المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4034 لسنة 47ق.ع
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن
على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / إدوارد غالب سيفين عبده ، إبراهيم على إبراهيم
عبد الله
و/ محمد الأدهم محمد حبيب، محمد لطفى عبد الباقى جوده
" نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ خالـد سيـد مفـوض الدولـة
وسكرتاريـة السيـد/ صبحي عبـد الغنـى جوده أميـن السـر
فى الطعن رقم 4034 لسنة 47ق.ع
المقام من
1- وزير المالية2- وكيل وزارة المالية
3- رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات
ضد
محمود محمد السيد على خليفةفى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة الدائرة الثانية بجلسة 27/ 11/ 2000
فى الدعوى رقم 2022 لسنة 19ق
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 25/ 1/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة – نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 4034 لسنة 47ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارة بالمنصورة( الدائرة الثانية ) بجلسة 27/ 11/ 2000 فى الدعوى رقم 2022 لسنة 19ق والذى قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى ضم مدة استدعائه كضابط احتياط بالقوات المسلحة من 1/ 4/ 1985 حتى 30/ 6/ 1986 إلى مدة خدمتة المدنية وما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا ، وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغائه والقضاء مجددا برفض الدعوى الأصلية مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده بالمصروفات وأتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي .
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى مع الزام المطعون ضده بالمصروفات .
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة بعد إحالته إليها من الدائرة الثامنة ( فحص) وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات .
وبجلسة 24/ 2/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 1/ 4/ 1996 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 1015 لسنة 24ق بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة الإدارية بالمنصورة طالبا الحكم بقبول دعواه
تابع الحكم فى الطعن رقم 4034/ 47ق.ع
شكلا وفى الموضوع بإلزام المدعى عليهم بضم مدة استدعائه بالقوات المسلحة اعتبارا من 1/ 4/ 1985 حتـى 30/ 6/ 1986 إلى مدة خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وقال شرحا لدعواه أنه عين بمصلحة الضرائب العامة على المبيعات فى 22/ 7/ 1989 وله مدة استدعاء بالقوات المسلحة كضابط احتياط فى الفترة من 1/ 4/ 1985 حتى 30/ 6/ 1986 ومن ثم يحق له ضم هذه المدة إلى مدة خدمته دون التقيد بقيد الزميل إعمالا لحكم المادة 66 من القانون رقم 234 لسنة 1959 بشأن قواعد خدمة الضباط الاحتياط بالقوات المسلحة المعدل بالقانون رقم 132 لسنة 1964 .
وبجلسة 26/ 5/ 1997 حكمت المحكمة الإدارية بالمنصورة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة للاختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات .
ونفاذا لهذا الحكم أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة وقيدت بجدولها برقم 2022 لسنة 19 ق. وتدوولت أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 27/ 11/ 2000 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى ضم مدة استدعائه كضابط احتياط بالقوات المسلحة من 1/ 4/ 1985 حتى 30/ 6/ 1986 إلى مدة خدمته المدنية وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
وأقامت قضاءها على أن مفاد حكم المادة 66 من القانون رقم 234 لسنة 1959 بشأن قواعد خدمة الضباط الاحتياط بالقوات المسلحة المعدل بالقانون رقم 132 لسنة 1964 أن المشرع أوجب ضم مدد الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة دون التقيد بقيد الزميل المشار إليه فى المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 1980 ، ولما كان الثابت أن المدعى جند بالقوات المسلحة من 8/ 1/ 1984 وأنهيت خدمته العسكرية الإلزامية فى 31/ 3/ 1985 إلا أن استدعى للخدمة كضابط احتياط من 1/ 4/ 1985 حتى 30/ 6/ 1986 ثم عين بالجهة الإدارية فى 22/ 7/ 1989 وقامت جهة الإدارة بضم مدة خدمته العسكرية الإلزامية فقد ومن ثم فإنه يحق له ضم مدة استدعائه بالقوات المسلحة إلى مدة خدمته المدنية طبقا لحكم المادة 66 سالفة البيان .
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد خالف صحيح حكم القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أن ضابط الاحتياط المجند ذوى المؤهل يعد طوال فترة خدمته العسكرية الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء فى ذات المركز القانونى لقرينة الجندى المجند لأن إلتزامهما بالخدمة العسكرية والوطنية مصدره أصل واحد هو قانون الخدمة العسكرية والوطنية ومن ثم فإن حساب مدة الخدمة الإلزامية لضابط الاحتياط بما فيها مدة استبقائه ضمن مدة خدمته المدنية يتعين أن يتقيد بقيد الزميل المنصوص عليه فى المادة 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980 ولما كان الثابت أن المطعون ضده حاصل على بكالوريوس التجارة عام 1983 وعين فى 24/ 6/ 1989 وأرجعت أقدميته إلى 24/ 6/ 1988 بعد ضم مدة خدمته العسكرية الإلزامية دون مدة استبقائه لتوافر شرط قيد الزميل بالنسبة له وهى ( سامية مصطفى مبروك ) الحاصلة على ذات المؤهل سنة 1983 والمعينة فى ذات تاريخ تعيين المطعون ضده وأرجعت أقدميتها الى 24/ 6/ 1988 بعد ضم مدة الخدمة العامة لها وبالتالى فهى تعتبر قيدا عليه فى ضم مدة خدمه العسكرية ومدة استبقائه بالقوات المسلحة الأمر الذى لا يجوز معه ضم مدة استبقائه المطالب بها لمخالفة ذلك للقانون .
ومن حيث إن المادة 66 من القانون رقم 234 لسنة 1959 فى شأن قواعد خدمة الضباط الاحتياط بالقوات المسلحة المعدل بالقانون رقم 132 لسنة 1964 تنص على أن " تضم الضباط الاحتياط فى الوظائف العامة مدة الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة السابقة على التعيين فى تلك الوظائف وتدخل هذه المدة فى الاعتبار عند تحديد أقدميتهم أو تقدير رواتبهم……."
وتنص المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 1980 على أن " تعتبر مدة الخدمة لعسكرية والوطنية الفعليه الحسنة بما فيها مدة الأستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية العاملة للمجندين الذين تم تعيينهم أثناء مدة تجنيدهم أو بعد انقضائها بالجهاز الإدارى للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام كأنها قضيت بالخدمة المدنية وتحسب هذه المدة فى الأقدمية واستحقاق العلاوات المقررة …
وفى جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب على حساب هذه المدة على النحو المتقدم أن تزيد أقدمية المجندين أو مدد خبرتهم على أقدمية أو مدد خبرة زملائهم فى التخرج الذين عينوا فى ذات الجهة …
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع رعاية منه لطائفة ضباط الاحتياط والمجندين قد أوجب ضم مدة الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة لضباط الاحتياط عند التعيين فى الوظائف العامة ، كما اعتبر مدة الخدمة العسكرية الإلزامية العاملة بما
تابع الحكم فى الطعن رقم 4034/ 47ق.ع
فيها مدة الاستبقاء للمجندين الذين يتم تعيينهم أثناء مدة تجنيدهم وبعد انقضائها كأنها قضيت بالخدمة المدنية وأوجب حسابها فى الأقدمية واستحقاق العلاوات المقررة إلا أنه أورد قيدا فى الحالة الثانية مؤداه التقيد بالزميل الذى عين فى ذات الجهة فى نفس التاريخ أو فى تاريخ سابق عليه ، بينما ورد حكم المادة 66 من القانون رقم 234 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 132 لسنة 1964 طليقا من هذا القيد .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط أعمال حكم المادة 66 المشار إليها أن تكون خدمة المجند كضابط احتياط بما فيها مدة الاستبقاء قد انتهت ثم تم استدعائه للخدمة بالقوات المسلحة كضابط احتياط أى يفترض وجود فاصل زمنى بين مدة الخدمة الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء وبين مدة الاستدعاء وذلك على سند من أن ضابط الاحتياط المجند يعد طوال فترة خدمته العسكرية الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء فى ذات المركز القانوني لقرينة الجندي المجند لان التزامهما بالخدمة العسكرية والوطنية مصدره أصل واحد هو قانون الخدمة العسكرية والوطنية وعليه فإن حساب مدة الخدمة الإلزامية لضابط الاحتياط بما فيها مدة استبقائه ضمن مدة خدمته المدنية عند تعيينه فى إحدى الجهات المشار إليها فى المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 1980 يتعين أن يتقيد كذلك – شأن الجندي المجند – بقيد الزميل المنصوص عليه فى هذه المادة ، أما ضم مدة الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة لضباط الاحتياط عند التعيين فى الوظائف العامة دون مراعاة قيد الزميل فإنه لا يكون إلا فى حالة انتهاء خدمة المجند كضابط احتياط مجند بما فيها مدة استبقائه ثم استدعائه للخدمة بالقوات المسلحة كضابط احتياط يؤكد ذلك أن المشرع فى المادة 125 من القانون رقم 234 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 132 لسنة 1964 المشار إليه عين الحالات التي يتم فيها الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة " التدريب – حضور دورات " كما حظر فى المادة 165 من ذات القانون على ضباط الاحتياط التخلف عند الاستدعاء ، وأوجب في المادة 17 من القانون أن يرتدى الضابط عند استدعائه الملابس العسكرية للضباط العاملين بالقوات المسلحة مما يبين منه أن المستدعى كضابط احتياط سبق أن انتهت خدمته الإلزامية ثم استدعى .
وحاصل ما تقدم أن ما اتصل يأخذ حكم ما اتصل به وما انفصل يستقل بوصفه الخاص ومن ثم فإن مدة الاستبقاء إذا ما اتصلت بالخدمة الإلزامية فإنها تأخذ حكمها من وجوب التقيد بقيد زميل التخرج أما إذا استدعى ضابط الاحتياط بعد فترة من انتهاء خدمته الإلزامية واستبقائه فإنه يكون من حقه ضم مدة استدعائه لمدة خدمته المدنية إذا ما عين بعد انتهاء مدة الاستدعاء دون التقيد بقيد الزميل .
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده قد حصل على بكالوريوس التجارة عام 1983 وجند لأداء الخدمة العسكرية كضابط احتياط بتاريخ 8/ 1/ 1984 وانتهت خدمته العسكرية الإلزامية فى 1/ 4/ 1985 واستبقى بالقوات المسلحة من 1/ 4/ 1985 حتى 30/ 6/ 1986 وعين فى 24/ 6/ 1989 وأرجعت أقدميته في بداية التعيين الى 24/ 6/ 1988 ولما كان للمطعون ضده زميله فى ذات المجموعة النوعية ( سامية مصطفى مبروك عبد المحسن ) الحاصلة على بكالوريوس التجارة عام 1983 والمعينة فى ذات الجهة فى 24/ 6/ 1986 وقد أرجعت أقدميتها فى درجة بداية التعيين إلى 24/ 6/ 1988 بعد ضم مدة الخدمة العامة ومن ثم فإنها تعد قيدا على المطعون ضده فى ضم كامل مدة خدمته العسكرية وإذ التزمت جهة الإدارة هذا المسلك عند حساب مدة الخدمة العسكرية للمطعون ضده فإنها تكون قد أعملت صحيح حكم القانون وتغدو مطالبة المطعون ضده بحساب مدة خدمته العسكرية كاملة دون مراعاة قيد الزميل غير قائمة على سند صحيح من القانون وتكون دعواه والحال كذلك فاقدة سندها من القانون خليقة بالرفض .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون خليقا بالإلغاء .
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من سنة 1426 هجرية والموافق 14/ 4/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
