الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 6 لسنة 5 ق “تنازع” – جلسة 01 /03 /1986 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثالث
من يناير 1984 حتى ديسمبر 1986م – صـ 440

جلسة أول مارس سنة 1986م

برئاسة السيد المستشار محمد على بليغ رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ مصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور – أعضاء، وحضور السيد المستشار السيد عبد الحميد عماره – المفوض، وحضور السيد/ أحمد على فضل الله – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 6 لسنة 5 القضائية "تنازع"

1 – دعوى تنازع الاختصاص – قبولها.
مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى أحداهما عن نظرها، أو أن تتخلى كلتاهما عنها.
2 – تنازع إيجابى – شرطه.
شرط انطباق التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا.
3 – دعوى تنازع الاختصاص – أثر رفعها.
يترتب على رفع دعوى التنازع على الاختصاص وقف الدعاوى الموضوعية القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه.
4 – دعوى تنازع الاختصاص – قبول.
رفع دعوى الموضوع أمام جهة قضائية واحدة، لا يكون هناك تنازع على الاختصاص يقتضى تعيين الجهة المختصة – أثره – عدم قبول دعوى التنازع.
1، 2، 3 – أن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص – وفقاً للبند "ثانياً" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى أحداهما عن نظرها، أو أن تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد امام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة 31 من قانون المحكمة على أنه يترتب على رفع دعوى التنازع على الاختصاص "وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه.
4 – لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المحكمة العسكرية العليا هى الجهة القضائية الوحيدة التى أحيلت اليها الدعوى الجنائية وتمت محاكمة المدعى وآخرين أمامها عن الوقائع المنسوبة إليهم وقضت بعقابهم، وأن الدعوى الجنائية لم ترفع عن ذات الوقائع أمام جهة قضائية أخرى، ومن ثم لا يكون هناك تنازع على الاختصاص يقتضى تعيين الجهة المختصة، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ 4 ديسمبر سنة 1983 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا تعيين جهة القضاء العادى جهة مختصة بالفصل فى الوقائع التى رفعت بها الدعوى الجنائية رقم 3 لسنة 83 جنايات عسكرية "المدعى العام العسكري"، دون جهة القضاء العسكرى التى نظرت الدعوى وقضت فيها بإدانته.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى أقام دعواه الماثلة طالباً تعيين القضاء العادى الجهة المختصة بنظر الاتهامات المنسوبة إليه والتى رفعت بها الدعوى الجنائية رقم 3 لسنة 83 جنايات عسكرية "المدعى العام العسكرى"، قولا بأنه كان قد صدر لصالحه حكم من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بجلسة 26 يونيه سنة 1980 فى الدعوى رقم 587 لسنة 1980 كلى يقضى بإلزام المدعى عليه وآخرين بصفاتهم بتسليمه المواد والمهمات المملوكة له والمودعة بأحد المواقع العسكرية، وتأيد هذا الحكم استئنافياً بجلسة 17 يونيه سنة 1981 فى الاستئناف رقم 4842 لسنة 97 ق. وإزاء تراخى المحكوم عليهم فى تسليمه المواد والمهمات المقضى له بها، فقد قام بتحريك الدعوى الجنائية ضد المدعى عليه وآخرين بطريق الإدعاء المباشر متهماً إياهم بالجريمة المنصوص عليها فى المادة 123 عقوبات. وعلى أثر ذلك قامت إدارة المدعى العام العسكرى بالتحقيق معه فيما نسبته إليه من الاشتراك بطريق الاتفاق والتحريض مع آخرين فى ارتكاب تزوير مادى – فى الكشوف والمستندات التى قضى بناء عليها لصالحه ابتدائياً واستئنافياً من جهة القضاء العادى ـ واستعمال المحررات المزورة فيما زورت من أجله، وبالاشتراك مع آخرين فى الشروع فى تسهيل الاستيلاء على أموال مملوكة للقوات المسلحة، وانتهت إلى تقديمه وآخرين إلى المحكمة العسكرية العليا التى قضت بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات. وخلص المدعى إلى أنه لما كانت جهة القضاء العسكرى غير مختصة ولائياً بنظر الدعوى الجنائية المشار إليها، فقد أقام دعواه الماثلة بطلباته سالفة البيان.
وحيث أن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص – وفقاً للبند "ثانياً" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى احداهما عن نظرها، أو أن تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة 31 من قانون المحكمة على أنه يترتب على رفع دعوى التنازع على الاختصاص "وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه".
لما كان ذلك، وكان الثابت من الاوراق أن المحكمة العسكرية العليا هى الجهة القضائية الوحيدة التى أحيلت إليها الدعوى الجنائية، وتمت محاكمة المدعى وآخرين أمامها عن الوقائع المنسوبة إليهم وقضت بعقابهم، وأن الدعوى الجنائية لم ترفع عن ذات الوقائع أمام جهة قضائية أخرى، ومن ثم لا يكون هناك تنازع على الاختصاص يقتضى تعيين الجهة المختصة، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

لهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات