الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4821 لسنة 45 ق. ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : ادوار غالب سيفين عبده , ومحمد الأدهم محمد حبيب
محمد لطفى عبدالباقى جوده ,عبدالعزيز أحمد حسن محروس
(نواب رئيس مجلس الدولة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبدالغنى جودة أمين سر المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 4821 لسنة 45 ق. ع

المقام من

 حنفى محمود على

ضد

1 ) وزير الأشغال والموارد المائية 2 ) وزير الماليه
3 ) وكيل أول وزارة الأشغال والموارد المائية لمصلحة الميكانيكا والكهرباء ( بصفاتهم)
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية
بجلسة 2/ 3/ 1999 فى الدعوى رقم 4710 لسنة 49 ق

الإجراءات

فى يوم الأحد الموافق 2/ 5/ 1999 أودع الاستاذ / مصطفى أحمد مرسى المحامى بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشا رإليه والقاضى منطوقه برفض الدعوى . وطلب الطاعن فى ختام تقريرالطعن – ولما ورد به من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن فى صرف الفروق الماليه المستحقة له عن بدل ظروف ومخاطرالوظيفة وعن المقابل النقدى للوجبة الغذائية إعتبارا من تاريخ الصرف الفعلى فى 1/ 1/ 1986 وحتى 30/ 6/ 1993 وما يستجد طبقا لقرار وزير الاشغال العامه والموارد المائية رقم 180 لسنة 1993 .
وقد أعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى إلتزمت فيه الرأى .
وقدتحدد لنظرالطعن جلسة7/ 7/ 2003أمام الدائرة الثانيه فحص وبها نظر وفيها قدم الحاضرعن الطاعن حافظة مستندات .
وبجلسة 8/ 12/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنه عليا فحص للإختصاص , وقد تحدد لنظره جلسة 11/ 1/ 2004 وبها نظر وماتلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها , وبجلسة 14/ 3/ 2004 قررت الدائرة إحالةالطعن إلى الدائرة الثامنه موضوع , وتحدد لنظره جلسة 20/ 5/ 2004 وبها نظر وماتلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة1/ 7/ 2004 قدم الحاضر عن الحكومة مذكرة دفاع , وبجلسة 11/ 11/ 2004 قدم الحاضرعن الطاعن حافظة مستندات , وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة 30/ 12/ 2004 وبالجلسة الأخيرة مد أجل الحم لجلسة اليوم , وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا .
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعة الشكلية .
وعن موضوع الطعن : فإن عناصرالمنازعه تخلص فى أن الطاعن سبق وأن أقام الدعوى المطعون على حكمها طالبا الحكم بأحقيته فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة عن المدة من 1/ 7/ 1986 حتى إحالته للمعاش فى 5/ 8/ 1992 بنسبة 50 % من المرتب الأساسى ومبلغ خمسة عشر جنيها بدل وجبه غذائية شهريا عن ذات المدة وفقا لقرار وزير الاشغال العامة والموارد المائية رقم 180 لسنة 1993 ومايترتب على ذلك من آثار .
على سند من القول بأنه من العاملين بوزارة الأشغال العامة والموارد المائية بمحطة طلمبات المكس بالأسكندرية فى وظيفة كهربائى من الدرجة الثانية ومن ثم يستحق صرف بدل ظروف ومخاطرالوظيفة ومقابل نقدى عن وجبة غذائية بموجب قرار وزيرالاشغال العامة والموارد المائية رقم 180 لسنة 1993 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بمحطة الميكانيكا والكهرباء إعتبارا من 1/ 7/ 1986 ولما كانت الجهة الإدارية لم تصرف للمدعى هذا البدل والمقابل النقدى عن الوجبة الغذائية إلا إعتبارا من 1/ 7/ 1993 بالمخالفة للقرارالسابق والذى قررالصرف بأثر رجعى إعتبارا من 1/ 7/ 1986 ومن ثم فإنه يستحق البدل والمقابل النقدى عن الوجبة عن المدة من1 / 7/ 86 حتى 1/ 7/ 1993 .
وبجلسة 2/ 3/ 1999 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه , وشيدت قضاءها على سند من أن القرار رقم 180 لسنة 1993 الذى قرر صرف الفروق المالية للعاملين المستفيدين من أحكامه إعتبارا من 1/ 7/ 86 فإن نفاذ هذا القرارغير جائز قانونا إلا بتوفيرالإعتماد المإلى اللازم لنفاذ آثاره وإذ لم يتسنى ذلك إلا إعتبارا من 1/ 7/ 93 ومن ثم فلا وجه للمطالبة بنفاذ هذا القرارعن الفترة السابقة على هذا التاريخ مادام لم تتوافرالإعتمادات المالية للصرف خلال الفترة السابقة مما تضحى الدعوى فاقدة لسندها القانونى خليقة بالرفض .
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل ينصب على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه على سند من أن الحكم المطعون فيه يعد تعديلا من المحكمة للقرار وهو مالايجوز قانونا لأن جهة الإدارة عندما تصدر بناء على دراسة جدوى ويترتب على صدورها حقوق وإلتزامات تجاه كل من الإدارة والأفراد لا يمكن حرمان الأفراد من حقوقهم بسبب خطأ الإدارة وعليها أن تتحمل نتيجة خطأها وعلى المحكمة أن تصحح خطأ الإدارة وإذا لم تقم المحكمة بتصحيح خطأ الإدارة فإن حكمها يكون قد خالف القانون .
ومن حيث إن المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة1978 تنص فى فقرتها الأخيرة على أن " ويجوز لرئيس مجلس الوزراء بناء على إقتراح لجنة شئون الخدمة المدنية منح البدلات الآتية وتحدد فئة كل منها وفقا للقواعد التى يتضمنها القرار الذى يصدره فى هذا الشأن وبمراعاة مايلى :
1 ) بدلات تقتضيها ظروف أومخاطر الوظيفة بحد أقصى 40 % من بداية الأجرالمقرر للوظيفة "
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة – قد استقر – على أن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/ 78 قد أجاز فى المادة منه لرئيس مجلس الوزراء بناء على إقتراح لجنة شئون الخدمة المدنية منح بدلات تقتضيها ظروف أومخاطرالوظيفة بحد أقصى 40 % من بداية الأجر المقرر للوظيفة كما أناط بذات السلطة إصدارقرار بنظام المزايا العينية التى تمنح لبعض العاملين الذين تقتضى طبيعة أعمالهم تقريرهذه المزايا .
فإنه وعلى هدى نص المادة سالفة الذكر يكون وزيرالأشغال العامة والموارد المائية ليس سلطة مختصة فى حكم القانون فى إصدار قرار يتضمن تقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة أو أى من الزايا العينية كتقريروجبة غذائية أو مقابلا عنها للعاملين الخاضعين لأحكام القانون رقم 47/ 1978 فى نطاق وزارته , ومن ثم يغدوالقرار رقم 180 / 93 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء قرارغير مشروع لصدورة من غير مختص بإصداره ولإغتصابه سلطة رئيس مجلس الوزراء فى هذا الشأن , ويضحى المطالبة بحق من الحقوق أوميزة من المزايا وفقا للقرار رقم 180 / 1993 المشار اليه يعد طلبا فى غير محله متعين الرفض لإنعدام الأساس القانونى للمنح .
" حكم هذه المحكمة فى الطعنين رقمى 1603 لسنة 45 ق ع جلسة 29/ 12/ 2001 , 9153 لسنة 47 ق. ع جلسة 19/ 2/ 2004 "
ومن حيث إنه ولئن كان ما تقدم – إلا أن قضاء هذه المحكمة قدإستقرعلى أن العاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء المشتغلين بالمجارى والصرف الصحى من المخاطبين بأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 16/ 1985 وبما يتضمنه ذلك القانون من أحكام وما صدرإعمالا وتنفيذا له من قرارات لرئيس مجلس الوزراء بإعتبارأنهم يستمدون الحق فى اقتضاء بدل ظروف ومخاطرالوظيفة والمقابل النقدى للوجبة الغذائية من القانون مباشرة دون ترخيص أوتقدير لجهة الإدارة فى المنح والمنع أو فى تاريخ تحديد الإستحقاق أو تحديد فئات البدل أوالوجبة .
" حكم هذه المحكمة فى الطعن رقم 4848 لسنة 44 ق ع جلسة 20/ 1/ 2001 , 5009 لسنة 45 ق ع جلسة 14/ 4/ 2001 "
ومن حيث إن الثابت من الأوراق – أن الطاعن كان يعمل بمحطة طلمبات المكس بالأسكندرية والتابعة لمصلحة الميكانيكا والكهرباء بوزارة الأشغال العامة والموارد المائية بوظيفة فنى كهرباء بالدرجةالثانيه حتى تاريخ احالته للمعاش فى 6/ 8/ 1992 وكان العاملون بهذه المحطة وكذلك محطةالطابية والقلعة بالأسكندرية يعدون من العاملين المشتغلين بالمجارى والصرف الصحى حيث تقوم هذه المحطات الثلاث بتحويل مياه الصرف الصحى على بحيرة مريوط ورفعها بواسطة تلك المحطات مع مياه الصرف الزراعى ويتعرضون لذات الأخطارالتى يتعرض لهاالعاملون بالصرف الصحى من الإصابة بأمراض معينة , طالما استمر تحويل مياه الصرف الصحى بمدينة الأسكندرية على بحيرة مريوط بواسطة المحطات الثلاث المشاراليها سلفا .
فإنه بمقتضى حكم القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16/ 1985 وقرارى رئيس مجلس الوزراء رقمى 955 , 956 لسنة 1983 يضحى الطاعن مستحقا لبدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50 % من أجره الأصلى باعتباره من العاملين شاغلى مختلف الوظائف بمحطات الرفع والتنقية والروافع والبدلات والشبكات والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والحدائق والتشجير بالمحطات , وعشرة جنيهات مقابلا نقديا عن الوجبة الغذائية وذلك إعتبارا من 1/ 7/ 1986 وحتى تاريخ إحالته للمعاش فى 6/ 8/ 1992 ( كطلب الطاعن ) .
ومن حيث إن الثابت وباقرارالطاعن أن الجهة الإدارية صرفت له هذا البدل بنسبة 25 % كما تصرف له مقابلا نقديا عن الوجبة الغذائية ومقداره عشرة جنيهات شهريا إعتبارا من 1/ 7/ 93( وهو مالا يعقل حال كون الطاعن أحيل للمعاش فى 6/ 8/ 1992 ) وإذ أقام دعواه بتاريخ 20/ 7/ 1995 فإنه يكون مستحقا للفروق المالية إعتبارا من 20/ 7/ 90 وحتى تاريخ إحالته للمعاش الحاصل فى 6/ 8/ 1992 ( إعمالا لقواعد التقادم الخمسى )
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد قضى بالمخالفة لما تقدم مما تقضى معه المحكمة بالغائه والقضاء بما سلف بيانه .
ومن حيث إن من يخسرالطعن يلزم بمصروفاته .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعى ( الطاعن ) فى صرف بدل ظروف ومخاطرالوظيفة بنسبة 50 % من راتبه الأساسى ومقابلا نقديا عن وجبة غذائية مقدارة عشرة جنيهات شهريا إعتبارا من 20/ 7/ 1990 وحتى تاريخ إحالته للمعاش الحاصل فى 6/ 8/ 1992 مع مراعاة خصم ماصرف له من بدل ظروف ومخاطرالوظيفة ومقابل وجبة غذائية على النحوالمبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
صدرهذا الحكم وتلى علنا فى جلسة الخميس الخامس والعشرين من شهر ذى القعدة سنة 1425 هجرية الموافق 6 من يناير سنة 2005 ونطقت به الهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات