المحكمة الادارية العليا – الطعن التاديبى رقم 217 لسنة 32ق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع
برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ منصور حسن على غربى نائب رئيس مجلس
الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ ادوار غالب سيفين عبده و ابراهيم على ابراهيم عبد
الله
و/ محمد لطفى عبد الباقى جوده و عبد العزيز احمد حسن محروس
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ صبحى عبد الغنى جوده أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
فى الدعوى رقم 4876 لسنة 45ق0عالمقام من
1- وزير التربية والتعليم2- وكيل وزارة التربية والتعليم
3- محافظ القاهرة 4- مدير عام الادارة العامة للامتحانات
بـصـفـاتـهـم
ضد
امام على حنفى السيدفى الحكم الصادر من المحكمة التاديبية للتعليم وملحقاتها
بجلسة 8/ 3/ 1991 فى الطعن التاديبى رقم 217 لسنة 32ق
الإجراءات
فى يوم الثلاثاء الموافق 4/ 5/ 99 اودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم اسبوع من اجره وما تضمنه من حرمانه من اعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات وما يترتب على ذلك من اثار 0وطلب الطاعنون فى ختام تقرير الطعن ولما ورد به من اسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بتاييد القرار امطعون فيه ورفض طعن المطعون ضده0
وقد اعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالراى القانونى التزمت فيه الراى 0
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 1/ 9/ 2002 امام الدائرة السابعة فحص وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 21/ 5/ 2003 قررت الدائرة احالة الطعن للدائرة السابعة عليا موضوع وقد تحدد لنظره جلسة 5/ 10/ 2003 وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 5/ 10/ 2003 قررت الدائرة احالة الطعن للدائرة الثامنة عليا موضوع ، وقد تحدد لنظره جلسة 6/ 11/ 2003 وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 13/ 1/ 2005 قررت المحكمة اصدار حكمها بجلسة 17/ 2/ 2005 وفيها قررت المحكمة مد اجل الحكم لجلسة اليوم وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به0
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع المرافعة والمدولة قانونا0ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية0
وعن موضوع الطعن فان عناصر المنازعة تخلص فى ان الطاعن فى الطعن التديبى رقم 217 لسنة 32 ق سبق وان اقام طعنه المذكور طالبا الحكم بالغاء القرار الصادر من وزير التربية والتعليم بناء على ما عرضه المهندس محمد احمد الهريدى المشرف العام على الامتحانات فيما تضمنه من مجازاته بخصم اسبوع من راتبه وحرمانه لمدة خمس سنوات من اعمال الامتحانات وما يترتب على ذلك من آثار 0
على سند من القول بانه انتدب للعمل بلجنة النظام والمراقبة لامتحان الدور الثانى لدبلوم المدارس الفنية الصناعية سنة 1997 وقد حدث منه ان قام برصد درجة مادة الميكانيكا للطالب زكى عماد زكى رغم غيابه وعدم رصد درجة المادة للطالب سيد على سيد رغم دخوله الامتحان ونجاحه فيها وانه يعمل مدير المكتب احد مديرى العموم وهذه الوظيفة لا يحظى بها الا المشهود لهم بالكفاءة وان هناك تعليمات لمديرى المدارس الفنية بضرورة مراجعة الاستمارات قبل تسليمها للطلاب والتاكد من صحة البيانات المدونة حتى يمكن تدارك اى خطا يقع بها قبل وصولها للطلاب وبذلك يتضح ان الخطا الذى وقع منه اشترك فيه لجان اخرى مكلفة بمراجعة اعماله وقد اجرت الجهة الادارية تحقيقا فى القضية رقم 2486 لسنة 97 وبناء عليه صدر القرار المطعون فيه رقم 258 بتاريخ 4/ 12/ 1997 وقد تظلم منه واخطر برفض تظلمه فى 17/ 3/ 1998.
وقد نعى الطاعن على القرار الصادر بمجازاته صدوره من غير مختص باصداره اذ انتهت خدمة المهندس محمد احمد الهريدى لبلوغه السن القانونية للمعاش بالقرار رقم 82 لسنة 1992 وتم الاستعانة به كخبير اعتبارا من 19/ 3/ 1992
وبجلسة 8/ 3/ 99 اصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه وشيدت قضاءها على سند من ان القرار المطعون عليه صدر من المهندس محمد احمد الهريدى وقد انتهت خدمته لبلوغه السن القانونى بموجب القرار رقم 82 لسنة 1992 ويستعان به كخبير اعتبارا من 19/ 2/ 92 ومن ثم فهو لا يملك اصدار اية سلطات او قرارات ويضحى القرار المطعون عليه قد صدر من غير ذى ولاية فى اصداره غصبا للسلطة مما ينحدر به الى درك الانعدام ومن ثم لا يكتسب حصانة ويصبح كالعمل المادى مما يمكن الغاؤه فى اى وقت ويضحى الدفع المبدى بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد الذى حدده القانون حريا بالرفض0
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل هو ان الحكم المطعون فيه اخطاء فى تطبيق القانون وتاويله ذلك ان الطاعن علم بالقرار المطعون فيه فور صدوره وقد تظلم منه بالتظلم رقم 777 بتاريخ 7/ 12/ 97 وانتهى الراى الى رفض التظلم بتاريخ 15/ 12/ 1997 وعلم بذلك المطعون ضده واذا أقام دعواه بتاريخ 28/ 4/ 98 بعد فوات الميعاد وقد كان يتعين على محكمة أول درجة القضاء بعدم قبول الطعن شكلا لتقديمه بعد الميعاد0
إضافة الى أن القرار المطعون عليه قدر صدر من وزير التربية والتعليم بصفته السلطة المختصة وذلك بعد عرض وكيل أول الوزارة وهو المشرف على مكتب الوزير ووافق على القرار واعتمده.
كما ان الطاعن قد خرج على مقتضى الواجب الوظيفى ولم يؤد العمل المنوط به بدقة وأمانة لأنه اثناء انتدابه للعمل بلجنة النظام والمراقبة بامتحانات الدور الثانى عام 1997 والخاص بالثانوية الصناعية نظام ثلاث سنوات أخطأ هو وآخرين بقيامهم برصد درجة مادة الميكانيكا الخاصة بالطالب سيد على سيد للطالب عماد زكى رغم غياب هذا الطالب وعدم حضوره إمتحان تلك المادة يوم 17/ 8/ 1997 وقد أثبتت التحقيقات ثبوت المخالفة فى حقه وأقر واعترف بذلك الخطأ وعلل ذلك بزحمة العمل وقصر الوقت وطلب الاكتفاء بالجزاء التأديبى دون الحرمان من أعمال الإمتحانات0
ومن حيث إن هذا النص فى مجمله غير سديد ذلك أن ما دفعت به الجهة الادارية الطاعنة من عدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد فإن الثابت من الاوراق أن القرار المطعون عليه صدر فى 30/ 10/ 1997 ولم يثبت علم المطعون ضده به، وقد تظلم منه فى 7/ 12/ 1997 وقد بحث تظلمه وأنتهت نتيجة البحث الى رفضه بتاريخ 15/ 12/ 1997 ولم يثبت إخطار المطعون ضده برفض تظلمه ، وإذ ذكر المطعون ضده أنه علم برفض تظلمه فى 25/ 3/ 1998 ولم تقدم جهة الادارة ما يدحض ذلك فاقام طعنه على القرار المشار إليه بتاريخ 28/ 4/ 1998 ومن ثم فان الطعن يعد مقدما فى الميعاد ويضحى الدفع المبدى فى هذا الشأن فى غير محله متعين الرفض 0
ومن حيث إن الشئون القانونية بوزارة التربية والتعليم قد أعدت مذكرة فى القضية رقم 2486 لسنة 1997 بنتيجة التحقيق الذى أجرى مع المطعون ضده وآخرين فى شان ما نسب إليهم وقد نسب للمطعون ضده وآخر خروجهما على مقتضى الواجب الوظيفى ومخالفتهما للتعليمات بأن قاما بالرصد بكنترول شيت إمتحان دبلوم المدارس الثانوية الصناعية نظام ثلاث سنوات الدور الثانى عام 1997 الخاص بمدرسة الغنايم الصناعية وذلك بتدوين إسم الطالب سيد على سيد برقم جلوس (184599 ) ضمن الناجحين فى النتيجة الرقمية وأيضا تدوين إسمه فى كشوف الراسبين وعدم تحرير إستمارة نجاح له ورصده غائب بالشيت الأصلى رغم وجود كراسه إجابة خاصة به فى مادة الميكانيكا وأيضا تحرير إستمارة نجاح للطالب زكى عمار زكى فى الدور الثانى عام 1997 رغم غيابه وعدم أدائه الامتحان فى مادة الميكانيكا وتحرير إستمارة غياب خاصة به فى يوم 17/ 8/ 1997 وكتابة درجة الطالب / سيد على سيد فى مادة الميكانيكا أمام إسم الطالب زكى عمار زكى الغائب وقد إنتهت المذكرة الى إقتراح مجازاة المطعون ضده بخصم أسبوع من راتبه وقد رفع الأمر الى السيد المهندس رئيس عام الامتحان " محمد أحمد الهريدى / المشرف على مكتب الوزير وقد وافق بتاريخ 30/ 10/ 1997 على ما انتهت اليه نتيجة التحقيق والتوصية باقتراح الجزاء ومن ثم فإنه وباعتماد السيد المهندس/ محمد أحمد الهريدى لهذا الجزاء يضحى ذلك بمثابة قرار إدارى نهائى قابل للطعن عليه قضائيا، وهذه المذكرة قدمت من هيئة قضايا الدولة امام المحكمة التأديبية دون توقيع السيد وزير التربية والتعليم عليها وذلك بجلسة 8/ 2/ 1999 0
تابع الحكم فى الطعن رقم 4876 لسنة 45 ق.ع
ولما كان مصدر القرار المهندس محمد أحمد الهريدى قد انتهت خدمته لبلوغه السن القانونية للإحالة للمعاش بالقرار رقم 82 لسنة 1992واستعين به كخبير إعتبارا من 19/ 3/ 1992 ومن ثم فإن المذكور بعد تعيينه خبير لا يملك أية سلطات او اختصاصات تنفيذية وفقا للمستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة وافتاء الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع، وأن ما يصدره من قرارات تنفيذية تعد باطلة لمخالفتها للقانون وإذ أصدر المذكور القرار المطعون فيه بمجازاة المطعون ضده بخصم أسبوع من راتبه فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر مشوبا بعيب عدم الاختصاص مما تقضى معه المحكمة بالغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار0
ولا وجه للتحدى بما قدمته الجهة الادارية بحافظة مستنداتها بجلسة 16/ 8/ 2000 أثناء تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة صورة المذكرة فى القضية رقم 2486 لسنة 1997 المشار إليها (محل القرار المطعون عليه) موقع عليها من وزير التربية والتعليم بعد توقيع المهندس محمد أحمد الهريدى ذلك أن جهة الادارة قد قدمتها بعد صدور الحكم المطعون فيه وتوقيع السيد الوزير لم يكن موجودا على ذات المذكرة عند تقديمها لمحكمة أول درجة بمعرفة جهة الادارة ومن ثم فإن ذلك يعد تلافيا لما وقع من خطأ فى جانب الجهة الإدارية ومن ثم فلا يعول عليه وأن العبرة بما قدمته من أوراق ومستندات أمام محكمة أول درجة 0
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وقد أخذ بهذا المذهب فيما انتهى إليه من نتيجة فقط محمولا على الأسباب المذكورة سلفا فإنه يكون قد وافق صحيح حكم القانون ويضحى الطعن عليه بالمخالفة فى غير محله متعين الرفض 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة/ بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه0صدر هذا الحكم وتلى علنا فى جلسة الخميس الخامس عشر من شهر المحرم لعام 1426 هجرية الموافق 24/ فبراير/ 2005 ونطقت به الهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
