الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3023 لسنة 34 قضائية عليا – جلسة 30 /12 /1997 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1997 إلى آخر فبراير سنة 1998) – صـ 579


جلسة 30 من ديسمبر سنة 1997

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ د. محمد عبد السلام مخلص، وعلى فكرى حسن صالح، ود. حمدى محمد أمين الوكيل، ومحمد إبراهيم قشطه نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 3023 لسنة 34 قضائية عليا

إصلاح زراعى – التصرف فى القدر الزائد – أثر فرض الحراسة على التصرف.
المادتان 1، 7 من القانون رقم 50 لسنة 1969 بشأن تعيين حد أقصى لملكية الفرد والأسرة من الأراضى الزراعية.
مناط تطبيق أحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 سواء ما تعلق منه بتوفيق الاوضاع أو الملكية الطارئة أن يكون للمالك الخاضع مكنة التصرف فى ملكه تصرفاً يعتد به القانون دون أية موانع قانونية أو مادية تحول دون ذلك – الملكية لا تكون ملكية قانونية وفعلية كاملة إلا إذا توافرت لصاحبها عناصرها الثلاث الاستعمال والاستغلال والتصرف – إذا فقد صاحب الحق الملكية سلطة التصرف أصحبت الملكية ناقصه وتكون مجرد ملكية اعتبارية أو حكمية لوجود مانع قانونى يسلبه سلطات حق الملكية المقررة قانونا – ومن هذه الموانع فرض الحراسة – قرار فرض الحراسة على الأرض الزراعية مؤداه غل يد المالك الحقيقى من سلطة التصرف فى ماله وفقده كل مظاهر الملكية المقررة فى القانون بحيث لا يكون مالكاً فى الحق والواقع ولا يكون كذلك إلا بعد عودة سلطات الملكية إليه – استرداد مظهر الملكية وإعادتها للمالك برفع الحراسة عنه بعد فرضها على أمواله يعتبر ملكية جديدة عادت لصاحبها من جديد متمثلة فى عودة سلطة التصرف فى الملك للمالك بعد أن سُحبت منه إذ نشأ له مركز قانونى جديد باسترداده سلطات المالك على ملكه بعد رفع الحراسة – يكون من حق المالك الذى عاد إليه حق التصرف فى ملكه التصرف فى القدر الزائد عن النصاب فى ميعاد السنة من التاريخ الذى استرد فيه من جديد حق ومكنة التصرف فى ملكه والذى لا يتم إلا بتسليمه الأرض تسليماً فعلياً بعد رفع الحراسة عنه. تطبيق.


إجراءات الطعن

سبق بيان الإجراءات فى الحكم التمهيدى الصادر من هذه المحكمة بجلسة 28/ 12/ 1993 والذى قضى بقبول الطعن شكلاً وقبل الفصل فى الموضوع بندب مكتب خبراء شمال القاهرة بوزارة العدل لأداء المأمورية المبينة بأسباب الحكم، ويعتبر جزءا لا يتجزأ من هذا الحكم.
وأودع مكتب الخبراء تقريره المؤرخ 1/ 6/ 1996، ونظرت المحكمة الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث طلب الطرفان بجلسة 13/ 8/ 1996 أجلا للاطلاع على تقرير الخبير، وبجلسة 3/ 12/ 1996 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 26/ 2/ 1997 وفيها قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 22/ 4/ 1997 لمناقشة الطرفين لتوضيح أسباب اختلاف المساحات بين طلبات الطاعنين بالاعتراض والطعن عما هو وارد فى تقرير الخبير، وبجلسة 22/ 7/ 1997 أورد الحاضر عن الهيئة مذكرة وبجلسة 21/ 10/ 1997 أودع الحاضر عن الطاعنين مذكرة تضمنت تحديداً لطلباته فى الطعن وبهذه الجلسة قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
وحيث إنه سبق للمحكمة أن قضت بجلسة 28/ 12/ 1993 بقبول الطعن شكلاً.
وحيث إنه عن الموضوع، فإن عناصر المنازعة، تتلخص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 25/ 9/ 1983 أقام الطاعنون الاعتراض رقم 417 لسنة 1983 أمام اللجنة القضائية الخاصة بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى، بصفتهم ورثة المرحوم/ …. طالبين اعتبار جميع الأطيان الزائدة عن ملكيتهم، بعد استبعاد ما تم توفيق أوضاعهم فيها كأسرة فى حدود المائة فدان – طبقاً للقانون رقم 50 لسنة 1969 بمثابة ملكية طارئة مع ما يترتب على ذلك من آثار وذلك تأسيساً على أن مورثهم وأفراد أسرته خضعوا لتدابير الحراسة. بموجب القرار الجمهورى رقم 3324 لسنة 1965 طبقاً لأحكام القانون رقم 119 لسنة 1964 حيث تم التحفظ لديه وعائلته على مساحة 7 س 8 ط 211 ف التى كانت مملوكة لهم وفقا للقانون 127 سنة 1961 ثم صدر قرار المدعى العام الاشتراكى رقم 1 لسنة 1972 فى 4/ 11/ 1972 بإلغاء الحراسة عن مورثهم وعائلته على أن تراعى أحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 بوضع حد أقصى لملكية الأسرة والفرد، وبناء عليه بادرت السيدة/ …. بتقديم إقرار بتاريخ 20/ 11/ 1972 بشأن ملكية الأسرة متضمناً الاحتفاظ بمساحة مائة فدان محددة بعريضة الاعتراض وتركت للاستيلاء مساحة 7 س 8 ط 97 ف بخلاف حصة الخيرات التى تجنبها لصالح وزارة الأوقاف، ونظراً لأن الهيئة العامة للإصلاح الزراعى لم تفرج عن المساحات التى تجاوز المائة فدان باعتبارها الحد الأقصى لملكية الأسرة طبقاً للقانون رقم 50 لسنة 1969 استناداً إلى قرار مجلس إدارة الهيئة بتاريخ 6/ 12/ 1980 وهذا القرار صدر بالمخالفة للقانون لأنه بخضوع مورثهم وعائلته للحراسة تعتبر تلك الأراضى الزائدة فى حكم الملكية الطارئة التى يكون لهم حق التصرف فيها خلال سنة من تاريخ استلامهم لتلك الأراضى وبجلسة 12/ 5/ 1986 قررت اللجنة القضائية ندب مكتب خبراء شمال القاهرة للاطلاع على ما لدى جهاز تصفية الحراسات والهيئة العامة للإصلاح الزراعى من مستندات لبيان ما إذا كانت الحراسة قد قامت ببيع أراضى الخاضعين للحراسة طبقا للقانون رقم 119 لسنة 1964 إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى وللاطلاع على عقد البيع ومحاضر التحفظ وبيان تاريخها والجهة التى قامت بالتحفظ، وبعد مباشرة المأمورية قدم مكتب الخبراء تقريره إلى اللجنة، انتهى فيه إلى ما يلى:
1- إن مورث المعترضين وعائلته خضعوا للحراسة بموجب القرار الجمهورى رقم 3324 لسنة 1965 وتم التحفظ لديهم على مساحة 7 س 12 ط 313 ف.
2- لم تحرر عقود بيع من الحراسة للهيئة بشأن الأرض المتنازع عليها وتولى الإصلاح الزراعى إدارتها لحساب الحراسة.
3- صدر قرار المدعى العام الاشتراكى رقم 1 لسنة 1972 برفع الحراسة عن مورث المعترضين وعائلته، وتنفيذاً لذلك تم تسليم المساحات التى تم التحفظ عليها عدا المساحات الزائدة عن حد الاحتفاظ وفقاً للقانون رقم 50 لسنة 1969، حيث تم الاستيلاء على مساحة 4 س 2 ط 111 ف، أما باقى المساحة ومقدارها 3 س 10 ط 202 ف فقد تم تسليمها للخاضع وأفراد أسرته تنفيذاً لقرار رفع الحراسة.
وبجلسة 12/ 6/ 1988 أصدرت اللجنة القضائية قرارها بقبول الاعتراض شكلاً ورفضه موضوعا. تأسيسا على أن فرض الحراسة على أموال وممتلكات الخاضعين للقانون رقم 119 لسنة 1964 وأن ترتب عليه غل يد الخاضع عن إدارة أمواله وممتلكاته والتصرف فيها إلا أن ملكيته للأرض الزراعية تظل قائمة ولا تؤول إلى الدولة ومن ثم فإن القرار الصادر برفع الحراسة لا يترتب عليه اعتبار المساحة المفرج عنها ملكية طارئة إذ أن تلك الملكية كانت ثابتة لهم فى تاريخ سابق على العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969، وأن مناط تطبيق حكم المادة السابقة من القانون رقم 50 لسنة 1969 أن تكون هناك زيادة فى ملكية الفرد والأسرة وأن تكون هذه الزيادة طرأت على الملكية بعد العمل بالقانون وبسبب غير تعاقدى لا دخل لإرادته فيه،
ومن حيث إن مبنى الطعن يقوم على مخالفة القرار المطعون عليه لصحيح حكم القانون والواقع وأخطأ فى فهم واقعات النزاع وأخل بحقوق دفاع الطاعنين وجاء قاصراً فى تسبيبه مخالفاً الثابت فى الأوراق وذلك للأسباب الآتية:
أولاً: أن القرار استند إلى تقرير مكتب الخبراء الذى جاء متناقضاً حيث أثبت خضوع الطاعنين لتدابير الحراسة بالتبعية لمورثهم، للأمر رقم 138 لسنة 1961 الصادر استناداً إلى أحكام قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958 بينما حقيقة الأمر أنهم خضعوا لتدابير الحراسة بمقتضى القرار الجمهورى رقم 3224 لسنة 1965 الصادر تطبيقاً لأحكام القانون رقم 119 لسنة 1964 وأن ملكية الأراضى الزراعية المملوكة للخاضعين لتدابير الحراسة وفقاً للقانون 119 لسنة 1964 آلت إلى الهيئة نفاذاً لقرار رئيس الوزراء رقم 216 لسنة 1965 بتخويل الحارس العام سلطة بيع الاراضى الزراعية والصحراوية والبور وملحقاتها للهيئة العامة للإصلاح الزراعى – وأن تقرير الخبير جاء قاصراً عن تحقيق هذا الدفاع الجوهرى للطاعنين وخلص على خلاف الحقيقة والواقع فيما انتهى إليه من أنه لم تصدر أية عقود بيع من الحراسة للإصلاح الزراعى عن أطيان الخاضع/ ….. وعائلته وإنما تولى الإصلاح الزراعى إدارتها لحساب الحراسة.
ثانياً: أنه تم تحرير عقود بيع هذه الأطيان بين الحارس العام ورئيس الهيئة ووقعها الطرفان.
ثالثاً: أن القرار المطعون فيه لم يتناول المستندات التى أودعها الدفاع عن الطاعنين فى الحافظة المرفقة بمذكرة الدفاع والمقدمة عن حجز الاعتراض لإصدار القرار بجلسة 7/ 2/ 1987 والمتضمنة صورة فتوى من الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، فى شأن اعتبار المساحات المفرج عنها للخاضعين لأحكام القانون رقم 119 لسنة 1964 من قبيل الملكية الطارئة ما دامت تلك المساحات قد تم بيعها من الحراسة إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى. ولحقها القانون رقم 50 لسنة 1969 وهى مبيعة ثم رفعت الحراسة عنها فإن هذه المساحات تعتبر فى حكم الملكية الطارئة فى مفهوم القانون رقم 50 لسنة 1969 – وأن الأطيان المملوكة للخاضعين لتدابير الحراسة بمقتضى القانون رقم 119 لسنة 1964 تم بيعها كقاعدة عامة من الحراسة للهيئة بالأمر الصادر من رئيس الوزراء رقم 216 لسنة 1965.
واعتبرت مبيعة من تاريخ التحفظ عليها طبقاً لنموذج عقد البيع الصادر من الحراسة العامة للهيئة وبالتالى فإن هذه الأطيان يسرى عليها حكم واحد ولا يسوغ التفرقة بين الخاضعين لتدابير الحراسة نفاذاً للقانون رقم 119 لسنة 1964 ولم يتناول القرار المطعون فيه الرد على هذا الدفاع الجوهرى ولم يتعرض للمستندات ودلالتها بما يعيب القرار بالقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع. كما أودع الطاعنون مذكرة بدفاعهم فى 8/ 8/ 1990 أمام هيئة مفوضى الدولة، وأخرى تكميلية فى 25/ 9/ 1990 أضافوا فيها أن الحكم المطعون فيه التفت عن مستنداتهم المقدمة وفيها ما قرروه من أن عقود البيع التى أصدرتها الحراسة إلى الإصلاح الزراعى أرسلت إلى الهيئة من جهاز تصفية الحراسات بالكتاب رقم 2627 فى 24/ 8/ 1987 وطلبوا اطلاع الخبير عليها إلا أن الخبير لم يلتفت إلى ذلك. وكذلك استمر حصر الأطيان المسلمة إلى الهيئة باسم السيدة/ ….. وتضمنت مساحة 20 س 6 ط 99 ف وبها اسم الناحية والثمن الذى بيع به من الحراسة للإصلاح ثم جملة الثمن وهى استمارة موقع عليها من مندوب الحراسة ومندوب الإصلاح.
كما قدم الطاعنون مذكرة ثالثة أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 3/ 3/ 1993 طلبوا للاسباب الواردة بها أصلياً: إلغاء قرار استيلاء الهيئة على الأطيان المملوكة للطاعنين ووالدتهم الزائدة عن المائة فدان التى احتفظوا بها طبقاً للقانون رقم 50 لسنة 1969 وتسليمها لهم مع اعتبارها ملكية طارئة يحق لهم التصرف فيها خلال سنة من تسليمها الفعلى.
ثانياً: احتياطياً: إعادة الدعوى إلى مكتب خبراء وزارة العدل للاطلاع على ملفات الطاعنين ووالدهم وبجهاز الحراسات لبيان ما إذا كانت هناك عقود للبيع تمت بشأن الأرض المتنازع عليها أو جزء منها وللاطلاع على بعض المستندات المبينة بالمذكرة وأهمها كتاب الإدارة الزراعية بجهاز الحراسات المرسل للهيئة العامة رقم 4669 بتاريخ 20/ 1/ 1966 ملف رقم 10014/ 85 – 4 المتضمن أن أطيان جميع الخاضعين للحراسة طبقاً للقانون 119 لسنة 1964 تعتبر مباعة إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى منذ تاريخ التحفظ عليها – تطبيقاً لقرار رئيس الوزراء رقم 216/ 1965 وأيضاً كتاب الهيئة إلى الحراسة العامة رقم 3627 فى 24/ 8/ 1987 وفيه تطلب الحراسة من الهيئة موافاتها بباقى عقود البيع الخاصة بالطاعنين وبيان ما اتخذه جهاز الحراسات حيال هذا الكتاب والاستعلام من المختصين بجهاز الحراسات والهيئة عن سبب عدم تحرير باقى العقود إذ لم يتم العثور عليها.
وبجلسة 28/ 12/ 1993 قضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وقبل الفصل فى الموضوع بندب مكتب خبراء شمال القاهرة التابع لوزارة العدل لأداء المأمورية المبينة فى أسباب الحكم. وقد ورد فى أسباب هذا الحكم أنه لما كان الفصل فى الطعن يستلزم الوقوف على ما إذا كانت الحراسة قد قامت بالتصرف فى الأرض محل النزاع إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى لذلك فإن المحكمة تقضى بإحالة الطعن إلى مكتب خبراء شمال القاهرة ليندب أحد الخبراء المتخصصين للاطلاع على ملف الطعن وما يحويه من أوراق ومستندات والانتقال إلى مقر جهاز تصفية الحراسات والهيئة العامة للإصلاح الزراعى أو أية جهة أخرى يرى لزوم الاطلاع على ما لديها من مستندات تتعلق بموضوع النزاع خاصة ملف الإدارة الزراعية بجهاز الحراسات المرسل إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى رقم 466 المؤرخ 20/ 1/ 1996 والملف رقم 10014/ 85 – 4 لبيان ما إذا كانت تتضمن اعتبار جميع أطيان الخاضعين للحراسة طبقاً للقانون رقم 119 لسنة 1964 مباعة إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى منذ تاريخ التحفظ عليها تطبيقاً لقرار رئيس الوزراء رقم 216 لسنة 1965 والاطلاع على كتاب الهيئة رقم 3627 المؤرخ 24/ 8/ 1987 الموجه إلى الحراسة العامة لبيان ما إذا كان يتضمن موافاة الهيئة بعقود البيع المتعلقة بأراضى الطاعنين مع إيضاح الإجراءات التى اتخذتها الحراسة العامة فى ضوء هذا الكتاب وبيان ما إذا كانت هناك عقود للبيع تمت بشأن الأرض المتنازع عليها أو جزء منها.
وبعد أن باشر مكتب الخبراء المأمورية أودع تقريره المؤرخ 10/ 6/ 1996 انتهى فيه إلى النتائج الآتية:
1- أن السيد/ ….. وعائلته قد خضع لتدابير الحراسة بموجب القرار الجمهورى رقم 3324/ 1965 وتم التحفظ قبله وعائلته على مساحة 7 س 12 ط 313 ف.
2- لم تصدر أى عقود بيع من الحراسة العامة إلى الإصلاح الزراعى عن أطيان الخاضع/ …… وعائلته.
3- صدر قرار رفع الحراسة عن الخاضع المذكور وعائلته رقم 1 لسنة 1972 من المدعى العام الاشتراكى وتم الإفراج لهم عن 3 س 10 ط 202 ف وسلمت لهم بمحضرى التسليم المؤرخين 16/ 11/ 1972، 28/ 2/ 1973.
4- تم الاستيلاء على مساحة 4 س 2 ط 111 ف من جملة المساحة المتحفظ عليها قبل الخاضع وعائلته طبقاً للقانون 50 لسنة 1969 كحد زائد عن احتفاظ الأسرة بالقانون المذكور بعد توفيق أوضاع الأسرة ومن هذا المسطح:

س ط ف
2 6 96 بمحافظة سوهاج
8 19 14 بمحافظة البحيرة

5- أن المساحة المشار إليها المستولى عليها طبقاً للقانون 50 لسنة 1969 لم يتم توزيعها بالتمليك.
وقدم الطاعنون مذكرتين بدفاعهما بعد إيداع تقرير مكتب الخبراء، الأولى بجلسة 3/ 12/ 1996 والثانية أودعت بتاريخ 14/ 12/ 1996 طلبوا فى ختامها الحكم لهم بالطلبات الواردة فى صحيفة الطعن، كما قدموا مذكرة أخرى بجلسة 21/ 10/ 1997 بعد إعادة الطعن للمرافعة، أوضحوا فيها أن المساحة المستولى عليها والمطلوب اعتبارها ملكة طارئة هو: 4 س 2 ط 111 ف. كما أودعت الهيئة المطعون ضدها مذكرة بدفاعها بجلسة 22/ 7/ 1997 طلبت فى ختامها للأسباب الواردة بها – أصلياً: رفض الطعن، واحتياطياً: ضم ملف إقرار الخاضع طبقاً للقانون رقم 50 لسنة 1969، حيث قدم الخاضع إقراراً بتوفيق أوضاع الأسرة لأولاده القصر عملاً بالقانون 69 لسنة 1974.
وحيث إن النزاع – حسبما يبين من الأوراق والطلبات الختامية – للطاعنين فى مذكراتهم المودعة بجلسات 3/ 12/ 1996، 14/ 12/ 1996، 21/ 10/ 1997 ينحصر فى مساحة 4 س 2 ط 111 ف التى لم يتم الإفراج عنها من جملة المساحة التى كانت خاضعة للحراسة ومقدارها 7 س 12 ط 313 ف، بعد صدور قرار المدعى العام الاشتراكى رقم 1972 برفع الحراسة عن مورث الخاضعين واعتبارها ملكية طارئة فى حكم المادة السابقة من القانون رقم 50 لسنة 1969 – ويحق لهم التصرف فيها خلال سنة من تاريخ الإفراج عنها وتسليمها إليهم تسليماً فعلياً وقانونياً.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 50 لسنة 1969 نصت على أنه "لا يجوز لأى فرد أن يتملك من الأراضى الزراعية وما فى حكمها من الأراضى البور والصحراوية أكثر من خمسين فداناً".
كما لا يجوز أن تزيد على مائة فدان من تملك الأراضى جملة ما تملكه الأسرة وذلك مع مراعاة حكم المادة السابقة وكل تعاقد ناقل للملكية يترتب عليه مخالفة هذه الأحكام يعتبر باطلاً ولا يجوز شهره".
كما نصت المادة السابقة من ذات القانون على أنه "إذا زادت بعد العمل بهذا القانون ملكية الفرد على خمسين فداناً بسبب الميراث أو الوصية أو غير ذلك من طرق كسب الملكية بغير طريق التعاقد أو ملكية الأسرة على المائة فدان بسبب من تلك الأسباب أو بسبب الزواج أو الطلاق وجب تقديم إقرار إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى عن الملكية بعد حدوث الزيادة وذلك خلال المواعيد ووفقاً للشروط والأوضاع التى تحددها اللائحة الداخلية".
"ويجوز للفرد أو الأسرة التصرف فى القدر الزائد – بتصرفات ثابتة التاريخ – خلال سنة من حدوث الزيادة وإلا كان للحكومة أن تستولى نظير التعويض المنصوص عليه فى المادة على مقدار الزيادة من تاريخ انقضاء تلك السنة".
"ويكون لأفراد الأسرة أن يعيدوا توفيق أوضاعهم فى نطاق ملكية المائة فدان التى يجوز للاسرة تملكها وذلك بموجب تصرفات ثابتة التاريخ خلال السنة المشار إليها وتطبق فى شأنهم أحكام المادة ".
"فإذا لم يتفق أفراد الأسرة على توفيق أوضاعهم خلال تلك السنة تطبق فى شأنهم أحكام المادة ".
ومفاد ما تقدم من نصوص أن توفيق الأوضاع وفقاً للمادة الرابعة ينصرف إلى الملكية القائمة والثابتة لأصحابها وقت العمل بالقانون ويتم التوفيق بإجراء التصرفات الناقلة للملكية بين أفراد الأسرة الخاضعة للقانون بالشروط المبينة فى المادة المذكورة. فى حين يتعلق حكم المادة السابقة بالملكية التى تطرأ بعد العمل بالقانون وتنشأ عن سبب من أسباب كسب الملكية غير التعاقد، وحكمها جواز التصرف فيها داخل نطاق الأسرة توفيقاً للأوضاع فى حدود المائة فدان وخارج نطاق الأسرة فيما يجاوز ذلك بشرط ثبوت تاريخ التصرف خلال سنة من تاريخ الأيلولة حينئذ تخرج تلك المساحة من نطاق الاستيلاء.
