الطعن رقم 255 لسنة 37 قضائية عليا – جلسة 03 /01 /1998
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1997 إلى آخر فبراير سنة
1998) – صـ 603
جلسة 3 من يناير سنة 1998
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ محمد مجدى محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، والأمام عبد المنعم أمام الخريبى، والسيد محمد العوضى نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 255 لسنة 37 قضائية عليا
عاملون مدنيون بالدولة – تسوية حالة – ضم مدة الخدمة العسكرية إلى
مدة الخدمة الفعلية – قيد الزميل – حدوده.
المادة رقم 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980.
المشرع اعتبر مدة الخدمة العسكرية كأنها قُضيت بالخدمة المدنية وقرر حسابها للعاملين
الذين يعينون بالجهاز الادارى للدولة والهيئات العامة – بهذا الوصف أصبح الأصل هو ضمها
إلى مدة خدمة العامل باعتبارها فى حكم الخدمة المدنية – هذا الأصل لم يرد على إطلاقه
بل أورد المشرع قيدا وحيدا عليه مؤداه ألا يسبق العامل الذى ضُمت له مدة خدمته العسكرية
زميله فى التخرج والمعين فى ذات الجهة – المقصود بزميل المجند والذى يعتبر قيداً عليه
هو من يحمل ذات المؤهل وفى ذات سنة التخرج وأعلى منه فى مرتبة النجاح وعُين معه فى ذات الجهة فى قرار واحد أو فى تاريخ واحد حيث يُعتبر أسبق منه فى ترتيب الأقدمية فى ذات الدرجة وكذلك من حصل على ذات المؤهل فى تاريخ سابق على المجند وعُين قبله أما من
يعين بعد ذلك فلا يجوز اعتباره زميلاً فى هذا الصدد. إذا وجد الزميل بهذا المعنى تعين
إعمال هذا القيد فى حدوده الموضوعة له وهو عدم المساس بالمراكز القانونية لزملاء المجند
فى ذات دفعة تخرجه أو من الدفعات السابقة عليه المعينين فى ذات الجهة فلا يجوز للمجند
أن يسبقهم طالما كانوا سابقين له فى تاريخ التعيين أو متحدين معه فى ذات التاريخ وكانوا
سابقين عليه فى ترتيب النجاح أو حاصلين على درجة نجاح أعلى – أما من كانت مرتبة نجاحه
أو درجاته أقل من مرتبة نجاح المجند أو الدرجات الحاصل عليها فى ذلك المؤهل فيخرج من
مدلول الزميل ولا يعتبر قيداً على المجند. تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 15/ 12/ 1990 أودع السيد المستشار رئيس هيئة مفوضى الدولة
قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها العام تحت رقم 255 لسنة 37
ق. ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (بهيئة استئنافية) بجلسة 15/ 10/ 1990
فى الطعن رقم 296 لسنة 21 ق س المقام من السيد/ رئيس هيئة المواد النووية ضد السيد/
….. الذى قضى بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم الصادر من المحكمة الإدارية
لوزارة المالية فى الدعوى رقم 29 لسنة 35 ق وبرفض دعوى المدعى مع إلزامه بالمصاريف
عن درجتى التقاضى.
وبعد إعلان تقرير الطعن قانوناً قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتأييد الحكم الصادر من محكمة القضاء
الإدارى فى الطعن رقم 296 لسنة 21 ق س للأسباب الواردة فيه وإلزام المدعى المصروفات
عن درجتى التقاضى ونظرت دائرة فحص الطعون الطعن الماثل على الوجه المبين بمحاضر الجلسات
وبجلسة 25/ 8/ 1997 قررت احالته إلى هذه المحكمة التى نظرته بجلسة 11/ 10/ 1997 وفيها
نظر الطعن وبالجلسات التالية إلى أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم
وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن عناصر هذه المنازعة تتلخص – حسبما يبين من الأوراق المودعة ملف الطعن فى أنه
بتاريخ 14/ 12/ 1987 أقام السيد ….. الدعوى رقم 29 لسنة 35 ق بإيداع عريضتها قلم
كتاب المحكمة الإدارية لوزارة المالية طالباً فى ختامها الحكم:
أولاً: ضم مدة تجنيده وقدرها 1 سنة و6 شهور وإرجاع أقدميته إلى 1/ 11/ 1977 مع ما يترتب
على ذلك من آثار.
ثانياً: أحقيته فى الترقى إلى الدرجة الثالثة المكتبية اعتباراً من 4/ 10/ 1987 تاريخ
حركة الترقيات التى تمت بالهيئة.
ثالثاً: إلزام الهيئة المدعى عليها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقال المدعى شرحاً لدعواه إنه بتاريخ 1/ 5/ 1979 عين بالهيئة المدعى عليها عن طريق
القوى العاملة بوظيفة كاتب رابع بالدرجة الرابعة المكتبية بالقرار رقم 139 لسنة 79
ثم تقدم بطلب إلى الهيئة لضم مدة تجنيده بالقوات المسلحة إلى مدة خدمته بالهيئة وعليه
صدر القرار رقم 187 لسنة 80 بتاريخ 9/ 7/ 80 بضم مدة التجنيد إلى أقدمية المدعى وقدرها
1 سنة و6 شهور وأرجعت أقدميته فى التعيين إلى 1/ 11/ 1977 وبتاريخ 3/ 4/ 1986 اصدرت
الهيئة القرار رقم 121 لسنة 1986 بإعادة تسوية حالة المدعى وذلك بسحب مدة التجنيد السابق
ضمها واعتبار أقدميته من تاريخ تعيينه الحاصل فى 1/ 5/ 1979 وذلك على سند من القول
أن للمدعى زميلة له عينت فى ذات تاريخ تعيينه بذات المؤهل فى ذات الهيئة وهى السيدة
…… وتقيده فى ضم مدة خدمته العسكرية طبقاً لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1980.
وأضاف المدعى أن السيدة المذكورة لا تعد زميلة له تقيده فى ضم مدة خدمته باعتبار أنه
حاصل على مجموع درجات قدره 351.5 والسيدة المذكورة حاصلة على مجموع درجات قدره 331
درجة.
واستمر المدعى قائلاً إنه ترتب على سحب مدة تجنيده التى ضمتها الهيئة له تخطيه فى الترقية
التى تمت بالهيئة بتاريخ 4/ 10/ 1987 بالقرار رقم 349 لسنة 87 الصادر بتاريخ 12/ 10/
1987 والتى كان يستحق فيها الترقية إلى الدرجة الثالثة المكتبية، وقد تظلم من قرار
تخطيه فى الترقية إلى الدرجة الثالثة بتاريخ 22/ 11/ 1987 وكان مصير تظلمه الرفض وانتهى
بطلباته سالفة الذكر.
وقدم الحاضر عن الهيئة المدعى عليها مذكرة دفاع جاء بها أنه بالنسبة لطلب المدعى ضم
مدة تجنيده فإن للمدعى زميلة فى التخرج معينة معه فى ذات الهيئة وبذات التاريخ وهى السيدة/ ….. وتقيده فى ضم خدمته العسكرية ومن ثم ليس للمدعى أحقية فى طلبه هذا وبالنسبة
لطلب ترقيته إلى الدرجة الثالثة فإن طلبه هذا غير مقبول شكلاً لعدم سابقة التظلم منه
واحتياطياً فى موضوع هذا الطلب فإن المدعى طالما لا يستحق ضم مدة خدمته العسكرية فمن
ثم تكون أقدميته فى الدرجة الرابعة لا تؤهله للترقية إليها.
وانتهى إلى طلب الحكم برفض الدعوى بشقيها.
وبجلسة 12/ 3/ 1989 أصدرت المحكمة الإدارية لوزارة المالية حكمها فى الدعوى المشار
إليها القاضى بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعى فى ضم مدة خدمته العسكرية
وقدرها 1 سنة و6 شهور إلى مدة خدمته الحالية وإرجاع أقدميته إلى 1/ 11/ 1977 وما يترتب
على ذلك من آثار وبإلغاء القرار رقم 349 لسنة 1987 الصادر بتاريخ 12/ 10/ 1987 فيما
تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية إلى الدرجة الثالثة المكتبية وما يترتب على ذلك من
آثار وإلزام الهيئة المدعى عليها المصروفات.
وبتاريخ 11/ 5/ 1989 طعنت هيئة المواد النووية على هذا الحكم أمام محكمة القضاء الادارى بهيئة
استئنافية الذى قيد برقم 296 لسنة 21 ق. س وطلبت فى ختام تقرير الطعن الحكم بقبوله
شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وأقامت طعنها على أن للمدعى
زملاء من ذات دفعة تخرجه ومؤهله وعينوا معه بالهيئة فى 1/ 5/ 1979 ومنهم السيدة ……
وبذلك فإن سحب ضم مدة الخدمة العسكرية للمدعى تم إعمالاً للقيد الوارد فى المادة 44
من القانون رقم 127 لسنة 1980 ونظراً لأن الترقية مترتبة على ضم مدة خدمته ومن ثم يتعين
إلغاء الحكم بشقيه.
وبجلسة 15/ 10/ 1990 قضت محكمة القضاء الإدارى بهيئة استئنافية بحكمها محل الطعن الماثل
والوارد منطوقه بصدر هذا الحكم وشيدته – بعد استعراضها نص المادة 44 من القانون رقم
127 لسنة 1980 – على أن مدلول لفظ الزميل الذى يعتبر قيداً عند ضم مدة الخدمة العسكرية
هو زميل المجند الذى يحمل ذات مؤهله فى ذات التاريخ سواء عين معه فى ذات القرار أو
عين فى تاريخ سابق عليه فى ذات الجهة والقول بغير ذلك تخصيص للنص بغير مخصص إذ جاء
لفظ الزميل عاماً ومطلقاً ليشمل جميع زملاء العامل المعين معه فى ذات الجهة دون التقيد
بمجموع الدرجات ولو أراد المشرع التقيد بمجموع الدرجات لنص على ذلك صراحة فى القانون
ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد جانبه الصواب فيما قضى به فى شقى الدعوى، مما
يتعين الحكم بإلغائه ورفض الدعوى.
ومن حيث إن طعن هيئة مفوضى الدولة على الحكم الاستئنافى يقوم على أساس تقرير مبدأ فى المسألة موضوع النزاع، وتطلب الحكم إما بتأييد الحكم المذكور لأسبابه أو بإلغائه والحكم
بأحقية المدعي/ …… فى ضم مدة خدمته العسكرية وقدرها سنة وستة أشهر إلى مدة خدمته
بالهيئة المدعى عليها وإرجاع أقدميته إلى 1/ 11/ 1977 مع ما يترتب على ذلك من آثار
وإلغاء القرار رقم 349 لسنة 1987 الصادر بتاريخ 12/ 10/ 1987 فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية إلى الدرجة الثالثة المكتبية مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الهيئة
المدعى عليها المصروفات.
ومن حيث إن المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة
1980 تنص على أن "تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة
الاستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية العاملة للمجندين الذين يتم تعيينهم أثناء
مدة تجنيدهم أو عبد انقضائها بالجهاز الإدارى للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات
العامة ووحدات القطاع العام كأنها قضيت بالخدمة المدنية وتحسب هذه المدة فى الأقدمية
واستحقاق العلاوات المقررة….. وفى جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب على حساب هذه المدة
على النحو المتقدم أن تزيد أقدمية المجندين أو مدد خبرتهم على أقدمية أو مدد خبرة زملائهم
فى التخرج الذين عينوا فى ذات الجهة ويعمل بأحكام هذه المادة اعتباراً من 1/ 12/ 1968……".
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع اعتبر مدة الخدمة العسكرية كأنها قُضيت بالخدمة
المدنية وقرر حسابها للعاملين الذين يعينون بالجهاز الإدارى للدولة وللهيئات العامة
وبهذا الوصف أصبح الأصل هو ضمها إلى مدة خدمة العامل باعتبارها فى حكم الخدمة المدنية
غير أن هذا الأصل لم يرد على إطلاقه بل أورد المشرع قيداً وحيداً عليه مؤداه ألا يسبق
العامل الذى ضُمت له مدة خدمته العسكرية زميله فى التخرج والمعين فى ذات الجهة.
المقصود بزميل المجند فى تطبيق نص المادة 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980 والذى يعتبر
قيداً عليه هو من يحمل ذات المؤهل وفى ذات سنة التخرج وأعلى منه فى مرتبة النجاح وعُين
معه فى ذات الجهة فى قرار واحد أو فى تاريخ واحد حيث يُعتبر أسبق منه فى ترتيب الأقدمية
فى ذات الدرجة وكذلك من حصل على ذات المؤهل فى تاريخ سابق على المجند وعُين قبله، وفى هذا المعنى جرى قضاء هذه المحكمة بأن مدلول الزميل فى التخرج ينصرف بطبيعة الحال إلى
زميل العامل المجند الذى يحمل ذات المؤهل فى ذات التاريخ ويكون قد عين مع المجند فى ذات القرار وذات التاريخ ويكون أعلى منه فى مرتبة النجاح أو فى تاريخ سابق أما من يُعين
بعد ذلك فلا يجوز اعتباره زميلاً فى هذا الصدد، وعلى هذا فإذا وجد الزميل بهذا المعنى تعين إعمال هذا القيد فى حدوده الموضوعة له وهو عدم المساس بالمراكز القانونية لزملاء
المجند فى ذات دفعة تخرجه أو من الدفعات السابقة عليه المعينين فى ذات الجهة فلا يجوز
للمجند أن يسبقهم طالما كانوا سابقين له فى تاريخ التعيين أو متحدين معه فى ذات التاريخ
وكانوا سابقين عليه فى ترتيب النجاح أو حاصلين على درجة نجاح أعلى أما من كانت مرتبة
نجاحه أو درجاته أقل من مرتبة نجاح المجند أو الدرجات الحاصل عليها فى ذلك المؤهل فيخرج
من مدلول الزميل ولا يعتبر قيداً على المجند.
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن للمدعى مدة خدمة عسكرية قدرها 1 سنة و6 أشهر
وقد امتنعت جهة الإدارة عن ضمها له على أساس أن للمدعى زميلة اتحدت معه فى المؤهل وتاريخ
التخرج وتاريخ التعيين وهى السيدة/ ……
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعى والسيدة المذكورة قد حصل كل منهما على دبلوم
المدارس الثانوية التجارية عام 1975 وعينا بذات الجهة الإدارية فى 1/ 5/ 1979، إلا
أن الثابت أن المدعى حاصل على مجموع درجات قدره 351.5 درجة والسيدة المذكورة (زميلته)
حاصلة على مجموع درجات قدره 331 درجة أى أن المدعى أعلى منها فى مرتبة النجاح ومن ثم
لا تعد فى حكم زميلة المدعى التى تقيده فى ضم مدة خدمته العسكرية وفقاً لحكم المادة
من القانون رقم 27 لسنة 1980 وبالتالى ينشأ للمدعى الحق فى ضم مدة خدمته العسكرية
المشار إليها إلى مدة خدمته الحالية وارجاع أقدميته فى الوظيفة المعين عليها إلى 1/
11/ 1977 مع ما يترتب على ذلك من آثار، ومن ثم يتعين إجابة المدعى إلى طلبه الأول وهو
ضم مدة خدمته العسكرية المشار إليها وإرجاع أقدميته إلى 1/ 11/ 1977.
ومن حيث إنه عن الطلب الثانى وهو المتمثل فى إلغاء القرار رقم 349 لسنة 1987 فيما تضمنه
من تخطيه فى الترقية إلى الدرجة الثالثة المكتبية فإن الدعوى بالنسبة لهذا الطلب تعتبر
من دعاوى الإلغاء ولما كان الثابت أن القرار المطعون فيه قد صدر فى 12/ 10/ 1987 وقد
تظلم منه المدعى بتاريخ 22/ 11/ 1987 ولم تنكر عليه جهة الإدارة ذلك ولم تدفع ذلك بثمة
دفع أو دفاع وقد بادر المدعى إلى رفع الدعوى الماثلة بتاريخ 14/ 12/ 1987 أى خلال المواعيد
المقررة قانوناً فإن الدعوى بالنسبة لهذا الطلب تكون مقبولة شكلاً.
ومن حيث إن الموضوع ولما كانت الجهة الإدارية فى مجال ردها على الدعوى قد قررت أن سبب
تخطى المدعى فى الترقية إلى الدرجة الثالثة المكتبية بالأقدمية المطلقة هو عدم استيفاء
المدعى المدة اللازمة للترقية وسبب عدم الاستيفاء هو عدم ضم مدة الخدمة العسكرية إليه
وسحبها منه بعد ضمها إليه.
ومن حيث إن المدعى قد أجيب لطلبه الأول وهو ضم مدة خدمته العسكرية وقدرها 1 سنة و6
شهور فمن ثم يكون المدعى قد استوفى المدة اللازمة للترقية للدرجة الثالثة المكتبية
ويكون سبب تخطى المدعى فى الترقية غير قائم على أساس سليم من القانون ويكون القرار
المطعون فيه رقم 349 لسنة 1987 جديراً بالإلغاء فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية
إلى الدرجة الثالثة المكتبية مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن الحكم الاستئنافى المطعون فيه بالطعن الماثل وقد خالف هذا النظر وقضى على
خلاف ما تقدم فإنه يكون جديراً بالإلغاء وإذ قضت المحكمة الإدارية لوزارة المالية بما
يتفق مع ما انتهت إليه هذه المحكمة فإنه يتعين بالتالى تأييد حكم المحكمة الإدارية
لوزارة المالية، فيما قضى به فى شقى الدعوى على النحو السالف بيانه وإلزام الجهة الادارية
المصروفات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وتأييد حكم المحكمة الإدارية لوزارة المالية فى الدعوى رقم 29 لسنة 35 ق الصادر بجلسة 12/ 3/ 1989 وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الادارية المصروفات.