الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم : 5755 لسنه 48 ق . عليا . – جلسة 17/ 2/ 2005

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا الدائرة الثامنه
موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الخميس الموافق17/ 2/ 2005 م .
برئاسة السيد الاستاذ المستشـار / منصور حسين على غربى نائب رئيس المجلس ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشاريـن / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
و / ابراهيم علي ابراهيم عبدالله نائب رئيس مجلس الدولة
و / محمد لطفى عبد الباقى جوده نائب رئيس مجلس الدولة
و / عبد العزيز احمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبد الغنى جوده أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم : 5755 لسنه 48 ق . عليا .

المقام من

رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى.

ضد

السيد محمود السيد شعبان .
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالمنصورة د/ 3 " بجلسة 28/ 1/ 2002 فى الدعوى رقم 1203/ 20 ق.

الإجراءات

فى يوم الاربعاء الموافق27/ 3/ 2002 أودع تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الادارية العليا طعنا فى الحكم المشار اليه عاليه والقاضى فى منطوقه " باحقية المدعى فى تقاضى اجر مضاعف عن ايام الجمع وعطلات الاعياد والمناسبات التى عملها اعتبارا من 1/ 4/ 1993 على النحو الموضح بالاسباب والزام الجهة الادارية المصروفات ".
وطلب الطاعن للاسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بوقف تنفيذ ثم الغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى والزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى .
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام جهة الادارة المصروفات .
وتدوول نظر الطعن فحصا وموضوعا امام هذه الدائرة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 13/ 1/ 2005 قررت الدائرة اصدار الحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر بعد ان اودعت مسودته مشتملة على اسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى سائر اجراءاته الشكلية.
ومن حيث عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الاوراق فى انه بتاريخ 28/ 3/ 1998 اقام المطعون ضده فى الطعن الماثل الدعوى رقم 1203 لسنه 20 ق امام محكمه القضاء الادارى بالمنصورة " الدائرة الثانية " طالبا الحكم باحقيته فى صرف اجر مضاعف عن عمله ايام الجمع والعطلات الرسمية التى عملها فى الاعوام من 1993 الى 1997 وجملتها 232 يوما ، مع ما يترتب على ذلك من اثار و الزام جهة الادارة المصروفات.
وقال شرحا لدعواه ، انه يعمل بوظيفة مدير جمعية زراعية بالجهة الادارية المدعى عليها ، وان طبيعة عمله فى فترة مقاومة آفات القطن تتطلب تواجده فى الحقول لاعمال المقاومة بصفة دائمة خلال ايام الجمع والعطلات الرسمية التزاما بالتعليمات التى تصدرها جهة الادارة فى هذا الشأن حرصا على المحصول القومى والصالح العام ، الا ان هذه الجهة لم تمنحه اجازات بديلة عن الايام العطلات التى تم تشغيله فيها ، ولذا فقد طلب منها ان تصرف له اجرا مضاعفا عن تلك الايام الا انها امتنعت عن الصرف ، مما حدا به الى اقامة دعواه للحكم له بطلباته .
وتداولت المحكمة المذكورة نظر الدعوى على النحو الثابت بمحاضرها ، وبجلسة 27/ 11/ 1999 حكمت المحكمة تمهيديا وقبل الفصل فى الموضوع باحالة الدعوى الى مكتب خبراء وزارة العدل بالدقهلية لتحديد ايام الجمع والعطلات الرسمية
تابع الطعن رقم 5755 لسنة 48ق .
والاعياد التى تم تشغيل المدعى فيها وبيان مستحقاته عن هذا التشغيل ان كان له حق ، وما سبق له ان تقاضاه ، وما هو مستحق له لم يتم صرفه واسباب ذلك وتحديد ما اذا كان المدعى قد حصل على ايام راحات عوضا عن تشغيله فى هذه الايام من عدمه
وبعد ان انتهى الخبير من المهمة التى كلف بها اعد تقريرا بالنتيجة التى خلص اليها ، وعلى هدى ما جاء بهذا التقرير اصدرت المحكمة بجلسة 28/ 1/ 2002 الحكم المطعون فيه على النحو الموضح بصدر هذا الحكم ، وشيدت قضاءها على ان الثابت من الاوراق ان المدعى تم تكليفه من قبل الجهة الادارية المدعى عليها بالعمل ايام الجمع والعطلات الرسمية فى المدة من 1/ 4/ 1993 حتى 30/ 9/ 1997 بواقع 81 يوما جمع ، 35 يوما عطلات رسمية ، باجمالى 116 يوما ، وقد قررت جهة الادارة انها قامت بصرف حافز مقاومة للمدعى عن هذه المدة من اول مايو حتى نهاية سبتمبر من كل عام – دون ان يبين من الاوراق انها قامت بصرف اجر مضاعف عن الايام التى تم تشغيله فيها والمشار اليها او منحه ايام اجازات عوضا عنها ومن ثم فان المدعى يستحق صرف اجرا مضاعفا عن ايام تشغيله خلال الجمع والعطلات الرسمية اعتبارا من 1/ 4/ 1993 وما يترتب على ذلك من اثار وصرف الفروق المالية وبمراعاة خصم ما قد يكون قد سبق ان تقاضاه من اجور تحت ذات المسمى .
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل ان الحكم المطعون فيه خالف احكام القانون واخطأ فى تطبيقه وتأويله ، ذلك ان المطعون ضده لم يقدم المستندات التى تفيد صدور قرارات من مجلس ادارة الهيئة بتكليفه بالعمل فى ايام الجمع والاعياد والعطلات الرسمية التى يطالب باجر مضاعف عنها ، كما ان الهيئة قدمت امام محكمة اول درجة مذكرة بجلسة 25/ 7/ 2000 جحدت فيها المستندات المقدمة من المدعى لانه اعدها بنفسة ولا علاقة للهيئة بهذه المستندات ، ومن ناحية اخرى فقد ثبت من دفاتر الحضور والانصراف عدم وجود قيام المدعى بالعمل فى الايام المشار اليها ، واذ التفت الحكم عن هذا الدفاع فانه يكون مخالفا للقانون متعينا الغاؤه .
ومن حيث ان المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/ 1978 تنص على انه " للعامل الحق فى اجازة باجر كامل فى ايام عطلات الاعياد والمناسبات الرسمية التى تحدد بقرار من رئيس مجلس الوزراء .ويجوز تشغيل العامل فى هذه العطلات باجر مضاعف اذا ا قتضت الضرورة ذلك او ان يمنح اياما عوضا عنها 0000"
ومن حيث ان مفاد ما تقدم ان للعامل الحق فى اجازة باجر كامل عن ايام العطلات والمناسبات الرسمية – وانه يجوز تكليفه بالعمل فى هذه العطلات باجر مضاعف اذا اقتضت الضرورة ذلك او ان يمنح اياما عوضا عنها ، وينسحب هذا الحكم ايضا على ايام العطلات الاسبوعية المقررة .
ومن حيث انه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الاوراق ، وخاصة تقرير الخبير الذى انتدبته محكمة اول درجة فى الدعوى ان الجهة الادارية كلفت المطعون ضده باعمال المقاومة اليدوية والميكانيكية لدودة القطن فى المواسم من 1993 ،94 ،95 ،1997 فى المدة من 30/ 4 حتى 30/ 9 من كل موسم ووفقا لتقرير الخبير المشار اليه فقد بلغت ايام الجمع فى تلك المواسم 81 يوما، اما ايام العطلات الرسمية فقد بلغت 35 يوما ، ومن ثم فان المطعون ضده يستحق اجرا مضاعفا عن هذه الايام والتى تبلغ جملتها 116 يوما ، وذلك اعمالا لنص المادة "63" من القانون رقم 47/ 1978 سالفة الذكر .
ولا ينال من ذلك ما ساقته جهة الادارة فى تقرير الطعن من انه لايوجد ما يثبت تكليف المطعون ضده بالعمل فى الايام المشار اليها ، فذلك مردود بما تضمنته محاضر الخبير المنتدب فى الدعوى من ان الحاضر عن الهيئة المدعى عليها قرر امام الخبير بجلسة 19/ 6/ 2000 بان الهيئة المدعى عليها كلفت المدعى بالعمل ايام الجمع والعطلات الرسمية فى مواسم مقاومة دودة القطن فى المدة من عام 1993 حتى عام 1997، وقدم المذكور للخبير بيانا بأيام الجمع والعطلات الرسمية التى عملها المدعى فى تلك المواسم ويبلغ اجماليها 116 يوما .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد ذهب الى هذا المذهب فانه يكون قد اصاب الحق فى قضائة ويكون النعى عليه غير قائم على سند صحيح من القانون حريا برفضه .
ومن حيث ان من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة مرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ، وبرفضه موضوعا ، والزمت الجهة الادارية المصروفات .
صدر الحكم بجلسة اليوم الخميس 9من محرم 1426ﻫ الموافق 17/ 2/ 2005 م بالهيئة المبينه بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات