المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6207 لسنة 48 ق0ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسـم الشعـب
مجلـس الدولـة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن
على غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأستاذة المستشارين : ادوار غالب سيفين عبده ، حسونة توفيق حسونة
محمد لطفي عبد الباقي جوده ، عبد العزيز أحمد حسن محروس
(نواب رئيس مجلس الدولة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد حسن مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ صبحي عبد الغنى جودة أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 6207 لسنة 48 ق0عالمقام من
المقام من :عبد المنعم محمد حسين زايدضد
1- وزير العدل بصفته2- رئيس مصلحة الشهر العقاري والتوثيق بصفته
3- وكيل الوزارة للشهر العقاري بالمنوفية بصفته
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنوفية
بجلسة 19/ 2/ 2002 فى الدعوى رقم 9523 لسنة 1ق .
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 4/ 4/ 2002 أودع الأستاذ/ كمال محمد أحمد الأزهري نائباً عن الأستاذ/ محمد عبد الفتاح مبارك المحامى بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن الماثل فى الحكم المشار إليه والقاضي منطوقه برفض الدعوى .وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بإلغاء القرار رقم 788 لسنة 95 فيما تضمنه من سحب مدة خدمة الطاعن بالاحتياط مع ضمها وإرجاع أقدميته إلى 14/ 9/ 1982 وما يترتب على ذلك من آثار .
وقد أعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانونى إلتزمت فيه الرأي .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 28/ 3/ 2004 أمام الدائرة الثامنة عليا فحص وبها نظر وفيها قدم الحاضر عن الطاعن مذكرة وحافظة وبجلسة 25/ 9/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن للدائرة الثامنة عليا موضوع ، وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 18/ 11/ 2004 وبها نظر وبجلسة 19/ 5/ 2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة 5/ 7/ 2005 وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة اليوم وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة إصدار حكمها أخر الجلسة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانوناً .من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية وعن موضوع الطعن : فإن عناصر المنازعة تخلص فى إن المدعى (الطاعن) سبق وأن أقام الدعوى المطعون على حكمها طالباً الحكم بإلغاء القرار رقم 788 لسنة 1995 فيما تضمنه من سحب مدة خدمته بالاحتياط وضمها وإرجاع أقدميته إلى 14/ 9/ 1982 مع ما يترتب على ذلك من آثار . على سند من القول بأنه حاصل على ليسانس الحقوق عام 1981 وعين بالمصلحة المدعى عليها فى 1/ 12/ 1984 وقد سبق أدائه الخدمة العسكرية والاحتياط وتم ضمها بالقرار رقم 102 لسنة 85 وأرجعت أقدميته إلى 14/ 9/ 1982 ثم صدر القرار المطعون فيه بسحب مدة الاحتياط وإرجاع أقدميته إلى 12/ 10/ 1983 استنادا للقانون رقم 127 لسنة 80 م منه على الرغم من انطباق المادة من القانون رقم 234 لسنة 59 على حالته .
تابع الحكم فى الطعن رقم 6207 لسنة 48 ق0ع
وبجلسة 19/ 2/ 2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه وشيدت قضاءها على سند من نص المادة من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 80 المستبدلة بالقانون رقم 103 لسنة 1981 والتي يتعين بموجبها إعمال قيد الزميل ولما كان للمدعى زميل يدعى/ عبد الحميد محمد عبد النبي والحاصل على ليسانس الحقوق عام 1978 وعين اعتباراً من 12/ 10/ 1983 ومعاف من الخدمة العسكرية وقد أرجعت أقدمية المدعى إلى 12/ 10/ 1983 تاريخ تعيين زميله السابق عليه فى سنة التخرج والتعيين ومن ثم يعد قيداً عليه .
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله حال كونه أعمال نص المادة من القانون رقم 127/ 1980 ولم يقم بإعمال نص المادة من القانون رقم 234 لسنة 1959 المعدل برقم 132 لسنة 1964 والتي بمقتضاها لا يتقيد ضابط الاحتياط بقيد الزميل .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة – قد استقر – على أن ضباط الاحتياط من طائفة المجندين ذوى المؤهلات بعد طوال فترة خدمتهم العسكرية الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء فى ذات المركز القانونى لقرينه المجند كجندي من ناحية أن أساس الزامهما بالخدمة العسكرية يستند أصلا على قانون الخدمة العسكرية والوطنية المشار إليه ، وعليه فإن حساب مدة الخدمة الإلزامية له بما فيها مدة الاستبقاء فى مدة خدمته المدنية عند تعيينه فى أحدى الجهات المشار إليها فى المادة من القانون رقم 127 لسنة 1980 يتقيد بقيد الزميل المنصوص فى ذات المادة فلا يجوز أن يترتب على حساب هذه المدة أن تزيد أقدميته أو مدد خبرته على أقدمية أو مدد خبرة زميله فى التخرج الذى يعين معه أو قبله فى ذات الجهة ، أما ما ورد بالمادة من القانون رقم 234 لسنة 1959 الخاص بضباط الاحتياط بعد استبدالها بالقانون رقم 132 لسنة 1964 من وجوب ضم مدة الاستدعاء لضباط الاحتياط فى الوظائف العامة والسابقة على التعيين فى تلك الوظائف دون إشارة لقيد الزميل ، فإنه يعالج حالة الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة كضابط احتياط فلا ينصرف إلى مدة الخدمة الإلزامية وكذلك مدد الإستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية وهى المدد التى عالجتها المادة من قانون الخدمة العسكرية والوطنية ، آية ذلك أن حكم المادة من القانون رقم 234 لسنة 1959 يفترض انتهاء خدمة المجند كضابط احتياط مجند بما فيها مدد الاستبقاء ثم استدعائه للخدمة بالقوات المسلحة كضابط احتياط أي يفترض وجود فاصل زمني بين مدة الخدمة الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء وبين مدة الاستدعاء .
ومن حيث إنه لما كان ذلك كذلك- وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن حاصل على ليسانس الحقوق عام 1981 وعين بمصلحة الشهر العقاري اعتباراً من 1/ 12/ 1984 بوظيفة باحث قانوني ثالث ثم صدر القرار رقم 836 لسنة 88 بضم مدة خدمته العسكرية وإرجاع أقدميته إلى 14/ 11/ 83 ، ثم صدر القرار رقم 1048 لسنة 89 بضم مدة استبقائه بالقوات المسلحة كضابط احتياط وأرجعت أقدميته إلى 14/ 9/ 1982 ثم صدر القرار رقم 788 لسنة 95 بسحب القرار رقم 1048 لسنة 89 والخاص بضم مدة استبقائه بالقوات المسلحة كضابط احتياط وإرجاع أقدمية الطاعن إلى 12/ 10/ 1983 تاريخ تعيين زميله / عبد الحميد محمد عبد النبي والحاصل على ذات المؤهل – ليسانس الحقوق عام 1978 – أي أسبق من الطاعن فى تاريخ التعيين إذ حعين فى 12/ 10/ 1983 وكذلك فى تاريخ الحصول على المؤهل إذ حصل عليه فى عام 1978 والمعين معه فى ذات الجهة وفى ذات الوظيفة – باحث قانوني ثالث وهو معاف من أداء الخدمة العسكرية ، ومن ثم يقيد الطاعن باعتباره زميلاً له ، وقد قامت جهة الإدارة بإعمال قيد الزميل فإن ما قامت به يتفق وصحيح حكم القانون ، ويضحى طلب الطاعن فى هذا الشأن لا يسانده واقع أو قانون متعين الرفض .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى ما تقدم ، فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون بمنأى عن الطعن عليه بالإلغاء مما يتعين القضاء برفض الطعن وإلزام خاسره المصروفات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه وألزمت الطاعن المصروفات .صدر هذا الحكم وتلي علنا بالجلسة المنعقدة فى يوم الخميس الموافق من شهر 1426 هـ الموافق 7/ 7/ 2005 م بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
