المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3712 لسنة 47 ق. ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / ادوارد غالب سيفين عبده ، إبراهيم على إبراهيم عبد الله
و / محمد الأدهم محمد حبيب ، وعبد العزيز احمد حسن محروس
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبد الغنى جودة أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 3712 لسنة 47 ق. عالمقام من
محمد حسن احمد إبراهيمضد
1- محافظ الشرقية2- وزير التربية والتعليم
3- وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالشرقية 4- مدير إدارة شرق الزقازيق التعليمية "بصفاتهم"
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية – الدائرة الثانية – بجلسة 25/ 11/ 2000فى الدعوى رقم531 لسنة 4 ق
الإجراءات
فى يوم الإثنين الموافق22/ 1/ 2001أودع الأستاذ/ عزيز فهمى عطية المحامى بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلاًعن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن الماثل فى الحكم المشارإليه والقاضي منطوقه برفض الدعوىوطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بضم مدة خدمة الطاعن المبينة بصحيفة الطعن وصحيفة الدعوى المبتدئة واعتبارها مدة متصلة إلى مدة خدمته واعتبارها مدة خدمة فعلية مع ما يترتب على ذلك من آثار مالية وفروق مالية وأحقية الطاعن فى صرفها وتدرجه فى وظيفته .
وقد أعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى إلتزمت فيه الرأى .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 14/ 12/ 2003 أمام الدائرة الثامنة عليا فحص وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها، وبجلسة 9/ 5/ 2004قررت الدائرة إحالة الطعن للدائرة الثامنة عليا موضوع ، وقد تحدد لنظر الطعن جلسة4/ 7/ 2004وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها، وبجلسة6/ 1/ 2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة و المداولة قانوناً.ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وعن موضوع الطعن فإن عناصر المنازعة تخلص فى أن المدعى (الطاعن) سبق وأن أقام الدعوى المطعون على حكمها طالباً الحكم بضم مدة عمله بالسعودية الى مدة خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار، على سند من القول بأنه عين بالتربية والتعليم بتاريخ27/ 11/ 1983بوظيفة مدرس ثانوي– لغة إنجليزية– بمدرسة النجاح الثانوية بنين إعتباراً من17/ 3/ 1984، وكان قد سبق وأن عمل بوزارة المعارف بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من عام1976حتى عام1983بما يعادل سبع سنوات وقد إمتنعت الجهة الإدارية عن ضم هذه المدة إلى مدة خدمته الحالية. وبجلسة 25/ 11/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه.
وشيدت قضائها على سند من أن المدعى لم يتقدم بطلب لحساب المدة المذكورة ولم يثبت تلك المدة فى الإستمارة
ع ح عند تقديم مسوغات تعينه وذلك بالمخالفة لقرار وزير التنمية الإدارية رقم5547 لسنة 1983الآمر الذى يسقط حقه فى طلب حساب هذه المدة.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وشابه القصور ذلك أن جهة الإدارة قد رفضت ذكر تلك المدة عند التعيين فى الإستمارة ع ح كما أنها تعلم أن للطاعن مدة خدمة سابقة ذلك أنه عند تعينه كان يبلغ من العمر37عاماً فإن ذلك يدل دلالة قاطعة على علمها بأن للطاعن مدة خبرة سابقة..
ومن حيث إن المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم47لسنة1978 والمستبدلة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 تنص فى فقرتها الثانية على أن:
" كما تحسب مدة الخبرة العملية التى تزيد على مدة الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على أساس أن تضاف إلى بداية أجر التعيين عن كل سنة من السنوات الزائدة قيمة علاوة دورية بحد أقصى خمس علاوات من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها العامل بشرط أن تكون تلك الخبرة متفقة مع طبيعة عمل الوظيفة المعين عليها العامل وعلى ألا يسبق زميله المعين فى ذات الجهة فى وظيفة من نفس الدرجة فى التاريخ الفرضى لبداية الخبرة المحسوبة سواء من حيث الأقدمية فى درجة الوظيفة أو الأجر.
ويكون حساب مدد الخبرة الموضحة بالفقرتين السابقتين وفقاً للقواعد التى تضعها لجنة شئون الخدمة المدنية ".
ونفاذاً للنص السابق أصدر وزير الدولة للتنمية الإدارية قراره رقم 5547 لسنة 1983بتاريخ20/ 11/ 1983 وقد نصت المادة الخامسة منه على أن:
" تسرى أحكام هذا القرار على العاملين المعينين الموجودين فى الخدمة وقت العمل به المعينين بها إعتباراً من 12/ 8/ 1983 ويشترط لحساب مدة الخبرة السابقة أن يتقدم الموظف بطلب لحسابها مع تدعيم طلبه بكافة المستندات فى ميعاد لا يجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القرار و إلا سقط حقه فى حساب هذه المدة .
أما من يعين أو يعاد تعينه بعد نشر هذا القرار فيتعين عليه ذكرها فى الإستمارة الخاصة بذلك عند تقديم مسوغات تعينه وذلك دون حاجة إلى تنبيه و إلا سقط حقه نهائياً فى حسابها ".
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الحكمة التى توخاها المشرع من حساب مدد الخدمة السابقة للعامل عند تعينه فى إحدى الجهات التى يسرى عليها قانون العاملين المدنيين بالدولة واعتبارها كمدد خبرة إنما تقوم على فكرة أساسية هى الإفادة من الخبرة التى يكتسبها العامل خلال المدة يقضيها ممارساً لنشاط وظيفى سابق له ذات الطابع العملى للوظيفة الحالية تلك الخبرة التى ينعكس أثرها على الوظيفة الجديدة الأمر الذى يقتضى عدم إهدار هذه المدة عند التعيين .
إلا أن المشرع قد تطلب لحساب مدة الخدمة السابقة كمدة خبرة عملية تؤخذ فى الحسبان أن يتقدم الموظف بطلب لجهة عمله لحسابها مدعماً هذا الطلب بكافة المستندات المؤيدة لحساب هذه المدة وذلك بالنسبة لمن يعين إعتباراً من 12/ 8/ 1983 والموجود بالخدمة بتاريخ 21/ 11/ 1983 وقت العمل بقرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 5547 لسنة 1983 المشار إليه سلفاً وذلك خلال ثلاثة أشهر من التاريخ المذكور(21/ 11/ 1983) فإن تقاعس عن إتخاذ هذا الإجراء الشكلى والجوهري بإرادته المنفردة ففى هذه الحالة يسقط حقه فى المطالبة بحساب مدة العمل السابقة ولا يلومن إلا نفسه
أما من يعين أو يعاد تعينه بعد التاريخ المشار إليه سلفاً (21/ 11/ 1983) فيتعين عليه ذكرها فى الإستمارة المعدة لهذا الغرض (103 ع. ح ) عند تقديم مسوغات تعينه و إلا سقط حقه أيضاً فى حساب هذه المدة.
ولما كانت الحكمة التى توخاها المشرع بهذا الإجراء الشكلى و الجوهرى فى حساب مدد الخدمة السابقة كمدد خبرة عملية عند التعين ورتب جزاء على عدم إتباع هذا الإجراء وهو سقوط حق الموظف فى حسابها إنما تقوم على فكرة إعلام جهة الإدارة بهذه المدة حتى تؤخذ فى الحسبان عند التعيين بداءة فترتب بذلك آثارها على وجه السرعة لاستقرار المراكز القانونية لديها و ألا يترك أمر تقدير واختيار الوقت المناسب لحسابها مرهون بإرادة
العامل يجعله سيفاً مسلطاً على جهة الإدارة إن شاء أعمله وإن شاء أهمله ويكون العامل وجهة الإدارة على بينة من الأجر بداءة .
تابع الحكم فى الطعن رقم 3712 لسنة 47 ق.ع
ولما كان ذلك كذلك – وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد صدر له القرار رقم1560 بتاريخ 11/ 12/ 1983 بتعينه فى وظيفة مدرس لغة إنجليزية بعد حصوله على ليسانس الآداب والتربية عام1976بأقدمية من 27/ 11/ 1983وكانت له مدة خدمة سابقة قضاها بوزارة المعارف بالمملكة العربية السعودية فى الفترة من عام 1976وحتى عام 1983 لم يتقدم بطلب لحسابها خلال مدة الثلاثة أشهر والمنصوص عليها بقرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 5547 لسنة1983(المادة الخامسة منه) إذ أن قرار تعينه كان بعد12/ 8/ 1983 وكان موجوداً بالخدمة وقت العمل بالقرار المشار إليه فى21/ 11/ 1983 كما أنه تقاعس عن إثباتها فى الإستمارة المعدة لهذا الغرض ع ح عند التعين ولم يثبت اشتراط جهة الإدارة على الطاعن عدم تقدمه بطلب لحسابها أو إشتراطها عليه عدم تقديم الإستمارة ع ج ومن ثم فإنه بذلك يكون قد تقاعس فى أتخاذ إجراء جوهرى ولازم لحساب هذه المدة ويكون قد فوت على نفسه الفرصة فى حسابها بإرادته المنفردة ويكون حقه فى طلب حساب هذه المدة كمدة خبرة عملية قد سقط ، مما يضحى طلبه فى هذا الشأن لا يستقيم واقعاً وقانوناً ، مما تقضى معه المحكمة برفض طلبه فى هذا الشأن .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون قد أصاب وجه الحق فيما قضى به.
ويضحى النص عليه بالمخالفة للقانون فى غير محله متعين رفض الطعن موضوعاً وإلزام خاسره المصروفات
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه وألزمت الطاعن المصروفات .صدر هذا الحكم وتلى علناً فى جلسة الخميس الرابع والعشرون من شهر ذى الحجة لعام 1425هجرية والموافق 3فبراير 2005 ميلادية ونطقت به الهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
