الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2832 لسنه 32 ق بجلسة 21/ 4/ 1991 ) .

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / إدوار غالب سيفين عبده , إبراهيم على إبراهيم عبد الله ،
محمد الأدهم محمد حبيب , عبد العزيز أحمد حسن محروس .
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جودة أمين سر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 5717 لسنة 45 ق .عليا

المقام من

بدر البدور بكر أحمد

ضد

1 ) محافظ الدقهلية
2 ) وكيل الوزارة لمديرية الشباب والرياضة بالدقهلية .
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة
بجلسة 24/ 4/ 1999 فى الدعوى رقم 1018 لسنه 20 ق
المقامة من الطاعنة ضد المطعون ضدهما بصفتيهما

الإجراءات

فى يوم السبت الموافق5/ 6/ 1999أودع الأستاذ/ عبدالغنى منصور محمد(المحامى)لدى محكمة النقض والإدارية العليا قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بجلسة 24/ 4/ 1999 فى الدعوى المقامة من الطاعنة ضد المطعون ضدهما بصفتهما والذى قضى بعدم قبول الدعوى شكلا وإلزام المدعية المصروفات .
وطلبت الطاعنة– للأسباب المبينة بتقرير الطعن بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وقد أعلن الطعن للجهة الإدارية والمطعون ضدها وبعد تحضير الطعن أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى انتهت للأسباب الواردة به الى قبول الطعن شكلا وأحقية الطاعنة فى إرجاع اقدميتها فى الدرجة الثالثة بمجموعة الوظائف العالية غير التخصصية الى تاريخ 1 / 4 / 1970 وما يترتب على ذلك من آثار أهمها تسوية حالتها وصرف الفروق المالية بمراعاة أحكام التقادم الخمسى وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثامنة عليا الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات الى أن قررت بجلسة 14/ 3/ 2004 إحالته الى الدائرة الثامنة بالمحكمة الإدراية العليا موضوع وحددت لنظره جلسة 27/ 5/ 2004 وبعد تداول الطعن أمامها على النحو المبين بمحاضر الجلسات قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات , والمداولة قانونا .
ومن حيث إن الطعن قد أقيم فى الميعاد المقرر بالمادة ( 44 ) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنه 1972 واستوفى سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فإنه يكون مقبولا شكلا .
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فإن عناصر المنازعة تخلص فى أن الطاعنة أقامت أمام محكمة القضاء الإدارى – دائرة المنصورة – الدعوى رقم 1018 لسنه 20 ق بصحيفة اودعتها قلم كتاب المحكمة المذكورة بتاريخ 4/ 3/ 1998
تابع الطعن رقم 5717 لسنة 45 ق .عليا
طلبت فى ختامها الحكم بأحقيتها فى تسوية حالتها بإرجاع أقدميتها فى الدرجة الثالثة بمجموعة الوظائف العالية التخصصية الى 1/ 4/ 1970 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
وأوضحت فى شرح دعواها أنها عينت بمؤهل متوسط على الدرجة الرابعة بمديرية الشباب والرياضة بالدقهلية اعتبارا من 5/ 3/ 1964 ثم رقيت للدرجة الثالثة اعتبارا من 1/ 4/ 1970 وحصلت على بكالوريوس التجارة عام 1985 وعينت بالمؤهل العالى بالقرار رقم 219 لسنة 1987 اعتبارا من 26/ 3/ 1987 على الدرجة الثالثة التخصصية وسويت حالتها طبقا للقانون رقم 34 لسنة 1992 فأرجعت اقدميتها فى الدرجة الثالثة الى 25/ 7 / 1985 إلا ان الجهة أغفلت تسوية حالتها طبقا للمادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 إذ ان اعتماد اجراءات توصيف الوظائف وتسكين العاملين بالجهة قد تم فى عام 85 / 1986 بعد حصولها على المؤهل العالى اثناء الخدمة .
وبجلسة 24/ 4/ 1999 قضت المحكمة المذكورة بعدم قبول الدعوى شكلا واستندت فى ذلك الى حكم المادة 11 مكرر من القانون رقم 135 لسنه 1980 والمضافة بالقانون رقم 112 لسنه 1981 والقوانين المعدلة لها والتى تحظر تعديل المركز القانونى للعامل بعد 30/ 6/ 1984 إذا كان النزاع يستند الى التشريعات الواردة بها إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائى نهائى وأن المدعية تطلب تطبيق المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 على حالتها إلا أنها لم تقم برفع دعواها الى فى 4/ 3/ 1998 ولا ينال من ذلك ما قررته بعريضة دعواها من أن ترتيب الوظائف وتسكين العاملين عليها لم يتم بالجهة إلا فى عام 85 / 1986
ومن حيث إن مبنى الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون إذ أن دائرة توحيد المبادىء بالمحكمة الإدارية العليا قد انتهت الى استمرار العمل بحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 طالما ان الجهة لم تستكمل اجراءات توصيف وتسكين الوظائف بها وهو ما يوجب تسوية حالتها بنقلها بفئتها وأقدميتها الى مجموعة الوظائف غير التخصصية باعتبارها قد حصلت على فئة ومرتب أعلى كما أنها حصلت على المؤهل العالى قبل إجراءات توصيف وتسكين العاملين بالجهة , كما أخلت المحكمة بمقتضيات الدفاع الجوهرى فى ضوء المذكرات المقدمة من المدعية والمستندات المؤيدة لها .
ومن حيث إن المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 فى شأن تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام تنص على أن ( يعين اعتبارا من تاريخ نشر هذا القانون حملة المؤهلات المنصوص عليها فى المادة ( 5 ) من الفئات المالية وبالأقدمية الإفتراضية المقررة لمؤهلاتهم , كما تحدد أقدميه من يعين بعد حصوله على مؤهل عال أو أى مؤهل آخر أعلى من مؤهله اثناء الخدمة فى الفئة المقررة لمؤهلاتهم .
كما تحدد أقدمية من يعين بعد حصوله على مؤهل عال أو أى مؤهل آخر أعلى من مؤهله أثناء الخدمة فى الفئة المقررة لمؤهله طبقا لأقدمية خريجى ذات الدفعة من حملة المؤهل الأعلى الحاصل عليه المعينون طبقا لأحكام القانون رقم 85 لسنة 1973 المشار اليه وذلك ما لم تكن أقدميته أفضل .
وإذا كان العامل قد بلغ أثناء الخدمة فئة أعلى أو مرتبا أكبر من الفئة أو المرتب الذى يستحقه طبقا للأحكام السابقة ينقل بفئته وأقدميته ومرتبه الى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية فى الجهة التى تلائم خبراته ما لم يكن بقاؤه فى مجموعته الوظيفية أفضل له .
وقد انتهت الدائرة المنصوص عليها بالمادة ( 54 ) مكررا من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنه 1972 الى أن أعمال حكم الفقرة الثالثة من هذه المادة هو أمر واجب على الجهة الإدارية , وأن العامل يستمد حقه فى أعمال التسوية الواردة بها من القانون مباشرة إذ ان المشرع استخدم تعبيرا آمرا بنصه على أن " ينقل بفئته وأقدميته ومرتبه ….. " ولم يستخدم عبارة تفيد الجواز أو التخيير أو التقدير لجهة الإدارة .
كما انتهت الى أن الحكم الذى تضمنته الفقرة الثالثة من هذه المادة هو من باب الاستمرار فى تطبيق نظام تسعير الشهادات والمؤهلات الدراسية بصفة محددة ومؤقتة حتى يتم تطبيق الأساس الموضوعى الوارد فى قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 باستكمال إجراءات توصيف الوظائف وتقييمها وترتيبها فى كل جهة وفقا للهيكل التنظيمى الذى يعتمد بمعرفة الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة وبشرط تمويل الوظائف الواردة به لإمكان شغل العاملين للوظائف المعادلة الواردة بالجداول المعتمدة وبذلك ينتهى العمل بالنظام الشخصى فى الوظائف ومن ثم حكم المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنه 1975 المشا راليه .
( يراجع حكم الدائرة المذكورة فى الطعن رقم 2832 لسنه 32 ق بجلسة 21/ 4/ 1991 ) .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعنة عينت بمؤهل دبلوم التجارة التى حصلت عليه عام 1963 بوظيفة بالكادر الكتابى فى الدرجة الثامنة واستلمت عملها بمديرية الشباب والرياضة بالدقهلية اعتبارا من 5/ 3/ 1964 وحصلت أثناء الخدمة على بكالوريوس المعهد العالى للكفاية الإنتاجية شعبة تجارية عام1985 دور مايو وبناء على الإعلان عن مسابقة لشغل الوظائف بالجهة أعيد تعيينها بالقرار رقم 219 بتاريخ 9/ 4/ 1987 وسويت حالتها طبقا للقانون رقم 34 لسنة 1992 وأرجعت أقدميتها فىالدرجة الثالثة الى 25/ 7/ 1985 .
ومن حيث إن الجهة الإدارية لم تدحض ما قررته المدعية من ان اعتماد تمويل الهيكل التنظيمى لمديرية الشباب والرياضة بالدقهلية قد تم عام 85/ 1986 فى حين أن المدعية حصلت على المؤهل العالى اثناء الخدمة فى دورمايو عام 1985 وكانت تشغل الدرجة الثالثة من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 بمرتب قدره 69 جنيها ومن ثم يتوافر فى شأنها مناط تطبيق الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنه 1975 وذلك بنقلها بفئتها وأقدميتها الى مجموعة الوظائف غير التخصصية اعتبارا من تاريخ حصولها على المؤهل العالى قبل اجراء التسوية طبقا للقانون رقم 34 لسنة 1992 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية بمراعاة التقادم الخمسى .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد خالف التطبيق الصحيح لأحكام القانون وحكم دائرة توحيد المبادىء بالمحكمة الإدارية العليا المشار اليه فمن ثم يتعين القضاء بإلغائه وبأحقية الطاعنة فى تسوية حالتها طبقا للفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى رقم 1018 لسنة 20 ق. شكلا وبأحقية المدعية فى تسوية حالتها بنقلها بفئتها وأقدميتها الى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية اعتبارا من تاريخ حصولها على المؤهل العالى وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية بمراعاة أحكام التقادم الخمسى وألزمت الجهة المطعون ضدها المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 3 من ذو الحجة سنة 1425 هجرية الموافق 13/ 1 / 2005 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات