المحكمة الادارية العليا – الطعن بجلسة اليوم 10/ 3/ 2005 حيث أودعت مسودته المشتملة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / منصور حسن
على غربى
" نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة "
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / أدوار غالب سيفين عبده
، إبراهيم على إبراهيم عبد الله
، محمد الادهم محمد حبيب
، عبد العزيز أحمد حسن محروس " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الاستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبد الغنى جوده أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
3554 لسنة 47ق.عالمقام من
ثروت عبد السيد ميخائيلضد
محافظ أسوان – بصفتهفى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – دائرة قنا – بجلسة 29/ 11/ 2000
فى الدعوى رقم 735 لسنة 8ق والمقامة من الطاعن ضد المطعون ضده بصفته
الإجراءات
فى يوم الثلاثاء الموافق 16/ 1/ 2001 أودع الأستاذ / أحمد فؤاد القليوبى المحامى أمام محكمة النقض ووكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بقنا بجلسة 29/ 11/ 2000 فى الدعوى رقم 735 لسنة 8ق والذى قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى ضم مدة ثلاثون يوما من مدة خدمته العسكرية المطالب بها لمدة خدمته المدنية مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .ويطلب الطاعن للأسباب الموضحة بتقرير الطعن بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بأحقية الطاعن فى ضم مدة خدمته العسكرية فى الفترة من 5/ 10/ 1985 حتى 1/ 12/ 1986 إلى مدة خدمته المدنية وما يترتب على ذلك من آثار بعد ضم ملف خدمة زميلته ( حورية عبد الوهاب عبد الله ) والأحكام الصادرة لصالح زملائه من المحكمة الإدارية بقنا .
وقد أعلن تقرير الطعن للجهة الإدارية وبعد تحضير الطعن أمام هيئة مفوضى الدولة أعدت الهيئة تقريرا بالرأى القانونى فى موضوعه ارتأت للأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى الحكم باحقية الطاعن فى ضم كامل مدة خدمته العسكرية وقدرها 26/ 1/ 1 سنة إلى مدة خدمته المدنية وما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثانية عليا الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات ثم قررت بجلسة 27/ 1/ 2003 إحالته إلى دائرة الموضوع وحددت لنظره جلسة 1/ 3/ 2003 ثم قررت دائرة الموضوع بالدائرة الثانية عليا بجلسة 29/ 9/ 2003 احالته إلى الدائرة الثامنة عليا موضوع للاختصاص وبعد تداول الطعن أمامها على النحو الثابت بالمحاضر قررت بجلسة 27/ 1/ 2005 إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم 10/ 3/ 2005 حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الأطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .من حيث أن الطعن قد أستوفى سائر أوضاعه الشكلية فانه يغدو مقبولاً شكلاً .
ومن حيث أنه عن موضوع الطعن فان عناصر النزاع تخلص فى أن الطاعن أقام دعواه ابتداء أمام المحكمة الإدارية بقنا بصحيفة أودعها وكيله قلم كتاب المحكمة الادارية بتاريخ 1/ 11/ 1997 وقيدت بجدولها برقم 56 لسنة 6ق طلب فى ختامها الحكم بأحقيته فى ضم مدة خدمته العسكرية إلى مدة خدمته المدنية وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
وأوضح فى شرح دعواه أنه حاصل على بكالوريوس التجارة فى 1/ 10/ 1985 وعين بوزارة التربية والتعليم بمحافظة أسوان اعتبارا من 1/ 10/ 1987 بوظيفة مدرس ثانوى بادارة كوم أمبو التعليمية وقد تقدم بطلب للجهة لضم مدة خدمته العسكرية لمدة سنة وفق حكم المادة( 44) من القانون رقم 127 لسنة 1980 إلا أن الجهة رفضت طلبه لوجود زميلة حاصلة على ذات المؤهل فى عام 1987 وعينت قبله فى وظيفة مدرسة فى 1/ 9/ 1987 .
وبجلسة 25/ 12/ 1999 حكمت المحكمة الإدارية بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بقنا وقيدت بجدولها برقم 735 لسنة 8ق وبعد تداول الدعوى أمامها قضت بجلسة 29/ 11/ 2000 بمنطوق حكمها المطعون فيه والذى شيدته على أن مدلول الزميل فى التخرج طبقا للمادة من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 1980 ينصرف إلى زميل المجند ممن يحمل ذات المؤهل فى ذات التاريخ والذى يكون عين معه فى ذات القرار أو فى تاريخ سابق عليه وأن المدعى حاصل على بكالوريوس التجارة عام 1985 وعين بالجهة الإدارية بتاريخ 1/ 10/ 1987 وله زميلة تقيده فى ضم كامل مدة خدمته العسكرية حاصلة على بكالوريوس التجارة عام 1987 وعينت قبله فى 1/ 9/ 1987 ويترتب على ضم كامل مدة خدمته العسكرية أن يسبق زميلته المذكورة فلا يضم له إلا مدة ثلاثون يوما التى تجعله تالياً لزميلته فى الإقدمية .
ومن حيث أن مبنى الطعن فى الحكم يقوم على أن زميلة الطاعن المستشهد بها لاتعد قيدا عليه فى ضم كامل مدة خدمته العسكرية إذ أنها حاصلة على ليسانس آداب وتربية دفعة عام 1987 بينما الطاعن حاصل على بكالوريوس التجارة عام 1985 ولم يصدر قرارا بتعيين دفعة تخرجه فى الجهة وهو ما أيدته أحكام المحكمة الإدارية بقنا فى حالات زملائه الصادر لصالحهم أحكام بضم مدد خدمتهم العسكرية كاملة دون الاعتداد بزميلتهم المستشهد بها مما جعل الطاعن تالياً لزملائه فى التعيين بعد تنفيذ الاحكام الصادرة لصالحهم مما يصم الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال .
ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية قد اضطرد على أن المقصود بزميل المجند فى تطبيق المادة من القانون رقم 127لسنة 1980 فى شأن الخدمة العسكرية والوطنية والذى يعتبر قيداً عليه فى ضم كامل مدة خدمته العسكرية هو من يحمل ذات المؤهل فى ذات سنة التخرج وأعلى منه فى مرتبة النجاح الذى عين معه فى ذات الجهة فى قرار واحد أو فى تاريخ واحد وكذلك من حصل على ذات المؤهل فى تاريخ سابق على المجند وعين قبله ، وأنه بعد صدور القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة والذى أوجب فى المادة منه تقسيم وظائف الوحدات التى تخضع لأحكامه على مجموعات نوعية وأعتبر كل مجموعة منها وحدة متميزة فى مجال التعيين والترقية والنقل والندب وأن تشغل وظائف كل مجموعة طبقا لاشتراطات مختلفة تتضمنها بطاقة وصف الوظيفة فلم يعد تعبير زميل المجند قاصراً على حمله ذات المؤهل وأنما أضحى مقارنة الزميل مرتبطة بدرجة المؤهل وإن اختلف اسمه ما دام صالحاً لشغل الوظيفة داخل المجموعة التى يعين فيها مع المجند مقارناً بزملائه المعينين فى ذات الجهة فاذا لم يتحقق قيد الزميل بشروطه السابقة فانه تضم للمجند كامل مدة خدمته العسكرية حتى لايضار بتجنيده لأن المشرع أعتبر مدة الخدمة العسكرية بما فيها مدة الاستبقاء فى مقام الخدمة المدنية وأصبح الاصل ضمها بشرط إلا يسبق المجند زميله فى التخرج المعين معه فى ذات الجهة فالمشرع رسم وحدد شروط الاستفادة من ضم مدة الخدمة العسكرية بحسابها كمدة خدمة أو خبرة فلا تحسب إلا بتوافرها ويمتنع حسابها عند تحقق القيد المانع من ذلك بالشروط السالف بيانها 0.
ومن حيث أن المشرع فى المادة من قانون العاملين المدنيين بالدولة معدلة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 أوجب حساب مدة الخدمة السابقة على التعيين فى الوظيفة بمراعاة قيد الزميل الذى عين قبل العامل فى الجهة الذى تتوافر له مدة الخبرة المطلوب حسابها للعامل المعين قبله فى ذات الجهة ويشغل ذات المجموعة الوظيفية وذلك سواء أكان حاصلاً على ذات المؤهل أم لا فلايجوز عند أعمال قواعد ضم مدة الخدمة العسكرية الخلط بينها وبين قواعد ضم مدة الخدمة المدنية السابقة إذ أن لكل منهما نطاق تطبيقه الخاص به كما لاتختلط بها من يعاد تعيينه فى الجهة طبقا للمادة مكرر من القانون إذ أن هذا التعيين يرتبط بأوضاع استثنائية خارجة عن نطاق إعمال القيد بعد أن جعل المشرع لمن يعاد تعيينه بعد الحصول على المؤهل العالى الحق فى تسوية حالته بضم جزء من مدة خدمته السابقة بالمؤهل الأدنى كما هو الحال فى القانونين رقمى 34 لسنة 1992 و 5 لسنة 2000 فلا يعد زميلا للمجند من يعاد تعيينه بعد حصوله على المؤهل العالى وتتم تسوية حالته طبقا للمادة مكررا لاختلاف مفهوم الزميل الوارد فى المادة من قانون الخدمة العسكرية والوطنية عن مفهوم الزميل الذى يعاد تعيينه بعد حصوله على المؤهل الاعلى أو المؤهل العالى فى الجهة ذاتها . ولذات العلة فقد استبعد من قيد الزميل من ينقل للعمل بالجهة التى عين بها المجند ولو كان من ذات دفعة تخرجه لتخلف وصف الزميل فى شأنه وقت التعيين بذات الجهة .
ومن حيث أن الجهة الإدارية قدمت بيان بحالة زميلة الطاعن " حورية عبد الوهاب عبد الله " التى عينت ابتداء فى ذات الجهة بتاريخ 1/ 9/ 1980 بعد حصولها على شهادة متوسطة ثم حصلت أثناء الخدمة على ليسانس الآداب دفعة عام 1987 وصدر قرار الجهة بإعادة تعيينها بالمؤهل العالى طبقا للمادة 25 مكرر من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 إعتباراً من 1/ 9/ 1987 فى وظيفة مدرسة بمجموعة الوظائف التخصصية للتعليم ولما كان الطاعن قد حصل على بكالوريوس التجارة عام 1985 وأدى الخدمة العسكرية الالزامية حتى 1/ 12/ 1986 وصدر قرار تعيينه بالجهة ذاتها فى وظيفة مدرس ثانوى تجارى إعتبارا من 1/ 10/ 1987 فان زميلته المذكورة لاتعد قيدا عليه فى ضم مدة خدمته العسكرية طبقا للمادة من قانون الخدمة العسكرية والوطنية إذ أن المشرع حدد نطاق القيد ، بأن لايترتب على حساب هذه المدة أن تزيد أقدمية المجندين أو مدد خبرتهم على أقدمية أو مدد خبرة زملائهم فى التخرج الذين عينوا فى ذات الجهة ) وبالتالى فان أحكام ضم مدة الخدمة المدنية السابقة فى تحديد أقدمية العامل ومرتبه والتى تقوم أساساً على الافادة من خبرته التى يكتسبها العامل من ممارسته لنشاط وظيفى أو مهنى سابق على تعيينه أو فى حالة اعادة تعيينه بعد حصوله على المؤهل العالى أثناء الخدمة التى تقوم على فكرة الافادة من المستوى العلمى الذى حققه باجتهاده بما ينعكس أثره على حسن الأداء فى الوظيفة تغاير فى الحالين المبررات التى حددها المشرع فى المادة من القانون رقم 127 لسنة 1980 والتى تقوم على أساس رفع الضرر عن المجند الذى حرمه التجنيد من التعيين مع زملائه من دفعة تخرجه فى الوظائف العامة ومن ثم فإن لكل مجاله الخاص به فلا يقيد المجند من حصل على مؤهل عال أثناء الخدمة وأعيد تعيينه طبقا للمادة من قانون العاملين المدنيين بالدولة طالما أنه من الدفعات التالية على تخرجه – ومن ثم فان زميلة الطاعن وقد حصلت على مؤهل عال أثناء الخدمة " ليسانس الآداب " عام 1987 فى حين أن الطاعن حاصل على بكالوريوس التجارة عام 1985 فانها لاتعد زميله له فى التخرج ولاتقيده فى ضم مدة خدمته العسكرية واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا التطبيق الصحيح لأحكام المادة من قانون الخدمة العسكرية والوطنية على النحو السالف الاشارة إليه وذلك بضم شهر واحد من مدة خدمة الطاعن العسكرية حتى لايسبق زميلته المذكورة فانه يكون قد خالف القانون حرياً القضاء بتعديله إلى أحقية المدعى فى ضم كامل مدة خدمته العسكرية إلى مدة خدمته المدنية بالجهة الإدارية وما يترتب على ذلك من آثار مع الزام الجهة الادارية المصروفات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وبتعديل الحكم المطعون فيه إلى أحقية المدعى فى ضم مدة خدمته العسكرية كاملة إلى مدة خدمته المدنية بالجهة الإدارية وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق لسنة 1426هـ والموافق 10/ 3/ 2005م بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
