الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة

بالجلسة المنعقدة علنا يوم الخميس الموافق 24/ 11/ 2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن علـى غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / إدوار غالـب سيفين عـبده
/ محمد الأدهـم محمد حبيب/ محمد لطفي عبد الباقي جوده
/ عبد العزيز أحمد حسن محروس نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستـاذ المستشار / محمد مـاهر عـافية مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبـد الغني جوده سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 4882 لسنة 47 ق.ع

المقام من

1- وزير التربية والتعليم
2- رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة
3- محافظ الإسكندرية
4- مدير عام إدارة الجمرك التعليمية

ضد

مديحة حسن محمود
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الدائرة الثانية
بجلسة 16/ 1/ 2001 في الدعوى رقم 1220 لسمة 53 ق

الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 19/ 2/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة – نيابة عن الطاعنين – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 4882 لسنة 47 ق . عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية (الدائرة الثانية) بجلسة 16/ 1/ 2001 في الدعوى رقم 1229 لسنة 53 ق . والذي قضي بأحقية المدعية في صرف الحوافز المقررة بقرار وزير التعليم رقم 435 لسنة 1996 وما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية اعتباراً من 1/ 7/ 1997 وبرفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام المدعية وجهة الإدارة المصروفات مناصفة بينهما .
وطلب الطاعنان– للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، وفي الموضوع بإلغائه والقضاء مجددا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضدها بالمصروفات عن درجتي التقاضي .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعنين المصروفات .
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة – بعد إحالته إليها من الدائرة الثامنة ( فحص) – وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع الحاضر عن الحكومة بجلسة 20/ 10/ 2005 مذكرة دفاع صمم ف يختامها على الطلبات الواردة بعريضة الطعن ، وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيه صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 15/ 12/ 1998 أقامت المطعون ضدها الدعوى رقم 1229 لسنة 53ق . بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية طالبة الحكم بإلغاء قرار جهة الإدارة المؤرخ 20/ 12/ 1997 بإيقاف صرف حوافز التوجيه الفني لموجهي المعامل بعد تعين منحها وما يترتب على ذلك من آثار أخصها التعويض عن كافة الأضرار ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وقالت شرحا لدعواها أنها تشغل وظيفة موجه أول معامل بإدارة الجمرك التعليمية بالدرجة الأولي الفنية وقد صدر القرار الوزاري رقم 345 لسنة 1996 بمنح حوافز لجميع شاغلي وظائف التوجيه الفني ومنهم التوجيه الفني للمعامل وقامت جميع الإدارات التعليمية بالصرف اعتبارا من 1/ 5/ 1997 إلا أن الإدارة المركزية للأمانة العامة أصدرت كتابها المؤرخ 20/ 12/ 1997 الذي تضمن أن موجهي المعامل ليسوا من المخاطبين بالقرار الوزاري المشار إليه وذلكب المخالفة للواقع والقانون حيث أن جميع العاملين في العملية التربوية التعليمية يشكلون منظومة واحدة دون تفرقة وأن التوجيه الفني للمعامل جزء مهم في العملية التعليمية والمنهج الدراسي كما أن هناك بعض الدروس في المنهج لا يمكن استيعابها إلا عن طريق التطبيق العملي في المعمل ، وقد أصيبت المدعية بأضرار جسيمة من جراء حرمانها من صرف حوافز الموجهين وسبب لها ذلك آلاما نفسية نتيجة التفرقة بينها وبين زملائها دون سند مما يوجب تعويضها .
وبجلسة 16/ 1/ 2001 حكمت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية (الدائرة الثانية) بأحقية المدعية في صرف الحوافز المقررة بقرار وزير التعليم رقم 435 لسنة 1996 وما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية اعتبارا من 1/ 7/ 1997 وبرفض ما عدا ذلك من طلبات ، وألزمت المدعية وجهة الإدارية المصروفات مناصفة بينهما .
وأقامت قضاءها – بعد استعراضها أحكام قرار وزير التعليم رقم 435 لسنة 1996 بشأن حوافز أعضاء التوجيه الفني بالإدارات التعليمية ومديريات التربية والتعليم بالمحافظات وديوان عام الوزارة – على أن القرار الوزاري المشار إليه قد حدد شاغلي وظائف التوجيه الفني المستحقين لصرف الحوافز المقررة به وهم شاغلي وظائف موجه أو موجه أول أو موجه عام بالمراحل التعليمية المختلفة سواء كان لمادة دراسية أو نشاط ولما كانت المعامل تندرج ضمن مجال النشاط فإن موجهي المعامل يدخلون في نطاق المخاطبين بأحكام القرار الوزاري سالف الذكر ويحق لهم صرف الحوافز المقررة لأعضاء التوجيه الفني بالإدارات التعليمية ومديريات التربية والتعليم وديوان عام الوزارة ، وإذ كان الثابت أن المدعية تشغل وظيفة موجه فني معامل بإدارة الجمرك التعليمية ومن ثم فإنه يحق لها صرف الحوافز المقررة بالقرار الوزاري رقم 435 لسنة 1996 وذلك طبقا للفئات الواردة بهذا القرار وما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية اعتبارا من 1/ 7/ 1997 .
وبالنسبة لمطالبة المدعية بالتعويض أقامت المحكمة قضائها على أن القضاء بأحقيتها في صرف الحوافز المطالب بها وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية اعتبارا من 1/ 7/ 197 يكون جابرا لكافة الأضرار ومن ثم يتعين الحكم برفض هذا الطلب .
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد صدر مشوبا بالخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله ذلك أن قرار وزير التعليم رقم 435 لسنة 1996 قد حدد الفئات المستحقة لحوافز الموجهين وقصرها على موجهي المواد والأنشطة وهي الأنشطة التربوية مثل التربية الاجتماعية والتربية الفنية والمكتبات والمتاحف والصحافة والتربية المسرحية وليس من بينهم موجهي المعامل ومن ثم فإن المطعون ضدها تخرج من نطاق المخاطبين بالقرار الوزاري سالف الذكر ولا يحق لها صرف الحوافز المقررة بهذا القرار .
ومن حيث أن المادة الأولي من قرار وزير التعليم رقم 435 لسنة 1996 بشأن حوافز أعضاء التوجيه الفني بالإدارات التعليمية ومديريات التربية والتعليم بالمحافظات وديوان عام الوزارة تنص على أن " المقصود بأعضاء التوجيه الفني هم شاغلوا وظائف موجه أو موجه أول أو موجه عام بالمراحل التعليمية المختلفة ( مادة دراسية أو نشاط) .
ونصت المادة الثانية من ذات القرار على أنه " بالإضافة إلى ما يتقاضاه أعضاء أجهزة التوجيه الفني من حوافز ومكافأت بموجب قرارات أخري منظمة تمنح حوافز شهرية لجميع أعضاء أجهزة التوجيه الفني بمراحل التعليم المختلفة بالإدارات والمديريات التعليمية والديوان العام بالفئات الآتية :
25 جنية شهريا للموجه في رياض الأطفال والابتدائي والفصل الواحد .
30 جنيه شهريا للموجه في التعليم الإعدادي .
35 جنيها شهريا للموجه في التعليم الثانوي العام والفني
40 جنيه شهريا للموجه الأول
50 جنيه شهريا للموجه العام .
ونصت المادة الثالثة من القرار على أن " يشترط لصرف الحافز ما يلي :
1- أن يكون شاغلا للوظيفة بصفة أصلية أو منتدبا لها انتدابا كليا بالإدارات أو المديريات التعليمية أو الديوان العام.
2- ……………………
ونصت المادة السادسة من القرار المشار إليه على أن " يصرف هذا الحافز اعتبارا من أول شهر يوليو وحتي نهاية شهر يونية من كل عام " .
ونصت المادة السابعة على أنه " على جميع الجهات المعينة تنفيذ هذا القرار كل فيما يخصه ، ويعمل به اعتبارا من أول يناير 1997 .
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن القرار الوزاري رقم 435 لسنة 1996 سالف الإشارة إليه قد تضمن النص على صرف حوافز بشرائح محدده لأعضاء التوجيه الفني بالإدارات التعليمية ومديريات التربية والتعليم بالمحافظات وديوان عام الوزارة ، وحدد المقصود بأعضاء التوجيه الفني بأنهم شاغلوا وظائف موجه أو موجه أول أو موجه عام بالمراحل التعليمية المختلفة بدءاً من رياض الأول حتى التعليم الثانوي العام والفني سواء كان التوجيه الفني في مادة دراسية أو نشاط .
وقد استهدف القرار الوزاري المشار إليه تشجيع العاملين أعضاء التوجيه الفني في الحقل التعليمي على بذل المزيد من الجهد بغية تحقيق الأهداف وزيادة معدل الأداء وقد جاءت عبارات القرار مطلقة وعامة ولم تختص بطوائف بذاتها في مجال التوجيه الفني حيث شملت موجهي المواد الدراسية والأنشطة دون تحديد هذا النشاط ، ومن ثم تتسع عبارة "النشاط" لتشمل كافة أنواع الأنشطة دون قصرها على أنشطة بعينها دون غيرها بحسبان أن العام يستغرق عموم أفراده ما لم يخصص وأن المطلق يجري على إطلاقه ما لم يقيد والقول بغير ذلك يعد تخصيصا لعموم النص بغير مخصص وينطوى على تفرقة تحكيمه لا سند لها بين ذوى المراكز القانونية المتماثلة وهم موجهي الأنشطة في مجال الحقل التعليمي بمراحل المختلفة ، والقول بقصر عبارة موجهي الأنشطة التربوية والتي تشمل التربية الاجتماعية والتربية الفنية والمكتبات والمتاحف والصحافة والتربية المسرحية وانحسار أحكام القرار الوزاري سالف الذكر عن موجهي المعامل على النحو الذي ذهبت إليه جهة الإدارة ينطوى على تخصيص لعموم النص بغير مخصص وتفرقة تحكميه لا سند لها على نحو ما سلف بيانه ، يؤكد ذلك ويسانده أن موجهى باقي الأنشطة ولا تستقيم العملية التعليمية جنبا إلى جنب مع أقرانهم من موجهي المواد الدراسية وموجهي باقي الأنشطة ولا تستقيم العملية التعليمية إذا ما تم فصل الجانب العملي عن الجانب النظري فيها ، فالجانب العملي يعد جزءا لا يتجزأ من المادة الدراسية ويعد القائمون عليه والمشرفون على شئونه جزءا لا غني عنه في العملية الدراسية .
ومن حيث أنه على هدى ما تقدم فإن المعامل تندرج في مجال النشاط ، ومن ثم فإن موجهي المعامل يدخلون في عداد المخاطبين بأحكام القرار الوزاري رقم 435 لسنة 1996 ويحق لهم صرف الحوافز المقررة لأعضاء التوجيه الفني بالإدارات التعليمية ومديريات التربية والتعليم وديوان عام الوزارة .
ومن حيث أن الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها تشغل وظيفة موجه فني معامل بإدارة الجمرك التعليمية فإنها تكون من عداد المخاطبين بأحكام القرار الوزاري رقم 345 لسنة 1996 سالف الذكر ويحق لها صرف الحوافز المقررة بهذا القرار طبقا للفئات الواردة به .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه في هذا الشق – وهو الشق محل الطعن الماثل – هذا المذهب ، فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ، ويغدو الطعن فيه غير قائم على سند من القانون خليقا بالرفض .
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ، ورفضه موضوعا ، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلى علنا في جلسة الخميس الثالث والعشرون من شهر شعبان لعام 1426 هجرية الموافق 24/ 11/ 2005م ونطقت به الهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات