أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن
على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ إدوار غالـب سيفيـن عبـده ، إبراهيـم علي إبراهيـم
عبـدالله
و/ محمـد الأدهـم محمـد حبيـب ، عبـدالعزيز أحمـد حسن محـروس
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار/ خالد سيـد مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيــد/ صبحي عبدالغني جودة أمين السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 6128 لسنة 46 ق.ع.المقام من
1- جاد أبو زيد جاد2- شوقي حافظ أحمد عامر
3- رمضان محمد أحمد خليل
ضد
1- وزير المالية2- رئيس مصلحة الضرائب ( بصفتيهما )
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للمالية وملحقاتها بجلسة 26/ 3/ 2000
في الطعن التأديبي رقم 148 لسنة 33 ق.
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 6/ 5/ 2000 أودع تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا ، طعنا في الحكم المشار إليه عاليه ، والقاضى في منطوقه بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا 0وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بإلغاء الحكم الطعين والقضاء بإلغاء قرار مجازاتهم رقم 915 لسنة 99 وما يترتب على ذلك من آثار.
وجرى إعلان الطعن على الوجه المبين بالأوراق 0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وقرار الجزاء رقم 915 لسنة 99 لتقاعس جهة الإدارة عن تقديم المستندات اللازمة للفصل في الطعن 0
وتدوول نظر الطعن فحصا وموضوعا أمام الدائرة السابعة بالمحكمة الإدارية العليا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وذلك إلى أن أحالته إلى الدائرة الثامنة للاختصاص ، واستكملت هذه الدائرة نظر الطعن وبجلسة 25/ 11/ 2004قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر بعد أن أودعت مسودته مشتملة على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولةمن حيث إن الطعن قد أستوفي سائر إجراءاته الشكلية
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 5/ 7/ 1999 أقام الطاعنون الطعن التأديبي رقم 148 لسنة 33 ق. أمام المحكمة التأديبية لوزارة المالية وملحقاتها ، بطلب الحكم بإلغاء القرار رقم191 لسنة 99 المعدل بالقرار رقم 915 لسنة 99 الصادر بمجازاتهم بخصم أجر خمسة عشر يوما من راتب كل منهم ، وما يترتب على ذلك من آثار 0
تابع الحكم في الطعن رقم 6128 لسنة 46 ق.ع.
وقالوا شرحا للطعن ، أن النيابة الإدارية أوصت بتشكيل لجنة لبحث واقعة سرقة أجزاء من ملف ضريبي باسم / إيلى جرجور ويحمل رقم 160/ 10/ 9/ 5 وقد تبين لها أن الطاعنين قد تداولوا هذا الملف بناء على أوامر إدارية بتوزيع العمل في المدد الآتية :
الأول- في الفترة من 10/ 7/ 93 حتى 22/ 5/ 95 ثم في الفترة من 10/ 10/ 96 حتى 21/ 4/ 1998 .
الثاني- في الفترة من 23/ 9/ 95 حتى 30/ 3/ 1996.
الثالث- في الفترة من 22/ 4/ 98 حتى الآن .
وقد صدر القرار المطعون فيه على سند من عدم قيامهم وآخرين باتخاذ الإجراءات الضريبية في الملف المذكور رغم اختصاصهم بذلك ، مما ترتب عليه سقوط الضريبية بالتقادم عن السنوات 1988، 91 ، 1992، وضياع المال العام .
ونعى الطاعنون على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون حيث أنه بالنسبة للطاعن الأول فقد صدر الأمر الإداري رقم 12 لسنة93 باستثنائه من فحص الملف في الفترة من10/ 7/ 93 حتى 22/ 9/ 95،وأعيد اسناد الملف إليه اعتبارا من12/ 10/ 96 وقد اخطر الممول مأمورية الضرائب في 6/ 1/ 1992 بتوقف نشاطه بتغييره إلى نشاط آخر ، وتم فتح ملف جديد له برقم 91/ 10/ 256/ 5 امتدادا للملف السابق ومحاسبته اعتبارا من 1/ 2/ 92 تاريخ بدء مزاولته النشاط الجديد حتى 31/ 12/ 92 ، وقد طلب الطاعن الملف المذكور لاستكمال الإجراءات الضريبية سنه 1991 ألا أن المسئول بالأرشيف ابلغه بعدم وجود محاسبة عن هذه السنة ، وقد تبين للطاعن إتمام أخطار الممول بالنموذج 18 ض عن سنة 91 في21/ 12/ 91 وانه اعترض على التقدير بتاريخ 27/ 12/ 92 . واستطرد الطاعن قائلا ، أنه طلب الملف من الأرشيف أكثر من مرة ، وكان الرد انه جارى البحث عنه لاحتمال تداخله مع ملف آخر ، ثم طلب الملف رسميا من رئيس الأرشيف الذي حوله على أحد المسئولين بالأرشيف فأشر بعبارة "جارى البحث"
وبالنسبة لما نسب إليه من تسببه في سقوط الضريبة فهو قول غير صحيح حيث وافق الممول على تقديرات الضريبة عن السنوات من 85 حتى 1988، وقد صدر قرار من شعبة الحجز والتحصيل بالمأمورية في 5/ 5/ 1993بالموافقة على تقسيط الضرائب عن السنوات من 1980 حتى 1988.
وبالنسبة لتسبب الطاعن في سقوط الضريبة عن سنة 1991 فهو غير صحيح أيضاً لعدم قيامه بأية محاسبة ، حيث طلب الملف عدة مرات ولم يتسلمه ، كما أن وكيل الممول قدم موافقة على تقديرات اللجنة الداخلية في 30/ 1/ 99 وقام بسداد مبلغ 500 جنيه تحت حساب الضريبة المستحقة .
وبالنسبة لضريبة 1992 فان الثابت أن الممول أخطر المأمورية في 6/ 1/ 1992 بتوقف النشاط لتغييره 0
وبالنسبة للطاعن الثاني ، وما نسب إليه من تسببه في سقوط الضريبة عن سنة 1988 فقد اعترف اللجنة المشار إليها باختصاص الطاعن بالملف في الفترة من 23/ 9/ 95 حتى 20/ 3/ 96 ، وهو ما تأكد بصدور الأمر الإداري رقم 30 لسنة95 فضلاً عما تبين له آنذاك من أنه تم الربط عن السنة المذكورة ووافق الممول في 20/ 11/ 9 على تقديرات اللجنة عن السنوات من 85 حتى 1988. وبشأن ما نسب إليه من تسببه في سقوط الضريبة عن سنة 1991 ، فالثابت أن الممول أخطر بالضريبة عن سنة 92 بالنموذج 18 في 21/ 12/ 92 واعترض عليها في 27/ 12/ 1992 ولما كان الطاعن قد اختص الملف اعتبارا من 23/ 2/ 95 ووجد أن التقادم لا يكتمل إلا في 20/ 12/ 97 ومن ثم فإن الأمر ليس عاجلا خاصة وانه يختص بما يقرب من 2000 ملف معرض معظمها لسقوط الضريبة فيها ، وأذ أخلى طرفه في 1/ 4/ 96 فلا تجوز مساءلته بالإضافة إلى عدم تمسك وكيل الممول بالتقادم 0
أما عن القول بأنه تسبب في سقوط الضريبة عن سنة 92 ، فالثابت أن الممول أوقف نشاطه في 6/ 1/ 92 وتم فتح ملف جديد له اعتبارا من 7/ 1/ 92 وأخطر بنموذج 18 ض في 15/ 12/ 93 واعترض في 29/ 12/ 93 وتم نقل الملف إلى مأمورية النزهة وشكلت لجنة داخلية في 15/ 7/ 1994 لفحصه .
وبالنسبة للطاعن الثالث ، فقد اعترفت اللجنة المذكورة سلفا بعدم اختصاصه بالملف إلا اعتبارا من 22/ 4/ 98 ، وقد تم الإبلاغ عن واقعة السرقة في 22/ 3/ 98 ومن ثم فإن الطاعن لا شأن له بما نسب إليه من تسببه في سقوط الضريبة عن سنة 1988 ، فضلا عن أن الضريبة عن تلك السنة سقطت بالتقادم في31/ 3/ 95 أي قبل اختصاص الطاعن بالملف ، وهو ما يصدق أيضا بالنسبة لسقوط الضريبة عن سنة 1991 ، وبالنسبة لسنة 92 فقد قدم الممول أخطارا بالتوقف عن النشاط في 6/ 1/ 92 ، وتمت محاسبته عنها واخطر بالنموذج 18 ض في 15/ 2/ 93 ، وتم تحويل الملف إلي مأمورية النزهة بناء على طلب الممول لتغيير مركز إدارة نشاطه 0
واختتم الطاعنون صحيفة الطعن بطلباتهم سالفة الذكر 0
وبجلسة 26/ 3/ 2000 حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا ، تأسيسا على أن المخالفات المنسوبة إلى الطاعنين ثابتة في حقهم باعترافاتهم جميعا بتحقيقات النيابة الإدارية بعدم استلامهم الملفات وقد ارجعوا هذا الأمر إلى كثرة الملفات الضريبية المنوطة بهم 0 لما يعنى صدور القرار المطعون فيه على سند صحيح من القانون .
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون لمشوبته بالقصور في التسبيب ولإغفاله أوجه دفاع جوهرية للطاعنين وذلك لأسبابه الموضحة تفصيلا بتقرير الطعن. وهى أسباب لا تخرج في مجملها عن الأسباب الواردة بصحيفة الطعن التأديبي 0
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أنه وإن كان الأصل في قواعد الإثبات أن تكون البينة على من ادعى، إلا أنه في مجال القضاء التأديبي يكون على جهة الإدارة أن تبادر إلى تقديم ما بحوزتها من أوراق فور طلب المحكمة إيداعها إذ انه لا يتسنى للقاضى التأديبي أن يبسط رقابته على مدى مشروعية القرار التأديبي مالم يكن تحت نظره القرار المطعون فيه وأوراق التحقيق الذي بنى عليه ذلك القرار ، ولما كان تقديم هذه الأوراق واجب على جهة الإدارة المطعون ضدها ، فإن تقاعسها عن تقديمها يثبت عجزها عن أداء واجب عليها على طريق إحقاق وإرساء العدل ، وبالتالي فإنه لا تثريب على المحكمة أن هي اقتنعت بأن نكول الإدارة عن تقديم الأوراق المطلوبة دليل على صحة ادعاءات الطاعن وسلامة موقفه في الطعن المقدم منه.
ومن حيث إن الثابت من مطالعة ملف الطعن الماثل أن هيئة مفوضي الدولة لدى قيامها بتحضير الطعن قد كلفت جهة الإدارة بتقديم أوراق التحقيق التي صدر بناء عليه القرار المطعون فيه رقم 191 لسنة 99 إلا أن هذه الجهة تقاعست عن تقديم الأوراق المطلوبة رغم تأجيل نظر الطعن على مدى ثلاث جلسات وأعذارها بتوقيع غرامة عليها ، الأمر الذي أدى بمفوض الدولة إلى حجز الطعن بحالته لإعداد التقرير. وقد ارتأى المفوض في تقريره إلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار التأديبي رقم 915 لسنة 99 فيما تضمنه من مجازاة كل من الطاعنين.
ومن حيث إن الثابت أيضا أن الدائرة السابعة فحص بالمحكمة الإدارية العليا قد تداولت نظر الطعن على مدى خمس جلسات ، حيث قررت بجلسة 20/ 11/ 2002 حجز الطعن للحكم بجلسة 16/ 4/ 2003 ثم أعادته للمرافعة بناء على طلب جهة الإدارة لتقديم مستندات من شأنها تغيير وجه الرأي في الطعن ، وإذ لم تقدم تلك المستندات فقد قررت الدائرة حجز الطعن للحكم بجلسة1/ 10/ 2003 وصرحت بمذكرات ومستندات في شهر وأعيد الطعن إلى المرافعة وتمت إحالتها إلى الدائرة الثامنة للاختصاص ، واستكملت هذه الدائرة نظر الطعن على مدى ست جلسات ومع ذلك لم تقدم المستندات المطلوبة.
ومن حيث إن تقاعس جهة الإدارة عن تقديم المستندات المشار أليها يحول بين هذه المحكمة وبين بسط رقابتها سواء على التحقيق الذي أجرته جهة الإدارة مع الطاعنين للتحقيق من سلامته وصحة النتائج التي انتهى إليها ،أو على الحكم المطعون فيه للتحقيق من أسبابه ، ومما إذا كان قضاءه قد استخلص استخلاصاً سائغا من أوراق تنتجة وتؤدى إليه من عدمه ومن ثم فإنه لا مناص من التسليم بصحة ما ذكرة الطاعنون من عدم صحة المخالفات المنسوبة إلى كل منهم ، ولا يغير من ذلك ما ذهبت إليه جهة الإدارة في مذكرتها المودعة بجلسة 1/ 7/ 2003 من أن أوراق التحقيق مع الطاعنين تم ضمها لطعن آخر ، ذلك انه كان بإمكانها تقديم صورة ضوئية من تلك التحقيقات إلا إنها تقاعست عن ذلك أيضا ، الأمر الذي يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار التأديبي فيما تضمنه من مجازاة المطعون ضدهم بخصم خمسة عشر يوما من راتب كل منهم.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار التأديبي رقم 915 لسنة 99 فيما تضمنه من مجازاة كل من الطاعنين بخصم أجر خمسة عشر يوماً من راتبه.صدر هذا الحكم وتلى علنا في يوم الخميس الموافق3 ذوالحجة 1425 هجريا والموافق 13/ 1/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
