الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5113 لسنة 47ق.عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا- الدائرة الثامنة موضوع0

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / منصور حسن على غربى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده
/ ابراهيم على ابراهيم عبد الله/ محمد الادهم محمد حبيب
/ محمد لطفى عبد الباقى جوده" نواب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الاستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبد الغنى جوده امين السر

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 5113 لسنة 47ق.عليا

المقام من

1- محافظ الدقهلية
2- رئيس مجلس مدنية دكرنس

ضد

عبد المجيد فتحى عبد المجيد
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالمنصورة ( د/ 2) بجلسة 25/ 12/ 2000 فى الدعوى رقم 770 لسنة 19ق

الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق 22/ 2/ 2001 اودع تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الادارية العليا طعنا فى الحكم المشار اليه عاليه والقاضى فى منطوقه باحقية المدعى فى ضم مدة خدمته التى قضاها بالقوات المسلحة كضابط احتياط فى المدة من 1/ 1/ 1980 حتى 30/ 6/ 1980 مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام جهة الادارة المصروفات0
وطلب الطاعنان للاسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بوقف تنفيذ ثم الغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى والزام المدعى المصروفات0
وتم اعلان الطعن على الوجه المبين بالاوراق 0
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى ارتات فيه الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى0
وتدوول نظر الطعن فحصا وموضوعا امام هذه الدائرة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 24/ 2/ 2005 قررت الدائرة اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر بعد ان اودعت مسودته مشتملة على اسبابه عند النطق به0

الإجراءات

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة 0
من حيث ان الطعن قد استوفى سائر اجراءاته الشكلية 0
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الاوراق فى انه بتاريخ 27/ 1/ 1997 اقام المطعون ضده فى الطعن الماثل الدعوى رقم770 لسنة 19 ق امام محكمة القضاء الادارى بالمنصورة ( الدائرة الثانية) بطلب الحكم باحقيته فى ضم مدة خدمته بالاحتياط الى مدة خدمته المدنية مع ما يترتب على ذلك من اثار 0
وقال شرحا لدعواه انه حاصل على بكالوريوس هندسة سنة 1978 وتم استدعاؤه كضابط احتياط بالقوات المسلحة فى المدة من1/ 1/ 1980 حتى 31/ 3/ 1981 ثم صدر القرار رقم 635 لسنة 1983 بتعيينه فى الوحدة المحلية لمركز ومدينة دكرنس اعتبارا من 30/ 6/ 1980 وقد طلب من جهة عمله ضم المدة التى استدعى فيها كضابط احتياط بالقوات المسلحة الى مدة خدمته المدنية دون التقيد بقيد الزميل الا انها رفضت ذلك مما حدا به الى اقامة هذه الدعوى للحكم له بطلباته 0
وردت جهة الادارة على الدعوى بمذكرة طلبت فى ختامها الحكم اصليا بسقوط حق المدعى فى رفع الدعوى بالتقادم الطويل واحتياطيا برفض الدعوى والزام المدعى المصروفات0
وبجلسة25/ 12/ 2000 حكمت المحكمة بأحقية المدعى فى ضم مدة الخدمة التى قضاها كضابط احتياط بالقوات المسلحة فى المدة من 1/ 1/ 1980 حتى 30/ 6/ 1980 مع ما يترتب على ذلك من اثار 0
وشيدت المحكمة قضاءها على ان المدعى تم تجنيده لاداء الخدمة العسكرية الالزامية بتاريخ 1/ 1/ 1980 وظل بالقوات المسلحة كضابط احتياط من هذا التاريخ حتى31/ 3/ 1981 ثم صدر القرار رقم 635 لسنة 1983 بتعيينه بالوحدة المحلية لمدينة ومركز دكرنس اعتبارا من 30/ 6/ 1981 وضمت له مدة سنة من مدة خدمته العسكرية الالزامية فارجعت اقدميته فى التعيين الى 30/ 6/ 1980 ورفضت الجهة الادارية ضم مدة خدمته التى قضاها كضابط احتياط فى الفترة من 1/ 1/ 1980 حتى 30/ 6/ 1980 الى مدة خدمته المدنية حتى لا يسبق زميلا له حاصل على ذات مؤهله فى ذات التاريخ ومعين معه بذات الجهة فى ذات تاريخ تعيينه ومتى كان الامر كذلك فان الجهة الادارية تكون اخطأت فى عدم ضم المدة من 1/ 1/ 1980 حتى 30/ 6/ 1980 وهى فقط السابقة على تعيين المدعى والتى قضاها كضابط احتياط لان ضم هذه المدة لا يتقيد بقيد الزميل وفقا لحكم المادة 66 من القانون رقم 234 لبسنة1959 المعدل بالقانون رقم 132 لسنة 1964 ويكون من حق المدعى ضم هذه المدة وما يترتب على ذلك من اثار 0
ومن حيث انه مبنى الطعن الماثل ان الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطأ فى تطبيقه وفى تأويله كما خالف ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من ان ضم مدة الاستبقاء بالقوات المسلحة تتقيد بقيد الزميل المنصوص عليه فى المادة 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية 0
ومن حيث انه عن الدفع المبدى من جهة الادارة امام محكمة اول درجة بسقوط حق المدعى فى رفع الدعوى بالتقادم الطويل 0
فان القاعدة العامة وفقا لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ان الالتزام يتقادم بانقضاء خمس عشرة سنة طبقا لنص المادة 374 من القانون المدنى واذا كانت قوانين مجلس الدولة المتعاقبة واخرها القانون رقم 47 لسنة 1972 قد جاءت خلوا من تحديد مواعيد معينة لرفع الدعاوى فى المنازعات الادارية التى يختص القضاء الادارى بنظرها الا ما تعلق منها بطلبات الالغاء فانه يجوز لذوى الشأن رفع الدعوى متى كان الحق المطالب به لم يسقط بالتقادم طبقا لقواعد القانون المدنى ذلك ان فكرة التقادم المسقط الذى هو طريق لانقضاء الديون التى لم تنقضى باى طريق اخر لا تتعارض فى طبيعتها ومفهومها مع روابط القانون العام لان اعمال الحكمة التشريعة التى تقوم عليها فكرة التقادم فى مجال القانون الخاص وهى استقرار الحقوق ادعى للاخذ بها فى مجال روابط القانون العام استقرارا للاوضاع الادارية والمراكز القانونية لعمال المرافق العامة استقرارا تملية المصلحة العامة وسير المرفق 0
ومن حيث ان المادة 383 من القانون المدنى قد حددت حالات انقطاع التقادم وذلك بنصها على انه ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى الى محكمة غير مختصة وبالتنبيه وبالحجز وبالطلب الذى يتقدم به الدائن للمطالبه بحقه…أ و بأى عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه اثناء السير فى احدى الدعاوى 0
ومن حيث انه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الاوراق ان المطعون ضده حاصل على بكالوريوس فى الهندسة دور مايو سنة 1978 والتحق بالقوات المسلحة لتأدية الخدمة العسكرية الالزامية اعتبارا من 3/ 10/ 1978 حتى 1/ 1/ 1980 واستبقى بها كضابط احتياط من 1/ 1/ 1980 حتى 31/ 3/ 1981 وتم تعيينه بالجهة الادارية بالقرار رقم 653 لسنة 1983 اعتبارا من 30/ 6/ 1981 وارجعت اقدميته الى 30/ 6/ 1980 بعد ضم سنة من مدة خدمته العسكرية 0
ومن حيث انه عن باقى مدة الخدمة العسكرية التى لم تضمها جهة الادارة للمطعون ضده وه ى المدة 1/ 1/ 1980 الى 30/ 6/ 1980 فان حقه فى طلب ضم هذه المدة ينشأ من تاريخ تعيينه بالجهة الادارية فى 30/ 6/ 1981 واذ اقام دعواه رقم 770 لسنة 19ق. بتاريخ 27/ 1/ 1997 طالبا الحكم بضمها اى بعد مضى اكثر من خمسة عشر عاما من تاريخ نشوء حقه فى طلب ضمها وقد خلت الاوراق مما يفيد انه سبق انه تقدم بطلب لضم هذه المدة خلال تلك المدة او اتخاذ اى اجراء من الاجراءات القاطعة لمدة التقادم فان حقه فى طلب المدة المشار اليها يكون قد سقط بالتقادم الطويل المنصوص عليه فى المادة 374 من القانون المدنى 0
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه الى غير هذا المذهب فانه يكون مخالفا للقانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه والقضاء بسقوط حق المطعون ضده فى رفع الدعوى بالتقادم الطويل 0
ومن حيث ان من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة ة 184 مرافعات0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبسقوط حق المطعون ضده فى رفع الدعوى وألزمته المصروفات عن درجتي التقاضي 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا بالهيئة المبينة بصدره بجلسة يوم الخميس الموافق من شهر صفرسنة1426 هجرية الموافق 14/ 4/ 2005 ميلادية.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات