الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن علي غربي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده . حسونة توفيق حسونة
محمد الأدهم محمد حبيب , محمد لطفي عبد الباقي جوده
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / احمد إبراهيم مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جوده أمين السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 3901 لسنه 46 ق عليا

المقام من

1- وزير التربية والتعليم
2- وكيل الوزارة مدير مديرية التربية والتعليم
3- مدير عام إدارة شبرا التعليمية

ضد

نعمة رشدي عبد الرازق
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها بجلسة 24/ 1/ 2000 في الطعن رقم 343 لسنه 32 ق

الإجراءات

في يوم السبت الموافق 11/ 3/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 3901 لسنه 46 ق عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها بجلسة 24/ 1/ 2000 في الطعن رقم 343 لسنه 32ق والذي قضي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل القرار المطعون فيه ليكون بمجازاة الطاعنة بخصم أجر يوم واحد من راتبها مع ما يترتب علي ذلك من آثار
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الطعن التأديبي رقم 343 لسنه 32ق ع مع ما يترتب علي ذلك من آثار
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالراي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
ونظر الطعن أمام الدائرة السابعة " فحصا وموضوعا" إلي إن أحيل إلي هذا الدائرة وذلك علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات .
وبجلسة 23/ 6/ 2005 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدي النطق به

المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة
ومن حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 21/ 7/ 1998 أقامت المطعون ضدها الطعن التأديبي رقم 343 لسنه 32ق بإيداع عريضته قلم كتاب المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها طالبة الحكم بإلغاء القرار الإداري رقم 24 لسنه 1998 الصادر بتاريخ 20/ 5/ 1998 فيما تضمنه من مجازاتها بخصم أجر عشرين يوما من راتبها مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات .
تابع الطعن رقم 3901 لسنه 46 ق عليا
وقالت شرحا لطعنها أنها تعمل مدرسة تبريد وتكييف نظري بمدرسة ناصر الثانوية الصناعية بنات ولإتقانها لعملها عهد إليها بوضع أسئلة الامتحان في المادة التي تقوم بتدريسها طوال خمس سنوات مضت وقامت بعمل المدرس الأول لعدم وجوده علي راس العمل الأمر الذي أثار حفيظة زملائها وزميلاتها وطوال السنوات التي عهد إليها فيها بوضع أسئلة الامتحانات كانت تتم علي أكمل وجه بدليل تكليفها بذلك في الأعوام التالية وهذا العام عهد إليها بوضع أسئلة امتحانات النقل للفصل الدراسي الثاني للدورين الأول والثاني لعدة مواد وقامت بوضعها أخذه في الاعتبار القواعد المرعية في هذا الشأن ولغرض في نفس بعض زملائها قام زميل لها بشكايتها صباح يوم الامتحان تليفونيا مدعيا أن أسئلة الامتحان قد تسربت
وقد أجرت جهة الإدارة تحقيقا في هذه الواقعة وصدر القرار المطعون فيه مشوبا بالتعسف وانعدام السبب كما تضمن القرار الطعين أيضا مجازاة الشاكي بخصم شهر من راتبه وهو ما يدل علي براءة ساحتها سيما وأنها لم تنسب إليها أية مخالفة طوال السنوات التي عهد إليها فيها بوضع أسئلة الامتحانات فضلا عن أن مادة الرسم الفني هي احدي ست مواد كلفت بوضع أسئلتها أضافه إلي أن الامتحان في هذه المادة لم يتم إلغائه وتقرر رصد درجاتها الأمر الذي يؤكد براءة ساحتها.
وبجلسة 24/ 1/ 2000 حكمت المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل القرار المطعون فيه ليكون بمجازاة الطاعنة بخصم أجر يوم واحد من راتبها مع ما يترتب علي ذلك من آثار .
وأقامت قضاءها علي إن الثابت إن الطاعنة قد كلفت بوضع أسئلة امتحان آخر العام الدراسي 97 / 1997 " الدور الأول " للصف الثاني الثانوي في مادة الرسم الفني بمدرسة ناصر الثانوية الصناعية بنات التابعة لإدارة شبرا التعليمية وقد خرجت علي مقتضي الواجب الوظيفي حيث قامت بكتابة أسئلة الامتحان خارج المدرسة بمكتب خاص للآلة الكاتبة والكمبيوتر بالمخالفة للتعليمات المنظمة للسرية معرضه في ذلك أسئلة مادة الرسم الفني للتسرب ومن ثم تكون المخالفة ثابتة في حقها إلا أنه كان يتعين علي الجهة الإدارية إن تراعي في الجزاء الموقع عليها إن يكون متناسبا مع ما ارتكبته من ذنب وألا يكون مشوبا بالغلو خاصة بالنظر لظروف الواقعة واعتراف الطاعنة ونظرا لعدم تسرب امتحان المادة المشار إليها الأمر الذي يتعين معه تعديل القرار المطعون فيه ليكون بمجازاة الطاعنة بخصم يوم واحد من راتبها بدلا من خصم عشرين يوما.
ومن حيث أن أسباب الطعن الماثل تتحصل فغي أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله إذ الثابت بالأوراق والتحقيقات أن المخالفة المنسوبة إلي المطعون ضدها ثابتة في حقها علي وجه القطع واليقين وان الجزاء الموقع عليها يتناسب مع تلك المخالفة وقد جري قضاء المحكمة الإدارية العليا علي انه ليس للمحكمة إن تحل نفسها محل الإدارة في تقدير خطورة الذنب الإداري وأثره علي العاملين بالإدارة وسير العمل والإنتاج فرقابة المحكمة التأديبية هي رقابة مشروعية وليست رقابة ملاءمة .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أن القرار التأديبي يجب إن يقوم علي سبب يبرره بحيث يقوم علي حالة واقعية أو قانونية تسوغ تدخل جهة الإدارة بتوقيع الجزاء وان رقابة القضاء لصحة الحالة الواقعية أو القانونية تجد حدها الطبيعي في التحقق مما إذا كانت النتيجة التي انتهت إليها جهة الإدارة مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول تنتجها ماديا وقانونيا من عدمه فإذا كانت منتزعة من غير أصول أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها أو كان تكييف الوقائع علي فرض وجودها غير صحيح كان القرار فاقدا لركن من أركانه هو ركن السبب ووقع مخالفا للقانون أما إذا كانت النتيجة التي انتهت إليها جهة الإدارة مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول تنتجها كان قرارها متفقا وصحيح حكم القانون .
كما جري قضاء هذه المحكمة علي أن سبب القرار التأديبي بوجه عام هو إخلال الموظف بواجبات وظيفته أو إتيانه عملا من الأعمال المحرمة عليه فإذا توافر لدي جهة الإدارة المختصة الاقتناع بأن الموظف سلك سلوكا معيبا ينطوي علي الإخلال بكرامة وظيفته أو بالثقة الواجب توافرها فيمن يقوم بأعبائها وكان اقتناعها هذا لوجه المصلحة العامة مجردا عن الميل أو الهوي وأقامت قرارها بإدانة سلوك الموظف علي وقائع صحيحة وثابتة في عيون الأوراق ومؤدية إلي النتيجة التي خلصت إليها كان قرارها في هذا الشأن قائما علي سببه مطابقاً للقانون .
ومن حيث أن الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه قد أنبني علي ما نسب إلي المطعون ضدها من أنها بوصفها القائمة بعمل مدرس أول لمادة التبريد والتكييف بمدرسة ناصر الثانوية الصناعية بنات التابعة لإدارة شبرا التعليمية والمكلفة
تابع الطعن رقم 3901 لسنه 46 ق عليا
بوضع أسئلة امتحان آخر العام الدراسي 97/ 1998 الدور الأول للصف الثاني الثانوي في مادة الرسم الفني قد قامت بكتابة أسئلة الامتحانات خارج المدرسة بالمخالفة للتعليمات المنظمة للسرية .
ومن حيث أن الثابت بالتحقيقات التي أجرتها الإدارة القانونية بإدارة شبرا التعليمية أن ما نسب إلي المطعون ضدها وسيق سببا لمجازاتها ثابت في حقها باعترافها ومن ثم تكون قد خرجت علي مقتضي الواجب الوظيفي وخالفت التعليمات الصادرة بشأن سرية الامتحانات معرضه بذلك أسئلة مادة الرسم الفني التسرب الأمر الذي تكون معه المطعون ضدها قد ارتكبت ذنبا إداريا تستأهل مجازاتها عنه تأديبيا .
ومن حيث أنه لا ينال مما تقدم ما تعللت به المطعون ضدها من قصور الإمكانيات اللازمة لكتابه الامتحانات داخل المدرسة وأنها هي التي قامت بكتابة أسئلة الامتحان في مكتب خاص خارجي بمعرفتها الشخصية وأنها كانت موجودة إثناء عمليه طباعة أوراق الأسئلة مع العامل المختص إذ لا ينفي عنها كل ما تقدم المسئولية وإتيانها عملا من الأعمال المحرمة عليها بمخالفتها التعليمات المنظمة لسرية الامتحانات وضمان عدم تسربها.
ومن حيث أنه علي هدي ما تقدم فان القرار المطعون فيه يكون قائما علي سببه إلا أن الجزاء الموقع علي المطعون ضدها قد شابه الغلو خاصة بالنظر إلي ظروف الواقعة وأن المطعون ضدها قد سبق تكليفها رسميا بوضع أسئلة الامتحانات في شتي فروع التخصص لسنوات سابقة كانت خلالها ملتزمة بجميع التعليمات ولم يقع منها ما يمثل خروجا علي مقتضي الواجب الوظيفي الأمر إذ يتعين معه تعديل القرار المطعون فيه ليكون بمجازاتها بخصم خمسة أيام من أجرها بدلا من خصم عشرين يوما من أجرها.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب وقضي بتعديل القرار المطعون فيه ليكون بخصم أجر يوم واحد من راتب المطعون ضدها فانه يتعين القضاء بتعديله ليكون بمجازاة المطعون ضدها بخصم خمسة أيام من أجرها.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بمجازاة المطعون ضدها بخصم خمسة أيام من أجرها مع ما يترتب علي ذلك من آثار .
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الموافق / سنه 1426 هجرية والموافق 28/ 9/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات