الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم : 5814 لسنه 44ق . عليا . – جلسة 17/ 2/ 2005

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا الدائرة الثامنه
موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الخميس الموافق17/ 2/ 2005 م .
برئاسة السيد الاستاذ المستشـار / منصور حسين على غربى نائب رئيس المجلس ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشاريـن / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
و / محمد الادهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
و / محمد لطفى عبد الباقى جوده نائب رئيس مجلس الدولة
و / عبد العزيز احمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبد الغنى جوده أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم : 5814 لسنه 44ق . عليا .

المقام من

رئيس جامعة المنصورة .

ضد

ابراهيم ابراهيم عبد الغنى .
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالمنصورة بجلسة 18/ 4/ 1998 فى الدعوى رقم 173/ 16 ق

الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق 4/ 6/ 1998 أودع الاستاذ/ عماد على الشيمى " المحامى " بصفته وكيلا عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 5814/ 44ق. عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالمنصورة بجلسة 18/ 4/ 1998 فى الدعوى رقم 173/ 16ق والذى قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع باحقية المدعى فى ضم باقى مدة استدعائه للخدمة بالقوات المسلحة وقدرها تسعة اشهر الى مدة خدمتة الحالية مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام الجامعة المدعى عليها المصروفات .
وطلب الطاعن – للاسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والغاء كافة ما يترتب عليه من اثار والزام المطعون ضده المصروفات ومقابل اتعاب المحاماه عن الدرجتين .
واعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالاوراق .
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأي القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا والزام الجهة الادارية المصروفات .
ونظر الطعن امام الدائرة الثانية " فحصاً وموضوعاً " الى ان احيل الى هذه الدائرة وتدوول امامها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 13/ 1/ 2005 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به .

المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات و بعد المداولة .
و من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة – تخلص حسبما يبين من الاوراق – فى انه بتاريخ 3/ 11/ 1993 اقام المطعون ضده الدعوى رقم 173/ 16ق بايداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بالمنصورة – طالبا الحكم بقبول دعواه شكلا وفى الموضوع باحقيته فى ضم باقى مدة استدعائه وقدرها تسعة اشهر مع ما يترتب على ذلك من اثار اهمها ارجاع اقدميته فى التعيين الى 31/ 3/ 1980 مع الزام الجامعة المدعى عليها المصروفات ومقابل اتعاب المحاماه .
وقال شرحا لدعواه انه حاصل على بكالوريوس الاعلام عام 1979 وجند بالقوات المسلحة وانهى مدة خدمته الالزامية فى 31/ 12/ 1980 واستدعى للخدمة كضابط احتياط فى المدة من 1/ 1/ 1981 حتى 31/ 3/ 1982 ثم عين بجامعة المنصورة اعتبارا من 30/ 6/ 1982 وقامت الجامعة بضم مدة خدمته الالزامية وجزء من مدة الاستدعاء وهى 29 يوم – 5 شهر – وارجعت اقدميته الى 1/ 1/ 1981 وقد تقدم بعدة طلبات لضم باقى مدة استدعائه وهى تسعة اشهر الا ان الجامعة
تابع الطعن رقم 5814 لسنه 44ق . عليا .
لم تقم بضم هذه المدة بالمخالفة لحكم المادة 66 من القانون رقم 234/ 1959 فى شأن قواعد خدمة الضباط الاحتياط بالقوات المسلحة المعدل بالقانون رقم 132/ 1964 التى لم تشترط التقيد بالزميل .
وبجلسة 18/ 4/ 1998 حكمت محكمة القضاء الادارى بالمنصورة بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع باحقية المدعى فى ضم باقى مدة استدعائه للخدمة بالقوات المسلحة وقدرها تسعة اشهر الى مدة خدمته الحالية مع ما يترتب على ذلك من اثار والزمت الجامعة المدعى عليها المصروفات .
واقامت قضاءها على ان مدة الاستبقاء اذا ما اتصلت بالخدمة الالزامية فانها تأخذ حكمها من وجوب التقيد بقيد زميل التخرج ، اما اذا استدعى ضابط الاحتياط بعد فترة من انتهاء خدمته الالزامية واستبقائة فإنه يكون من حقه ضمها لمدة خدمته المدنية اذا ما عين بعد انتهاء مدة الاستدعاء ، ولما كان المدعى قد جند كضابط احتياط فى 7/ 10/ 1979 وانتهت خدمته الالزامية بتاريخ 1/ 1/ 1981 واستدعى فى الفترة من 1/ 1/ 1981 الى 31/ 3/ 1982 وعين بجامعة المنصورة فى 30/ 6/ 1982 وخلت الاوراق مما يفيد وجود زميل للمدعى بالجامعة يترتب على ضم باقى مدة استدعائه ان يسبق هذا الزميل فى الاقدمية – ومن ثم يكون طلب المدعى ضم المدة المذكورة قائما على سنده الصحيح من الواقع والقانون .
ومن حيث ان اسباب الطعن الماثل تتحصل فى ان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون و اخطأ فى تطبيقه وتاويله ذلك انه يتعين التفرقة بين مدة الخدمة العسكرية التى تشمل مدة الخدمة الالزامية ومدة الاستبقاء دون وجود فاصل زمنى بينهما حيث يطبق بشأن تلك المدة حكم المادة "44" من القانون رقم 127/ 1980 ويراعى فى ضمها قيد الزميل الوارد بتلك المادة وبين مدد الاستدعاء للاحتياط وهى المدد التى يستدعى فيها الضابط بعد انتهاء مدة تجنيده الالزامية والاستبقاء وهى التى يطبق بشأنها حكم المادة 66 من القانون رقم 234/ 1959 بشأن الضباط الاحتياط وهي تضم دون مراعاة قيد الزميل الوارد في المادة 44 من القانون 127/ 1980 ، ولما كانت مدة خدمة المطعون ضده هي مدة استبقاء وليست استدعاء حيث انها مدة متصلة فإنه يراعى في ضمها قيد الزميل الوارد بنص المادة 44 من القانون رقم 127/ 1980 ، وحيث يوجد زميل للمطعون ضده فانه يتعين التقيد به عند ضم هذه المدة .
ومن حيث ان المادة 66 من القانون رقم 234/ 1959 فى شأن قواعد خدمة الضباط الاحتياط بالقوات المسلحة المعدل بالقانون رقم 132/ 1964 تنص على ان " تضم لضباط الاحتياط فى الوظائف العامة مدة الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة السابقة على التعيين فى تلك الوظائف وتدخل هذه المدة فى الاعتبار عند تحديد اقدميتهم او تقدير رواتبهم 000 "
وتنص المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127/ 1980 على ان " تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء بعد اتمام مدة الخدمة الالزامية العاملة للمجندين الذين يتم تعينهم اثناء مدة تجنيدهم او بعد انقضائها بالجهاز الاداري للدولة ووحدات الادارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام كأنها قضيت بالخدمة المدنية وتحسب هذه المدة فى الاقدمية واستحقاق العلاوة المقررة 00000 وفى جميع الاحوال لايجوز ان يترتب على حساب هذه المدة على النحو المتقدم ان تزيد اقدمية المجندين او مدد خبرتهم على اقدمية او مدد خبرة زملائهم فى التخرج الذين عينوا فى ذات الجهة 0000000"
ومفاد ما تقدم ان المشرع رعاية منه لطائفة ضباط الاحتياط والمجندين قد اوجب ضم مدة الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة لضباط الاحتياط عند التعيين فى الوظائف العامة ، كما اعتبر مدة الخدمة العسكرية الالزامية بما فيها مدة الاستبقاء للمجندين الذين يتم تعيينهم اثناء مدة تجنيدهم او بعد انقضائها كأنها قضيت بالخدمة المدنية واوجب حسابها فى الاقدمية واستحقاق العلاوات المقررة ، الا انه اورد قيدا فى الحالة الثانية مؤداه التقيد بالزميل الذى عين فى ذات الجهة بينما ورد حكم المادة 66 من القانون رقم 234/ 1959 المعدل بالقانون رقم 132/ 1964 طليقا من هذا القيد .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان مناط اعمال حكم المادة "66" المشار اليها ان تكون خدمة المجند كضابط احتياط بما فيها مدة الاستبقاء قد انتهت ثم تم استدعائه للخدمة بالقوات المسلحة كضابط احتياط اى يفترض وجود فاصل زمنى بين مدة الخدمة الالزامية بما فيها مدة الاستبقاء وبين مدة الاستدعاء وذلك على سند من ان ضابط الاحتياط المجند يعد طوال فترة خدمته العسكرية الالزامية ، بما فيها مدة الاستبقاء فى ذات المركز القانونى لقرينه الجندي المجند لان التزامهما بالخدمة العسكرية والوطنية مصدرة اصل واحد هو قانون الخدمة العسكرية والوطنية ، وعليه فان حساب مدة الخدمة الالزامية لضباط الاحتياط بما فيها مدة استبقائه ضمن مدة خدمته المدنية عند تعيينه فى احدى الجهات المشار اليها فى المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127/ 1980 يتعين ان يتقيد كذلك – شأن الجندى المجند – بقيد الزميل المنصوص عليه فى هذه المادة ، اما ضم مدة الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة لضباط الاحتياط عند التعيين فى الوظائف العامة دون مراعاة قيد الزميل ، فانه لايكون الا فى حالة انتهاء خدمة المجند كضابط احتياط مجند بما فيها
تابع الطعن رقم 5814 لسنه 44ق . عليا .
مدة استبقائه ثم استدعائه للخدمة بالقوات المسلحة كضابط احتياط يؤكد ذلك ان المشرع فى المادة 125 من القانون رقم 234/ 1959 المعدل بالقانون رقم 132/ 1964 المشار اليه عين الحالات التى يتم فيها الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة ( التدريب – حضور دورات ) كما حظر فى المادة 165 من ذات القانون على ضابط الاحتياط التخلف عند الاستدعاء واوجب فى المادة 17 من القانون ان يرتدى الضابط عند استدعائه الملابس العسكرية للضباط العاملين بالقوات المسلحة مما يبين منه ان المستدعى كضابط احتياط سبق ان انتهت خدمته الالزامية ثم استدعى .
وحاصل ما تقدم ان ما اتصل يأخذ حكم ما اتصل به – وما انفصل يستقل بوصفه الخاص ، ومن ثم فان مدة الاستبقاء اذا ما اتصلت بالخدمة الالزامية فانها تأخذ حكمها من وجوب التقيد بقيد زميل التخرج ، اما اذا استدعى ضابط الاحتياط بعد فترة من انتهاء خدمته الالزامية واستبقائه فانه يكون من حقه ضمها لمدة خدمته المدنية اذا ما عين بعد انتهاء مدة الاستدعاء دون التقيد بقيد الزميل .
ومن حيث انه على هدى ما تقدم وكان الثابت بالاوراق ان المطعون ضده قد حصل على بكالوريوس الاعلام – دور مايو عام 1979وجند لاداء الخدمة العسكرية كضابط احتياط بتاريخ 8/ 10/ 1979 وانتهت خدمته الالزامية بتاريخ 1/ 1/ 1981 واستبقى بالقوات المسلحة من 1/ 1/ 1981 حتى 31/ 3/ 1982 وعين بجامعة المنصورة فى 30/ 6/ 1982 وارجعت الجامعة اقدميته فى بداية التعيين الى 1/ 1/ 1981 ولما كان للمطعون ضده زميل فى ذات المجموعة النوعية ( احمد سعد الباز موسى ) الحاصل على بكالوريوس الاعلام عام 1978 والمعين فى 30/ 6/ 1981 وقد ارجعت اقدميته فى درجة بداية التعيين الى 30/ 6/ 1980 ، ومن ثم تكون الجامعة قد اغفلت ضم باقى مدة خدمة المطعون ضده العسكرية دون سند من القانون ، حيث كان يتعين عليها ضمها بما لايجاوز اقدمية زميله المذكور ، ومن ثم فانه يحق للمطعون ضده ضم مدة خدمته بالقوات المسلحة الى مدة خدمته المدنية شريطة الا تزيد اقدميته على اقدمية زميله المذكور وان يكون تاليا لهذا الزميل فى ترتيب الاقدمية .
واذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب ، فانه يتعين القضاء بتعديله ليكون باحقية المطعون ضده فى ضم مدة خدمته العسكرية بما فيها مدة الاستبقاء الى مدة خدمته الحالية شريطة الا تزيد اقدميته على اقدمية زميله ( احمد سعد البازموسى ) وان يكون تاليا لزميله المذكور فى ترتيب الاقدمية .
ومن حيث ان من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون باحقية المطعون ضده فى ضم مدة خدمته العسكرية بما فيها مدة الاستبقاء الى مدة خدمته الحالية مع مراعاة قيد الزميل وذلك على النحو الوارد بالاسباب ، والزمت الجامعة الطاعنة المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 9 من شهر المحرم 1426ﻫ والموافق 17/ 2/ 2005 م بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات