الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن علي غربي
( نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة)
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده ,
محمد الأدهم محمد حبيب , محمد لطفي عبد الباقي جودة,
عبد العزيز أحمد حسن محروس ( نواب رئيس مجلس الدولـة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جوده أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 5217 لسنه 45 ق عليا

المقام من

حامد شاكر حامد الباز "

ضد

1- محافظ الدقهلية
2- وزير التربية والتعليم
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 13/ 2/ 1999 في الدعوى رقم 1914 لسنه 17ق

الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 17/ 5/ 1999 أودع الأستاذ عطية عبد العليم الجندي " المحامي " بصفته وكيلا عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 5217 لسنه 45 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 13/ 2/ 1999 في الدعوى رقم 1914 لسنه 17ق والذي قضي بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا , وإلزام المدعي المصروفات .
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب علي ذلك من آثار أهمها القضاء مجددا بطلباته وإلزام الإدارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين0
وأعلنت عريضة الطعن علي النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرابالراي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع إلزام الطاعن مصروفاته .
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة بعد إحالته إليها من الدائرة الثامنة " فحص " وذلك علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات0
وبجلسة 24/ 3/ 2005 أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع طلبت في ختامها الحكم برفض الطعن مع إلزام الطاعن بمصروفاته , وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدى النطق به0

المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق , وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة0
ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية0
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 20/ 7/ 1993 أقام الطاعن الدعوى رقم 1324 لسنه 21 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة الإدارية بالمنصورة طالبا الحكم بأحقيته في حساب مدة خبرته العملية في الفترة من 14/ 9/ 1978 إلى 23/ 3/ 1986 طبقا للقرار الوزاري رقم 5547 لسنه 1983 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة0
وقال شرحا لدعواه أنه يعمل في وظيفة مدرس بالمرحلة الابتدائية بإدارة طلخا التعليمية وقد نسبت أليه الإدارة
الا نقطاع عن العمل اعتبارا من 14/ 9/ 1978 وأصدرت القرار رقم 474 لسنه 1979 بأنها خدمته في 31/ 7/ 1979 تم تداركت الخطأ الذي صدر منها وقامت بإعادة تعيينه في 24/ 3/ 1986 مع اعتبارا المدة من 14/ 9/ 1978 حتى 24/ 3/ 1986 مدة إسقاط رغم أنه كان يعمل خلال هذه المدة بجمهورية اليمن بوظيفة مدرس وهي إحدي الدول العربية المنصوص عليها في القرار الوزاري رقم 5547 لسنه 1983 ومن ثم يحق له ضم هذه المدة إلى مدة خدمته0
وبجلسة 27/ 3/ 1995 حكمت المحكمة الإدارية بالمنصورة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى , وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة للاختصاص 0
ونفاذا لهذا الحكم أحيلت الدعوى إلى المحكمة الأخيرة التي قضت بجلسة 13/ 2/ 1999 بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا وألزمت المدعي بالمصروفات0
وأقامت قضاءها بعد استعراض إحكام المادتين 23, 27 من القانون رقم 47 لسنه 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة علي أن من يعاد تعيينه طبقا للمادة 23 من القانون رقم 47 لسنه 1978 في الوظيفة التي كان يشغلها ويحتفظ له بذات أجره الأصلي وبأقدميته لا تنطبق بشأنه أحكام المادة 27 من القانون رقم 47 لسنه 1978 وإنما يتحدد مركزه القانوني علي أساس المادة 23 من ذات القانون .
ولما كان الثابت أن المدعي كان يعمل بالجهة الإدارية المدعي عليها في وظيفة مدرس اعتبارا من 27/ 8/ 1973 وتقرر إنهاء خدمته بالقرار رقم 474 لسنه 1979 ثم صدر القرار رقم 161 لسنه 1986 بإعادة تعيينه طبقا لحكم المادة 23 من القانون رقم 47 لأسنه 1978 فإنه لا يكون من حقه الإفادة من حكم المادة 27 من القانون رقم 47 لسنه 1978 وتكون دعواه غير قائمة علي سند صحيح من أحكام القانون خليقة بالرفض.
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقة وتفسيره وتأويله ذلك أن الطاعن كان يشغل الدرجة الثالثة قبل إنهاء خدمتة وقد عين علي الدرجة الرابعة ومنح بداية مربوط هذه الدرجة وخضع لفترة الاختبار ولو كان قد أعيد تعيينه وفقا لحكم المادة23 من القانون رقم 47 لسنه 1978 لعين علي الدرجة الثالثة وبآخر راتب كان يتقاضاه قبل إنهاء خدمته , والدليل علي تعيين الطاعن تعيينا جديدا أنه تقدم بطلب لضم مدة خبرته العملية التي قضيت في التربية والتعليم قبل انقطاعه عن العمل وتم الاستجابة إلى طلبة وأرجعت اقدميتة في الدرجة الرابعة ورقي إلى الدرجة الثالثة0
ومن حيث أن المادة 23 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 تنص علي أنه
" استثناء من حكم المادة 17 يجوز إعادة تعيين العامل في وظيفته السابقة التي كان يشغلها أو في وظيفة أخري مماثلة في ذات الوحدة أو في وحدة أخري بذات أجره الأصلي الذي كان يتقاضاه مع الاحتفاظ له بالمدة التي قضاها في وظيفية السابقة في الأقدمية وذلك إذا توافرت فيه الشروط المطلوبة لشغل الوظيفة التي يعاد التعيين عليها علي إلا يكون التقرير الأخير المقدم عنه في وظيفية السابقة بمرتبة ضعيف "
وتنص المادة 27 من ذات القانون المستبدلة بالقانون رقم 115 لسنه 1983 علي أن000000 كما تحسب مدة الخبرة العملية التي تزيد على مدة الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على أساس أن تضاف إلى بداية أجر التعيين عن كل سنه من السنوات الزيادة قيمة علاوة دورية بحد أقصى خمس علاوات من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها العامل بشرط أن تكون تلك الخبرة متفقة مع طبيعة عمل الوظيفة المعين عليها العامل وعلى الايسبق زميله المعين في ذات الجهةفى وظيفية من نفس الدرجة في التاريخ الفرضي لبداية الخبرة المحسوبة 0
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع بمقتضي حكم المادة 23 من القانون رقم 47 لسنه 1978 قد وضع تنظيما خاصا لإعادة التعيين وحدد الآثار المترتبة علي ذلك وجعله استثناء من حكم المادة 17 من ذات القانون حيث أجاز لجهة الإدارة إعادة تعيين العامل في وظيفته السابقة التي كان يشغلها أو في وظيفة أخري مماثلة في ذات الوحدة أو في وحدة أخري وبذات أجره الأصلي الذي كان يتقاضاه واحتفظ له المشرع بالمدة التي قضاها في وظيفته السابقة في الأقدمية واشترط المشرع لإعمال حكم المادة 23 المشار إليها أن يكون العامل قد توافرت في شأنه الشروط المطلوبة لشغل الوظيفة التي يعاد تعيينه عليها وألا يكون التقرير الأخير المقدم عنه في وظيفته السابقة بمرتبة ضعيف , أما
الحكم الوارد في المادة 27 من القانون رقم 47 لسنه 1978 فقد تناول المشرع فيه بالتنظيم سلطة جهة الإدارة في تعيين العامل الذي تزيد مدة خبرته العملية التي تتفق وطبيعة العمل عن المدة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة علي
تابع الطعن رقم 5217 لسنه 45 ق عليا
أساس أن يضاف إلي أجر بداية التعيين عن كل سنة من سنوات الخبرة الزائدة قيمة علاوة بحد أقصي خمس علاوات من علاوات الدرجة المعين عليها العامل , فهذه المادة تتناول بالتنظيم حالة العامل المعين علي بداية مربوط الدرجة وله مدة خبرة سابقة تتفق وطبيعة عمل وظيفته وتزيد علي مدة الخبرة المطلوبة لشغلها , فأوجب المشرع حساب هذه المدة متي توافرت الشروط والأوضاع الوارد النص عليها في المادة المذكورة , ومن ثم فإن العامل الذي أعيد تعيينه في وظيفته السابقة التي كان يشغلها أو في وظيفة أخري في ذات الوحدة أو في وحدة أخري وفقا لحكم المادة 23 من القانون رقم 47 لسنه 1978 إنما يحفظ بذات أجره الأصلي الذي كان يتقاضاه وبالمدة التي قضاها في وظيفته السابقة ويخرج عن نطاق تطبيق حكم المادة 27 من القانون رقم 47 لسنه 1978 ويتحدد مركزه الوظيفي في الوظيفة التي أعيد تعيينه فيها في ضوء حكم المادة 23 من القانون رقم 47 لسنه 1978 0
ومن حيث إنه علي هدي ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن حصل علي دبلوم المعلمين عام 1973 وعين في وظيفة مدرس مرحلة أولي بمديرية التربية والتعليم بالدقهلية بالقرار رقم 215 لسنه 1973 في 27/ 8/ 1973 بالدرجة الثامنة الفنية وحصل علي الدرجة السابعة في 1/ 10/ 1977 وبصدور القانون رقم 47 لسنه 1978 أصبح شاغلا الدرجة الثالثة اعتبارا من 1/ 10/ 1977 , وفي 31/ 7/ 1979 صدر القرار رقم 474 لسنه 1979 بإنهاء خدمته للانقطاع عن العمل اعتبارا من 14/ 9/ 1978 وأعيد تعيينه بالقرار رقم 161 لسنه 1986 بالدرجة الثالثة الفنية اعتبارا من 1/ 3/ 1986 وهي ذات الدرجة التي كان يشغلها قبل إنهاء خدمتة واحتفظ له بالمدة التي قضاها بالدرجة الثالثة الفنية قبل إنهاء خدمته وذلك بإرجاع أقدميته فيها إلى 18/ 3/ 1985 بعد إسقاط مدة الانقطاع في الفترة من 14/ 9/ 1978 حتى 1/ 3/ 1986 ورقي إلى الدرجة الثانية الفنية اعتبارا من 11/ 8/ 1993 ومن ثم تكون جهة الإدارة قد أعملت في شأن الطاعن حكم المادة 23 من القانون رقم 47 لسنه 1978 وتغدو مطالبته بحساب مدة انقطاعه ضمن مدة خدمته إعمالا لحكم المادة 27 من القانون رقم 47 لسنه 1978 غير قائمة علي سند صحيح من القانون , الأمر الذي تكون معه دعواه فاقده سندها من الواقع والقانون خليقة بالرفض0
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب , فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون , ويغدو الطعن فيه غير قائم علي سند صحيح من القانون خليقا بالرفض 0
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا , ورفضه موضوعا , وألزمت الطاعن المصروفات
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الخميس الموافق 4 ربيع ثاني سنه 1426 هجرية والموافق 12/ 5/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات