أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة" موضوع"
بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن عـلي
غربي نائب رئيس مجلس الدولـة
ورئيـس الـمـحـكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / إدوارد غـالب سيفـين عبده نائب رئيس مجلس الدولـة
/ محمد الأدهـم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولـة
/ محمد لطفي عـبد الباقي جودة نائب رئيس مجلس الدولـة
/ عبد العزيز احمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / حلمي محمد عامر مـفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جودة سكـرتير المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 5064 لسنة 44 ق.عالمقام من
جمال حسن عبد المجيد الجزارضد
1- وزير التربية والتعليم (بصفته)2- وكيل وزارة التربية والتعليم بالبحيرة (بصفته)
3- محافظ البحيرة (بصفته)
4- مدير إدارة كفر الدوار التعليمية (بصفته)
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية – الدائرة الثانية – بجلسة 18/ 3/ 1998 في الطعن التأديبي رقم 648 لسنة 38 ق والمقام من الطاعن ضد المطعون ضدهم بصفتهم.
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 12/ 5/ 1998 أقام الطاعن طعنه الماثل بصحيفة أودعها وكيله قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طلب في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الطعن إلي المحكمة التأديبية لتحقيق دفاع الطاعن والقضاء بإلغاء القرار المطعون فيه.وقد أعلن الطعن للجهة الإدارية المطعون ضدها وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت للأسباب الواردة به بقبوله شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلغاء القرار المطعون فيه وقد نظر الطعن أمام الدائرة السابعة عليا فحصا وموضوعاً علي النحو الوارد بمحاضر الجلسات إلي أن تقرر إحالته إلي هذه الدائرة للاختصاص والتي نظرته بجلسة 10/ 2/ 2005 ثم قررت بجلسة 17/ 11/ 2005 إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانوناً.من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فإنه يغدو مقبولاً شكلاً ،
ومن حيث إن عناصر النزاع تخلص في أن الطاعن أقام الطعن رقم 648 لسنة 38 ق بصحيفة أودعها قلم كتاب المحكمة التأديبية بالإسكندرية الدائرة الثانية بتاريخ 18/ 3/ 1998 طلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 78ق لسنة 1996 بتاريخ 22/ 4/ 1996 الذي صدر تكملة للقرار رقم 82ق لسنة 1994 مع إلزام جهة الإدارة المصروفات، وجاء في شرح دعواه أن القرار المطعون فيه تضمن إبعاده عن كافة الأعمال المالية حالياً ومستقبلاً وذلك تكملة لما تضمنه قرار الجزاء رقم 82 ق لسنة 1994 والذي لم يطعن فيه بالإلغاء ، ونعى علي القرار المطعون فيه عدم قيامه علي سبب صحيح وتضمنه تكراراً للجزاء الأول الذي مضي عليه أكثر من سنتين ظل خلالها الأعمال المالية دون انحراف أو إهمال.
وبجلسة 18/ 3/ 1998 أصدرت المحكمة التأديبية الحكم المطعون فيه برفض الطعن والذي شيدته علي أن النيابة الإدارية انتهت في تحقيقاتها في القضية رقم 195 لسنة 1994 إلي ثبوت بعض المخالفات المالية المنسوبة للطاعن وذلك باشتراكه مع آخرين في اصطناع كشف بأسماء تلاميذ المدرسة الراسبين بالصف الثاني الابتدائي لعام 92/ 1993 وأدرجوا فيه اسم التلميذة (دينا محمد الرومي) علي خلاف الحقيقة وحصوله علي مبالغ مالية من تلاميذ المدرسة دون وجه حق وبالمخالفة للتعليمات وتم مجازاته بالقرار رقم 82 لسنة 1994 بخصم عشرة أيام من راتبه وبناء علي توصية الجهاز المركزي للمحاسبات بتاريخ 27/ 3/ 1996 المتضمنة وجوب أبعاده وآخرين عن كافة الأعمال المالية حاليا ومستقبلا صدر القرار المطعون فيه والذي لا يعد استطراداً أو استكمالاً لقرار الجزاء وإنما هو محض قرار تنظيمي مارسته الجهة الإدارية المطعون ضدها بما لها من سلطة تقديرية في تنظيم أعمال الوظيفة واختيار من يصلحون للقيام بأعبائها.
ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم علي أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون إذ أن القرار المطعون فيه قد شابه تعسف ظاهر في استعمال السلطة كما أنه ارتبط بقرار الجزاء الذي انتهي أثره بمضي عامين علي صدوره وقد فوت علي نفسه الطعن فيه ، إلا أن أوراق التحقيق تكشف عن عدم مسئوليته عن المخالفات التي نسبتها له النيابة الإدارية طبقاً لشهادة الشهود وقيام مدير المدرسة باصطناع كشوف بأسماء التلاميذ وذلك لإخفاء التلاعب في قيد إحدى التلميذات مما يجعل مسئوليته عن الاشتراك في هذه المخالفة غير مستمدة من أصول ثابتة بالأوراق .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد اضطرد علي أن إبعاد العامل عن المكان الذي ارتكبت فيه المخالفة أو عن بعض الأعمال التي يخشى علي المصلحة العامة من استمراره فيها ليس في كل الأحوال قراراً غير مشروع متي استبان من ظروف الواقعة وأوراق التحقيق أن أبعاده عن المكان بما ينطوي علي نقل مكاني أو عن بعض الأعمال بما يتضمن نقلاً نوعياً هو في صالح العمل ولا يتضمن تكراراً للجزاء الموقع علي العامل.
ومن حيث إنه قد ثبت من مطالعة أوراق التحقيق في قضية النيابة الإدارية رقم 195 لسنة 1994 أن الطاعن قد ارتكب مخالفات مالية بالاشتراك مع مدير المدرسة وتم مجازاتهم عنها وأصبح قرار الجزاء نهائيا وحصينا من الإلغاء بعدم الطعن فيه ، وقد رأت الجهة بما لها من سلطة تقديرية إبعاد الطاعن عن الأعمال المالية حرصاً علي الصالح العام واستمراره في عمله كمدرس بالمدرسة ؛ فإن ذلك لا يؤثر في مركزه الوظيفي ، ومن ثم يضحي القرار المطعون فيه قائماً علي سببه ومستهدفاً الصالح العام مما يجعل الطعن فيه مفتقدا سنده من صحيح القانون وهو ما انتهت إليه المحكمة التأديبية بحكمها المطعون فيه الأمر الذي يتعين معه رفض الطعن فيه.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاًصدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة اليوم الخمي22من ذي القعدة لعام1426 هجرية ، والموافق 24/ 12/ 2005ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
