أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة (موضوع )
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربـي
( نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة )
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده , إبراهيم علي إبراهيم
عبدا لله
/ محمد الأدهم محمد حبيب , محمد لطفي عبد الباقي جوده
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وحضور السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 5077 لسنة 43 ق 0 علياالمقام من
محمود محمد إبراهيم علىضد
وزير الزراعةمحافظ الإسكندرية
مدير مديرية الزراعة بالإسكندرية ( بصفتهم )
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية (د/ 1 ) بجلسة 17/ 5/ 1997 في الطعن التأديبي رقم 646 لسنة 36ق
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 8/ 7/ 1997 أودع تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا في الحكم المشار إليه عالية , والقاضي في منطوقة بعدم قبول الطعن شكلا لعدم سابقة التظلم .وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن , الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بطلباته الواردة بصحيفة الطعن التأديبي .
وتم إعلان الطعن على الوجه المبين بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا في مواجهة محافظ الإسكندرية وحده , وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه , وبإعادة الطعن التأديبي رقم 646 لسنة 36 ق إلى المحكمة التأديبية بالإسكندرية للفصل فيه مجددا بهيئة أخري .
وتدوول نظر الطعن أمام الدائرة الرابعة فحص بالمحكمة الإدارية العليا إلى أن أحالته إلى الدائرة السابعة بذات المحكمة والتي استكملت نظره فحصا وموضوعا إلى أن أحالته إلى الدائرة الثامنة للاختصاص .
ونظر الطعن أمام هذه الدائرة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات .
وبجلسة 27/ 1/ 2005 قررت الدائرة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم , وفيها صدر بعد أن أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث أن الطعن قد أستوفي سائر إجراءاته الشكلية .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق , في أنه بتاريخ 28/ 7/ 1994 أقام الطاعن الطعن التأديبي رقم 646 لسنة 36 ق أمام المحكمة التأديبية بالإسكندرية ( الدائرة الأولي ) طالبا الحكم بإلغاء القرار رقم 1180 لسنة 1993 فيما تضمنه من مجازاته بخصم أجر15 يوما من راتبه .
وقال شرحا للطعن , أنه عين بمديرية الزراعة في 21/ 8/ 1985 ثم ندب للعمل بالهيئة العامة للثروة السمكية اعتبارا من 9/ 11/ 1985 ثم نقل للهيئة المذكورة في 1/ 7/ 1987 , وحينما اكتشف مخالفات بها قام بإبلاغ النيابة الإدارية التي أفردت لها القضية رقم 45 لسنة 1988 وفيها خلصت إلى قيد الواقعة مخالفة إدارية ومالية ضد مدير المنطقة الغربية للثروة السمكية وآخرين , مما آثار غضب بعض المسئولين , وبناء على التواطؤ الذي تم بين مدير مديرية الزراعة ومدير المنطقة الغربية للثروة السمكية صدر القرار رقم 365 لسنة 91 بإنهاء الحاقة بالهيئة المذكورة , فبادر بإقامة الدعوى رقم 1966 لسنة 47 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية لإلغاء هذا القرار .
وأضاف الطاعن قائلا , أنه لدى تقديم جهة الإدارة بيانا بحالته الوظيفية أمام المحكمة المذكورة فوجئ بصدور القرار رقم 1180 لسنة 93 بمجازاته بخصم أجر خمسة عشر يوما من راتبه دون سند من القانون , فتظلم من هذا القرار بتاريخ 9/ 5/ 1994 لصدوره معيبا بعيب إساءة استعمال السلطة ومخالفا للقانون ومجحفا بحقوقه ولكن جهة الإدارة رفضت تظلمه مما حدا به إلى الطعن عليه أمام المحكمة .
وتدوول نظر الطعن التأديبي أمام المحكمة المشار إليها على النحو الثابت بمحاضرها , وبجلسة 17/ 5/ 1997 حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلا لعدم سابقة التظلم منه .
وشيدت قضاءها على أن جهة الإدارة أنكرت قيام الطاعن بالتظلم إليها قبل اللجوء إلى المحكمة , ولم يقدم الطاعن ما يفيد قيامة بالتظلم من القرار الطعين قبل أقامة طعن الماثل رغم أن المحكمة طلبت منه بجلسة 12/ 10/ 1996 تقديم ما يفيد التظلم , ولذا يكون ما أورده الطاعن بصحيفة الطعن من أنه تظلم من القرار مجرد قول مرسل بغير دليل مما لامناص من أن تقضي المحكمة بعدم قبول الطعن شكلا لعدم سابقة التظلم من القرار المطعون فيه .
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف الواقع وأخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال , ذلك أن الطاعن قدم بجلسة 12/ 10/ 1997 أمام المحكمة التي أصدرته مذكرة بدفاعه كما قدم حافظة مستندات وطلب حجز الطعن للحكم , وطلب الحاضر عن جهة الإدارة أجلا .
وبجلسة 4/ 1/ 1997 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة 26/ 4/ 1994 وبذات الجلسة قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة 31/ 5/ 1997 , وبهذه الجلسة قررت أن الحكم صدر بجلسة 17/ 5/ 1997 , وعلى هذا فقد صدر الحكم دون أن تمهله المحكمة الفرصة لتقديم التظلم الذي قدمه لجهة الإدارة والذي يحمل رقم وارد برقم4104 بتاريخ 9/ 5/ 1994 ومؤشرا عليه من الموظف المختص بالاستلام .
ومن حيث أن المادة من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تقضي بأنه لا تقبل الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية والمنصوص عليها في البند تاسعا من المادة العاشرة من هذا القانون قبل التظلم منها إلى الجهة الإدارية التي أصدرت القرار أو إلى الهيئة الرئاسية وانتظار المواعيد المقررة للبت في التظلم , ومن ثم فإن القرارات النهائية للسلطات التأديبية يتعين على الموظف العمومي التظلم منها قبل أقامة الدعوى بطلب إلغائها وألا كانت الدعوى غير مقبولة شكلا .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد أستقر على أن عبء أثبات تقديم التظلم يقع على عاتق العامل فإذا لم يقدم ذلك , أو ذكر في دعواه أنه قدم التظلم إلا أن الجهة الإدارية انكرت عليه ذلك ولم يقدم دليلا على تقديم التظلم ينفي ما أنكرته عليه الجهة الإدارية فإنه في هذه الحالة يعتبر طلب الإلغاء قد أقيم مباشرة أمام المحكمة دون سبق التظلم من قرار الجزاء مما يعد معه غير مقبول شكلا لعدم سابقة التظلم .
ومن حيث أنه لما كان ما تقدم , وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن أقام طعنه التأديبي رقم 646 لسنة 36 ق بتاريخ 28/ 7/ 1994 , ولدي نظر هذا الطعن دفع الحاضر عن الدولة بجلسة 20/ 4/ 1996 بعدم قبول الطعن شكلا لعدم سابقة التظلم من القرار التأديبي المطعون فيه . وبجلسة 12/ 10/ 1996 قررت المحكمة التأجيل لجلسة 4/ 1/ 97 ليقدم الطاعن ما يقيد تظلمه من القرار الطعين قبل إقامة الطعن , وبهذه الجلسة أودع الحاضر عن الدولة مذكرة دفع
فيها أصليا بعدم قبول الطعن لعدم سابقة التظلم واحتياطيا برفضه , وإذ لم يقدم الطاعن ما يفيد تظلمه من قرار الجزاء محل الطعن رغم أن المحكمة كلفته بذلك وأن الحاضر عن الدولة دفع بعدم قبول الطعن أكثر من مرة , ومن ثم فإنه لامناص من القضاء بعدم قبول الطعن لعدم سابقة التظلم .
ولا يقدح في ذلك كون الطاعن قدم لدى تحضير الطعن أمام هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة الإدارية العليا حافظة مستندات طويت على صورة كربونية من تظلم زعم أنه قدمه إلى مصدر القرار المطعون فيه بتاريخ 9/ 5/ 94 , ذلك أن هذه الصورة خلت من خاتم شعار الجمهورية الخاص بالجهة الإدارية المطعون ضدها , ولم يقدم الطاعن ما يفيد صحة رقم القيد المثبت على هذه الصورة ولم يذكر أسم الموظف الذي استلم أصل التظلم أو العمل القائم به حتى يمكن الرجوع إليه , الأمر الذي يتعين معه اطراح هذا الدليل الذي قدمه الطاعن لاثبات أنه تظلم في الميعاد .
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى هذا المذهب فإنه يكون قد أصاب الحق في قضائه , ويكون النعي عليه غير قائم على سند صحيح من القانون حريا برفضه .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .صدر هذا الحكم و تلى علنا فى يوم الخميس الموافق 3/ 3/ 2005 ميلادية الموافق / / / هجريا بالهيئة المبينه بعالية 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
