المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6321 لسنه 45ق.عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا- الدائرة الثامنة " موضوع"
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / منصور حسن
على غربى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده
/ ابراهيم على ابراهيم عبد الله
/ محمد لطفى عبد الباقى جوده
/ عبد العزيز احمد حسن محروس
" نواب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الاستاذ المستشار / احمد ابراهيم عبد الحافظ مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبد الغنى جودة سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 6321 لسنه 45ق.علياالمقام من
شعبان محمد عيد بكرضد
رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعىفى الحكم الصار من محكمة القضاء الادارى بالاسكندرية( الدائرة الثانية) بجلسه 27/ 4/ 1999 فى الدعوى
رقم 5110 لسنه 51ق.
الإجراءات
فى يوم الاحد الموافق 27/ 6/ 1999 أودع الاستاذ/ عبد الرحيم عبد العال( المحامى) نائبا عن الاستاذ/ احمد محمد عبد الرحيم( المحامى) – بصفته وكيلا عن الطاعن- قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 6321ق لسنه 45 عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالاسكندرية (الدائرة الثانيه) بجلسة 27/ 4/ 1999 فى الدعوى رقم 5110 لسنه 51ق. والذى قضى برفض الدعوى والزام المدعى المصروفات.وطلب الطاعن- للاسباب الورادة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وباحقيته فى صرف الاجور الاضافيه الواردة بالكشوف المعتمدة من جهة الادارة والتى عمل فيها الطاعن ولم يتقاضى عنها اجرا اصافيا وما يترتب على ذلك من اثار مع الزام جهة الادارة بالمصروفات.
واودعت هيئه مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء باحقية الطاعن فى صرف مقابل ساعات العمل الاضافيه التى كلف بها من الجهة الادارية على اساس صرف هذا المقابل بنسبة ما يتقاضاه من ساعات العمل الرسمية وبمراعاة احكام التقادم الخمسى مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام الجهة الادارية المصروفات.
ونظر الطعن امام هذه المحكمة بعد احالته اليها من الدائرة الثامنة( فحص) وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 24/ 2/ 2005 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتمله على اسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية وبمراعاة ميعاد المسافة المنصوص عليه فى المادة 16 من قانون المرافعات.
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعه تخلص- حسبما يبين من الاوراق- فى انه بتاريخ 27/ 5/ 1997 اقام الطاعن الدعوى رقم 5110 لسنه 51ق. بايداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بالاسكندرية طالبا الحكم بقبول دعواه شكلا
تابع الحكم الصادر فى الطعن رقم 6321/ 45ق.ع
وفى الموضوع باحقيته فى صرف مقابل مضاعف عن الجهود غير العادية التى بذلها فى عمله والاعمال الاضافية التى كلف بها من جهة الادارة على النحو الوارد بالكشوف المرفقة تنفيذا لاحكام القانون وقرار محافظ البحيرة رقم 1120 لسنه 1994 والقرارات السابقة عليه وذلك اعتبارا من 1/ 3/ 1991 وحتى صدور الحكم فى الدعوى وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك والزام جهة الادارة بالمصروفات .
وقال شرحا لدعواه انه يعمل مهندسا زراعيا بمديرية الاصلاح الزراعى بالبحيرة وكلف بالعمل ساعات عمل اضافية خلال مواسم مكافحة افات القطن وطبقا لحكم المادة 46 من القانون رقم 47 لسنه 1978 وقرار محافظ البحيرة رقم 1120 لسنه 1994 بشان صرف الجهود غير العاديه والاعمال الاضافيه فانه يستحق صرف مقابل مضاعف عن الجهود غير العاديه والاعمال الاصافيه الا ان جهة الادارة رفضت صرف اى مقابل له رغم توافر الاعتمادات الماليه بموازنتها سنويا.
وبجلسة 27/ 4/ 1999 حكمت المحكمة القضاء الادارى بالاسكندرية (الدائرة الثانية) برفض الدعوى والزمت المدعى المصروفات.
وأقامت قضاءها على انه ولئن كان المشرع قد انشأ بموجب نص المادة 46 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 قاعدة عامة مؤداها استحقاق العامل اجرا اضافيا اثناء تشغيله ساعات عمل اضافيه تزيد على ساعات العمل الرسميه الا انه جعل منها قاعدة غير قابله للتطبيق بذاتها وعلق تطبيقها والعمل بها على صدور نظام من السلطه المختصه فى نطاق كل وحده وقد خلت الاوراق مما يفيد صدور نظام بقواعد الصرف من السلطه المختصه بالهيئة المدعى عليها ومن ثم تكون قاعدة استحقاق العامل اجرا اضافيا مقابل ساعات العمل الاضافيه غير قابله للتطبيق على العاملين بالهيئة المدعى عليها ومن ثم فلا سبيل الى الزامها بهذا المقابل لغياب النظام المتضمن قواعد الصرف
ومن حيث ان اسباب الطعن الماثل تتحصل فيما يلى:
اولا: بطلان الحكم المطعون فيه لصدوره خلافا لاحكام صادره من ذات المحكمة باحقية بعض العاملين بالهيئة التى يعمل بها الطاعن فى صرف الاجر الاضافى عن ساعات العمل الاضافيه وقد صارت هذه الاحكام نهائية.
ثانيا: مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله حتى كلفت المحكمة الهيئة المطعون ضدها بتقديم القواعد التى يتم على اساسها صرف الاجر الاضافى عن ساعات العمل الاضافيه الا انها لم تستجب لذلك وقد تم ايداع هذه القواعد بملف الدعوى رقم 3845 لسنه 51ق. واذ نكلت الهيئة المطعون ضدها عن تقديمها فى الدعوى محل الطعن الماثل فان ذلك يقيم قرينه لصالح الطاعن.
فضلا عما تقدم فقد تقدم الطاعن بكشوف متضمنه عدد ساعات العمل الاضافيه عن الاعوام التى كلف بالعمل فيها وهى كشوف معتمده من جهة الادارة ولم تجحدها الهيئة المطعون ضدها الامر الذى كان يوجب القضاء باحقية الطاعن فى صرف الاجور الاضافيه عن ساعات العمل الاضافيه أسوة بما قضت به ذات المحكمة فى الدعوى رقم 5895 لسنه 51ق. بجلسة 8/ 9/ 1998.
وقد التفت الحكم المطعون فيه عن كل هذه المستندات وانتهى الى رفض الدعوى لاسباب لا أصول لها فى الاوراق ومن ثم يكون خليقا بالالغاء.
ومن حيث ان المادة 46 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 تنص على ان" يستحق شاغل الوظيفة مقابلا عن الجهود غير العاديه والاعمال الاضافيه التى يكلف بها من من الجهة المختصه وذلك طبقا للنظام الذى تضعه السلطة المختصه ويبين ذلك النظام الحدود القصوى لما يجوز ان يتقاضاه العامل من مبالغ فى هذه الاحوال."
ومن حيث ان مفاد ما تقدم ان المشرع قد استن قاعدة عامة مؤداها استحقاق العامل اجرا اضافيا لقاء تشغيله ساعات عمل اضافيه تزيد على ساعات العمل الرسمية ومن ثم فانه اذا كانت جهة الادارة تترخص فى تشغيل العاملين لديها ساعات عمل اضافيه تزيد على ساعات العمل الرسمية الا انها متى استخدمت هذه الرخصه وكلفت العاملين لديها بالعمل ساعات عمل اضافيه فانهم يستحقون لقاء ذلك اجرا اضافيا عنها طبقا للنظام المقرر ولا يسوغ قانونا حرمان العامل من هذا الاجر الاضافى والا كان فى ذلك اثراء للدولة على حساب العامل بغير وجه حق فضلا عن انطوائه على اخلال بفاعدة المساواة بين العاملين بالتسوية فى الاجر بين العاملين غير المتساوين فى الظروف من حيث النهوض بعبء العمل وهى نتائج لا يقرها القانون وتأباها العدالة ومصلحة العمل ذاته.
تابع الحكم الصادر فى الطعن رقم 6321/ 45ق.ع
ومن حيث انه على هدى ما تقدم وكان الثابت بالاوراق ان الطاعن يشغل وظيفة مهندس زراعى بمديرية الاصلاح الزراعى بالبحيره وقد كلف من قبل الهيئة المطعون ضدها بالعمل ساعات عمل إضافيه تزيد على ساعات العمل الرسمية خلال مواسم المقاومة اليدوية والكيماوية لافات محصول القطن والخضر والبساتين اعوام 1992 – 1993 – 1994 – 1995 – 1996 وقد بلغت ساعات العمل الاضافية 1284 ساعة خلال عام 1992 ومثلها خلال اعوام 1993 – 1994 – 1995 – 1996ولم يتقاضى الطاعن اجرا اضافيا عن هذه الساعات وكان الثابت ان الجهة الاداريه قد حددت قواعد صرف مقابل ساعات العمل الاضافيه فيما يلى:-
1- الحضور 45 ساعه على الاقل فى الشهر فى غير اوقات العمل الرسميه بواقع ثلاث ساعات يوميا.
2- تكليف السلطه المختصه بالحضور فى غير اوقات العمل الرسميه.
3- قيام جهة الادارة بتحديد المبلغ الواجب صرفه مقابل ساعات العمل الاضافيه.
ويتحدد هذا المقابل بنسبة ما يتقاضاه العامل من ساعات العمل الرسميه.
ومن ثم فان الطاعن يستحق اجرا اضافيا مقابل ساعات العمل الاضافيه التى كلف بالعمل خلالها من قبل الهيئة المطعون ضدها وذلك اعتبارا من 27/ 5/ 1992 (وهى الخمس سنوات السابقه على اقامة الدعوى محل الطعن الماثل) اعمالا لاحكام التقادم الخمسى.
واذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فانه يكون قد خالف صحيح حكم القانون خليقا بالالغاء.
ومن حيث ان من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن فى صرف الاجر الاضافى عن ساعات العمل الاضافيه التى كلف بها اعتبارا من 27/ 5/ 1992 والزمت الهيئة المطعون ضدها المصروفات عن درجتى التقاضى.صدر هذا الحكم وتلى علنا بالهيئة المبينة بصدره بجلسة يوم الخميس الموافق من شهر صفر سنة 1426 هجرية الموافق 7/ 4/ 2005 ميلادية.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
