الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة 0

بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / ادوار غالب سفين و حسونة توفيق حسونة
محمد لطفي عبد الباقي و عبد العزيز احمد حسن محروس
" نواب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد حسن مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 3877 لسنة 47ق0ع

المقام من

آمال وهبة محمد الهتامى0

ضد

1- وزير التعليم
2- محافظ دمياط
3- وكيل وزارة التربية والتعليم بدمياط 0
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالمنصورة الدائرة الثانية بجلسة 27/ 11/ 2000 في الدعوى رقم2191 لسنة 22ق 0

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 24/ 1/ 2001 أودع الأستاذ / زغلول نصيف فهمي المحامى بصفته وكيلا عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 3877 لسنة 47ق ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالمنصورة الدائرة الثانية بجلسة 27/ 11/ 2000 في الدعوى رقم 2191 لسنة 22ق والذي قضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعية المصروفات0
وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإجابتها لطلباتها الواردة بالصحيفة المقدمة لمحكمة أول ربط درجة مع إلزام الإدارة بالمصروفات وأتعاب المحاماة 0
وأعلنت عريضة الطعن على النحو المبين بالأوراق 0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالراى القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقية الطاعنة في صرف بدل العدوى اعتبارا من 4/ 7/ 1996 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة بعد إحالته إليها من الدائرة الثامنة فحص وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 26/ 5/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 5/ 7/ 2005 وبجلسة الحكم قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 7/ 7/ 2005 لتغير تشكيل الهيئة وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بذات الجلسة حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به0

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0
ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في انه بتاريخ 2/ 2/ 2000 أقامت الطاعنة الدعوى رقم 2191 لسنة 22ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بالمنصورة طالبة الحكم بقبول دعواها شكلا وفى الموضوع بأحقيتها في صرف بدل العدوى بدل ظروف ومخاطر الوظيفة المقرر طبقا لأحكام قرار رئيس مجلس الوزارء رقم 1726 لسنة 1996 اعتبارا من 4/ 7/ 1996 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه0 وقالت شرحا لدعواها أنها حاصلة على بكالوريوس الزراعة عام 1982 وتشغل وظيفة مدرسة أحياء ووقاية بنات بمدرسة فارسكور الزراعية اعتبارا من 1/ 1/ 1985 ومقيدة بنقابة المهن الزراعية وحاصلة على لقب مهندس زراعي ومن ثم فإنها تستحق صرف بجل الدعوى طبقا لأحكام قرار رئيس نجلس الوزارء رقم 1726 لسنة 1996 اعتبارا من 4/ 7/ 1996 الصادر تنفيذا لأحكام المادة 42 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 وقد امتنعت الجهة الإدارية عن منحها هذا البدل الأمر الذي حدا بها إلى إقامة دعواها طالبة الحكم لها بطلباتها سالفة البيان0
وبجلسة 27/ 11/ 2000 حكمت محكمة القضاء الادارى بالمنصورة الدائرة الثانية بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعية المصروفات0
وأقامت قضاءها بعد استقرار من حكم المادة 42 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والمادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 والمادتين الأولى والثانية من قراري رئيس مجلس الوزارء رقمي 2577 لسنة 1995 و 1726 لسنة 1996 على أن الثابت أن المدعية تشغل وظيفة مدرسة حشرات وإمراض نبات بمدرسة فارسكور الثانوية الزراعية التابعة لمديرية التربية والتعليم بمحافظة دمياط ومن ثم فإنها تندرج في عداد الطوائف الأخرى المنصوص عليها في قرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 ويتعين لاستحقاقها بدل العدوى صدور قرار من وزير الصحة بأحقيته شاغلي وظيفتها في هذا البدل وإذ لم يصدر قرار من الوزير بهذا الشأن فانه يكون قد تخلف بشأنها احد الشروط اللازمة لاستحقاق هذا البدل ولا ينال من ذلك كونها حاصلة على بكالوريوس الزراعية ومقيدة بنقابة المهن الزراعية فذلك لا يعنى أنها من المهندسين الزراعيين الذين يستحقون البدل المذكور دون حاجة لصدور قرار من وزير الصحة لان العبرة بالوظيفة التي يشغلها العامل والمدعية لا تشغل وظيفة مهندسة زراعية وإنما تشغل وظيفة مدرسة حشرات وإمراض نبات 0
ومن حيث أن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلالال لان ذلك أن الثابت أن الطاعنة تحمل لقب مهندس زراعي ومقيدة بنقابة المهن الزراعية وهى بهذا الوصف مهندي زراعي وان اختلف المسمى الوظيفي لها والمهندسين الزراعيين من الطوائف المحددة على سبيل الحصر في قرار رئيس مجلس الوزارء رقم 1726 لسنة 1996 ومعهم الصيادلة والكيميائيين واخصائى التغذية فالطاعنة ليست من الطوائف الأخرى والثابت أن التنظيم الحالي لبدل العدوى بقرارات رئيس مجلس الوزارء المتعاقبة أطلق منح هذا البدل من قيد صدور قرار من وزير الصحة على خلاف ما كان عليه الحال في قرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 وأصبح مناط منح هذا البدل لطوائف وشاغلي الوظائف المنصوص عليها بقرارات رئيس مجلس الوزارء بشان بدل العدوى هو الخضوع لقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 دونما حاجة إلى صدور قرار وزير الصحة وبغض النظر عن موقع كل منهم 0
بالإضافة إلى أن قرار وزير الزراعة رقم 918لسنة 1996 قرر أن التعليم الزراعي من الأعمال الزراعية فكلمة مهندس زراعي ليس المقصود منها وظيفة مهندس زراعي بالتحديد ولكن هو لقب تحت طياته وظائف عديدة تختلف مسمياتها حسب المكان الذي يعمل به من يحمل هذا اللقب 0
ومن حيث أن المادة 42 من قانون نظام العاملين المدنيين الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على انه "000000000
ويجوز لرئيس مجلس الوزارء بناء على اقتراح لجنة شئون الخدمة المدنية منح البدلات الآتية وتحديد فئة كل منها وفقا للقواعد التي يتضمنها القرار الذي يصدره في هذا الشأن وبمراعاة ما يلي :-
1- بدلات تقتضيها ظروف أو مخاطر الوظيفة بحد أقصى 40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة 00
ولا يجوز أن يزيد مجموع منا يصرف للعامل طبقا لما تقدم على 100% من اجر الاساسى 0
وإعمالا لحكم المادة 42 سالف الإشارة إليها صدرت قرارات رئيس مجلس الوزارء أرقام 1624 لسنة 1992 و 235 و 272 لسنة 1993 و 1751 بزيادة فئة بدل العدوى للأطباء البشريين وأطباء الأسنان والأطباء البيطريين ووظائف التمريض والصيادلة كما صدر قرار رئيس مجلس الوزارء رقم 2577 لسنة 1995 بزيادة فئة بدل العدوى لبعض العاملين بوزارة الصحة والجهات التابعة لها وقد نصت المادة الأولى منه على أن " تكون فئة بدل العدوى بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للمهندسين الزراعيين والكيمائيين واخصائى التغ1ية العاملين بوزارة الصحة والجهات التابعة لها المعاملين أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه بواقع 360 جنيها سنويا وبحد أقصى 40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة 0
ونصت المادة الثانية من ذات القرار على زيادة بدل العدوى لباقي الطوائف الواردة بقرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 وتلي ذلك صدور قرار رئيس مجلس الوزارء رقم 1726 لسنة 1996 والذي نصت المادة الأولى منه على أن " تسرى أحكام قراري رئيس مجلس الوزارء رقمي 751 لسنة 1995 و 2577 لسنة 1995 المشار اليهما على جميع الصيادلة والمهندسين الزراعيين والكيمائيين واخصائى التغذية وكذلك الطوائف الأخرى المنصوص عليها في المادة الثانية من قرار رئيس مجلس الوزارء رقم 2577 لسنة 1995 المعاملين بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه 0
ونصت المادة الثانية من هذا القرار على أن " ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره 0
وقد نشر في 3/ 7/ 1996 0
ومن حيث أن مفاد ما تقدم وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة أن رئيس مجلس الوزارء بمقتضى السلطة المقررة له بموجب نص المادة 42 من القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه قد مد نطاق تطبيق أحكام قراريه رقمي 1751 و 2577 لسنة 1995 المشار اليهما على جميع الصيادلة والمهندسين الزراعيين والكيمائيين واخصائى التغذية وكذلك الطوائف الأخرى المنصوص عليها في المادة الثانية من القرار رقم 2577 لسنة 1995 سالف الذكر0
المعاملين بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه ولم يعد ذلك قاصرا على العاملين منهم بوزارة الصحة أو الهيئات التابعة لها كما هو الشأن بموجب قرار رئيس مجلس الوزارء رقم 2577 لسنة 1995 ومودى ذلك فقد أصبح من المقطوع به أحقية جميع الطوائف سالفة الذكر المعاملين بأحكام قانون نظام العامين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 في الحصول على بدل العدوى طبقا لأحكام قرار رئيس مجلس الوزارء رقم 1726 لسنة 1996 والذي أطلق منح هذا البدل ولم يفيد الحصول عليه بضرورة صدور قرار من وزير الصحة بتحديد الوظائف المعرض شاغلوها لخطر بدل العدوى كما هو الشأن بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 بشان تقرير بدل عدوى لجميع الطوائف المعرضة لخطرها وأصبح مناط منح هذا البدل للطوائف وشاغلي الوظائف المنصوص عليها في قرار رئيس مجلس الوزارء رقم 1726 لسنة 1996 هو الخضوع لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 ودون حاجة لصدور قرار من وزير الصحة في هذا الشأن وبغض النظر عن موقع كل منهم0 0
ولا يغير من ذلك صدور قرار من وزير الصحة بتحديد وظائف معينة معرضة لخطر العدوى وقصرها على جهات معينة دون غيرها كما هو الحال في قرار وزير الصحة رقم 266 لسنة 1998 إذ أن قرار رئيس الجمهورية قد عهد إلى وزير الصحة بقرار بصدره بتحديد الوظائف التي يتعرض شاغلوها لخطر العدوى ولم يتضمن هذا التفويض ما يجيز لوزير الصحة إجراء هذا التحديد على أساس مكاني بحيث يورد وظائف ثم يقصر الأمر في استحقاق البدل على بعض الجهات الإدارية دون البعض الآخر 0
ومن ثم فانه إذ ما تضمن قرار وزير الصحة تحديد وظائف وقصرها على جهات معينة فان ذلك يشكل خروجا على مقتضى التفويض ومعارضة للحكم المنصوص عليه في المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية انف الذكر الذي جعل مناط استحقاق هذا البدل هو التعرض لخطر العدوى أثناء مباشرة أعمال الوظيفة أيا كان موقعها طالما أنها وظيفة يتعرض شاغلها لهذا الخطر طبقا لتحديد الوظائف التي يصدر بها قرار من وزير الصحة ويكون لكل ذي شان أن يطلب إلغاء هذا التحديد الفردي من إغفال لحقه وان يطلب أداء هذا الحق وبدرا منعه عن طريق الدفع بعدم الاعتداد بتلك الفردية غير المشروعة0
ومن حيث انه على هدى ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة حاصلة على بكالوريوس الزراعة ومقيدة بنقابة المهن الزراعية وحاصلة على لقب مهندس زراعي وتشغل وظيفة مدرسة حياء حشرات وقاية بنات 0- أمراض نبات بمدرسة فارسكور الثانوية الزراعية بمديرية التربية والتعليم بمحافظة دمياط وقد تضمن قرار وزير الصحة رقم 1918 لسنة 1996 أن التعليم الزراعي من الأعمال الزراعية وكانت الطاعنة من المخاطبين بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 ومن ثم يكون قد تحقق في شانها مناط الحصول على بدل العدوى بموجب قرار رئيس مجلس الوزارء رقم 1996 لسنة 1996 وذلك اعتبارا من 4/ 7/ 1996 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية 0
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فانه يكون قد خالف صحيح حكم القانون خليقا بالإلغاء 0
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : ـ بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعنة في صرف بدل العدوى المقرر للمهندسين الزراعيين اعتبارا من 4/ 7/ 1996 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية , وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن درجتي التقاضي 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الخميس الموافق 7/ 7/ 2005 ميلادية الموافق / / 1426 سنة هـجرية بالهيئة المبينة بصدره0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات