أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوار غالب
سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / حسونة توفيق حسونة نائب رئيس مجلس الدولة
/ إبراهيم على إبراهيم عبد الله نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد الحافظ مفوض الدولـة
وسكرتارية السيـد / صبحي عبد الغني جوده أمين السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 5880 لسنة 46قالمقام من
محافظ البحيرة ……. (بصفته)ضد
عبد المنعم محمد عبد ربهفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية ـ الدائرة الثامنة ـ بجلسة 29/ 2/ 2000
في الدعوى رقم 4183 لسنة 51 ق والمقامة من المطعون ضده الطاعن بصفته.
ضد
في يوم الخميس الموافق 27/ 4/ 2000 أودع هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضى بأحقية المدعي في ضم مدة خدمته العسكرية الإلزامية من 23/ 6/ 1968 حتى 1/ 3/ 1969 في درجة بداية التعيين وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.ويطلب الطاعن ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بسقوط الحق في المطالبة بالتقادم الطويل وإلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.
وقد أعلن تقرير الطعن بمكتب المحامي الموكل عن المطعون ضده.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت للأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وسقوط الحق في المطالبة بالتقادم الطويل وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام هذه الدائرة فحصاً وموضوعاً على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت المحكمة بجلسة 26/ 5/ 2005 إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، المداولة قانونا.من حيث أن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية فانه يغدو مقبولا شكلا.
ومن حيث انه عن موضوع الطعن فإن عناصر النزاع تخلص في أن المطعون ضده أمام الدعوى رقم 4183 لسنة 51ق بصحيفة أودعها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري ـ الدائرة الثانية بالإسكندرية بتاريخ 8/ 4/ 1997 طلب في ختامها الحكم بأحقيته في ضم مدة خدمته العسكرية السابقة على تاريخ تعينيه بالجهة وإرجاع أقدميته إلى 24/ 6/ 1968 وما يترتب على ذلك من آثار.
في الطعن رقم 5880 لسنة 46ق
وأوضح في شرح دعواه انه حاصل على دبلوم الزراعة عام 1967وجند لأداء الخدمة العسكرية الإلزامية بالقوات المسلحة بتاريخ 23/ 6/ 1968 وعين أثناء هذه المدة بالجهة بتاريخ 1/ 3/ 1969 ثم أنهى خدمته العسكرية بتاريخ 1/ 6/ 1970 وقد تقدم بطلب لضم هذه المدة إلا أن الجهة الإدارية لم تستجيب لطلبه مما ألجأه لرفع دعواه.
وبجلسة 29/ 2/ 2000 قضت المحكمة المذكورة/ بحكمه المطعون فيه والذي شيدته على أن الأصل طبقا للمادة من قانون الخدمة العسكرية والوطنية هو ضم هذه المدة بشرط إلا يسبق العامل زميله في التخرج الذي يحمل ذات المؤهل من
ذاته دفعة تخرجه المعين معه أو في تاريخ سابق عليه وان الجهة لم تقدم ما يفيد وجود زميل يعتمد المدعي في ضم خدمته العسكرية السابقة على التعيين مما يجعل طلب ضم مدة خدمته العسكرية متفقا وأحكام القانون.
ومن حيث أن مبنى الطعن في الحكم يقوم على أن المحكمة أخطأت في تطبيق القانون إذ أن حق المطعون ضده في ضم مدة خدمته العسكرية في الفترة من 23/ 6/ 1968 حتى 1/ 3/ 1969 قد سقط بالتقادم الطويل باعتباره قد أقام دعواه أمام ساحة القضاء الإداري بتاريخ 8/ 4/ 1997 أي بعد 27 عاما على تعيينه بالجهة.
ومن حيث أن المادة 374 من القانون المدني تنص على انه (يتقادم الالتزام بانقضاء خمسة عشر سنة فيما عدا الحالات التي ورد عنها نص خاص في القانون وفيما عدا الاستثناءات التالية … )
وتنص المادة من ذات القانون على انه (ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة وبالتنبيه وبالحجز وبالطلب ….. وبأي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير في إحدى الدعاوى.
وتنص المادة على انه:
لا يجوز للمحكمة أن تقضي بالتقادم من تلقاء نفسها بل يجب أن يكون ذلك بناء على طلب المدين أو بناء عل طلب دائنيه أو أي شخص له مصلحة فيه ولو لم يتمسك به المدين.
ويجوز التمسك بالتقادم في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو أمام المحكمة الاستئنافيه ومن حيث انه وان كان الثابت من الأوراق أن الحاضر عن الجهة الإدارية لم يدفع سقوط الحق من رفع الدعوى بالتقادم الطويل أمام محكمة القضاء الإداري وكانت المادة من القانون المدني تخطر على المحكمة أن تقضي بالتقادم من تلقاء نفسها باعتبار أن الدفع بالتقادم دفع موضوعي والحكم بقبوله هو قضاء في اصل الحق كما أن استقرار الأوضاع الإدارية التي تمليها اعتبارات سقوط الحقوق الطويل يظل مرهونا بإبداء الدفع به من جانب صاحب الحق فيه. فيما عدا ما ورد نص خاص بشأنه كما هو الحال في المادة من اللائحة المالية للميزانية والحسابات والمادة من قانون المحاسبة الحكومية رقم 127 لسنة 1981 إذ تقضي المحكمة بالتقادم الخمسي للحقوق الواردة بها من تلقاء نفسها ولو لم يدفع أمامها بهذا الدفع.
بيد أنه لما كان الدفع بالتقادم الطويل يجوز إبداؤه من الدائن ولو لأول مرة أمام محكمة الاستئناف وكان الطعن أمام المحكمة عند إلغاء الحكم المطعون فيه للتصدي لموضوع النزاع متى كان صالحا للفصل فيه يجوز للدائن أن يبدي الدفع بالتقادم أمامها ولو لأول مرة ويتعين على المحكمة الإدارية العليا في حالة الدفع بالتقادم أمامها ولو لأول مرة ويتعين على المحكمة الإدارية العليا في حالة إبدائه التصدي له بالتمحيص قبل بحث موضوع النزاع.
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على انه وان كانت قواعد القانون المدني قد وضعت أصلا لحكم روابط القانون الخاص ولا تسري وجوباً على روابط القانون العام إلا أن القضاء الإداري له أن يطبق من تلك الأحكام ما يتلاءم مع هذه الضوابط وله أن يطورها بما يحقق هذا التلاؤم وان يطبقها في مجال روابط القانون العام بالقدر الذي يتفق مع طبيعة هذه الروابط وانه لما كانت مدة التقادم المسقط للحقوق تقدم على اعتبارات تتصل بالمصلحة العامة التي سراها استقرار المعاملات وتوفير الطمأنينة للمتعاملين على هذه الحقوق وطالما أن التطور القانوني قد جعل للأفراد والحق في منازعة السلطات العامة فيما تجريه من تصرفات إدارية فان ذلك يستتبع بالضرورة وجوب تنظيم وسائل المنازعة بما لا يكون من شأنه تعليقها أمدا لا نهاية له.
ولما كان قانون مجلس الدولة لم يحدد مددا لرفع الدعوى في المنازعات الإدارية التي يختص بها بهيئة قضاء إداري إلا ما يتعلق بطلبات الإلغاء ومن ثم فان غيرها من الطلبات يجوز رفعها متي كان الحق المطالب به لم يسقط بالتقادم الطويل طبقا لقواعد القانون المدني.
في الطعن رقم 5880 لسنة 46ق
(يراجع أحكام الإدارية العليا في الطعون أرقام 270 لسنة 16 ق . لها بجلسة 13/ 1/ 1979 و 4137 لسنة 43 ق . لها بجلسة 28/ 12/ 1999 وحكم دائرة توصية المبادئ بالمحكمة في الطعنين رقمي 567 لسنة 29 ق و 55 لسنة 12 ق بجلسة 15/ 12/ 1985).
ومن حيث أن المطعون ضده قد عين بخدمة الجهة الإدارية بتاريخ 1/ 3/ 1969 أثناء مدة تجنيده ثم تسلم عمله بعد انتهاء هذه المدة في 1/ 6/ 1970 ولم تقم الجهة الإدارية بضم مدة خدمته العسكرية السابقة على التعيين إلا انه لم ينشط لرفع دعواه للمطالبة بضم هذه المدة إلا بتاريخ 8/ 4/ 1997 وإذ لم يثبت من الأوراق المقدمة أمام محكمة القضاء الإداري أن
المطعون ضده قد اتخذ إجراءات قاطعة للتقادم بملاحقة الجهة بطلبات لضم مدة خدمته العسكرية حتى تاريخ رفع دعواه مما يسقط حقه في رفع الدعوى للمطالبة بهذا الحق بالتقادم الطويل وهو ما يجعل الطعن في الحكم مشيدا على هذا الدفع قائما على سند سائغ من أحكام القانون الأمر الذي يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى المقامة من المطعون ضده مع إلزامه بالمصروفات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، و بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى رقم 4183 لسنة 51 ق وألزمت المطعون ضده المصروفات.صدر الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق هـ
والموافق 5/ 7/ 2005م
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
