المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4373 لسنة 40 ق . عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
بإسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
برئاسة السيد الأستاذ المستشـار/ منصور حسن علي غربى نائب رئيس
مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / إدوارد غالب سيفين عبده
و/ إبراهيم على إبراهيم عبدالله
و / محمد الأدهم محمد حبيب
و/ عبد العزيز أحمد حسن محروس
" نواب رئيس مجلس الدولة "
بحضور السيد الأستاذ المستشـار/ أحمد إبراهيم عبد الحافظ مفوض الدولـة
وحضور السيــد / صبحى عبد الغنى جودة سكرتير المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 4373 لسنة 40 ق . علياالمقام من
1- محافظ الإسكندرية2- مراقب عام مراقبة الإسكندرية للتعاونيات والتنمية بأبيس.
ضد
جلال عبد الجليل عبد الغنى عبيدفـى الحكم الصادر مـن محكمة القضاء الإداري بالإسكندريـة { د/ 2} بجلسة 16/ 8/ 1994 فى الدعوى رقم 1670 لسنة 47 ق.
الإجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 7 / 9/ 1994 أودع تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا فى الحكم المشار إليه عالية ، والقاضي في منطوقه بأحقية المدعى في الاحتفاظ ببدل طبيعة العمل المقرر بالقرار الجمهـوري رقم 1590 لسنة 1963 بواقع 35% من أجره الأساسي ، وصرف الفروق المالية اعتبارا من 3/ 1/ 1988 وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن ، الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات 0
و تم إعلان الطعن إلي المطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق 0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني أرتأت فيه الحكم بتعديل الحكم المطعون فيه ، ليكون بأحقية المطعون ضده في الاحتفاظ بصفة شخصية بمتوسط ما حصل عليه من مبالغ خلال عامي 74 ، 1975 كبدل طبيعة عمل وما يترتب علي ذلك من أثار اعتبارا من 3/ 1/ 1988 0
وتدو ول نظر الطعن فحصاً و موضوعاً أمام هذه الدائرة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات 0
وبجلسة 24/ 2/ 2005 قررت الدائرة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم ، وفيها صدر بعد أن أودعت مسودته مشتملة على أسبابه لدى النطق به
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0من حيث إن الطعن استوفي سائر إجراءاته الشكليةً 0
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق ، في إنه بتاريخ 3/ 1/ 1993 أقام المطعون ضده فى الطعن الماثل الدعوى رقم 1670 لسنة 47ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية { الدائرة الثانية } طالباً الحكم بأحقيته في صرف بدل طبيعة عمل بنسبة 40% من أجره الأساسي طبقا لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 1590 لسنة 1963 وما يترتب علي ذلك من أثار وصرف فروق المالية المستحقة ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
تابع الطعن رقم 4373 لسنة 40 ق .ع
وقال شرحا لدعواه ، أنه كان يعمل بالمراقبة العامة للتنمية والتعاون بشمال غرب الدلتا وقت أن كانت تابعة للمؤسسة المصرية العامة لاستغلال وتنمية الأرضي المستصلحة ، وكان يتقاضى وقتئذ بدل طبيعة عمل بنسبة 40% وبصدور القانـون رقم 111 لسنة 1975 الذي ألغى المؤسسات العامة ، نقلت تبعية المراقبة المذكورة والعاملين بها بمن فيهم المدعى – إلي وزارة استصلاح الأراضي ، ثم إلى محافظة الإسكندرية بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 577 لسنة 1982 ، ثم إلي مدير الزراعة بموجب قرار محافظ الإسكندرية رقم 174 لسنة 89 ، ولم يترتب على تغيير تبعية جهة عمله أي تغيير في مكان أو طبيعة العمل ، ومع ذلك قامت جهة الإدارة بخفضه البدل مثار المنازعة إلي 30% مع تثبيته على أساس مرتبة عامي 74، 1975 ، مما حدا به إلى إقامة هذه الدعوى للحكم له بطلباته سالفة البيان 0
وتداولت المحكمة المذكورة نظر الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 16/ 8/ 1994أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه والذي قضى بأحقية المدعى في الاحتفاظ ببدل طبيعة العمل بواقع 35% من أجره الأساسي وصرف الفروق المالية اعتبارا من 3/ 1/ 1988، وألزمت جهة الإدارة المصروفات 0
وشيدت المحكمة قضاءها على أن مكان عمل المدعى لم يتغير منذ أن كان تابعا للمؤسسة المصرية العامة لاستغلال وتنمية الأراضي المستصلحة وحتى صار تابعا لمديرية الزراعة بالإسكندرية ، ومن ثم يحق له قانونا الاحتفاظ ببدل طبيعة العمل الذي كان يتقاضاه أبان تبعيته للمؤسسة المذكورة 0
وعلى ذلك ، ولما كان المدعى يتقاضى البدل المشار إليه بنسبة 35% وقت أن كان تابعا للمؤسسة المشار إليها بينما يتقاضاه حاليا بنسبة 5. 26 % فإن خفض البدل على هذا النحو يكون قد جرى بالمخالفة للقانون الأمر الذي يتعين معه الحكم بأحقية المدعى في الاحتفاظ بالبدل مثار المنازعة بنسبة 35% من أجره الأساسي مع صرف الفروق المالية اعتبارا من خمس سنوات سابقة على رفع الدعوى عملا بأحكام التقادم الخمسي 0
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالفً القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ، كما خالف ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا بأحقية العاملين المنقولين من المؤسسات العامة الملغاة في الاحتفاظ بمتوسط ما كان يتقاضاه كل منهم عامي 74 ، 1975 من حوافز ومكافآت إنتاج بصفة شخصية 0
ومن حيث إن المستفاد من نص المادة الثامنة من القانون رقم 111 لسنة 1975 بشأن بعض الأحكام الخاصة بالعاملين بالقطاع العام المعدلة بالقانون رقم 112 لسنة 1976 – ووفقا لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن المشرع قرر أحقية العاملين المنقولين من المؤسسات العامة الملغاة والتي كانت تابعة لوزارة الإصلاح الزراعي فى الاحتفاظ بمتوسط بدل طبيعة العمل الشامل الذي كان مقررا لهم بقرار رئيس الجمهورية رقم 1590 لسنة 1963 الذي كانوا يتقاضونه منها خلال عامي 74/ 1975 ، مع عدم جواز الجمع بينه وبين مجموع بدلات طبيعة العمل والإقامة والسكن والخطر والعدوى والتفتيش والصحراء والاغتراب المماثلة للبدل الشامل والتي تكون مقررة للعاملين بالجهات المنقولين إليها ، وفى هذه الحالة يصرف لهم إما متوسط بدل طبيعة العمل المشار إليه أو مجموع البدلات المقابلة له أيهما أكبر 0
ومن حيث أنه على هدى ما تقدم ، و لما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده كان قد عيين بتاريخ 4/ 7/ 1954 بالمؤسسة المصرية العامة لاستغلال وتنمية الأراضي المستصلحة { قطاع مريوط } وبعد إلغاء المؤسسة المذكورة بموجب أحكام القانون رقم 111 لسنة 1975 المشار إليه نقل المذكور إلى مراقبة الإسكندرية للتعاونيات والتنمية وبصدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 577 لسنة 1982 تم نقله ضمن العاملين بالمراقبة إلي ديوان عام محافظة الإسكندرية ثم إلى مديرية الزراعة بالإسكندرية اعتبارا من 1/ 7/ 1990 0
وإذ أفادت إدارة شئون العاملين بالمراقبة العامة للتعاونيات والتنمية بمحافظة الإسكندرية بكتابها المؤرخ 2/ 3/ 1993 الموجه إلى هيئة قضايا الدولة بالإسكندرية ردا على الدعوى رقم 1670 لسنة 47ق أن المطعون ضده كان يتقاضى أبان عمله بالمؤسسة العامة الملغاة بدل طبيعة عمل بنسبة 35% من راتبه الأساسي تطبيقا للقرار الجمهوري رقم 1590 لسنة 1963 وبعد إلغاء المؤسسة ونقله إلي مراقبة التعاونيات والتنمية قامت الإدارة بتخفيض البدل إلي 25. 26% وتثبيته على أساس مرتب عامي 74/ 1975 ومن ثم تكون جهة الإدارة قد التزمت في هذا الشأن صحيح حكم القانون . وعليه تكون الدعوى التي أقامها المطعون ضده لصرف البدل بنسبة 35% من أجره الأساسي غير قائمة على سند صحيح من القانون خليقة بالرفض 0
ولا ينال من ذلك القول بأن البدل موضوع المطالبة تم تخفيضه إلي 25. 26% ، لان هذا التخفيض قد تم وفقا لأحكام القانـون رقم 30لسنة 1967 بشأن خفض البدلات والرواتب الإضافية والتعويضات التي تمنح للعاملين المدنيين والعسكريين 0 ولا يغير من ذلك صدور القانون رقم 117 لسنة 1981 بإلغاء القانون رقم 30لسنة1967 وإلغاء الخفض
تابع الطعن رقم 4373 لسنة 40 ق .ع
في البدلات وذلك اعتبارا من أول يوليو سنة 1981 لأنه يتعين لأعمال أحكام هذا القانون أن تحتفظ المبالغ التي تم تخفيضها بطبيعتها كبدلات أو رواتب إضافية أو تعويضات حتى هذا التاريخ ، فإذا فقدت طبيعتها بأن ضمنت إلى المرتب لتصبح جزءا منه فإنها تخرج عن نطاق تطبيق القانون رقم 117لسنة1981 سالف البيان 0
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى غير هذا المذهب فإنه يكون مخالفا للقانون مما يتعين القضاء بإلغائه وبرفض الدعوى رقم 1670لسنة 47ق 0
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى رقم 1670 لسنة 47 ق وألزمت المطعون ضده المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1426هجرية الموافق السابع من ابريل سنة 2005 ميلادية
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
