملين بالمدرسة، وأسندت رئاسة الكنترول والحجرة السرية إلى الأستاذ/ فاضل أبو الفتوح وكيل شئون الطلبة بالمدرسة، وكان دوره ينحصر فى النظام والمراقبة، وهى عملية تنظيمية من حيث إعداد لجان الامتحانات وتوزيع الملاحظة، وقد قام رئيس الكنترول وباعترافه بنفسه فى التحقيقات بتصحيح ورقة امتحان تلميذة من المدرسة وهى الورقة موضوع المخالفة علما بأنه ليس له شأن بأعمال الكنترول حسب القرار الصادر من مديرة المدرسة بتوزيع أعمال الامتحانات، وخلص الطاعن فى صحيفة الطعن إلى طلباته سالفة الذكر.
وتداولت المحكمة المذكورة نظر الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 18/ 2/ 2001 قضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه، وشيدت قضاءها على أن البين من الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القرار الوزارى رقم 193 لسنة 90 بشأن ضوابط إجراءات امتحانات النقل أن مسئوليات الطاعن بصفته رئيس لجنة النظام والمراقبة لا تمتد إلى ما يتم من أعمال داخل لجنة الكنترول، ومن ثم فإنه لا شأن له بالمخالفة محل التحقيق لأنها وقعت داخل الكنترول، ومن ثم يكون القرار الصادر بمجازاته قد استخلص استخلاصا غير سائغ،و أقيم على غير سند يبرره مما يتعين معه القضاء بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وفى تأويله، ذلك أن الثابت من الأوراق ومن التحقيقات التي تمت فى الموضوع أن المطعون ضده مسئول عن المخالفة محل التحقيق وبناء عليه يكون القرار الصادر بمجازاته متفقا وصحيح القانون وبمنأى عن الإلغاء.
ومن حيث ان المادة من قانون نظام العاملين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978قد حددت الأعمال المحظورة على العاملين المدنيين بالدولة وأوضحت القواعد والأحكام التي يتعين عليهم مراعاتها وتنفيذها ومنها أن يؤدى العامل العمل المنوط به بنفسه بدقة وأمانة، وأن يحافظ على كرامة وظيفته طبقا للعرف العام وأن يسلك فى تصرفاته مسلكا يتفق والاحترام الواجب، وكذلك فقد قضت المادة 78 من هذا القانون بأن كل عامل يخرج على مقتضى الواجب فى أعمال وظيفته أو يظهر بمظهر من شانه الإخلال بكرامة الوظيفة يجازى تأديبياً، ولقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن كل موظف يخالف الواجبات المقررة قانونا أو أوامر الرؤساء الصادرة في حدود القانون أو يخرج على مقتضى الواجب فى أعمال وظيفته المنوط به تأديتها بنفسه بدقة وأمانة يرتكب ذنبا إداريا.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده كان يشغل وظيفة ناظر مدرسة البحر الصغير الابتدائية النموذجية بإدارة شرق المنصورة التعليمية، وقد نسبت اليه جهة الإدارة – وإلى السيدة مديرة المدرسة، ووكيل شئون الطلبة بها – انهم بصفاتهم هذه سمحوا للتلميذة/ بسمة محمد حسنين بتأدية امتحان مادة التربية الدينية دور ثان يوم 14/ 7/ 1998 بعد الموعد الرسمى لأداء الامتحان والمحدد له يوم 11/ 7/ 1998، وقد تم التحقيق فى هذه الواقعة وبناء على نتيجته صدر القرار رقم 115 لسنة 1998 بمعاقبة المطعون ضده ومن اشتركا معه بخصم أجر خمسة عشر يوما من راتب كل منهم مع نقلهم من المدرسة التي كانوا يعملون بها.
ومن حيث إن الثابت من التحقيقات التى أجرتها إدارة المتابعة بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الدقهلية أنه بسؤال المطعون ضده عن المخالفة المنسوبة إليه، قرر أنه لم يسمح بدخول الطالبة الامتحان، وأن دوره هو المعاونة والإشراف على أعمال الامتحانات وذلك تطبيقا لأحكام القرار رقم 120 لسنة 1989.
ومن حيث إنه بسؤال وكيل المدرسة لشئون الطلبة ورئيس لجنة كنترول امتحانات الدور الثانى لعام 98 بالمدرسة المذكورة أفاد بأن التلميذة/ بسمة محمد حسنين لم تحضر امتحان مادة التربية الدينية المقرر له يوم 11/ 7/ 98 وقد حضرت يوم 12/ 7/ 1998 ومعها والدها وبعض أقاربها وهددوا المدرسة بإبلاغ المسئولين بسبب عدم قيام إدارة المدرسة بإبلاغ التلميذة المذكورة بميعاد امتحان هذه المادة، وقد حضروا أيضا لذات السبب يوم 13/ 7/ 1998 وجاء له ناظر المدرسة وقال له أن أقارب التلميذة اتصلوا ببعض المسئولين الذين حدد أسماءهم وطلب منه تسوية الموضوع ودياً وأضاف وكيل المدرسة فى التحقيق أنه فى يوم 14/ 7/ 98 حضرت التلميذة ووالدها وناظر المدرسة وسمح لهم بدخول حجرة الكنترول وأعطى التلميذة ورقتى أسئلة وإجابة فقامت التلميذة بإجابة الامتحان الذى كانت قد علمت به من قبل.
ومن حيث إن الثابت من أوراق التحقيق المشار إليه وخاصة مما أقر به وكيل المدرسة لشئون الطلبة ورئيس لجنة الكنترول، وما شهدت به السيدة/ سميحة عبد العظيم محمد مدرسة اللغة العربية والتى كانت مكلفة بتصحيح السؤال الأول ( قرآن كريم ) للصف الرابع الابتدائي دور ثان، وكذلك السيدة/ سحر محمود حنفى – مدرسة اللغة العربية والتى كانت مكلفة بمراجعة مادة الدين الاسلامى للصف الرابع واستلام أوراق الإجابة لمادة الدين الاسلامى – بأن هذه الواقعة قد تمت بالفعل وفى حضور ناظر المدرسة، ومن ثم تكون المخالفة المنسوبة إلى المطعون ضده ثابتة فى حقه، ويكون القرار الصادر بمجازاته قد قام على سند صحيح من الواقع والقانون وبالتالى يكون النعى عليه فى غير محله متعينا رفضه.
ولا ينال من ذلك ما ساقه المطعون ضده فى دفاعه من أن دوره أثناء تأدية امتحانات الدور الثانى كان يقتصر على الإشراف على أعمال الامتحانات وليس له دخل بأعمال الكنترول، فذلك مردود بأن الثابت من الأوراق أن إدارة مدرسة البحر الصغير الابتدائية قامت بتاريخ 29/ 6/ 1998 بتشكيل لجنة كنترول الدور الثانى لعام 98 وقد وقع المطعون ضده على هذا القرار بصفته رئيس لجنة النظام والمراقبة، ولا ريب أن المطعون ضده بصفته ناظر المدرسة من ناحية ورئيس لجنة النظام والمراقبة من ناحية اخرى كان عليه أن يحول دون وقوع المخالفة محل التحقيق أو على الأقل إبلاغ المسئولين عنها، ولكنه عوضا عن ذلك تخلى عن واجبات وظيفته وشارك فى الإخلال بالنظام وبحسن سير الامتحانات ولم يراع الأمانة التى يحملها كمسئول ومربى لبراعم صغيرة تسترشد به وتتخذه قدوة فى مسلكها.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى غير هذا المذهب فإنه يكون مجانبا للصواب ومخالفا للقانون مما يتعين معه القضاء بإلغائه وبرفض الطعن التأديبى.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبى.صدر هذا الحكم و تلى علنا فى يوم السبت الموافق 3/ 3/ 2005 ميلادية الموافق / / / هجريا بالهئية المبينة بعالية
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
