الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5654 لسنة 47 ق0عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسـم الشعـب
مجلـس الدولـة
محكمة الإدارية العليا
(الدائرة الثامنة ـ موضوعى)

بالجلسة المنعقدةعلنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأستاذة المستشارين / إدوارد غالب سيفين عبده , إبراهيم على إبراهيم عبد الله
/ ومحمد الأدهم محمد حبيب , محمد لطفي عبد الباقي جوده (نواب رئيس مجلس الدولة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد/ خالد سيد مفـوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جودة سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 5654 لسنة 47 ق0عليا

المقام من

محافظ أسيوط……………………………………………… بصفته

ضد

1- زينت محمود عمر بشير
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط الدائرة الثانية بجلسة 24/ 1/ 2001 فى الدعوى رقم 1123 لسنة10 ق

الإجراءات

فى يوم الاثنين الموافق 19/ 3/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة – نيابة عن محافظ أسيوط – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 5654 لسنة 47ق.عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارة بأسيوط (الدائرة الثانية) بجلسة 24/ 1/ 2001 فى الدعوى رقم 1123 لسنة 10ق والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً ، وفى الموضوع بأحقية المدعية ولاثنين من أبنائها فى صرف المقابل النقدي عن استمارات السفر المجانية المقررة لها بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت بعربات النوم وكذلك الإضافات المقررة لتذكرة السفر مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، وفى الموضوع بإلغائه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدها المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي .
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إضافات للمطعون ضدها واثنين من أبنائها وبرفض الدعوى بخصوص هذا الطلب (الإضافات) وإلزام المطعون ضدها بمصروفات هذا الطلب .
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة – بعد إحالته إليها من الدائرة الثامنة (فحص) – وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 17/ 2/ 2005 قررت المحكمة أصدار الحكم فى الطعن بجلسة 17/ 3/ 2005 .
وبجلسة الحكم قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
تابع الدعوى رقم 5654 / 47 ق0ع.
من حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 23/ 3/ 1999 أقامت المطعون ضدها الدعوى رقم 1123 لسنة 10ق ، بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بأسيوط طالبة الحكم بقبول دعواها شكلاً وفى الموضوع أولاً : بأحقيتها فى صرف المقابل النقدي المستحق لها عن نفسها واثنين من أبنائها وفقاً لقيمة تذكرة السفر المقررة لدرجتها المالية مع صرف متجمد هذا المقابل عن خمس سنوات سابقة على إقامة الدعوى وبصفة دورية بعد ذلك مع إلزام الجهة الإدارية بالمصاريف والأتعاب . ثانياً : بأحقيتها فى صرف المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية باعتباره من الإضافات التي تدخل ضمن حساب تذكرة السفر المجانية اعتباراً من 2/ 6/ 1995 وبصفة دورية بعد ذلك مع إلزام الجهة الإدارية بالمصاريف والأتعاب .
وقالت شرحاً لدعواها أنها تعمل وكيلة مشرفة بالدرجة الأولى بالمجموعة الفنية بإدارة الفتح التعليمية بأسيوط ، وطبقاً لأحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 وما استقر عليه إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة فى هذا الشأن فإنها تستحق صرف المقابل النقدي لاستمارات السفر المجانية ، وفقاً لقيمة السفر بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت بعربات النوم المخصصة لهذه الدرجة ولاثنين من أبنائها ذلك أن الثابت أن زوجها صاحب نشاط تجارى حر ولا يتقاضى البدل النقدي سواء عن نفسه أو لأحد من أبنائه ، كما يحق للمدعية الحصول على المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية عن كل تذكرة سفر يحق لها الحصول على قيمتها باعتباره من الإضافات التي تدخل ضمن حساب تذكرة السفر المجانية وذلك وفقاً لحكم المادة 47 من لائحة بدل السفر بعد استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 .
وبجلسة 24/ 1/ 2001 حكمت محكمة القضاء الإداري بأسيوط (الدائرة الثانية) بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعية ولاثنين من أبنائها فى صرف المقابل النقدي عن استمارات السفر المجانية المقررة لها بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت بعربات النوم وكذلك الإضافات المقررة لتذكرة السفر مع ما يترتب على ذلك من أثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
وأقامت قضاءها – بعد استعراض من أحكام المواد 78 و78 مكرراً و39 من لائحة السفر ومصاريف الانتقال – على أنه لما كان ان الثابت ان المدعية من العاملات بمديرية التربية والتعليم بأسيوط وأن زوجها لا يعمل بالحكومة أو القطاع العام أو الخاص وأن لها اثنين من الأولاد وأنها تشغل الدرجة الأولى فإن يحق لها الركوب بالدرجة الأولى بقطارات السكك الحديدية ، ولما كانت هذه الدرجة قد ألغيت بقطارات الوجه القبلي فإن البديل لهذه الدرجة هو الركوب بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت بعربات النوم وذلك اعتباراً من تاريخ إلغاء الدرجة الأولى من قطارات الوجه القبلي أو تاريخ شغل المدعية الوظيفة المقرر لها البدل ومن ثم فإنه يتعين القضاء بأحقية المدعية واثنين من أفراد أسرتها فى صرف المقابل النقدي لاستمارات السفر المجانية على أساس قيمة السفر بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت بعربات النوم وذلك اعتباراً من تاريخ إلغاء الدرجة الأولى العادية والأولى الممتازة أو من تاريخ شغلها الوظيفة المقرر لها البدل مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ومع مراعاة أحكام التقادم الخمسى .
وبالنسبة لطلب المدعية صرف الإضافات المقررة لتذاكر السفر أقامت المحكمة قضاءها على أن المشرع بمقتضى حكم المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 أضاف إلى المزايا المقررة للعامل ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حقه الحصول على ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس , كما أصبح من حقه بمقتضى الميزة سالفة الذكر الحصول على ثمن التذكرة كاملة بما فيها الإضافات ، الأمر الذي يتعين معه القضاء بأحقية المدعية فى صرف الإضافات المقررة لتذكرة السفر اعتباراً من 2/ 6/ 1995 (اليوم التالي لتاريخ نشر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 المشار إليه .
ومن حيث أن أسباب الطعن الماثل تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله إذ قضى بأحقية المطعون ضدها واثنين من أبنائها فى الحصول على المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية باعتباره من الإضافات الواردة بنص المادة 47 من لائحة بدل السفر ، ذلك أن الوجبة الغذائية لا تعد من الإضافات الواردة بنص المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد قضى بغير نص ومنح بغير مقتضى .
ومن حيث إنه بالنسبة لما قضى به الحكم المطعون فيه من أحقية المطعون ضدها واثنين من أبنائها فى الحصول على الإضافات المقررة لتذكرة السفر أعمالا لحكم المادة 0 من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال بعد استبدالها بالمادة
الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 – وهو الشق محل الطعن الماثل – فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المستفاد من أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال ان المشرع تيسيراً منه على العاملين فى بعض المناطق النائية رخص لهم فى صرف استمارات سفر مجانية وعين درجة السفر لكل عامل وفق درجته المالية ، وأباح المشرع لهؤلاء العاملين الخيار بين الحصول على استمارات السفر المجانية وبين صرف المقابل النقدي عن عدد مرات السفر المقررة وفى مجال تنظيم المقابل النقدي أوجب المشرع أن يكون هذا المقابل معادلاً لتكاليف سفر العامل وأسرته من الجهة التي يعمل بها إلى القاهرة وأن يكون لعدد مرات السفر المقررة بالأحكام الواردة بلائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال وعلى أساس ثلاثة أفراد للأسرة كحد أقصى بما فيهم العامل ويتم قسمته على اثنى عشر شهراً يؤدى للعامل شهرياً مع المرتب وعلى هذا الأساس فإن المقابل النقدي لاستمارات السفر يجب أن يكون معادلاً لتكاليف السفر الفعلية للعامل وأسرته من الجهة التي يعمل بها إلى القاهرة وقد قرر المشرع هذه الميزة رغبة منه فى تشجيع العاملين على العمل فى المحافظات النائية وزاد فى رعايتهم بأن خيرهم بين استعمال استمارات السفر المجانية أو الحصول على المقابل النقدي لهذه الاستمارات وإذ ألغى العمل بنظام استمارات السفر المجانية بالسكك الحديدية وألغيت الدرجتان الأولى والأولى الممتازة من قطارات الوجه القبلي ولم يعد باقياً سوى البديل المتاح وهو السفر بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت فى عربات النوم فإن أداء المقابل النقدي يغدو وفق قيمة هذه الدرجة باعتباره المعيار الفعلي الذي لامندوحه عنه عند حساب تكاليف السفر .
ولا ريب أن هذه القواعد إنما تخاطب جميع العاملين بالدولة الذين يرخص لهم بالسفر وفقاً للائحة بدل السفر بما فيهم الموظفة لأن قوانين التوظف تخاطب الموظفة بصفتها هذه لا بصفتها زوجة ، ومن ثم يكون للزوجة بوصفها من العاملين المخاطبين بأحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الحق فى التمتع بميزة السفر أو اختيار بديلها وهو المقابل النقدي استقلالا عن زوجها شريطة ألا يدخل الأولاد حال وجودهم فى عداد الأفراد الذين يتقاضى عنهم الزوج العامل هذا المقابل إذ لا يجوز لكل من الزوجين الجمع بين الميزة المقررة له فى هذا المقابل والميزة المقررة للزوج الآخر .
ومن حيث إن المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 تنص على أن "يستبدل بنص المادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها النص الاتى : "يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقررة بما فى ذلك الإضافات دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس" .
وتنص المادة الثالثة من ذات القرار على أن : "ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ويعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره" ، وقد نشر هذا القرار فى الوقائع المصرية فى 1/ 6/ 1995 .
ومن حيث إن مفاد نص المادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال بعد استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 المشار إليه أن المشرع بمقتضاها أضاف إلى المزايا المقررة للعاملين بموجب لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها سلفاً ميزة جديدة بموجبها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة وفق قيمة درجة السفر المقررة له دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجة المقررة له فى حالة عدم تقديم الشهادة المذكورة على النحو الذي كانت تقضى به المادة من اللائحة قبل استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 المشار إليه ، كما أصبح بمقتضى الميزة سالفة الذكر الحصول على ثمن التذكرة كاملة بما فيها الإضافات .
ومن حيث إن المشرع رغبة منه فى تشجيع العاملين على العمل فى المناطق النائية زاد فى رعايتهم وأضاف إلى المزايا المقررة لهم بلائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال ميزة الحصول على ثمن التذكرة بالإضافات وذلك حتى يكون المقابل الذي يحصل عليه العامل معادلاً لتكاليف سفره وأسرته من الجهة التي يعمل بها إلى القاهرة ، فيستحق المقابل النقدي بقدر ما يتكبده من تكاليف السفر الفعلية ، ومن ثم فإن المطعون ضدها تستحق الحصول على الإضافات المقررة لتذكرة السفر المقررة لها .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه – فى هذا الشق – هذا المذهب فإنه يكون قد صدر صحيحاً متفقاً وصحيح حكم القانون .
ومن حيث إنه لا ينال من سلامة الحكم المطعون فيه ما نعاه الطاعن على الحكم الطعين من أنه قد قضى بأحقية المطعون ضدها فى الحصول على المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية باعتباره من الإضافات الواردة بنص المادة 47 من لائحة بدل السفر ، إذ الثابت أن الحكم المطعون فيه قد قضى بأحقية المطعون ضدها فى الحصول على الإضافات المقررة لتذكرة السفر دون الإشارة فى أسبابه أو منطوقة إلى المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية باعتباره من الإضافات المقررة لتذكرة السفر ، ويكون النعى على الحكم الطعين فى هذا الشق فى غير محله .
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم ، وإذ صدر الحكم المطعون فيه متفقاً وصحيح حكم القانون ، فإن الطعن فيه يغدو غير قائم على سند صحيح من القانون خليقاً بالرفض .
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم المصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس من صفر سنة 1426 هجرية والموافق 24/ 3/ 2005 ميلادية بالهيئة المبنية بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات