المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5042 لسنة 41 ق 0 عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الثامنه (موضوع )
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / منصور حسن
على غربـى
( نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة )
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده , ابراهيم علي ابراهيم
عبدالله
/ محمد الادهم محمد حبيب , عبد العزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الاستاذ المستشار / طارق خفاجى مفوض الدولة
وحضور السيد / صبحى عبد الغنى جوده امين السر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 5042 لسنة 41 ق 0 علياالمقام من
محمد فتحى عبد المنعم وجدىضد
محافظ الاسكندرية " بصفته "مراقب عام مراقبة الاسكندرية للتعاونيات والتنمية بأبيس بالاسكندرية
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالاسكندرية – الدائرة الثانية – بجلسة 1/ 8/ 1995 فى الدعوى رقم 2124 لسنة 48 ق 0 والمقامة من الطاعن ضد المطعون ضدهما بصفتهما 0
الإجراءات
فى يوم السبت الموافق 26/ 8/ 1995 أودع الاستاذ / مصطفى أحمد مرسى المحامى وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالاسكندرية – الدائرة الثانية – بجلسة 1/ 8/ 1995 فى الدعوى رقم 2124 لسنة 48 ق والذى قضى برفض الدعوى وألزام المدعى بالمصروفات 0وطلب الطاعن للاسباب الموضحة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية الطاعن فى بدل طبيعة عمل بنسبة 25 % من الاجر الاساسى وصرف الفروق المالية اعتبارا من عام 1982 والزام الجهة الادارية بالمصروفات 0
وقد أعلن تقرير الطعن للجهة الادارية وبعد تحضير الطعن أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه للاسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا والزام الطاعن المصروفات
وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثانية عليا الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات 0
ثم قررت بجلسة 29/ 9/ 2003 احالة الطعن الى دائرة الموضوع وحددت لنظرة جلسة 25/ 10/ 2003 وفيها قررت دائرة الموضوع بالدائرة الثانية احالته الى الدائرة الثامنة عليها موضوع وبعد تداول الطعن أمامها على النحو المبين بمحاضر الجلسات قررت اصدار الحكم فيه بجلسة اليوم 27/ 1/ 2005 حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه 0
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا 0من حيث أن الطعن قد أستوفى سائر أوضاعه الشكلية فأنه يكون مقبولا شكلا 0
تابع الطعن رقم 5042 لسنة 41 ق 0ع
ومن حيث أنه عن موضوع الطعن فأن عناصر المنازعة تخلص فى أن الطاعن أقام أمام محكمة القضاء الادارى بالاسكندرية – الدائرة الثانية – الدعوى رقم 2124 لسنة 48 ق بصحيفة أودعها وكيله قلم كتاب المحكمة المذكورة بتاريخ13/ 4/ 1994 طلب فى ختامها الحكم بأحقيته فى صرف بدل طبيعة العمل بواقع 25% من أجره الاساسى طبقا لاحكام القرار الجمهورى رقم 1590 لسنة 1963 والقانون رقم 111 لسنة 1975 وما يترتب على ذلك من أثار وفروق ماليه 0
وأوضح فى شرح دعواه انه حاصل عل شهادة الثانوية العامة عام 1957 وعين بوظيفة كاتب بالمؤسسة المصرية العامة لاستغلال وتنمية الاراضى قطاع شمال غرب الدلتا وكان يتقاضى بدل طبيعة عمل بنسبة 25% من أجره الاساسى طبقا للقرار الجمهورى رقم 1590 لسنة 1963 وبعرصدور القانون رقم 111 لسنة 1975 بالغاء بعض المؤسسات العامة ومنها المؤسسة المذكورة نقل الى وزارة استصلاح الاراضى ثم الى محافظة الاسكندرية بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 577 لسنة 1982 ثم الى مديرية الزراعة بالاسكندرية وأضاف أنه رغم صدور هذه القرارات فأنه ظل يعمل بمناطق الاستصلاح بشمال غرب الدلتا وقد أوقفت الجهة المنقول اليها صرف بدل طبيعة العمل ثم أعادة صرفه بعد تخفيضه بواقع الربع مع تثبيته علىأساس المرتب المستحق له من عام 1974/ 1975 بالمخالفة للقانون رقم 117 لسنة 1981 بالغاء القانون رقم 30 لسنة 1967 فى شأن خفض البدلات وقد صدرت أحكام لصالح زملائه بأحقيتهم فى صرف هذا البدل بدون تحفيض مما ألجأه الى رفع دعواه 0
وبجلسة 1/ 8/ 1995 قضت المحكمة المذكور برفض الدعوى واستندت فى ذلك الى أن المدعى يتحدد مركزه القانونى وفقا لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 111 لسنة 1975 معدلة بالقانون رقم 112 لسنة 1976 وأنه يحتفظ له بصفة شخصية بما كان يتقاضاه من بدل تمثيل ومتوسط ما كان يحصل عليه من حوافز ومكافأت وأية مزايا مادية أو عينية أخرى خلال عامى 1974 , 1975 بعد الغاء المؤسسة التى كان يعمل بها ولا يستفيد من أحكام القانون رقم 117 لسنة 1981 فى شأن الغاء خفض البدلات طبقا للقانون رقم 30 لسنة 1967 لان البدل يدخل فى متوسط ما احتفظ له من مزايا مادية وعينية وحوافز ومكافأت وكانت تصرف له من جهة عمله بالمؤسسة الملغاة والتى فقدت طبيعتها كبد ل بعد ضمتها للمرتب مما يجعل طلب احتفاظه بالبدل بذات قيمته مفتقدا سنده من صحيح حكم القانون 0
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل يقوم على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون وللاحكام الصادرة لصالح زملائه بالمؤسسة الملغاة والتى قضت بأحقيتهم فى الاحتفاظ ببدل طبيعة العمل دون تخفيض بع صدور القانون رقم 117 لسنة 1981 وأن قرارات رئيس مجلس الوزراء الصادره فى شأن العاملين بالمؤسسات الملغاة اعتبرتهم منقولين الى الجهات التى حددتها هذه القرارات مع احتفاظهم بما كانوا يتقاضونه من مرتبات وبدلات 0
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه بصدور القانون رقم 111لسنة 1975 بالغاء المؤسسات العامة الذى حدد فى مادته الثامنة معدلة بالقانون رقم 112 لسنة 1976 حقوق العاملين بالمؤسسات الملغاة بحصرها فى احتفاظهم بالاجور والبدلات التى كانوا يتقاضونها الى أن يصدر قرار من الوزير المختص بالاتفاق مع الجهات ذات الشأن بنقلهم 0
ونصت فى فقرتها الثانية على أن : كما يحتفظ العاملون المنقولون بما كانوا يتقاضونه من بدلات تمثيل ومتوسط ما كانوا يحصلون عليه من حوافز ومكافأت وأرباح وأيه مزايا مادية أو عينية أخرى خلال عامى 1974 , 1975 وذلك بصفة شخصية مع عدم الجمع بين هذه المزايا وما قد يكون مقررا من مزايا مماثلة فى الجهة المنقول اليها العامل وفى هذه الحالة يصرف له أيهما أكبر 0
ومفاد ذلك أن استمرار صرف المرتب والبدل الذى كان يصرف للعامل بالمؤسسة الملغاة يظل قائما طالما لم يصدر قرار بنقله من عمله بالمنطقه التى كان يعمل بها وهى مناط استحقاقه بدل طبيعة العمل الذى يرتبط بالاقامة والعمل فى مناطق معينة 0
أما بعد صدور قرار بنقله الى الجهات التى حددتها قرارات رئيس مجلس الوزراء فأنه يعاد حساب ما يحصل عليه من بدلات ومزايا عينية ومادية وحوافز ومكافأت أخرى على ألاساس الذى حدده المشرع ويصرف له متوسط ما كان يحصل عليه فى عامى 1974 , 1975 من هذه البدلات والمزايامع مقارنتها بالمزايا والبدلات المقررة فى الجهة المنقول اليها العامل ويصرف له أيهما اكبر 0
ومن حيث أن الثابت من بيان حالة الطاعن أنه كان يعمل بوظيفة كاتب بالمؤسسة المصرية العامة لاستغلال وتنميةالاراضى قطاع شمال غرب الدلتا منذ 21/ 9/ 1957 وكانت المؤسسة تصرف له بدل طبيعة العمل طبقا للقرار الجمهورى رقم 1590 لسنة 1963 بنسبة 25% من مرتبه وبعد الغاء المؤسسة تنفيذ ا للقانون رقم 111 لسنة 1975 حلت شركة مريوط الزراعية محل المؤسسة الملغاة ثم نقل العاملون التابعيين للمؤسسة الملغاة الى مراقبة التعاونيات والتنمية بمراقبة الاسكندرية وحتى صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 577 لسنة 1982 بضم مراقبات التعاون والتنمية للحكم المحلى فنقل اعتبارا من 1/ 7/ 1983 الى محافظة الاسكندرية ثم صدر قرارى محافظة الاسكندريةرقمى 174 لسنة 1989 , 74 لسنة 1990 بنقل تبعية المراقبة وجميع العاملين بها الى مديرية الزراعة اعتبارا من 1/ 7/ 1990 فأنه يتقاضى بدل طبيعة العمل بذات النسبة التى كانت تصرف له قبل صدور القانون رقم 117 لسنة 1981 ثم يندمج هذا البدل بأعتباره من المزايا المادية التى كان يحصل عليها بالمؤسسة الملغاة فى متوسط ما كان يحصل عليه من المؤسسة من مكافأت وحوافز خلال عامى 1974 , 1975 وهو ما تحقق فى شأنه طبقا لكتاب المراقبة العامة للتعاونيات والتنمية بمحافظة الاسكندرية فأصبح يحسب له نتيجةقيمة البدل مخفضا بمقدار الربع مع ضمه للمرتب الاساسى المستحق له فى عام 47/ 1975 وهو ما أبان عنه الحكم المطعون فيه مما يجعل الطعن فيه غير قائم على سند صحيح من أحكام القانون جديرا القضاء برفضه مع الزام الطاعن بالمصروفات 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات 0صدر هذا الحكم وتلى علنا فى يوم لسنة 1426 هجرية الموافقة يوم الخميس 27/ 1/ 2005 وذلك بالهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
