الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم : 6256 لسنه 46ق . عليا . – جلسة 27/ 1/

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا – الدائرة الثامنه
موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الخميس الموافق 27/ 1/ 2005 م .
برئاسة السيد الاستاذ المستشـار / منصور حسن على غربى نائب رئيس المجلس ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشاريـن / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
و / ابراهيم على ابراهيم عبد الله نائب رئيس مجلس الدولة
و / محمد الادهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
و / عبد العزيز احمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / طارق خفاجى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبد الغنى جودة أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم : 6256 لسنه 46ق . عليا .

المقام من

محمد على محمد يعقوب .

ضد

1- محافظ الغربية . 2- مدير عام الضرائب العقارية بالغربية .
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 11/ 3/ 2000 فى الطعن رقم 1426/ 27 ق .

الإجراءات

فى يوم الاربعاء الموافق 10/ 5/ 2000 أودع الاستاذ/ سعد عبد الواحد حماد " المحامى " – بصفته وكيلا عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 6256 لسنه 46ق . عليا فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 11/ 3/ 2000 فى الطعن رقم 1426/ 27 ق والذى قضى بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا . وطلب الطاعن – للاسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الجزاء المقضى به بمقتضى الحكم محل الطعن وعدم ترتيب اى أثر عليه .
و أعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالاوراق .
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأي القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بقبول الطعن التأديبى رقم 1426/ 27 ق شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من اثار .
و نظر الطعن امام الدائرتين السابعة والثامنه ( فحص) الى ان احيل الى هذه الدائرة وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 30/ 12/ 2004 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به .

المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعه تخلص – حسبما يبين من الاوراق – فى أنه بتاريخ 31/ 8/ 1999 أقام الطاعن الطعن التأديبى رقم 1426/ 27ق , بايداع عريضته قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار مديرية الضرائب العقارية المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاته بخصم يومين من راتبه مع ما يترتب على ذلك من اثار ، وحفظ كافة حقوقة القانونية الاخرى .
وقال شرحا لطعنه انه يشغل وظيفة كاتب أول بمأمورية العوايد بزفتى وبتاريخ 25/ 4/ 1999 صدر قرار المديرية رقم 65/ 1999بمجازاته بخصم يومين من راتبه لما نسب اليه من انه وقع بخط يده على الاخطار المقدم باسم / سعد مجاهد وهدان.
ونعى الطاعن على القرار المطعون فيه صدوره بالمخالفة للقانون ذلك انه وان كان قد قرر انه حرر الاخطار المذكور بكتابة بياناته ومنها اسم مقدم الاخطار الا انة لم يوقع عليه وان باعثه الى تحرير الاخطار لم يكن الا لان صاحب الاخطار لايعرف الكتابه وانه حرره بحكم عمله كرئيس لمكتب خدمة المواطنين ولم يعترض رئيس المأمورية على ذلك بل أشر بقيده وتم قيده
تابع الطعن رقم 6256/ 46ق .ع
فضلا عن ان الاخطار لم يترتب علية اية اضرار .
وبجلسة 11/ 3/ 2000حكمت المحكمة التأديبية بطنطا بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا . واقامت قضاءها على ان الثابت من تحقيقات النيابة الادارية فى القضية رقم 248/ 1999 " طنطا ثالث " ان الطاعن قد وقع بخط يده بتاريخ 21/ 11/ 1998 على الاخطار المقدم باسم/ سعد مجاهد وهدان وقد اعترف الطاعن بذلك لجهل مقدم الاخطار بالقراءة والكتابة ومن ثم يكون ما نسب اليه ثابتا فى حقه بما يستوجب مؤاخذته تأديبيا ويكون القرار المطعون فيه بمنأى عن الالغاء .
ومن حيث ان اسباب الطعن الماثل تتحصل فى ان الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك ان الطاعن قد ملأ البيانات الخالية بالاخطار المقدم من المواطن المذكور تيسيرا عليه وتنفيذا للأمر الادارى المكتوب الصادر اليه بتولى خدمة المواطنين وقد خلت الاوراق من ثمة دليل او قرينه تفيد قيام الطاعن بالتوقيع على هذا الاخطار .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان رقابة المحكمة الادارية العليا على احكام المحاكم التأديبية انما القصد منها التحقق مما اذا كان الدليل الذى اعتمد عليه قضاء الحكم المطعون فيه مستمدا من اصول ثابته فى الاوراق ام ان استخلاص هذا الدليل لاتنتجة الواقعه المطروحة على المحكمة ، وهنا يكون التدخل لانزال صحيح حكم القانون ، وهذا الامر يستوجب ان تكون الاوراق والتحقيقات التى اقام الحكم التأديبى قضاءه عليها تحت نظر المحكمة الادارية العليا ، فاذا كانت تلك الاوراق والتحقيقات قد سحبت او اعيدت لجهة الادارة بعد صدور الحكم المطعون فيه وقبل الفصل فى الطعن المقام بشأنة فانه يتعين اعادتها للمحكمة الادارية العليا حتى تتمكن هذه المحكمة من اعمال رقابتها على الحكم الطعين والتحقق من صحة التحقيقات وتوافر شرائطها واركانها الجوهرية بما فيها تحقيق دفاع العامل وكذا التحقق من ان المخالفات المنسوبة الى العامل مستخلصة من اصول تنتجها من الاوراق ، فاذا لم يتم اعادة الاوراق والتحقيقات لتكون تحت نظر هذه المحكمة فان ذلك يحول دون المحكمة واعمال رقابتها على ادلة ادانة العامل من عدمه ، ويعد نكون الجهة الادارية عن تقديم المستندات التى تحت يدها واللازمة للفصل فى النزاع قرينة لصالح العامل باعتبار ان الجهة الادارية هى التى بحوزتها هذه الاوراق والمستندات ، وان هذه القرينة كما تجد مجال اعمالها امام محكمة اول درجة تكون واجبة الاعمال فى مرحلة الطعن اذا ما قامت الجهة الادارية بسحب الاوراق والمستندات التى كانت مودعة ولم تقم باعادتها امام المحكمة الادارية العليا حتى يتسنى لها اعمال سلطتها فى الرقابة على الحكم المطعون فيه وما اذا كان قد استخلص النتيجة التى انتهى اليها من وقائع لها اصول بالاوراق استخلاصا سائغا من عدمه ، وعندئذ يتعين اعمال القاعدة القانونية المقررة وهى ان الاصل فى الانسان البراءة .
ومن حيث انة على هدى ما تقدم وكان الثابت ان التحقيقات التى اجرتها النيابة الادارية فى القضية رقم 248/ 1999 ( طنطا ثالث ) والتى انبنى عليها القرار المطعون فيه واستند اليها الحكم الطعين كانت مودعة امام المحكمة التأديبية وتم سحبها ولم تودع جهة الادارة هذه التحقيقات لدى تحضير الطعن امام هيئة مفوضى الدولة رغم توقيع الغرامة عليها ، كما ظلت على هذا المسلك السلبى اثناء تداول الطعن اما الدائرتين السابعة والثامنه ( فحص ) وكذلك اثناء تداوله امام هذة المحكمة ، الأمر الذى يقيم قرينه لصالح الطاعن على عدم سلامة القرار المطعون فيه ويجعل ادعاء الطاعن بعدم صحة القرار الطعين قائما على سببه مما يستوجب الحكم بالغائه .
واذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بغير ذلك ، وامتنعت الجهة الادارية عن تقديم المستندات امام هذه المحكمة حتى تتمكن من بسط رقابتها على الحكم الطعين ، فلا مناص – والحال كذلك – من القضاء بالغاء الحكم المطعون فيه والغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من اثار .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من اثار .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس 17 ذو الحجه سنه 1425ﻫ والموافق 27/ 1/ 2005 م بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينه بصدره فيما عدا السيد الاستاذ المستشار/ محمد لطفى عبد الباقى جوده نائب رئيس مجلس الدولة الذى سمع المرافعه وحضر المداولة ، ووقع مسودة الحكم ، وحضر بدلا منه جلسة النطق بالحكم السيد الاستاذ المستشار/ عبد العزيز احمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة .
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات