الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم : 4769 لسنه 41ق . عليا . – جلسة 24/ 3/

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا – الدائرة الثامنه
موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الخميس الموافق 24/ 3/ 2005 م .
برئاسة السيد الأستاذ المستشــار / منصور حسن على غربى نائب رئيس المجلس – ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشاريـن / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
و / إبراهيم على إبراهيم عبد الله نائب رئيس مجلس الدولة
و / محمد لطفى عبد الباقى جوده نائب رئيس مجلس الدولة
و / عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم : 4769 لسنه 41ق . عليا .

المقام من

سميرة سليمان سليمان شحاته.

ضد

1- وزير الصحة .
2- وكيل الوزارة للشئون الصحية بالإسكندرية .
3- مدير عام التنظيم والإدارة بالإسكندرية .
4- أمين عام رئاسة الوزراء بالقاهرة .
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية " الدائرة الثانية " بجلسة 20/ 6/ 1995 فى الدعوى رقم 3055/ 42 ق .

الإجراءات

فى يوم الأربعاء الموافق 16/ 8/ 1995 أودع تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا فى الحكم المشار اليه عاليه والقاضي فى منطوقه بعدم قبول الدعوى ، وإلزام المدعية المصروفات .
وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن ، الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء بتسوية مستحقاتها تبعا لسبق صدور قرار بترقيتها للدرجة الأولى بالقرار رقم 75/ 1975 الصادر فى 27/ 7/ 1975 والذى ارجع اقدميتها فى الدرجة الأولى الى 1/ 6/ 1971 ، وتسوية مستحقاتها على أساس سبق ترقيتها لوظيفة مدير عام سنة 1981 ، مع ما يترتب على ذلك من أثار .
وتم إعلان الطعن على الوجه المبين بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأي القانونى ارتأت فيه الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه ، وبأحقية الطاعنة فى تسوية مستحقاتها المالية عن شغلها وظيفة مدير عام اعتبارا من آخر عام 1981، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وتدوول نظر الطعن فحصا وموضوعا أمام هذه الدائرة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات .
وبجلسة 3/ 2/ 2005 قررت الدائرة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 17/ 3/ 2005 ، و فيها قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة ، وقد صدر الحكم بعد أن اودعت مسودته مشتملة على اسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى سائر إجراءاته الشكلية.
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق ، فى أنه بتاريخ 7/ 9/ 1988 أقامت الطاعنة الدعوى رقم 3055/ 42 ق , أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية طالبة الحكم بتسوية مستحقاتها على أساس انها تشغل الدرجة الأولى اعتبارا من عام 1974 ، وأحقيتها فى شغل درجة مدير عام فى آخر عام 1981 وما يترتب على ذلك من آثار .
وقالت شرحا لدعواها، أنها التحقت بوزارة الصحة فى وظيفة طبيبة اعتبارا من 15/ 5/ 1953، وحصلت على الدرجة الأولى اعتبارا من عام 1974 تطبيقا للقانونيين رقمي 10-11/ 1975 ، وسكنت على وظيفة مدير عام تطبيقا للقانون رقم
تابع الحكم في الطعن رقم 4769 لسنه 41ق . عليا
47/ 1978 ، وقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء بوضعها فى وظيفة مدير عام المؤسسة العلاجية بالاسكندرية فى آخر سنة 1981.
واضافت المدعية قائلة ، انها احيلت الى المعاش فى 10/ 12/ 1987 وتبين لها عدم تسوية استحقاقاتها على اساس الترقيات المشار اليها ولذا فقد اقامت دعواها للحكم لها بطلباتها سالفة الذكر .
وردت جهة الادارة على الدعوى بمذكرة ضمنتها ان المدعية تم تعيينها فى 15/ 5/ 1953 ، وطبقا للقانون رقم 11/ 1975 منحت الفئة الثالثة (684/ 1440) فى 1/ 6/ 1971 ، وعودلت درجتها بالدرجة الثالثة من درجات القانون رقم 47/ 1978، ورقيت الى الدرجة الأولى فى 21/ 4/ 1985 بالقرار رقم 610/ 1985 ، وأحيلت الى المعاش فى 10/ 12/ 1987، وانتهت جهة الإدارة فى ردها على الدعوى الى طلب الحكم :-
اصليا:- بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد .
واحتياطيا:- برفضها . وعقبت المدعية على ذلك بحافظة مستندات طويت على صورة من القرار رقم 380/ 19890 الصادر من وكيل وزارة الصحة بتاريخ 10/ 9/ 1980 بنقلها للعمل وكيلة إدارة التخطيط المركزي بوظيفة مدير مساعد بالمديرية ، كما طويت على صور لعدة شكاوى موجهة من المدعية الى وكيل وزارة الصحة ، والى أمين عام مجلس الوزراء تتضرر فيها من عدم تسوية وضعها الوظيفي وفقا لأحكام القانون .
وتداولت المحكمة المذكورة نظر الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 20/ 6/ 1995 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وشيدت قضاءها على أن المدعية سويت حالتها طبقا للقانون رقم 11/ 1975 حيث منحت الفئة (684-1140) فى 1/ 6/ 1971 اليوم التالى لانقضاء 18 سنة طبقا للجدول الأول المرفق بالقانون المذكور ، وبصدور القانون رقم 47/ 1978 وضعت بالدرجة الثانية من درجاته ، ثم رقيت الى الدرجة الأولى بالقرار رقم 610/ 1985 فى 21/ 4/ 1985 ، وأحيلت الى المعاش فى 10/ 12/ 1987 . وقد خلت الأوراق مما يؤيد زعم المدعية بأنها رقيت الى الدرجة الأولى فى عام 1974، وإلى درجة مدير عام سنة 1981، فضلا عن أنه لا يجوز تعديل مركزها القانوني تطبيقا للقانونين رقم 10-11/ 1975 لرفع دعواها بعد 30/ 6/ 1984 . كما انها لا تطعن فى قرار معين تخطاها فى الترقية سواء للدرجة الأولى أو لدرجة مدير عام فى التواريخ التى حددتها حتى تبسط المحكمة رقابتها عليها ، وعلى ذلك تكون الدعوى الماثلة قد افتقدت مقومات القبول وهو ما تقضى به المحكمة .
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد اخطأ فى تطبيق القانون، كما اخطأ فى فهم حقيقة طلبات التى أوضحتها المدعية فى صحيفة الدعوى ، وفى مذكرتها المقدمة لجلسة 21/ 6/ 1994 ، ذلك أن الطاعنة لم تطلب أحقيتها فى الرجة الأولى وفقا لقوانين الرسوب والإصلاح الوظيفي التى انتهى العمل بها فى 30/ 6/ 1984 ، وإنما هى تقرر انها حصلت فعلا على الدرجة الأولى فى 31/ 12/ 74 وعلى درجة مدير عام فى عام 1981 وتطالب بتسوية مستحقاتها على هذا الأساس ، كذلك فقد شاب الحكم القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، لأن الطاعنة لم تطالب بإلغاء قرار تخطيها الى درجة مدير عام ، لأنها رقيت فعلا الى وظيفة مدير عام المؤسسة العلاجية ، وأصدر السيد رئيس مجلس الوزراء هذا القرار فى أواخر سنة 1981 ، ولما كانت تطالب بتسوية مستحقاتها المالية تبعا لترقيتها لهذه الوظيفة فإن دعواها تعد من دعاوى التسويات ، ومن ثم يضحى الحكم بعدم قبول الدعوى على غير سند من الواقع أو القانون . واذ لم يرد الحكم على دفاعها الوارد بالمذكرة المقدمة منها بالجلسة المشار اليها فانه يكون معيبا لاستخلاصه وقائع الدعوى استخلاصا غير سائغ، وقررت الطاعنة فى صحيفة الطعن أن القرار رقم 610/ 1985 الذى زعمت جهة الادارة انها حصلت بموجبة على الدرجة الأولى وسايرها فى ذلك الحكم ، قرار باطل وغير صحيح لأن الطاعنة سبق لها الحصول على هذه الدرجة بالقرار رقم 75/ 1975 بتاريخ 27/ 7/ 1975 والذى لم تتسلم صورة منه .
