الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن ارتأت للأسباب الواردة به بقبول

بسم الله الرحمن الرحيم
باسـم الشعـب
مجلـس الدولـة
محكمة الإدارية العليا
(الدائرة الثامنة ـ موضوعي)

بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأستاذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده , إبراهيم على إبراهيم عبد الله
/ و محمد الأدهم محمد حبيب , محمد لطفي عبد الباقي جوده
(نواب رئيس مجلس الدولة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد/ خالد سيد مفـوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جودة سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

فى الدعوى رقم 5721 لسنة 46 ق

المقام من

أميمة سعد الدين محمود

ضد

1- وزير الزراعة…………………………………………………. بصفته
2- رئيس مركز البحوث الزراعية ………………………………… بصفته
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة التسويات – بجلسة 28/ 2/ 2000 فى الدعوى رقم 7347 لسنة 50ق والمقامة من الطاعنة وآخرين ضد المطعون ضدهما بصفتهما .

الإجراءات

فى يوم الاثنين الموافق 24/ 4/ 2000 أودع الأستاذ/ السيد محمد إبراهيم المحامى أمام محكمة النقض ووكيل الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم المشار إليه والذي قضى بالنسبة للطاعنة بعدم قبول الدعوى شكلاً والزمها المصروفات .
وتطلب الطاعنة للأسباب الموضحة بتقرير الطعن بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من عدم قبول الدعوى بالنسبة للطاعنة شكلاً والقضاء مجدداً بقبولها شكلاً وبأحقيتها فى صرف الحافز الشهري المقرر للعاملين المدنيين بمركز البحوث الزراعية طبقاً للقرار وزير الزراعة رقم 1281 لسنة 1991 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام المطعون ضدهما بالمصروفات .
وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضدهما بمقرهما القانوني ، وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني فى الطعن ارتأت للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وإلزام الطاعنة بالمصروفات .
ثم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت بجلسة 3/ 7/ 2004 إحالته إلى دائرة الموضوع وأمامها قدم الحاضر عن الطاعنة أصل التوكيل الرسمي رقم 5663 لسنة 1993 وبعد تداول الطعن بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً .
تابع الحكم الصادر الطعن رقم 5721 / 46 ق0ع .
من حيث أن الطعن قد أقيم فى الميعاد المقرر بالمادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 واستوفى أوضاعه الشكلية الأخرى فإنه يكون مقبولاً شكلاً .
ومن حيث أن عناصر النزاع تخلص فى أن الطاعنة مع آخرين أقاموا الدعوى رقم 7347 لسنة 50ق بصحيفة أودعها وكيلهم قلم كتاب محكمة القضاء الإداري دائرة التسويات بتاريخ 16/ 6/ 1996 طلبوا فى ختامها الحكم بأحقيتهم فى صرف
الحافز الشهري بنسبة 70% من بداية الأجر الاساسى طبقاً لقرار وزير الزراعة رقم 1281 لسنة 1991 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية
وبجلسة 28/ 2/ 2000 قضت المحكمة فى البند أولاً "بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى بالنسبة لبعض المدعيات وأحالتها إلى المحكمة الإدارية لوزارة التعليم للاختصاص وفى البند ثانياً – بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعية وبعض المدعيات لعدم إيداع المحامى توكيلاًت عنهم كما لم يثبتها فى محضر إيداع الدعوى ، وفى البند ثالثاً بالنسبة لباقي المدعيات بأحقيتهم فى صرف الحافز المطالب به اعتباراً من 1/ 10/ 1991 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
ومن حيث أن الطعن الماثل يقوم على أن الطاعنة قد وكلت المحامى الذي أودع صحيفة الدعوى بموجب توكيل رسمي عام رقم 5663/ 1993 روض الفرج مما يجعل الحكم غير قائم على سند صحيح وأنها قد توافر فى شأنها شروط استحقاق الحافز المطالب به أسوه بزملائها .
ومن حيث أنه قد جرى قضاء المحكمة الإدارية العليا على أنه وان لم يكن لازماً على المحامى إثبات وكالته عند إيداعه عريضة الدعوى نيابة عن موكله إلا انه يتعين عليه حضوره الجلسة واثبات وكالته وللخصم الآخر أن يطالبه بإثبات وكالته حتى لا يجبرعلى الاستمرار فى إجراءات مهددة بالإلغاء ، كما أن للمحكمة من تلقاء نفسها أن تطالبه بتقديم الدليل على وكالته عن موكلة وعليه أن يستوفى ذلك خلال جلسات المرافعة على الأكثر فإذا تبين لها حتى تاريخ حجز الدعوى للحكم أنه لم يثبت سند وكالته تعين الحكم بعدم قبول الدعوى شكلاً ، (راجع حكم دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 4760 لسنة 35ق بجلسة 5/ 12/ 1996 والإدارية العليا – دائرة منازعات الأفراد والهيئات والتعويضات فى الطعن رقم 383 لسنة 42ق.ع بجلسة 19/ 1/ 1997 والدائرة الثانية عليا فى الطعن رقم 4761 لسنة 35ق.ع بجلسة 15/ 2/ 1997) .
ومن حيث أن الثابت أن صحيفة الدعوى المقامة أمام محكمة القضاء الإداري – دائرة التسويات قد أقيمت من بعض العاملين بمركز البحوث الزراعية ولم يقدم المحامى الذي أودع صحيفة الدعوى توكيلات عن الطاعنة وبعض المدعيات الأخريات ، كما لم يثبت حضوره عنهم بمحاضر الجلسات فإنه وأن كان صحيحاً ما انتهت إليه المحكمة من عدم قبول الدعوى شكلاً بالنسبة لهن إلا أن المحامى الموكل عن الطاعنة وقد قدم أمام هذه المحكمة اصل توكيل رسمي عام برقم 5663أ لسنة 1993 مكتب روض الفرج وهو أمر كاشف عن صحة قيام الخصومة فإنه عملاً بمبدأ الاقتصاد فى الإجراءات الذي رددته أحكام المحكمة الإدارية العليا ودائرة توحيد المبادىء بالمحكمة الإدارية العليا ومفاده أنه إذا ما انتهت المحكمة الإدارية العلياإلى إلغاء الحكم المطعون فيه أماها لغير مخالفة قواعد الاختصاص فعليها إذا كان موضوع الدعوى صالح للفصل فيه أن تفصل فيه مباشرة ولا تعيده إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه ولا يختلف إلغاء الحكم لبطلانه عن إلغائه لغير ذلك من الأسباب .
(المحكمة الإدارية العليا دائرة توحيد المبادئ فى الطعن رقم 1352 لسنة 33ق بجلسة 14/ 5/ 1998).
ومن حيث أنه عن موضوع الدعوى فإن المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أنه (تضع السلطة المختصة نظاماً للحوافز المادية والمعنوية للعاملين بالوحدة بما يكفل تحقيق الأهداف وترشيد الأداء)
وتنص المادة من قرار رئيس الجمهورية رقم 19 لسنة 1983 فى شأن مركز البحوث الزراعية معدلة بالقرار الجمهوري رقم 237 لسنة 1991 على أن ( فيما عدا مكافآت التصحيح والامتحان والكنترول تسرى على أعضاء هيئة البحوث وشاغلي الوظائف المعاونة لها بالمركز المزايا والمكافآت الأخرى المطبقة على أقرانهم بالجامعات التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الزراعة) .
وتنص المادة الأولى من قرار وزير الزراعة رقم 1281 لسنة 1991 بتاريخ 17/ 9/ 1991 على أنه (يمنح العاملين الخاضعون لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 بمركز البحوث الزراعية حافزاً شهرياً بنسبة 70% من بداية الأجر الاساسى لكل منهم .
تابع الحكم الصادر الطعن رقم 5721 / 46 ق0ع .
وتنص المادة الثانية من هذا القرار على أنه ولا تصرف الحوافز المشار إليها آنفاً فى الحالات الآتية :
أ ـ الحصول على تقرير كفاية يقل عن جيد .
ب ـ الوقف عن العمل .
ج ـ الإعارة أو الانتداب على الوقت خارج المركز .
د ـ القيام بأجازة خاصة أيا كان نوعها .
هـ ـ توقيع جزاء بغير الإنذار والتنبيه والخصم من المرتب مدة تزيد على ثلاثة أيام .
و ـ التغيب بغير إذن أو لانقطاع عن العمل لمدة خمسة أيام فى الشهر .
من حيث أن قرار وزير الزراعة المشار إليه وقد صدر بأداة قانونية صحيحة وممن يملك إصداره واستهدف الصالح العام للعمل بالمركز وانضباط الأداء فإنه لا يعطل نفاذه ما أبدته الجهة الإدارية من دفاع من أن الإعتمادات المالية اللازمة للصرف لجميع العاملين بالمركز والفروع والمدرجة بميزانية المركز لا تكفى لصرف الحافز إذ أن توفير الإعتمادات المالية اللازمة للصرف هو واجب الجهة الإدارية بالتنسيق مع وزارة المالية احتراماً للقرارات التي تصدر عن السلطة المختصة فى الحدود التي حددها القانون .
ومن حيث أن الطاعنة تعمل بمركز البحوث الزراعية وتشغل وظيفة مراجع حسابات ثان ولم يثبت من الأوراق أنه قد توقع عليها أحد الجزاءات التي تحول دون حصولها على الحافز موضوع النزاع كما أن تقارير كفايتها لا تقل عن جيد ومن ثم تستحق صرف الحافز بنسبة 70% من بداية الأجر الاساسى لراتبها اعتباراً من 17/ 9/ 1991 . وما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية بمراعاة أحكام التقادم الخمسى مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : ـ بقبول الطعن شكلاً , وبإلغاء الحكم المطعون فيه , وبقبول الدعوى شكلاً وبأحقية المدعية (الطاعنة) فى صرف الحافز الشهري طبقاً لقرار وزير الزراعة رقم 1281 لسنة 1991 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية على النحو الموضح بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس 14 من صفر 1426 هجرية والموافق 24/ 3/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات