الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة – المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الخميس الموافق 7/ 7/ 2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشـار / منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
و / حسونة توفيق حسونة نائب رئيس مجلس الدولة
و / محمد لطفي عبد الباقي جوده نائب رئيس مجلس الدولة
و/ عبد العزيز احمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار / محمد حسن مفـوض الدولـة
وسكرتاريـة السيـد / صبحي عبد الغنى جوده أمـين السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم : 4986 لسنة 48 ق . عليا.

المقام من

 محمد رفعت أبو سريع.
2- ورثة المرحوم / عبد الرحمن محمد السيد عطية.

ضد

1- رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات .
2- وزير المالية .

والطعن رقم :- 5345/ 48ق. عليا.

المقام من

رئيس الهيئة العامة للاستعلامات .

ضد

1- عادل يني إبراهيم منصور.
2- سهير حسين حسين يونس .
3- محمد رفعت أبو سريع.
4- علي محمود محمد ليلة .
5- عبد الرحمن محمد السيد عطية.
6- فاروق أحمد فؤاد الحمزاوي.
7- ليلى سالم إبراهيم يوسف.
8- حسن محمد أحمد فرغلي.
9- ورثة إبراهيم عبد المجيد العطار.
10- أحمد فؤاد مصطفي.
11- حنفي أحمد شكري.
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري – الدائرة السابعة – بجلسة 28/ 1/ 2002 في الدعوى رقم 3085 لسنة 52ق .

الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 17/ 3/ 2002 أودع الأستاذ/ فوزي الكيلاني ( المحامى) بصفته وكيلا عن الطاعنين – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 4986/ 48ق . عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري – الدائرة السابعة – بجلسة 28/ 1/ 2002 في الدعوى رقم 3085/ 52ق والذي قضى بقبول تدخل كل من/ مصطفي إبراهيم عبد المجيد- هالة إبراهيم عبد المجيد- ثريا عبد القادر حسانين – نجوى محمود محمد ( عن نفسها وبصفتها وصية علي أولادها القصر / إسلام وإيمان وإبراهيم عبد المجيد العطار ) إنضماميا للمدعي التاسع ، وبقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية كل من المدعين والمتدخلين في صرف العلاوات الخاصة المقررة بالقانون رقم 101/ 1987 والقوانين اللاحقة بفئة الخارج فترة عمله بالخارج ، مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية ، وإلزام الهيئة العامة للاستعلامات المصروفات .
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بأحقية الأول عن الفترة من 3/ 11/ 1986 حتى 2/ 11/ 1989 والثاني عن الفترة من 31/ 10/ 1992 حتى 30/ 6/ 1993 والتي أغفلها الحكم المطعون فيه وصرف متجمد العلاوة عن الفترة المطالب بها وبفئة الخارج وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي .
و أعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وفى يوم السبت الموافق 23/ 3/ 2002 أودعت الأستاذة / مايسة محمد عباس ( المحامية ) بصفتها وكيلة عن رئيس الهيئة العامة للاستعلامات – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 5345/ 48ق . عليا في ذات الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري ( الدائرة السابعة ) بجلسة 28/ 1/ 2002 في الدعوى رقم 3085/ 52ق .
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغائه والحكم مجددا بسقوط حق المطعون ضدهم الرابع والخامس والسادس والثامن والتاسع وأحقية باقي المطعون ضدهم الأول والثاني والثالث والسابع والعاشر والحادي عشر في صرف العلاوة الخاصة اعتبارا من 25/ 1/ 1993 .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعنين ارتأت فيه الحكم :-
أولا :- بقبول الطعن رقم 5345/ 48ق.عليا شكلا ورفضه موضوعا و إلزام الجهة الإدارية الطاعنة مصروفاته.
ثانيا:- بقبول الطعن رقم 4986/ 48ق.عليا شكلا ، وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه فيما قضي بأحقية مورث الطاعنين (الثاني) في صرف العلاوات الخاصة خلال الفترة من 1/ 11/ 1988 حتى 31/ 10/ 1992 والقضاء بأحقيتهم في صرفها خلال الفترة من 1/ 11/ 1988 حتى 30/ 6/ 1993 ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام الطاعن الأول والجهة الإدارية مصروفاته مناصفة.
ونظر الطعنان أمام الدائرة الثانية ( فحص ) التي أحالتهما إلي الدائرة الثامنة (فحص) التي قررت ضمهما ليصدر فيهما حكم واحد ، وأحالتهما إلي هذه الدائرة حيث تدوولا أمامها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 19/ 5/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعنين بجلسة 5/ 7/ 2005 وبجلسة اليوم قررت المحكمة إعادة الطعنين للمرافعة لجلسة 7/ 7/ 2005 لتغير تشكيل الهيئة ، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعنين بذات الجلسة حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولـة .
ومن حيث ان الطعنين قد استوفيا اوضاعهما الشكلية .
من حيث ان عناصر هذه المنازعة تخلص- حسبما يبين من الأوراق – في انه بتاريخ 25/ 1/ 1998 أقام المطعون ضدهم في الطعن رقم 5345/ 48ق. عليا الدعوى رقم 3085/ 52ق. بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الاداري طالبين الحكم بقبول دعواهم شكلا وفى الموضوع بأحقية كل منهم في صرف العلاوات الخاصة المقررة بالقوانين المانحة لها وذلك عن فترة إلحاقهم بالمكاتب الإعلامية بالخارج التابعة للهيئة العامة للاستعلامات اعتبارا من تاريخ تقرير منح تلك العلاوات الخاصة مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الهيئة المدعي عليها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وقالوا شرحا لدعواهم أنهم من العاملين بالهيئة العامة للاستعلامات وسبق لهم العمل بالمكاتب الإعلامية التابعة للهيئة بالخارج ويقومون بصرف مرتباتهم من ميزانية الهيئة وقد فوجئوا بامتناع الهيئة عن صرف العلاوات الخاصة المقررة بالقانون رقم 101/ 1987 والقوانين اللاحقة له دون أي مبرر أو مسوغ قانوني ، الأمر الذي حدا بهم إلي إقامة دعواهم .
ونظرت الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري – الدائرة السابعة – علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع الحاضر عن المدعين صحيفة معلنة بإدخال باقي ورثة المرحوم/ إبراهيم عبد المجيد العطار.
وبجلسة 28/ 1/ 2002 حكمت المحكمة بقبول تدخل كل من/ مصطفي إبراهيم عبد المجيد- هالة إبراهيم عبد المجيد- ثريا عبد القادر حسانين – نجوى محمود محمد ( عن نفسها وبصفتها وصية علي أولادها القصر / إسلام وإيمان وإبراهيم عبد المجيد العطار ) إنضماميا للمدعي التاسع ، وبقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية كل من المدعين والمتدخلين في صرف العلاوات الخاصة المقررة بالقانون رقم 101/ 1987 والقوانين اللاحقة بفئة
تابع الطعنين رقمي 4986/ 48 و 5345/ 48ق. عليا.
الخارج فترة عمله بالخارج مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية ، وألزمت الهيئة العامة للاستعلامات المصروفات .
وأقامت قضاءها – بعد استعراض أحكام القانون رقم 101/ 1987 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة والقطاع العام وقراري وزير المالية رقمي 235/ 1987،231/ 1992 – علي أن العاملين بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الحكم المحلي والهيئات والمؤسسات العامة وهيئات وشركات القطاع العام وكذلك العاملين بالدولة ممن تنظم شئون توظفهم قوانين أو لوائح خاصة وذوي المناصب العامة والموفدين في بعثات دراسية أو منح أو أجازات دراسية أو أجازات خاصة بمرتب يستحقون صرف العلاوات الخاصة المقررة بالقانون رقم 101/ 1987والقوانين اللاحقة تبعا لاستحقاقهم مرتباتهم فالعلاوة تبع لها وفرع من أصلها وعليه فإن العاملين الذين يتقاضون مرتبا يستحقون العلاوة الخاصة محسوبا علي مرتباتهم الأساسية بالنسبة المحددة في القانون المقرر لها وفي تاريخ العمل به ، إلا ان هذه العلاوة لا تصرف إليهم إلا بعد عودتهم وتسلمهم العمل واستحقاقهم لراتبهم حيث إن الصرف يرتبط باستحقاق الراتب باعتبارها فرع منه ويدور الحق في صرفها إليهم مع حقهم في صرف مرتباتهم ، أما بالنسبة لمن يعملون في الخارج ويتقاضون مرتباتهم في الداخل إلا أنها تصرف بفئة الخارج فإن ما يسري من قواعد علي صرف المرتب يسري علي مدار العلاوة المستحقة بحيث تصرف بالقواعد التي يتم صرف الراتب علي أساسها فإذا كان العامل يصرف راتبه بالخارج بقواعد معينة فإن ذات القواعد تسري علي العلاوة الخاصة أثناء مدة التواجد في الخارج .
وأضافت محكمة القضاء الاداري انه ولئن كان مصدر الحق في منح العلاوات الخاصة المشار إليها هي القوانين الصادرة بمنح هذه العلاوات إلا ان الثابت أن القانون رقم 101/ 1987 قد نص في المادة الخامسة منه علي أن يصدر وزير المالية القرارات اللازمة لتنفيذ هذا القانون وتضمنت القوانين اللاحقة هذا النص وقد أصدر وزير المالية القرار رقم 235/ 1987 متضمنا حرمان الطوائف المحددة في المادة الثالثة منه من هذه العلاوات ، ثم تم عرض أمر هؤلاء علي الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة التي أقرت أحقية هؤلاء في صرف هذه العلاوات وبناء علي ذلك أصدر وزير المالية القرار رقم 231/ 1992 في 27/ 7/ 1992 متضمنا تعديل قراره رقم 235/ 1987 ومقررا منح العاملين المشار إليهم العلاوات الخاصة ومن ثم يكون قرار وزير المالية رقم 235/ 1987 بمثابة مانع قانوني حال بين المدعين ومطالبتهم بهذا الحق ، وقد زال هذا المانع اعتبارا من 27/ 7/ 1992 ومن هذا التاريخ يتم حساب قواعد التقادم الخمسي خاصة وان الجهات الإدارية في صرفها للعلاوات المشار إليها مقيدة بما ورد في قرار وزير المالية الصادر تنفيذا للقوانين الصادرة بمنح العلاوات الخاصة.
ولما كان الثابت أن المدعي الأول قد اُلحق بمكاتب الهيئة الخارجية في الفترة من 1/ 11/ 1992 حتى 10/ 12/ 1996 والثاني من 25/ 1/ 1993 حتى 24/ 1/ 1997 والثالث من 18/ 11/ 1996 حتى 7/ 1/ 1998 والرابع من 1/ 11/ 1986 حتى 19/ 12/ 1990 والخامس من 1/ 11/ 1988 حتى 31/ 10/ 1992 والسادس من 2/ 6/ 1984 حتى 31/ 12/ 1988 والسابع من 22/ 9/ 1988 حتى 30/ 6/ 1995 والثامن من 30/ 6/ 1988 حتى 10/ 4/ 1991 ومورث المدعي التاسع من 16/ 12/ 1988 حتى 15/ 6/ 1992 والمدعي العاشر من 26/ 5/ 1992 حتى 14/ 10/ 1993 والحادي عشر من 23/ 5/ 1991 حتى 12/ 7/ 1993 ومن ثم فإنهم يستحقون صرف العلاوات الخاصة المقررة بالقانون رقم 101/ 1987 والقوانين اللاحقة له بفئة الخارج كل منهم عن فترة عمله بالخارج ، ولما كانت الهيئة المدعي عليها قد تقدمت إلي وزارة المالية بتاريخ 7/ 4/ 1997 بطلب تدبير الإعتمادات المالية اللازمة لصرف العلاوات محل التداعي للمدعين وآخرين مما يعد إقرارا من جانبها بأحقية المدعين في صرفها وقاطعا للتقادم الخمس الذي يبدأ حسابه اعتبارا من 27/ 7/ 1992.
ومن حيث ان أسباب الطعن رقم 4986/ 48ق.عليا المقام من / محمد رفعت أبو سريع وورثة المرحوم/ عبد الرحمن محمد السيد عطية تتحصل في ان الحكم المطعون فيه قد قضى بأحقية الطاعن الأول في صرف العلاوة الخاصة عن الفترة من 18/ 11/ 1996 حتى 7/ 1/ 1998 وقد أدخلت الهيئة المطعون ضدها الغش علي المحكمة وقدمت فترة إلحاقه الثانية فقط وهي الفترة المشار إليها ولم تقدم فترة إلحاقه الأولي من 3/ 11/ 1986 حتى 2/ 11/ 1989 ومن ثم يحق للطاعن الأول صرف العلاوات الخاصة عن هذه الفترة ، وينعي ورثة الطاعن الثاني علي الحكم المطعون فيه أنه قضي بأحقية مورثهم في صرف العلاوة الخاصة عن الفترة من 1/ 11/ 1988 حتى 31/ 10/ 1992 رغم أن فترة إلحاقه بالخارج امتدت حتى 30/ 6/ 1993 علي النحو الثابت بالأوراق المقدمة أمام محكمة أول درجة ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أغفل حساب الفترة من 31/ 10/ 1992 حتى 30/ 6/ 1993 وهو ما يحق معه لورثة المرحوم عبد الرحمن محمد السيد عطية المطالبة بصرف العلاوة المستحقة لمورثهم عن هذه الفترة الأخيرة.
ومن حيث ان أسباب الطعن رقم 5345/ 48ق.عليا المقام من / الهيئة العامة للاستعلامات تتحصل في ان الحكم المطعون فيه قد صدر مشوبا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، ذلك ان مصدر الحق في العلاوات الخاصة محل المطالبة هو القانون رقم 101/ 1987 والقوانين اللاحقة له ، ولما كان وزير المالية قد أصدر القرار رقم 231/ 1992 في 27/ 7/ 1992 متضمنا تعديل قراره رقم 235/ 1987 مقررا منح العاملين المعارين للخارج العلاوات الخاصة فإن هذا القرار يعد كاشفا للحق في صرف العلاوات الخاصة وليس مانحا لها ، وإذ أقام المطعون ضدهم دعواهم بتاريخ 25/ 1/ 1998 فإنهم يكونوا قد أقاموها بعد فوات أكثر من خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق ، ولما كان المطعون ضده الأول قد التحق بالعمل في المكاتب الإعلامية بالخارج في الفترة من 1/ 11/ 1992 حتى 10/ 12/ 1996 والثاني من 25/ 1/ 1993 حتى 24/ 1/ 1997 والثالث من 18/ 11/ 1996 حتى 7/ 1/ 1998 والرابع من 1/ 11/ 1986 حتى 19/ 12/ 1990 والخامس من 1/ 11/ 1988 حتى 31/ 10/ 1992 والسادس من 25/ 6/ 1984 حتى 31/ 12/ 1988 والسابع من 22/ 9/ 1988 حتى 30/ 6/ 1994 والثامن من 30/ 6/ 1988 حتى 10/ 4/ 1991 و التاسع من 16/ 12/ 1988 حتى 15/ 6/ 1992 و العاشر من 26/ 5/ 1992 حتى 14/ 10/ 1993 والحادي عشر من 23/ 5/ 1991 حتى 12/ 7/ 1993 فإنه يتعين الحكم بسقوط حق المطعون ضدهم الرابع والخامس والسادس والثامن والتاسع وأحقية المطعون ضدهم الأول والثاني والثالث والسابع والعاشر والحادي عشر في صرف العلاوات الخاصة اعتبارا من 25/ 1/ 1993 عملا بقواعد التقادم الخمسي.
ومن حيث إنه بالنسبة للطعن رقم 5345/ 48ق. عليا، فإنه ولئن كان الأصل في منح العلاوات الخاصة هو القانون رقم 101/ 1987 والقوانين اللاحقة ، إلا أن الثابت أن القانون رقم 101/ 1987 المشار إليه قد نص في المادة الخامسة منه علي أن " يصدر وزير المالية القرارات اللازمة لتنفيذ هذا القانون " وقد تضمنت القوانين اللاحقة المقررة للعلاوة الخاصة هذا النص.
وقد أصدر وزير المالية القرار رقم 235/ 1987 متضمنا حرمان الطوائف المحددة في المادة الثالثة منه ومن بينها العاملين في مختلف الجهات المنصوص عليها في المادة الأولي من هذا القرار الذين يعملون في الخارج من هذه العلاوة طوال مدة عملهم في الخارج ، وتنفيذا لفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة والتي انتهت إلي ان العاملين بالخارج الذين يتقاضون مرتباتهم من الجهات التي يعملون بها مما بينتها القوانين الصادرة بمنح العلاوات يستحقون العلاوة الخاصة المقررة بكل قانون من هذه القوانين رغم وجودهم بالخارج أصدر وزير المالية القرار رقم 231/ 1992 بتاريخ 27/ 7/ 1992 متضمنا تعديل المادة الثالثة من القرار رقم 235/ 1987 ومقررا منح العاملين الذين يعملون في الخارج ممن يتقاضون مرتباتهم في الداخل العلاوة الخاصة، ومن ثم يكون قرار وزير المالية رقم 235/ 1987 بمثابة مانع قانوني حال بين المطعون ضدهم ومطالبتهم بهذا الحق ، وقد زال هذا المانع اعتبارا من 27/ 7/ 1992 ( تاريخ صدور قرار وزير المالية رقم 231/ 1992) ومن هذا التاريخ يتم حساب مواعيد التقادم الخمسي خاصة وان الجهات الإدارية في صرفها للعلاوات الخاصة مقيدة بما ورد في قرارات وزير المالية الصادرة تنفيذاً للقوانين المانحة لهذه العلاوات .
ومن حيث إن المادة من القانون المدني تنص على انه " لا يسري التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه علي الدائن ان يطالب بحقه ولو كان هذا المانع أدبيا ".
وتنص المادة علي أن " ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى إلي محكمة غير مختصة …".
وتنص المادة علي أن :-
1- ينقطع التقادم إذا أقر المدين بحق الدائن إقرارا صريحا أو ضمنيا00000".
وتنص المادة من ذات القانون علي أنه :-
1- إذا انقطعن التقادم بدأ تقادم جديد يسري من وقت انتهاء الأثر المترتب علي سبب الانقطاع ، وتكون مدته هي مدة التقادم الأول 0000000".
ومن حيث إنه ولئن كان المانع الذي حال بين المطعون ضدهم ومطالبتهم بحقهم في صرف العلاوات الخاصة أثناء فترة عملهم بالخارج قد زال اعتبارا من تاريخ صدور قرار وزير المالية رقم 321/ 1992 في 27/ 7/ 1992 ومن هذا التاريخ يتم حساب ميعاد التقادم الخمسى علي نحو ما سلف بيانه ، إلا ان الثابت أن الهيئة العامة للاستعلامات قد طلبت من وزارة المالية بتاريخ 7/ 4/ 1997 تدبير الاعتمادات المالية اللازمة لصرف العلاوات الخاصة للمطعون ضدهم وآخرين مما يعد إقرارا صريحا من جانبها بحق المطعون ضدهم في صرف هذه العلاوات وهو ما تنقطع به مواعيد التقادم الخمسي الذي بدأ حسابه اعتبارا من 27/ 7/ 1992 .
ولما كان ما تقدم وكان الثابت أن المطعون ضدهم قد أقاموا دعواهم الماثلة بتاريخ 25/ 1/ 1998 فإن حقهم في المطالبة بالعلاوات الخاصة التي تقررت أثناء فترة عملهم بالخارج لا يكون قد أدركه التقادم .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه – في هذا الشق – هذا المذهب ، فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ، ويغدو الطعن فيه غير قائم علي سند صحيح من القانون خليقا بالرفض.
ومن حيث إنه بالنسبة للطعن رقم 4986/ 48ق.عليا ، فقد أورد الطاعن الأول في هذا الطعن أن الهيئة المطعون ضدها قد أدخلت الغش علي المحكمة وقدمت فترة عمله بالخارج الثانية فقط وهي الفترة من 18/ 11/ 1996 حتى 7/ 1/ 1998 ولم تقدم الفترة الأولي التي عمل فيها بالخارج من 3/ 11/ 1986 حتى 2/ 11/ 1989 وقد قضت المحكمة نتيجة هذا الغش بأحقيته في صرف العلاوات الخاصة عن الفترة الواحدة التي قدمتها الهيئة المطعون ضدها وهي الفترة من 18/ 11/ 1996 حتى 7/ 1/ 1998 ومن ثم يحق له صرف العلاوات الخاصة عن فترة إلحاقه بالخارج من 3/ 11/ 1986 حتى 2/ 11/ 1989 ، فذلك مردود بأن الطاعن لم يطلب في صحيفة دعواه أو مذكرات دفاعه الحكم بأحقيته في صرف العلاوات الخاصة عن هذه الفترة ولم تكن تلك الفترة تحت نظر محكمة القضاء الإداري ، ومن ثم قضاءها بأحقيته في صرف العلاوات الخاصة عن الفترة من 8/ 11/ 1996 حتى 7/ 1/ 1998 فقط أمر لا يعيب الحكم المطعون فيه .
ولما كان الثابت بالأوراق ان الطاعن قد أودع حافظة مستندات بجلسة 27/ 9/ 2003 طويت علي كتاب الهيئة المطعون ضدها يفيد انه ألحق بالعمل بالمكتب الإعلامي بإسلام أباد في الفترة من 3/ 11/ 1986 حتى 2/ 11/ 1989 ، وقد طلب في عريضة طعنه الحكم بأحقيته في صرف العلاوات الخاصة التي تقررت بالقانون رقم 101/ 1987 والقوانين اللاحقة له عن هذه الفترة التي قضاها بالخارج ، ولما كان هذا الطلب مطروحا أمام المحكمة الإدارية العليا لأول مرة ، فإنه يغدو غير مقبول ، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول هذا الطلب .
ومن حيث إن الطاعنين الآخرين في الطعن ذاته وهم ورثه المرحوم/ عبد الرحمن محمد السيد عطية قد ضمنوا عريضة الطعن أن الحكم المطعون فيه قد قضي بأحقية مورثهم في صرف العلاوة الخاصة عن الفترة من 1/ 11/ 1988 حتى 31/ 10/ 1992 رغم أن فترة إلحاق مورثهم بالخارج انتهت في 30/ 6/ 1993 وليس 31/ 10/ 1992 علي النحو الثابت بالأوراق المقدمة أمام محكمة أول درجة ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أغفل حساب الفترة من 31/ 10/ 1992 حتى 30/ 6/ 1993 ، فالثابت بالأوراق ان مورث الطاعنين في هذا الطعن قد ألحق بالعمل في الخارج في الفترة من 1/ 11/ 1988 حتى 30/ 6/ 1993 ومن ثم يحق لورثته صرف العلاوة الخاصة بفئة الخارج خلال فترة عمل مورثهم سالف الإشارة إليها ، وهو ما يتعين معه القضاء بتعديل الحكم المطعون فيه – في هذا الشق – ليكون بأحقية ورثة المدعي الخامس (الطاعنين في هذا الطعن ) في صرف
تابع الطعنين رقمي 4986/ 48 و 5345/ 48ق. عليا.
العلاوات الخاصة التي تقررت خلال فترة عمل مورثهم بالخارج من 1/ 11/ 1988 حتى 30/ 6/ 1993 مع ما يترتب علي ذلك من آثار .
ومن حيث ان من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : أولا :- بقبول الطعن رقم 5345/ 48ق.عليا شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الهيئة الطاعنة مصروفاته .
ثانيا:- بقبول الطعن رقم 4986/ 48ق.عليا شكلا ورفضه موضوعا بالنسبة للطاعن الأول وألزمته مصروفات طعنه ، وتعديل الحكم المطعون فيه فيما قضي به بالنسبة للمدعي الخامس ليكون بأحقية ورثته في صرف العلاوات الخاصة المستحقة لمورثهم علي النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الهيئة المطعون ضدها المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 9 من المحرم 1426ﻫ والموافق 7/ 7/ 2005 م بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات