أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار / مـنـصـور حسـن
عـلـى غربـى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئـيـس الـمـحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / ادوار غـالـب سـيـفـيـن عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهـم محـمـد حبـيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفى عبد الـبـاقـي جـوده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد العزيز أحمد حسن محـروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / مـحـمـد حـسـن مـفـوض الـدولة
وسكرتارية السيد / صـبـحى عـبـد الغني جوده أمـيـن الـسـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 6378 لسنة 47 ق.عالمقام من
رئيس جـامـعـة أسـيـوطضد
مـهـران محـمـد أحـمدفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 26/ 2/ 2001 في الطعن التأديبي رقم 28 لسنة 26 ق
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 7/ 4/ 2001 أودع تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعناً في الحكم المشار إليه عاليه، والقاضي في منطوقه بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم ثلاثة أيام من راتبه وتحميله بمبلغ 993.540 جنيه وما يترتب على ذلك من آثار0 .وطلبت الجهة الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بتأييد العقوبة الموقعة على المطعون ضده وتم إعلان الطعن على الوجه المبين بالأوراق00
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلزام المطعون ضده بمبلغ ثمانمائة وثلاثة وسبعين جنيهاً قيمة العجز في عهدته فضلاً عن 10% مصاريف إدارية، ورفض الطعن رقم 28 لسنة 26ق فيما يجاوز ذلك، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0.
وتدوول نظر الطعن أمام الدائرة السابعة فحص بالمحكمة الإدارية العليا والتي أحالته إلى الدائرة الثامنة فحص بذات المحكمة. واستكملت هذه الدائرة نظر الطعن فحصاً وموضوعاً على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 24/ 2/ 2005 قررت الدائرة إصدار الحكم بجلسة 14/ 4/ 2005 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة 19/ 5/ 2005 ثم بجلسة اليوم لإتمام المداولة حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0.
المحكمة
بعد الإطلاع عـلـى الأوراق وسـمـاع الإيـضـاحـات وبـعـد الـمـداولة 0.من حيث أن الطعن قد أستوفى سائر إجراءاته الشكلية فإنه يغدو مقبولاً شكلاً .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 17/ 10/ 1998 أقام المطعون ضده الطعن رقم 28 لسنة 26ق بصحيفة أودعتها قلم كتاب المحكمة التأديبية بأسيوط طلب في ختامها الحكم .
بإلغاء قرار عميد كلية التربية الرياضية بجامعة أسيوط رقم 2191 لسنة 98 بتاريخ 16/ 8/ 98 بكامل أجزائه وما يترتب على ذلك من آثاره 0.
تابع الحكم في الطعن رقم 6378 لسنة 47 ق.ع
وقال شرحاً للطعن ، أنه يعمل بوظيفة أمين عهدة كلية التربية الرياضية بالجامعة المذكورة، وبتاريخ 16/ 8/ 98 صدر قرار عميد الكلية المشار إليها رقم 2191 لسنة 98 متضمنة مجازاته بخصم أجر ثلاثة أيام من راتبه وتحميله بمبلغ 993.65 جنيهاً مضافاً إليه 10% مصاريف إدارية مع إضافة عدد 64 طبق ميلامين بمبلغ 38.40 جنيهاً إلى العهدة، فتظلم من هذا القرار بتاريخ 18/ 8/ 98 وبتاريخ 1/ 9/ 1998 أخطر برفض تظلمه الأمر الذي حدا به إلى رفع الطعن الماثل ناعياً على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون ، تأسيساً على أنه لم يرتكب أي خطأ يستوجب مؤاخذته تأديبياً ، فضلاً عن أنه لم يتم عمل مقاصة بين الأصناف المتشابهة من عجز وزيادة، ولم يراع طبيعة العمل أو مدة الاستعمال أو نسبة الخصم 0.
وتداولت المحكمة التأديبية نظر الطعن على النحو الموضح بمحاضر الجلسات، وبجلسة 26/ 2/ 2001 حكمت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم ثلاثة أيام من راتبه وتحميله بمبلغ 993.540 جنيه وما يترتب على ذلك من آثار 0.
وشيدت المحكمة قضاءها على أن المخالفة المنسوبة للطاعن من المخالفات المالية التي يترتب عليها ضياع حق من الحقوق المالية للجامعة المطعون ضدها مما كان يتعين معه أن يجري التحقيق فيها بمعرفة النيابة الإدارية المختصة طبقاً لحكم المادة 79 مكرراً من قانون العاملين المدنيين بالدولة وإذ أجرى التحقيق فيها بمعرفة الإدارة العامة للشئون القانونية بالجامعة فإن التحقيق يكون قد أجرى بمعرفة جهة غير مختصة قانوناً ويغدو القرار الصادر بمجازاة الطاعن بخصم ثلاثة أيام من راتبه استناداً إلى هذا التحقيق مخالفاً للقانون مما يتعين القضاء بإلغائه 0.
وبشأن ما تضمنه القرار المطعون فيه من تحميل الطاعن بالمبلغ المذكور بهذا القرار، فإنه لما كان قرار التحميل قد صدر استناداً إلى تحقيقات تمت بمعرفة جهة غير مختصة قانوناً على النحو سالف البيان فإن هذا القرار يكون قد صدر بالمخالفة لصحيح حكم القانون الأمر الذي يتعين معه القضاء بإلغائه هو الآخر وهو ما يترتب على ذلك من آثار 0.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل يقوم على أن الحكم المطعون فيه صدر مشوباً بعيب مخالفة القانون، ذلك أن هذا الحكم أستند إلى نص المادة 79 مكرراً من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة التي أناطت بالنيابة الإدارية دون غيرها التحقيق في المخالفات المالية التي تقع من العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس وإذا كان نص المادة 157 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 قد نص على أن تسري أحكام قانون العاملين المدنيين بالدولة على العاملين بالجامعات من غير أعضاء هيئة التدريس وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص بهم في القوانين واللوائح الجامعية، إلا أن ذلك لا يعني أن الجامعة لا تختص بالتحقيق في المخالفات المالية المنسوبة للعاملين بها من غير أعضاء هيئة التدريس 0 .
وان المادة 163 من القانون رقم 49 لسنة 1972 المشار إليه تضمنت أن يتولى التحقيق مع هؤلاء العاملين من يكلفه بذلك أحد من المسئولين في المادة السابقة أو تتولاه النيابة الإدارية بطلب من رئيس الجامعة مما مقتضاه أن إحالة العامل للتحقيق بمعرفة النيابة الإدارية يكون وفقاً لتقدير رئيس الجامعة. وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك فإنه يكون مخالفاً للقانون حرياً بالإلغاء .
ومن حيث أن المادة الأولى من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة تنص على أنه " يعمل في المسائل المتعلقة بنظام العاملين المدنيين بالدولة بالأحكام الواردة بهذا القانون وتسري أحكامه على :
1- …….
2- العاملين بالهيئات العامة فيما لم تنص عليه اللوائح الخاصة بهم .
ولا تسري هذه الأحكام على العاملين الذين تنظم شئون توظفهم قوانين أو قرارات خاصة فيما نصت عليه هذه القوانين والقرارات .
وتنص المادة من القانون رقم 49 لسنة 1972بشأن تنظيم الجامعات على أن ( يتولى التحقيق مع العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس من يكلفه بذلك أحد المسئولين المذكورين في المادة السابقة أو تتولاه النيابة الإدارية بطلب من رئيس الجامعة 0.
تابع الحكم في الطعن رقم 6378 لسنة 47 ق.ع
الأمر الذي مفاده أن المشرع قد ناط بالسلطة المختصة في قانون تنظيم الجامعات تكليف من تحدده بالتحقيقات مع العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس أو بإحالة الأمر للنيابة الإدارية بطلب من رئيس الجامعة للتحقيق في المخالفة المنسوبة للعامل سواء كانت من المخالفات المالية أو الإدارية وفقاً لما تراه محققاً للصالح العام دون إلزام عليها في هذا الشأن بالإحالة إلى النيابة الإدارية إذ أن ذلك يرتبط بالظروف والملابسات التي تحيط بالمخالفة وبالتالي تظل لرئيس الجامعة سلطة إحالة العامل للتحقيق معه بمعرفة النيابة الإدارية دون إلزام عليه بإتباع ما ورد وبالمادة 79 مكرراً من قانون العاملين المدنيين بالدولة معدلة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 والتي تجعل النيابة الإدارية مختصة دون غيرها بالتحقيق الإداري مع شاغلي الوظائف العليا وكذلك في المخالفات الناشئة عن ارتكاب الأفعال المحظورة الواردة في البندين 2 ، 4 من المادة 77 من القانون والمتعلقة بالمخالفات المالية. سواء باعتبار أن النص الخاص يقيد العام أو باعتبار أن الجامعات وهي هيئات عامة بحسب طبيعتها قد ورد بالقانون المنظم لشئونها نص ينظم إجراءات التحقيق مع العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس بما يحجب التزامها بتطبيق الحكم الوارد بالمادة 79 مكرراً من قانون العاملين المدنيين بالدولة بالنسبة للمخالفات المالية
( راجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1636 لسنة 34 ق .ع بجلسة 17/ 6/ 1989 )
ومن ثم لا يكون صحيحاً ما أنتهي إليه الحكم المطعون فيه من بطلان التحقيق الذي أجرى مع المطعون ضده بمعرفة إدارة الشئون القانونية بجامعة أسيوط وبطلان ما بني عليه من قرار الجزاء وتحميل بقيمة العجز في العهدة الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلغائه0.
ومن حيث أن الطعن قد أضحى صالحاً للفصل فيه. وكان الثابت من مطالعة أوراق التحقيق ثبوت ارتكاب الطاعن للمخالفة المنسوبة إليه بالتحقيق الإداري وإقراره بالعجز في عهدته ويرد ذلك بكثرة استخدام العهدة في المعسكرات التي أعدتها كلية التربية الرياضية وقد بلغ العجز مبلغ 903.30 جنيهاً وقد قامت الجهة بإصدار القرار المطعون فيه بمجازاته بخصم ثلاثة أيام من راتبه وتحميله قيمة العجز مضافاً إليه المصاريف الإدارية بواقع 10% من قيمة الأصناف المفقودة من عهدته طبقاً للمادتين (45 ، 342) من لائحة المخازن الحكومية ولا وجه فيما دفع به من بطلان تحميله بكامل المبلغ لوجود زيادة في أصناف أخرى بلغت قيمتها 38.40 جنيهاً إذ أن المادة من لائحة المخازن تنص على أنه ( يجب أن يبين مقدار العجز بأكمله – كل نوع على حده – بدون تخفيض شيء من مقداره مقابل الزيادة التي قد تظهر في أصناف أخرى مشابهة ولا يعول على مقدار الزيادة لتخفيض مقدار العجز إلا إذا ثبت وقوع خطأ في قيد الوارد أو المصروف من تلك الأصناف بالدفاتر وذلك بموجب شهادة إدارية تحررها لجنة الجرد وأما فيما عدا ذلك فإنه يجب تحصيل فرق ثمن العجوزات المطلوب تسويتها إذا كان ثمنها يزيد على ثمن الزيادات التي تقابلها في أصناف مشابهة لها في النوع ….. )
ومادامت الأصناف التي ثبت أنها عجز في عهدته من الأطباق من نوع ( البلاستيك ) وقد قابلها زيادة في عدد من الأطباق (الميلامين) وهي تختلف في النوعية والسعر عن الصنف الذي ثبت فيه العجز فمن ثم لا يجوز خصم قيمة الزيادة من العجز ويضحى صحيحاً تحميله بقيمة كامل العجز مما يجعل الطعن المقام منه غير قائم على سند صحيح متعيناً القضاء برفضه0 .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبي رقم 28 لسنة 26 ق .صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 9 من ربيع الآخر هـ والموافق 16/ 6/ 2005م وذلك بالهيئة المبينة بصدره0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
