الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن على غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين :-
ادوار غالب سيفين عبده و محمد الأدهم محمد حبيب
و محمد لطفي عبد الباقي جوده و عبد العزيز احمد حسن محروس
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / احمد إبراهيم عبد الحافظ مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جودة أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 5390 لسنة 45ق0 عليا

المقام من

1- محافظ الشرقية
2- رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة كفر صقر ( بصفتهما )

ضد

السيد محمد حسن متولي
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسماعيلية بجلسة 24/ 3/ 1999 في الطعن التأديبي رقم 154 لسنة 3ق

ضد

في يوم الخميس الموافق 20/ 5/ 99 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم شهر من راتبه وإبعاده عن الإدارة الهندسية ومجازاته بخصم خمسة أيام من راتبه .
وطلب الطاعنين في ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الطعن التأديبي رقم 154 لسنة 3ق مع ما يترتب علي ذلك من أثار .
وقد أعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوض الدولة تقريرا مسببا بالراى القانوني التزمت فيه الرأي .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 6/ 3/ 2002 أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظر وبجلسة 17/ 4/ 2002 قدم المطعون ضده مذكرة دفاع وبجلسة 1/ 9/ 2002 قررت الدائرة إحالة الطعن للدائرة السابعة عليا موضوع وقد تحدد لنظره جلسة 22/ 12/ 2002 وبها نظر وفيها قدم الحاضر عن الحكومة حافظة مستندات ، وبجلسة 4/ 5/ 2003 قدم المطعون ضده مذكرة دفاع ، وقد احيل الطعن للدائرة الثامنة عليا موضوع للاختصاص .
وقد نظر بجلسة 10/ 6/ 2004 وما تلاها من جلسات علي النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 24/ 2/ 2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا .
ومن حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن :- فان عناصر المنازعة تخلص في أن ( المطعن ضده ) الطاعن في الطعن التأديبي رقم 154 لسنة 3ق أقام الطعن المشار إليه طالبا الحكم بإلغاء القرار رقم 1010 لسنة 97 فيما تضمنه من مجازاته بخصم شهر
من راتبه وإبعاده عن العمل بالإدارة الهندسية وذلك بناء علي ما نسب إليه بقضية النيابة الإدارية بابو كبير رقم 1 لسنه 97 ناعيا علي القرار المطعون عليه مخالفته للقانون لان ما نسب إليه قام علي أساس شهادة مدير الإدارة الهندسية هو احد المتهمين في ذات القضية ، وإذ ما نسب إليه من قيامه بإضافة اسم مندوب الصحة في المحضر المؤرخ 13/ 4/ 96 لم يقم عليه دليل قانونى .
وانه لا صحة لما نسب إليه من عدم استيفاء توقيعات المقاول مدير الأعمال بسجل حصر العملية إذ أن جميع صفحات ذلك السجل موقعه من المقاول ومدير الأعمال عدا الصفحة رقم " 13" إذ رفض المقاول التوقيع علي البند رقم " 13" منها والخاص بخصم قيمه الأنقاض بينما وقع المختص بالمراجعة الفنية علي كل الصفحات بما فيها الصفحة رقم " 13" بأكملها .
أن عبء استيفاء المحضر وتقديمه لإدارة العقود يقع علي عاتق رئيس اللجنة وانه علي الفرض الجدلي بصحة ما اسند إليه فقد وقع عليه جزاء الخصم من راتبه لمدة شهر وإبعاده عن الأعمال الهندسية في حين وقع علي رئيس اللجنة جزاء الخصم سبعة أيام فقط .
وبجلسة 24/ 3/ 99 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه .
وشيدت قضاءها علي سند من أن ما نسب للطاعن وآخرين أجراء حصر وهمي لمخلفات هدم مبنى مستشفي الموانسة القروي وتحرير محضر وهمي بتاريخ 13/ 4/ 1996 فانه بالإطلاع علي المحضر المؤرخ 10/ 3/ 96 انه تم تشكيله من أعضاء غير فنيين إذ تم بمعرفة مفتش مالي وإداري بالإدارة الصحية بكفر صقر وأمين مخازن بها ورئيس مراقبة العهد بها دون أن تتضمن تشكيلها ثمة عضو هندسي يستطيع الجزم بدقة عن ماهية وقدر ما تخلف عن هدم المستشفي ومن ثم فان ما اسند للطاعن في هذا الشأن إنما هو قائم علي الظن والتخمين وهو مالا يقوي علي إسناد الاتهام إليه مما تنتفي مسئولية الطاعن عن تلك الواقعة .
إما ما نسب للطاعن من قيامه بإضافة اسم محمد عبد الفتاح أمام مندوب الصحة علي المحضر المؤرخ 13/ 4/ 96 بعد انتهاء اللجنة من ذلك المحضر بقصد ابهام المختصين بمديرية الإسكان باستيفاء ذ1لك المحضر للشكل المطلوب وذلك بقصد الأضرار بمقاول العملية فقد نفي الطاعن ذلك عند مواجهته مقرر أن سبب عدم توقيع / محمد عبد الفتاح علي المحضر إنما يرجع إلي أن مقاول العملية حذره من التوقيع علي ذلك المحضر بحسبان انه سبق وان وقع علي المحضر ومن ثم فقد كان يتعين علي جهة التحقيق استدعاء/ محمد عبد الفتاح لمعرفة أسباب عدم توقيعه علي المحضر رغم حضوره بالفعل وأعضاء اللجنة في أعمال حصر المخلفات ومن ثم فان التحقيق والحالة هذه يكون قد شابه القصور إذ أن ذلك إجراءا جوهريا كان يتعين مراعاته مما يبطل التحقيق في هذه الجزئية ويبطل معه القرار المطعون عليه فيما استند إليه من مجازاة الطاعن عن تلك المخالفة .
إما ما أثير بشان ما نسب للطاعن من احتفاظه بالمحضر المؤرخ 13/ 4/ 96 وعدم تسليمه إلي إدارة العقود بالوحدة المحلية لمركز ومدينة كفر صقر إلا بتاريخ 30/ 8/ 96 فان هذه الواقعة ثابتة في حقه .
وما اسند للطاعن من انه اثبت قيمة الأنقاض الواردة بالمحضر المؤرخ 13/ 4/ 96 في المستخلص رقم 10 بتاريخ 30/ 6/ 969 بقصد الأضرار بالمقاول وقد قرر الطاعن بالتحقيق انه قام بإثبات قيمة الأنقاض في نهاية السنة المالية في 30/ 6/ 96 .
وان ذلك الاتهام إنما يدور وجودا أو عدما مع الاتهام الأول والذي برأت ساحة الطاعن منه مما لا يعد معه مخالفه تأديبية بل هو واجب عليه .
إما ما نسب للطاعن من أنه وعبد الخالق عبد الرحمن محمد المشرع الفني بالإدارة الهندسية بالوحدة المحلية لمركز ومدينة كفر صقر لم يستوفيا توقيعات المقاول ومدير الأعمال بسجل حصر الأعمال الخاصة بالعملية محل التحقيق فان الطاعن نفي ما نسب إليه في التحقيق مقرر أن سجل الحضر كان يتم التوقيع عليه أولا بأول من قبل المقاول ومدير الإدارة الهندسية ومراجعتها فنيا ، وقد ثبت للمحكمة من إطلاعها علي هذه السجلات توقيع المقاول عليها ومن ثم فان ما نسب للطاعن في هذا الشأن غير ثابت في حقه .
وقد انتهت المحكمة إلي إلغاء قرار الجزاء علي أساس عدم ثبوت معظم المخالفات في حق الطاعن وقامت بإعادة تقدير الجزاء علي أساس ثبوت مخالفه واحدة فقط في حق الطاعن والوقف بمجازاته عنها بخصم خمسة أيام من راتبه .
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون فيه قد اخطأ في تطبيق القانون وتأويله ذلك أن الثابت من الأوراق وتحقيقات النيابة الإدارية في القضية رقم 1/ 97 أن ما نسب للمطعون ضده من مخالفات ثابتة في حقه علي وجه القطع واليقين ومن ثم فان القرار الصادر بمجازاته بخصم شهر من أجره وإبعاده عن العمل بالإدارة الهندسية قد صدر سليما ومطابقا لحكم القانون مما يتعين تأييده ورفض الطعن التأديبي رقم 154/ 3ق .
ومن حيث أن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن الرقابة التي تمارسها المحكمة الإدارية العليا علي إحكام المحاكم التأديبية لا تعني استئناف النظر في الحكم أو القرار بالموازنة والترجيح بين الأدلة المقدمة إثباتا أو نفيا فذلك مما تستقل به المحكمة التأديبية وحدها لا تتدخل فيه المحكمة الإدارية العليا وتفرض رقابتها عليه إلا إذا كان الدليل الذي اعتمد عليه قضاء المحكمة أو القرار المطعون فيه غير مسجد من أصول ثابتة في الأوراق أو كان استخلاص هذا الدليل لا تنتجه الواقعة المطروحة علي المحكمة فلهذا فقط يكون التدخل لان الحكم يكون غير قائم علي سببه .
كما جري قضاء هذه المحكمة علي أن شرط مشروعية سلطة تقدير خطورة الذنب الإداري وما يناسبه من جزاء إلا يشوب استعمالها غلو وهو عدم الملاءمة الظاهرة بين درجة خطورة الذنب الإداري وبين نوع الجزاء ومقداره ففي هذه الحالة تتعارض نتائج عدم الملاءمة الظاهرة مع الهدف الذي تغياه القانون من التأديب وهو نامين سير المرفق مما يخرج التقدير من نطاق المشروعية إلي نطاق عدم المشروعية مما يكون مشوبا بالانحراف أو الإساءة في استعمال السلطة .
ومن حيث انه متى كان ما تقدم – وكان ما نسب للمطعون ضده غير ثابت حقه علي وجه القطع بل هي مجرد استنتاجات سوي أن المطعون ضده قد أهمل في أداء واجبه الوظيفي من احتفاظه بالمحضر المؤرخ 13/ 4/ 1996 وعدم تسليمه إلي إدارة العقود بالوحدة المحلية إلا في 30/ 8/ 96 ولم يعلل بقاء المحضر المنوه عنه تحت يده بدليل مقنع بل دفع هذه الشبهة عن نفسه بحجج واهية مما يدل علي انه كان يقصد بذلك تأخير صرف مستحقات مقاول العملية محل التداعي مما يعد أخلالا بواجبات وظيفته وماقد يتسبب عنه مثل هذا التصرف من مقاضاة المقاول لجهة الإدارة عن تأخير ها في صرف مستحقاته المالية وقد انتهي الحكم المطعون فيه صائبا إلي ذات النتيجة ، ومن ثم يضحى القرار المطعون عليه بمجازاة المطعون ضده بخصم شهر من راتبه قد صدر مشوبا بالتعسف في استعمال السلطة لان هذه المخالفة التي ارتكابها المطعون ضده لا تتناسب والجزاء الموقع عليه ، وقد انتهت المحكمة إلي تعديل قرار الجزاء إلي خمسة أيام بدلا من شهر فأنها تكون قد راعت نوع المخالفة ومدي تناسبها والجزاء الموقع علي المطعون ضده ، مما يضحي الحكم المطعون فيه وقد انتهي إلي هذه النتيجة قد أصاب صحيح حكم القانون ويضحي النعي عليه بالمخالفة للقانون فير غير محله متعين الرفض .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه .
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة الخميس الموافق الثامن والعشرون من شهر صفر لعام 1426 هجرية والموافق 7/ ابريل / 2005م ونطقت به الهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات