أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسـة السيد الأستـاذ المستشار / منصـور حسن علـى غربى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضويـة السادة المستشارين / ادوار غالـب سيفين عبده
/ إبراهيم علـى إبراهيم عبد الله / محـمد الأدهـم محمد حبيب
/ محمـد لطفي عبد الباقي جوده
/ عبد العزيز احمد حسن محروس نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستـاذ المستشار / احمـد عبد الحـافظ مفـوض الدولـة
وسكرتاريـة السـيد / صبحي عبد الغنى جـوده أمين أمـين السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 5933 / 47 قالمقام من
1- محـافظ الدقهليـة2- رئيس الوحدة الملحية لمركز مدينة مينة النصر ( بصفتهما )
ضد
إسماعيل فهيم إسماعيل احمد مصطفىفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة
الدائرة الثانية – بجلسة 29/ 1/ 2001
في الدعوى رقم 1066 لسنة 19 ق
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 24/ 3/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقه بأحقية المدعي في الاحتفاظ له بالبدلات التي كان يتقاضاها بالمؤسسة المنقول منها قبل نقله للعمل بالجهة الإدارية المدعي عليها وصرف ما يكون قد أوقف صرفه منها من تاريخ هذا الوقف 0وطلب الطاعنان في ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى 0
تابع الطعن رقم 5933 / 47 ق
وقد أعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ألزمت من الرأي 0
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 14/ 3/ 2004 أمام الدائرة الثامنة عليا فحص وبحافظة وبجلسة 23/ 5/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن للدائرة الختامية عليا موضوع وقد تحدد لنظره جلسة 28/ 10/ 2004 وبحافظة وبجلسة 14/ 4/ 2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة 2/ 6/ 2005 وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد أجل الحكم لجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا 0ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية وعن موضوع الطعن :- فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المدعي (المطعون ضده ) سبق وأن أقام الدعوى المطعون على حكمها طالبا الحكم بأحقيته في الاحتفاظ بالبدلات التي كان يتقاضاها بشركة وسط الدلتا الزراعية خاصة بدل طبيعة العمل بواقع 40% من أجره الأساسي مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
على سند من القول بأنه كان يعمل بشركة وسط الدلتا الزراعية التابعة للمؤسسة المصرية العامة للاستزراع وتنمية الأراضي وقد نقل إلى الجهة الإدارية المدعي عليها وقد صدر القانون رقم 111 لسنة 1975 بإلغاء هذه المؤسسة وصدر قرار وزير المالية رقم 9 لسنة 1977 بنقل بعض العاملين بشركة وسط الدلتا الزراعية بفئاتهم الوظيفية إلى جهات أخرى ومن ثم يستحق الاحتفاظ له بالميزات التي كان يتقاضاها بالشركة إلا أن جهة الإدارة قامت اعتبارا من 1/ 1/ 1990 بتخفيض هذا البدل من 40% إلى 30% من أجره الأساسي مما ترتب عليه إنقاص مرتبه 0
وبجلسة 29/ 1/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه 0 وشيدت قضاءها على سند من أن المدعي كان قد عين بشركة وسط الدلتا الزراعية التابعة للمؤسسة المصرية العامة لاستصلاح واستزراع الأراضي ( الملغاة ) اعتبارا من 1/ 4/ 1971 ثم نقل للعمل بالوحدة المحلية بدكرنس منذ 15/ 8/ 1978 ثم ندب للعمل بالوحدة المحلية لمنية النصر وظل يصرف المزايا التي كان يتقاضاها بالشركة المشار إليها خلال عامي ( 1974 ، 1975 ) إلا أن جهة الإدارة قامت بوقف صرف هذه المزايا البالغة ( 9.670 ) جنيها شهريا اعتبارا من 1/ 3/ 1989 مع خصم ما صرف له اعتبارا من 3/ 7/ 1986 على سند من القول بأن المدعي عمالة زائدة 0
وقد جاءت الأوراق خلوا من وجود ميزات مماثلة للميزات المالية التي كان يحصل عليها المدعي من الشركة – المنقول فيها مما يتعين القضاء بأحقيته في الاحتفاظ بالميزات التي كان يتقاضاها إبان عمله بالمؤسسة مع ما يترتب على ذلك من آثار ورد ما خصم منه بدون وجه حق 0
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله على سند من أن المطعون ضده نقل من شركة وسط الدلتا الزراعية إلى الوحدة المحلية لمركز دكرنس باعتباره عمالة زائدة كما أنه لا يوجد نص يقرر الاحتفاظ بالمميزات المنصوص عليها للعاملين بالشركات الملغاة 0
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة – قد استقر – على أن قرار رئيس الجمهورية رقم 1590 لسنة 1963 إنما يمثل أحكاما خاصة لا تطبق إلا على العاملين بهيئات وشركات الإصلاح الزراعي في مناطق معينة ، وأن إعمال هذه الأحكام لا يتأثر بأي نص عام يتناول البدلات التي نص عليها القرار طالما لم يقرر هذا النص العام إلغاء القرار صراحة ، وأن مناط إعمال القرار سالف الذكر هو بقاء العامل بعمل في جهة من الجهات التي يستفيد العاملون بها من أحكامه وهى الهيئات والشركات التابعة لوزير الإصلاح الزراعي واستصلاح الأراضي وفى المناطق التي حددها ، أما إذا نقل إلى غيرها فإنه يضحى في مركز قانوني جديد ينتظم أحكامه القوانين واللوائح المطبقة في الجهة المنقول منها 0 كما أن تحديد فئة استحقاق بدل طبيعة العمل بعد إلغاء المؤسسات العامة بموجب القانون رقم 111 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1976 إنما يكون في ضوء نص المادة الثامنة من هذا القانون وذلك بالاحتفاظ بمتوسط البدل الذي كان يتقاضاه إعمالا لقرار رئيس الجمهورية رقم 1590 لسنة 1963 وقرار رئيس مجلس إدارة المؤسسة الصادر تنفيذا له خلال عامي 1974 ، 1975 بذات الشروط والأوضاع التي كان يصرف بها هذا البدل في هذين العامين أي مخفضا بمقدار الربع وفقا لأحكام القانون رقم 30 لسنة 1967 0
وإعمالا لما تقدم – وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده عين بشركة وسط الدلتا الزراعية في 1/ 4/ 1971 ثم نقل إلى الوحدة المحلية بدكرنس في 1/ 1/ 1979 وكان يتقاضى بدل طبيعة عمل بنسبة 40% من مرتبه الأساسي طبقا للقرار الجمهوري رقم 1590 لسنة 1963 وتم تخفيض البدل إلى 30% ثم أوقف نهائيا عام 1986 بناء على اعتراض الجهاز المركزي للمحاسبات ، ومن ثم يحق للمطعون ضده بعد نقله إلى الوحدة المحلية بدكرنس الاحتفاظ بمتوسط بدل طبيعة العمل الذي كان يتقاضاه قبل نقله والمقرر له بمقتضى القرار الجمهوري رقم 1590 لسنة 1963 – والذي يسرى على العاملين بالشركات الزراعية – والذي كان يتقاضاه خلال عامي 1974 ، 1975 وذلك بصفة شخصية 0
ومن ثم يتعين تعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية المطعون ضده في الاحتفاظ بمتوسط بدل طبيعة العمل الذي كان يتقاضاه بالشركة المنقول منها على أساس عامي 1974 ، 1975 مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية المدعي ( المطعون ضده ) في الاحتفاظ بمتوسط بدل طبيعة العمل الذي كان يتقاضاه بالشركة المنقول منها على أساس عامي 1974 ، 1975 مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0صدر هذا الحكم وتلي علينا بجلسة يوم الخميس الموافق 2 من جمادى الأولى سنة 1426 هـ والموافق 9/ 6/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