ومن حيث إنه لما كان مناط تطبيق أحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 سواء ما تعلق منها بتوفيق الأوضاع أو الملكية الطارئة – أن يكون للمالك الخاضع مكنة وسلطة التصرف فى ملكه تصرفاً يعتد به القانون دون أية موانع قانونية أو مادية تحول دون ذلك – ومن ثم فإن مدلول الملكية فى قوانين الإصلاح الزراعى هى الملكية الفعلية الكاملة بكافة آثارها وسلطاتها، والتى تتجسد أساساً فى أهم مظاهر هذه الملكية وهو حق التصرف أو مكنة التصرف، فمفهوم الملكية هنا يرتبط بمُكنة التصرف، فإذا لم يكن فى مُكنة صاحب الشأن أن يتصرف فى ماله فملكيته ناقصة وتخرج عن نطاق تطبيق نصوص قانون الإصلاح الزراعى الذى يجيز لذوى الشأن التصرف خلال مدة معينة، فمن كان مالكاً من الناحية القانونية ولكن لم يتوافر لديه حق التصرف فى المال المملوك له حتى صدور القانون الواجب التطبيق، ثم عادت له القدرة على التصرف فى تاريخ لاحق على القانون، فإن الملكية بالمفهوم المتقدم، تكون قد حدثت بعد العمل بالقانون وتعتبر لذلك ملكية طارئة من تاريخ توافر هذه القدرة للمالك قانوناً وواقعاً ويطبق بشأنها الأحكام بالملكية التى طرأت بعد صدور القانون ذلك أن الملكية لا تكون ملكية قانونية وفعلية كاملة إلا إذا توافرت لصاحبها عناصرها الثلاث الاستعمال والاستغلال والتصرف وأهما حق التصرف، فإذا فقد صاحب حق الملكية سلطة التصرف أصحبت الملكية ناقصة، وتكون مجرد ملكية اعتبارية أو حكمية لوجود مانع قانونى ويسلبه سلطات حق الملكية المقررة قانونا – ومن هذه الموانع فرض الحراسة، فإن قرار فرض الحراسة على الأرض الزراعية حيث يتجرد مالكها بمجرد فرض الحراسة من حيازتها ومن استغلالها ومن التصرف فيها بما مؤداه غل يد المالك الحقيقى من سلطة التصرف فى ماله وفقده كل مظاهر الملكية المقررة له فى القانون بحيث لا يكون مالكاً فى الحق والواقع ولا يكون كذلك إلا بعد عودة سلطات الملكية إليه ويترتب على ذلك فإن استرداد مظهر الملكية وإعادتها للمالك، برفع الحراسة عنه بعد فرضها على أمواله يعتبر ملكية جديدة، عادت من جديد إلى صاحبها متمثلة فى عودة سلطة التصرف فى الملك للمالك بعد أن سُحبت منه حيث نشأ له مركز قانونى جديد باسترداده سلطات المالك على ملكه بعد رفع الحراسة وهذه الحقوق الجديدة نشأت بعد العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969 ومن ثم تدخل فى مجال تطبيق حكم المادة السابعة منه، ويكون من حق هذا المالك الذى عاد إليه حق التصرف فى ملكه. التصرف – وفقا للمادة السابعة سالفة الذكر فى القدر الزائد عن النصاب فى ميعاد السنة من التاريخ الذى استرد فيه من جديد حق ومكنة التصرف فى ملكه، والذى لا يتم إلا بتسليمه الأرض تسليماً فعلياً بعد رفع الحراسة عنه.
ومن حيث إنه لما كان ذلك وكان الثابت – فى النزاع المعروض – أنه سبق فرض الحراسة على أملاك مورث الطاعنين وأسرته بالقرار الجمهورى رقم 3324 لسنة 1965 تنفيذاً للقانون رقم 119 لسنة 1964، وتنفيذاً لذلك فرضت الحراسة على أطيان زراعية مساحتها 7 س 12 ط 313 ف، ثم رفعت الحراسة عنهم بقرار المدعى العام الاشتراكى رقم 1 لسنة 1972 وتنفيذاً لهذا القرار ردت إليهم الهيئة العامة للإصلاح الزراعى، المطعون ضدها – أطيان زراعية مساحتها 3 س 10 ط 202 ف مع الاستيلاء على باقى المساحة ومقدارها 4 س 2 ط 111 ف تطبيقاً للقانون رقم 50 لسنة 1969.
وحيث إنه ترتب على فرض الحراسة على مورث الطاعنين وأسرته منذ عام 1965 أن انتقلت حيازة الأطيان محل الحراسة إلى الحراسة العامة ومن بعده الهيئة العامة للإصلاح الزراعى لإدارتها واستغلالها بما يعنى أن الطاعنين ومورثهم فقدوا حق التصرف فى أملاكهم وغلت يدهم عنها – فلم يعد فى مكنتهم منذ ذلك التاريخ التصرف فيها، ولم يتم رفع الحراسة إلا فى عام 1972 وبعد العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969.
وحيث إنه برفع الحراسة فى عام 1972 عن أملاك الطاعنين، كان يتعين على الهيئة المطعون ضدها – عند تطبيق القانون رقم 50 لسنة 1969 التعامل معهم وفقاً لنص المادة السابعة من ذلك القانون واعتبار أن استردادهم مُكنة التصرف فى املاكهم بعد رفع الحراسة عنهم يعتبر ملكية جديدة فى مفهوم المادة سالفة الذكر ويكون لهم الحق فى توفيق أوضاع الأسرة فى نطاق الحد الأقصى لملكية الفرد والأسرة والتصرف فى القدر الزائد على نصاب الأسرة والفرد وفقاً للقانون رقم 50 لسنة 1969 بتصرفات ثابتة التاريخ خلال سنة من تاريخ تسليمهم الأرض نفاذاً لقرار رفع الحراسة، وإذ لم تفعل الهيئة العامة للإصلاح الزراعى ذلك وقامت بالإفراج عن مساحة 3 س 10 ط 202 ف فقط من جملة المساحة التى كانت محل الحراسة ومقدارها 7 س 12 ط 313 ف واستولت على باقى المساحة ومقدارها 4 س 2 ط 111 ف بدعوى أنها تخضع للاستيلاء عليها وفقاً للقانون رقم 50 لسنة 1969 دون إعمال نص المادة السابعة من ذلك القانون فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون وتأويله، ويكون قرار الاستيلاء على المساحة سالفة الذكر على غير سند سليم من القانون مما يتعين معه إلغاؤه والإفراج عن تلك المساحة وتطبيق المادة السابعة من القانون رقم 50 لسنة 1969 عليهم ومنحهم الحق فى إعادة توفيق أوضاعهم فى نطاق ملكية الأسرة أو التصرف فى القدر الزائد عن ذلك للغير وذلك كله بتصرفات ثابتة التاريخ خلال سنة من تاريخ تسليم الأرض إليهم تسليماً فعلياً، وإذ ذهب قرار اللجنة المطعون فيه إلى غير ذلك فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله مما يتعين معه إلغاؤه وإلغاء الاستيلاء على المساحة محل النزاع وما يترتب على ذلك من آثار وتمكين الطاعنين من إعادة توفيق أوضاع الأسرة وفقاً للقانون 50 لسنة 1969 والتصرف فى القدر الزائد عن الحد الأقصى بهذا القانون خلال سنة من تاريخ تسليم الأرض إليهم تسليماً فعلياً تنفيذاً لهذا الحكم – مع إلزام الهيئة الطاعنة المصروفات.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه وإلغاء الاستيلاء على الأطيان الزراعية محل الاعتراض والطعن واعتبار جميع الأطيان محل الاعتراض والطعن ملكية طارئة فى حكم المادة السابعة من القانون رقم 50 لسنة 1969 وأحقية الطاعنين فى التصرف فى القدر الزائد عن الحد الأقصى لملكية الفرد أو الأسرة – خلال سنة من تاريخ التسليم الفعلى للأطيان تنفيذاً لهذا الحكم والزمت الهيئة المطعون ضدها المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات