أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
علي غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين ادوار غالب سيفين عبده , ومحمد الأدهم محمد حبيب
,
محمد لطفي عبد الباقي جودة , عبد العزيز أحمد حسن محروس
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جودة سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 5007 لسنه 48 ق علياالمقام من
1 ) وزير الدفاع2- قائد مصنع الأدوية للفوات المسلحة
ضد
عبد المنعم علي محمد عجوةفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري " الدائرة السابعة " بجلسة 28/ 1/ 2002
في الدعوى رقم 3666 لسنه 54ق
الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 17/ 3/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 5007 لسنه 48ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضا ء الإداري " الدائرة السابعة " بجلسة 28/ 1/ 2002 في الدعوى رقم 3666 لسنه 54ق والذي قضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها مع خصم ما سبق صرفه له من هذا الرصيد وإلزام جهة الإدارة المصروفات0وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفه مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي 0
وأعلنت عريضة الطعن علي النحو المبين بالأوراق 0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعنين بصفتيهما المصروفات 0
ونظر الطعن أمام الدائرتين الثانية والثامنة " فحص " إلى أن أحيل إلى هذه المحكمة وتد وول أمامها وذلك علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع المطعون ضده بجلسة 14/ 10/ 2004 مذكرة دفاع التمس في ختامها ضم ملف أجازاته منذ عام 1978 حتى تاريخ أحالته إلي المعاش , كما أودع بجلسة 23/ 12/ 2004 حافظة مستندات طويت علي المستندات المعلاة علي غلافها ومذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدفوع المبداه من الطاعنين وتأ ييد الحكم المطعون فيه 0
وبجلسة 17/ 3/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم , وفيها صدر الحكم وأودعت
تابع الطعن رقم 5007 لسنه 48 ق علي
مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولةومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.0
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق أنه بتاريخ 30/ 5/ 1999 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 1139 لسنه 1999 بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة العمال الجزئية طالبا الحكم بإلزام جهة الإدارة بصرف المقابل النقدي للأجازات الزائدة علي 120 يوما وإلزامها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة0
وقال شرحا لدعواه أنه التحق بالعمل بوزارة الدفاع اعتبارا من 16/ 12/ 1963 كموظف شئون عاملين مدنيين وتدرج في الوظائف حتى شغل وظيفة مدير شئون العاملين بمصنع الأدوية التابع للقوات المسلحة وفي 6/ 2/ 1999 انتهت خدمته لبلوغه السن القانونية للتقاعد وصرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته بواقع 120 يوما , وقد طالب جهة الإدارة بصرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته والذي بلغ 717 يوما إعمالا للمبدأ الذي أرسته المحكمة الدستورية العليا في هذا الشأن إلا أن جهة الإدارة امتنعت عن الاستجابة لطلبة0
وبجلسة 20/ 11/ 1999 حكمت محكمة العمال الجزئية بعد م إختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وأحالتها بحالتها لمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بالقاهرة وأبقت الفصل في المصروفات0
ونفاذا لهذا الحكم أحيلت الدعوى إلي محكمة القضاء الإداري وقيدت بجدولها برقم 3666 لسنه 54ق حيث قضت هذه المحكمة بجلسة 28/ 1/ 2002 بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها مع خصم ما سبق صرفه له من هذا الرصيد وألزمت جهة الإدارة المصروفات
وأقامت قضاءها علي أن نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/ 1978 قد حجب عن المدعي اصل حقه في الحصول علي المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعه أشهر،0وإذ قضت المحكمة الدستورية العليا بجلسة 6/ 5/ 2000 في القضية رقم 2 لسنه 21 قضائية دستورية بعدم دستورية نص هذه الفقرة الأخيرة فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد اجازاتة الاعتيادية فيما جاوز أربعه اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل ،فان مؤدي ذلك أحقية المدعي في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات0
ولا يغير من هذه النتيجة خلو ملف خدمتة مما يفيد تقدمة بطلبات للحصول على أجازات لم يبت فيها اورفضت أو مما يفيد إن عدم حصوله على رصيد أجازاته الاعتيادية راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل ذلك انه فضلا عن إن التطبيق السليم لقاعدة الأجر مقابل العمل يؤدى إلى القول بأنة إذا أدى العامل عمله استحق عنه أجره فان العـلة تدور مع المعلول وجودا وعدما فعلة المنح للمقابل النقدي هو عدم القيام بالإجازة وأداء العمل فعلا بدلا من القيام بالإجازة فإذا تحقق المناط بعدم القيام بالإجازة وأداء العمل تحقق المعلول وهو منح المقابل إضافة إلى أن عبً الإثبات في مجال منازعات الإدارة الناشئة عن العلاقة الوظيفية يقع علي عائق جهة الإدارة نظر لاحتفاظها بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم هذه المنازعات ومن ثم يكون علي جهة الإدارة أن تثبت أن عدم منح العامل الأجازة الاعتيادية التي استحقها إبان خدمته فيما جاوز مدة الأربعة أشهر كانت عن رغبته وإرادته وهو ما خلت منه الأوراق
ومن حيث أن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقة وتأويلة لما يلي
1- طبق الحكم المطعون فيه حكم المحكمة الدستورية العليا علي المدعي بأثر رجعي بالمخالفة لنص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنه 1979 المعدل بالقانون رقم 168 لسنه 1998 حيث أحيل المطعون ضده للمعاش قبل صدور هذا الحكم واستقر مركزة القانوني بصرف مستحقاته بمافيها رصيد أجازاته وأقام دعواه قبل صدور هذا الحكم وهو ما يخالف قاعدة الأثر المباشر لأحكام المحكمة الدستورية العليا .,
2ـ ألقي الحكم المطعون فيه عبٌ الإثبات علي عائق جهة الإدارة رغم أنه يقع علي عائق المطعون ضده باعتبار أن دعواه من الدعاوى المتعلقة بحقوق مالية , وإذا لم يقدم المطعون ضده ما يفيد أن عدم حصوله علي الأجازات
الاعتيادية كان بسبب يرجع إلي جهة العمل فإن دعواه يعوزها الدليل المادي الذي يؤيدها ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضي بأحقيته في كامل رصيد أجازاته بمقوله أن جهة الإدارة لم تقدم ما يفيد أن عدم حصوله علي أجازاته لم يكن بسبب حاجة العمل قد خالف صحيح حكم القانون وما استقر عليه الفقة والقضاء بشأن الإثبات 0
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 219 / 1991 بتعديل نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/ 1978 تنص على انه " يستبدل بنص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 النص الاتى :-
فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمتة وذلك بمالايجاوز اجر أربعة اشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم .
ومن حيث إن الدستور قد خول السلطة التشريعية سلطة تنظيم حق العمل بمالايمس بحقوق العامل ويندرج تحتها الحق في الاجازاة السنوية التي لا يجوز لجهة العمل إن تحجبها عن عامل استحقها والا كان ذلك عدوانا على صحتة البدنية والنفسية وإخلالا بالتزاماتها الجوهرية التي لا يجوز للعامل بدوره إن يتسامح فيها .
وقد جعل المشرع الحق في الإجازة السنوية حقا مقررا للعامل يظل قائما ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة وأجاز للعامل الاحتفاظ بما يكون له من رصيد الأجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط للحصول على إجازة من هذا الرصيد إثناء مدة خدمة العامل فإذا انتهت مدة خدمة العامل قبل تمكنه قانونا أو فعلا من استنفاد ما تجمع له من رصيد الأجازات الاعتيادية حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الأجازات وقد قيد المشرع اقتضاء هذا البدل بشرط الاتجاوز مدة الرصيد التي يستحق عنها البدل النقدي أربعه اشهر الاان المحكمة الدستورية العليا انتهت في القضية رقم 2 لسنه 21 قضائية دستورية بجلسة 6/ 5/ 2000 إلى الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد اجازاتة الاعتيادية فيما جاوز أربعه اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل .
وقد أسست حكمها على أنه كلما كان فوات الإجازة راجعا إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون إن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها فيجوز للعامل عندئذ كأصل عام إن يطلبها جمله فيما جاوز ستة أيام كل سنه إذا كا ن اقتضاء ما تجمع من أجازاته السنوية على هذا النحو ممكنا عينا والاكان التعويض النقدي عنها واجبا تقديرا بان المدة التي امتد إليها الحرمان من استعمال تلك الإجازة مردها إلى جهة العمل فكان لزاما أن تتحمل وحدها تبعه ذلك .
ولما كان الحق في التعويض لا يعدو إن يكون من عناصر الذمة المالية للعامل مما يندرج في إطار الحقوق التي تكفلها المادتان 32 , 34 من الدستور اللتان صان بهما الملكية الخاصة والتي تتسع للأموال بوجه عام فان حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له يكون مخالفا للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة
ومن حيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية له حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من اى جهة كانت وهو ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ومن ثم فان المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه وتعمل مقتضاه على وقائع الطعن الماثل باعتبار إن هذا القضاء يعد كاشفا عما بالنص التشريعي من عوار دستوري مما يؤدى إلى زوالة وفقده قوة نفاذة منذ بدء العمل به دون أن يغير من ذلك التعديل الذي استحدثه المشرع بالقانون رقم 168 لسنه 1998 حيث جري قضاء هذه المحكمة علي أن هذا التعديل لم يأت بجد يد فيما يتعلق بالنصوص غير الضريبية فلا يغير من إعمال الأثر الرجعى للحكم بعدم الدستورية من تاريخ نفاذ النص المقضي بعدم دستوريته أعمالا للأصل العام وهو الأثر الكاشف لأحكام المحكمة الدستورية العليا ومما يؤكد ذلك ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 168 / 1998 من إن هذا التعديل استهدف أولا تخويل المحكمة سلطة تقرير اثر غير رجعى لحكمها على ضوء الظروف
الخاصة التي تتعلق ببعض الدعاوى الدستورية التي تنظرها بمراعاة العناصر المحيطة بها وقدر الخطورة التي تلازمها.
ثانيا :- تقرير اثر مباشر للحكم إذا كان متعلقا بنص ضريبي .
وبناء عليه فان مفاد النص بعد التعديل إن المشرع غاير في الحكم بين النص الضربيى المقتضى بعدم دستوريته بتقرير اثر مباشر له وبين الحكم بعدم دستورية نص غير ضريبي وذلك بتقرير اثر رجعى له كأصل عام مع تخويل المحكمة الدستورية سلطة تقرير اثر غير رجعى لحكمها وهذا ما اعتنقته المحكمة الدستورية العليا في حكمها الصادر بجلسة 16/ 3/ 2003 " القضية رقم 154 لسنه 21 ق دستورية بقولها إن مقتضى حكم المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا بعد تعديلها بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168/ 1998 هو عدم تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته على الوقائع اللاحقة لليوم التالي لتاريخ نشر الحكم الصادر بذلك وكذلك على الوقائع السابقة على هذا النشر إلا إذا حدد الحكم الصادر بعدم الدستورية تاريخا أخر لسريانه .
ومن حيث إن نص الفقرة الأخيرة من المادة سألفه البيان المحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن المطعون ضدة اصل حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد اجازاتة الاعتيادية فيما جاوز الشهور الأربعة المنصوص عليها في المادة سألفه البيان 0
فأن مؤدى ذلك أحقية المطعون ضده في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات .
ومن حيث انه في مجال إثبات مااذا كان حرمان العامل من أجازاته راجعا إلى جهة عمله فإن الأصل في عبء الإثبات أنه يقع على عائق المدعى إلا إن الأخذ بهذا الأصل في مجال المنازعات الإدارية الناشئة عن العلاقة الوظيفية أمر لا يستقيم مع واقع الحال وقواعد العدالة نظراً لاحتفاظ جهة الإدارة بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم النزاع وعليها من ثم تقديمها متي طلبت المحكمة منها ذلك فإذا تقاعست عن تقديمها فان ذلك يقيم قرينه لصالح العامل بصحة مايدعية في عريضة دعواه كما تقوم هذه القرينة إذا كان تأجيل الحصول علي الأجازة لظروف تعم كامل العمل بالمرفق سواء بصفه دائمة أو مؤقتة أو كان ذلك قد خص وظائف بعينها حسب مقتضيات ومسئوليات شاغليها وهو ما يمكن استخلاصه من طبيعة العمل ونوعه وملف خدمة كل عامل وملف أجازاته .
ومن حيث أنه علي هدى ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده كان يشغل وظيفة رئيس شئون العاملين بمصنع الأدوية للقوات المسلحة وقد أحيل إلى المعاش في 6/ 2/ 1999 لبلوغه السن القانونية وقد صرفت له جهة الإدارة مقابلا نقديا عن أربعة أشهر فقط من رصيد أجازاته الاعتيادية ولم تصرف له المقابل النقدي عن باقي رصيده من تلك الأجازات وإذ قرر المطعون ضده أن عدم حصوله علي كامل أجازاته الاعتيادية كان راجعا إلي أسباب اقتضتها مصلحة العمل ولم تقدم جهة الإدارة مايد حض هذا القول كما نكلت عن تقديم ملف خدمة المطعون ضده وملف أجازاته رغم تكليف المحكمة لها بذلك , الأمر الذي يقيم قرينةعلي صحة ما قرره المطعون ضده ويكون حرمانه من أجازاته الاعتيادية راجعا إلي جهة الإدارة إلا إلى رغبته وإرادته المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة وهو ما يتعين معه تعويضة عن حرمانه من هذا الأجازات ويقدر التعويض علي أساس مرتبه الأساسي عن كل سنه علي حدة لم يحصل فيها علي أجازته السنوية بعد استبعاد مدد الأجازات عن فترات الإعارة والأجازات الخاصة بدون مرتب وما يماثلها من فترات لم يؤد عملا خلالها.
وإذ قضي الحكم المطعون فيه بأحقية المدعي " المطعون ضده" في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون فيما انتهي أليه من نتيجة فقط محمولا علي الأسباب الموضحة بحيثيات هذا الحكم مما تقضي معه المحكمة برفض الطعن وإلزام الجهة الإدارية المصروفات
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا , ورفضه موضوعا علي النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات0صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق4 ربيع ثاني1426 سنة هجرية والموافق 12/ 5/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