ومن حيث ان الطاعنة تستهدف من دعواها – وفقا للتكييف القانوني الصحيح لطلباتها – الحكم بتسوية حالتها الوظيفية ، باعتبارها شاغلة الدرجة الأولى من عام 1974، ودرجة مدير عام اعتبارا من آخر عام 1981 و ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
ومن حيث أن المستفاد من نص المادة "11" مكررا من القانون 135/ 1980 – لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83/ 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية – المضافة بالقانون رقم 112/ 1981 ، والمعدلة بالقانون رقم 106/ 1982 ثم بالقانون رقم 4/ 1983 ثم بالقانون رقم 33/ 1983 ، انه لا يجوز بعد تاريخ 30/ 6/ 1984 تعديل المركز القانوني للعامل استنادا الى أحكام القوانين والقرارات المذكورة بنص المادة المذكورة ومنها القوانين أرقام 10-11/ 1975 ،22/ 1978 ، على اى وجه من الوجوه إلا اذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائى نهائى – وهذا
تابع الحكم في الطعن رقم 4769 لسنه 41ق . عليا
الحظر ينصرف الى كل من جهة الإدارة والعامل فى نفس الوقت ، فاذا انقضى هذا الميعاد ولم تكن الجهة الإدارية قد أجابت العامل الى طلبه ولم ترفع دعوى المطالبة القضائية خلاله امتنع وجوبا على المحكمة قبول الدعوى ، لأن هذا الميعاد ميعاد سقوط ويتعلق بالنظام العام باعتباره من النصوص المتعلقة بتنظيم اجراءات التقاضى التى لا يجوز الخروج عليها او مخالفتها الا بنص صريح صادر بذات الأداة التشريعية .
ومن حيث انه لما كان ما تقدم ، وكانت الطاعنة تطلب تسوية حالتها بترقيتها الى الدرجة الأولى اعتبارا من سنة 1974 ، وإلى درجة مدير عام اعتبارا من سنة 1981 وما يترتب على ذلك من آثار مستندة فى ذلك إلى أحكام القانونين رقمي 10-11/ 1975 ، واذ أقامت هذه الدعوى بعد 30/ 6/ 1984 فانه يتعين القضاء بعدم قبولها لرفعها بعد الميعاد .
ولا يقدح فى ذلك ما ذهبت اليه الطاعنة سواء فى صحيفة الدعوى أو فى تقرير الطعن من انها قد رقيت بالفعل الى الدرجة الأولى فى سنة 1974 وإلى درجة مدير عام فى سنة 1981 وأن طلباتها تنحصر فى تسوية مستحقاتها المالية تبعا لشغلها هاتين الدرجتين فى التاريخين المشار اليهما ، ذلك أن الطاعنة لم تقدم اى دليل يثبت صحة ما تدعيه ، وقد خلت أوراق الدعوى من ثمة دليل يؤيد هذا الادعاء ، وقررت جهة الإدارة أن الطاعنة رقيت الى الدرجة الأولى بالقرار رقم 610/ 1985 اعتبارا من 10/ 12/ 1987 لبلوغها السن القانونية .
ولا محاجة بأن الطاعنة شغلت وظيفة مدير عام المؤسسة العلاجية بالأسكندرية بموجب قرار صدر من رئيس مجلس الوزراء فى أواخر عام 1981 ، ذلك أن الطاعنة لم تقدم امام المحكمة صورة من هذا القرار ، ولم تحدد رقمه أو تاريخه حتى يمكن التحقق من وجوده ، ومن ثم يكون قولها مجرد قول مرسل يتعين الالتفات عنه .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد ذهب الى هذا المذهب ، فانه يكون قد اصاب الحق فى قضائه ويكون النعي عليه قد أقيم على غير سند من القانون مستوجبا رفضه .
ومن حيث ان من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : – بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعنة المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 14 من صفر 1426ﻫ والموافق 24/ 3/ 2005 م بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات