أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
علي غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأستاذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده
/ إبراهيم علي إبراهيم عبد الله
/ محمد الأدهم محمد حبيب
/ عبد العزيز احمد حسن محروس
" نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشـار / احمد إبراهيم عبد الحافظ مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جوده سكرتير المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 4297 لسنة 46ق . علياالمقام من
محمد عبد العزيز الإبياريضد
1- وزير الماليـة2- رئيس مصلحة الضرائب العامة
3- مدير عام مأمورية ضرائب زفتي
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا ( دائرة الغربية – كفر الشيخ )
بجلسة23/ 1/ 2000 في الدعوى رقم 531 لسنة2ق.
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 21/ 3/ 2000 أودع تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا في الحكم المشار إليه عالية ، والقاضي في منطوقه ، بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد .وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء للطاعن بطلباته المنوه عنها بعريضة الدعوى ، وبعريضة تعديل الطلبات ، مع ما يترتب علي ﺫلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وتم إعلان الطعن علي الوجه المبين بالأوراق .وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
وتدوول نظر الطعن أمام الدائرة الثانية فحص إلي أن أحالته إلي هـﺫه الدائرة للاختصاص ، وقد استكملت الدائرة نظر الطعن فحصا وموضوعا علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات . وبجلسة 3/ 3/ 2005 قررت الدائرة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ، وفيها صدر بعد أن أودعت مسودته مشتملة علي أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة .من حيث إن الطعن قد أستوفي سائر إجراءاته الشكلية .
ومن حيث إن عناصر هـﺫه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 14/ 11/ 1994 أقام الطاعن الدعوى رقم 531 لسنة 2 ق أمام محكمة القضاء الإداري بطنطا " دائرة الغربية – كفر الشيخ " .
طالبا الحكم بأحقيته في تسوية حالته طبقا لأحكام المادة 25 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة المعدل بالقانون رقم 34 لسنة 1992 وما يترتب علي ﺫلك من آثار .
وقال شرحا لدعواه ، أنه حاصل علي دبلوم معهد إعداد الفنيين التجاريين عام 1970 وعين بمقتضاه بجهة الإدارة المدعي عليها اعتبارا من 1/ 4/ 1973 ، ثم حصل أثناء الخدمة علي بكالوريوس التجارة عام 1979 ، وأعيد تعيينه بمؤهله العالي اعتبارا من 1/ 12/ 1981 ، واحتفظ له بمرتبه السابق ، إلا أن جهة الإدارة لم تمنحه أية أقدمية في الوظيفة
تابع الطعن رقم 4297/ 46ق.عليا.
التي أعيد تعيينه عليها وبـﺫلك فإنه يستحق تسوية حالته طبقا لحكم المادة "25 مكررا " من القانون رقم 47 لسنة 1978 والمعدل بالقانون رقم 34 لسنة 1992 .
وخلص المدعي في ختام صحيفة الدعوى إلي طلباته سالفة الذكر .
وبجلسة 4/ 3/ 97 قدم الحاضر عن المدعي صحيفة معلنة بتعديل طلباته التمس فيها تطبيق حكم المادة 4/ 3 من القانون رقم 11 لسنة1975 علي حالته وما يترتب علي ﺫلك من آثار ومن حيث الأقدمية والفروق المالية .
وبجلسة 23/ 1/ 2000 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد .
وشيدت قضاءها علي أنه لما كان المدعي يستند في طلباته المعدلة إلي أحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 ، ولم يرفع دعواه إلا بتاريخ 14/ 11/ 1994 ، أي بعد أن أستقر مركزه القانوني في 30/ 6/ 1984 ، ومن ثم فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد .
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد خالف صحيح الواقع والقانون لأن الدعوى المنظورة من دعاوى التسويات التي لا تتقيد بمواعيد ويحق لصاحب الشأن إقامتها في أي وقت ، يضاف إلي ﺫلك أن الجهة الإدارية لم تضع الهيكل الوظيفي للعاملين بالمصلحة ولم تستكمل إجراءات توصيف وظائف المصلحة والتسكين عليها ومن ثم يجوز له رفع الدعوى لتسوية حالته وفقا لحكم المادة 4/ 3 من القانون رقم 11 لسنة 1975 لحين اعتماد جداول الوظائف بالمصلحة والمبالغ المالية اللازمة لتنفيذ تلك الجداول .
ومن حيث إن المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام تنص على أنه " يعين اعتبارا من تاريخ نشر هـﺫا القانون حملة المؤهلات المنصوص عليها في المادة "5" في الفئات المالية وبالأقدمية الافتراضية المقررة لمؤهلاتهم .
كما تحدد أقدمية من يعين منهم بعد حصوله علي مؤهل عال أو أي مؤهل آخر أعلي من مؤهله أثناء الخدمة في الفئة المقررة لمؤهله طبقا لأقدمية خريجي ذات الدفعة من حملة المؤهل الأعلى الحاصلين عليه – المعينون طبقا لأحكام القانون رقم 58 لسنة 1973 المشار إليه ، وﺫلك ما لم تكن أقدميته أفضل .
وإذا كان العامل قد بلغ أثناء الخدمة فئة أعلي أو مرتبا أكبر من الفئة أو المرتب الـﺫي يستحقه طبقا للأحكام السابقة ينقل بفئته وأقدميته ومرتبه إلي مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية في الجهة التي تلائم خبراته ما لم يكن بقاؤه في مجموعته الوظيفية الأصلية أفضل له ."
ومن حيث إن قضاء هـﺫه المحكمة قد جري في الطعن رقم 2382 لسنة 32 ق .ع الصادر بجلسة 21 / 4/ 1991 من دائرة توحيد المبادئ المشكلة طبقا لحكم المادة "54 مكررا " من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة – علي أن البادي بجلاء من نص الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 المشار إليه أنه قد ورد بصيغة آمرة مؤداها أن العامل الـﺫي يحصل أثناء الخدمة علي مؤهل عال وكان قد بلغ فئة أعلي أو مرتبا اكبر من الفئة أو المرتب الـﺫي يستحقه طبقا للأحكام التي تضمنتها الفقرتان الأولي والثانية من المادة الرابعة المشار إليها ، ينشأ له الحق في تسوية حالته وفقا لحكم الفقرة الثالثة ، ودلك بنقله بفئته وأقدميته ومرتبه الـﺫي بلغه وقت حصوله علي المؤهل العالي إلي مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية ما لم يكن بقاؤه في مجموعته الوظيفية أفضل له .
وهـﺫا النقل بلا ريب من قبيل تسوية الحالة التي يستمد العامل حقه فيها من أحكام القانون مباشرة ، فالمشرع استخدم تعبيرا آمرا ولم يستخدم تعبير الجواز أو التخيير أو التقدير لجهة الإدارة .
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق وخاصة حافظة المستندات المقدمة من جهة الإدارة بجلسة 28/ 11/ 1995 أمام محكمة أول درجة ، أن الطاعن حاصل علي دبلوم معهد فنيين تجارين عام 1970 وتم تعيينه بالجهة الإدارية بالعمل الكتابي في 1/ 4/ 1973 وارتدت أقدميته إلي 1/ 12/ 1968 ، وحصل أثناء الخدمة علي بكالوريوس تجارة شعبة محاسبة دور مايو سنة 1979 وبموجب هـﺫا المؤهل تم تعيينه بالعمل التخصصي اعتبارا من 1/ 12/ 1981 . وإد أفاد الطاعن في صحيفة الدعوى أن جهة الإدارة احتفظت له بمرتبه في وظيفته السابقة إلا أنها لم تمنحه أقدمية في الوظيفة المعين عليها بالمؤهل العالي مما حدا به إلي إقامة هـﺫه الدعوى للحكم له بطلباته – المعدلة – ومن ثم يكون له الحق في تسوية حالته وفقا لأحكام المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 المشار إليه ودلك بنقله بفئته وأقدميته إلي مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية ودلك اعتبارا من تاريخ حصوله علي المؤهل العالي في مايو سنة 1979 طبقا لنص المادة الرابعة سالفة الـﺫكر .
تابع الطعن رقم 4297/ 46ق.عليا.
ولا يقدح في ﺫلك القول بأن الطاعن سبق تعيينه بالمؤهل العالي في 1/ 12/ 1981 ، إﺫ أن تسوية حالته طبقا لأحكام المادة الرابعة فقرة "3" من القانون 11 لسنة1975 يستمد حقه فيها من القانون مباشرة طالما أن المؤهل العالي الـﺫي حصل عليه كان قبل إجراء التسكين في الجهة المدعى عليها .
ولا ينال من ﺫلك أيضا ما ﺫهبت إليه جهة الإدارة في مـﺫكرة دفاعها بأن الدعوى بعد الميعاد ، فهـﺫا مردود بأن قضاء هـﺫه المحكمة قد جري علي أن الحكم الـﺫي تضمنته الفقرة الثالثة – من المادة الرابعة المشار إليها هو في حقيقة الأمر من باب استمرار تطبيق نظام تسعير الشهادات والمؤهلات الدراسية بصفة مؤقتة في المجال الـﺫي حدده النص ، وهو نظام شخصي يقوم علي أساس الربط بين المؤهل والدرجة المالية التي يشغلها الموظف العام والمرتب الـﺫي يحصل عليه ، ومن ثم فإن سريان حكمها رهين باستمرار العمل بهـﺫا النظام ، وإذا كان قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 يقوم علي أساس موضوعي قوامه توصيف الوظائف وتقييمها وترتيبها بموجب الربط بين الوظيفة والدرجة المالية المقررة لها وفقا للهيكل التنظيمي للوحدة الإدارية وجدول الوظائف المقرر لها فمن ثم يتعين إعمال حكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة سالفة الـﺫكر من تاريخ وضع هـﺫا النظام الموضوعي للتوظيف موضع التنفيـﺫ ولا يتأتى دلك إلا باستكمال كافة مراحل وإجراءات ترتيب الوظائف للعاملين المدنيين بالدولة وتطبيق الأحكام التي يقتضيها تنفيـﺫه الصادر بها قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 134 لسنة 1978 .
ومن المقرر أن نظام توصيف وتقييم الوظائف بأية وحدة إدارية لا يستكمل مقومات نفاذه وتطبيق أحكامه إلا بعد تمويله لإمكان تسكين العاملين في الوظائف المعادلة الواردة بالجداول المعتمدة وفقا للقواعد المنصوص عليها في الفصل الخامس من قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة سالف الإشارة إليه ، فإذا تم ذلك اندرجت العلاقة الوظيفية للعامل في الجهة الإدارية التي تم فيها التمويل لجدول الوظائف المعتمد في إطار أحكام النظام الموضوعي للتوظيف ، وانتهي مجال إعمال أحكام النظام الشخصي ومن بينها حكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 .
وبناء علي ما تقدم ، وإﺫ خلت أوراق الدعوى مما يثبت أنه قد تم اعتماد وتمويل جدول الوظائف الإدارية بوزارة المالية ومصلحة الضرائب العامة التابعة لها . ولم يحدث تسكين للعاملين الإداريين ويؤكد ذلك محضر اجتماع لجنة تطبيق أحكام المادة "4" من القانون رقم 11 لسنة 1975 الذي عقد بمصلحة الضرائب بتاريخ 8/ 6/ 1995 وقد جاء البند الثاني من هـﺫا المحضر انه قد تبين للجنة بعد الإطلاع علي المستندات أن نظام ترتيب الوظائف بالمصلحة لم يستكمل بعد ، أي أنه عند حصول الطاعن علي مؤهلة العالي في مايو سنة 1979 لم تطبق نظام توصيف الوظائف وتقييمها ولم يتم تسكين العاملين بالمصلحة علي هـﺫه الوظائف ، ومن ثم يكون للطاعن الحق في تسوية حالته علي النحو المبين عالية .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلي غير هدا المذهب فانه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يتعين معه القضاء بإلغائه وبقبول الدعوى رقم 531 لسنة 2 ق شكلا وفي الموضوع بأحقية الطاعن في تسوية حالته وفقا لما هو موضح بمنطوق هـﺫا الحكم . وإلزام جهة الإدارة المصروفات عملا بحكم المادة "184 " مرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن في تسوية حالته بنقله بفئته وأقدميته وراتبه إلي مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية اعتبارا من تاريخ حصوله علي المؤهل العالي في شهر مايو سنة 1979 وما يترتب علي دلك من آثار وفروق مالية بمراعاة / أحكام التقادم الخمسي وألزمت جهة الإدارة المصروفات .صدر هـﺫا الحكم وتلي علنا بجلسة 28 من شهر صفر سنة 1426 ﻫ ، الخميس الموافق 7/ 4/ 2005م.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
