الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3336 لسنة 44 ق 0 ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ إدوارد غالب سيفين عبده ، إبراهيم على إبراهيم عبد اللــه،
محمد الأدهم محمد حبيـب ، عبد العزيز أحمد حسن محروس 0
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيـــد/ صبحى عبد الغنى جوده أمين السـر

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 3336 لسنة 44 ق 0 ع

المقام من

زينب أحمد مصطفي

ضد

1 – محافظ الإسكندرية
2 – مدير عام إدارة وسط الإسكندرية التعليمية ( بصفتهما )
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية – الدائرة الثانية – بجلسة 13/ 1/ 1998
في الدعوى رقم 48 لسنة 48 ق والمقامة من الطاعنة ضد المطعون ضدهما بصفتيهما 0

الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 8/ 3/ 1998 أودع الأستاذ / مرسي السيد المحامى أمام محكمة النقض والإدارية العليا وكيل الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضى برفض الدعوى وألزم المدعية المصروفات 0
وطلبت الطاعنة للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقيتها في صرف مكافأة الأنشطة التربوية والريادة العلمية طبقا لقرار وزير التعليم رقم 34 لسنة 1988 أسوة بزملائها وما يترتب على ذلك من آثار 0
وقد أعلن الطعن للجهة الإدارية وبعد تحضير الطعن أمام هيئة مفوضي الدولة أعدت الهيئة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت للأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعنة في صرف الحوافز ومكافآت الأنشطة التربوية المقررة وما يترتب على ذلك من آثار 0
وقد نظر الطعن أمام الدائرة الثانية عليا فحص على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ثم قررت بجلسة 29/ 9/ 2003 إحالته إلي دائرة الموضوع وحددت لنظره أمامها جلسة 25/ 10/ 2003 والتي قررت إحالته إلى الدائرة الثامنة عليا موضوع للاختصاص وبعد تداول الطعن أمامها قررت بجلسة 3/ 2/ 2005 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونا0
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية 0، فإنه يغدو مقبولا شكلا0
ومن حيث أنه عن موضوع الطعن فإن عناصر النزاع تخلص في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 48 لسنة 48 ق بصحيفة أودعها وكيلها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى الدائرة الثانية بالإسكندرية طلبت في ختامها الحكم بأحقيتها في صرف الحوافز الشهرية والأنشطة التربوية والريادة العملية إعتبارا من صدور القرار الوزاري رقم 34 لسنة 1988 بتاريخ 11/ 2/ 1988 وما يترتب على ذلك من آثار 0
وأوضحت في شرح دعواها أنها ألتحقت بالعمل بالتربية والتعليم في 20/ 9/ 1969 وتم ترقيتها لوظيفة وكيل شئون مالية ومخزنية وبصدور القرار الوزاري رقم 34 لسنة 1988 فإنها تستحق صرف الحوافز المقررة للقائمين بالأنشطة
تابع الطعن رقم 3336 لسنة 44 ق 0ع
التربوية والريادة العلمية أسوة بزميلاتها إلا أن الجهة صرفت لها الحوافز بالنسب المقررة لسائر العاملين مما ألجأها لرفع دعواها 0
وبجلسة 13/ 1/ 1988 قضت المحكمة المذكورة برفض الدعوى وشيدت قضاءها على أن القرار الوزاري حدد على سبيل الحصر الوظائف التي يستحق شاغلوها صرف حافز الأنشطة التربوية بأنهم شاغلوا وظائف التوجيه والإشراف الفني بالمديريات والإدارات التعليمية ونظار المدارس والوكلاء والمدرسون الأوائل كما قرر منح جميع العاملين المقيدين على المجموعات النوعية المختلفة حوافز شهرية بفئات اقل وهو ما ينطبق على المدعية بإعتبارها تشغل وظيفة أمين أول مخازن ثم رقيت إلي وظيفة وكيل مخازن مما يجعل مطالبتها بصرف حوافز الأنشطة التربوية والريادة العلمية غير قائم على اساس سليم من القانون 0
ومن حيث أن مبنى الطعن في الحكم المطعون فيه يقوم على أن المحكمة قد خالفت التطبيق الصحيح لأحكام القرار الوزاري رقم 34 لسنة 1988 إذ أن الطاعنة كانت معينة على وظيفة مدرس لاسلكي منذ عام 1965 وظلت تعمل بالتدريس حتى تم نقلها إلى محافظة الاسكندرية وظلت تشغل وظيفة فني تدريس ثم رقيت إلي وظيفة وكيل مدرسة للشئون المخزنية بإعتبارها تعمل في مدرسة صناعية وهى مقيدة في نقابة المهن التعليمية بوظيفة ( مدرسة ) وتتولي أعمال النظارة في الفترات المسائية وهو ما يجعلها من الفئات المستحقة للحافز أسوة بزميلاتها 0
ومن حيث أن وزير التربية والتعليم أصدر القرار رقم 34 لسنة 1988 بتاريخ 11/ 2/ 1988 ونص في مادته الأولى على أن ( يمنح العاملون بالمديريات والإدارات التعليمية بالمحافظات شهريا مكافآت أنشطة تربوية أو ريادة علمية على النحو المبين فيما يلي :-
7 جنيهات – للعاملين بمرحلة التعليم الأساسي ( موجه قسم أو مادة أو نشاط – موجه مساعد مادة أو نشاط – وكيل مدرسة – مدرس أول مدرس 000000 ) 0
10 جنيهات – للعاملين بمدارس المرحلة الثانوية بنوعياتها المختلفة :
( وكيل مدرسة 0 مدرس أول – مدرس – أخصائي نفسي أو أنشطة 0000000 ) 0
12جنيها – ( نظار مدارس التعليم الأساسي بحلقتيها الإبتدائية والإعداية – المدرسون الأوائل والمدرسون بدور المعلمين والمعلمات 0000 ) 0
15 جنيها ( مدير عام أو مدير أو ناظر بالمدارس الثانوية بنوعياتها المختلفة ودور المعلمين والمعلمات والمدارس الفنية نظام الخمس سنوات 0000 ) 0
ونص في المادة الثانية على أنه ( يمنح العاملين المقيدين على المجموعات النوعية المختلفة حوافز شهرية بالفئات الآتية:
– ر 4 جنيهات – للمقيدين على وظائف المجموعة النوعية الحرفية والخدمات المعاونة 0
– ر 5 جنيهات – للمقيدين على وظائف باقي المجموعات 0
وتنص المادة الرابعة من القرار على أنه ( يشترط لصرف الحوافز والمكافآت للعاملين المشار إليهم في المادتين الأولي والثانية ما يلي :
1 – أن يكون العامل شاغلا للوظيفة بصفة أصلية ومقيدا على درجة بموازنات وزارة التربية والتعليم وفروعها بالمحافظات0 0
2 – الحضور 22 يوما عمل على الأقل 0000
3 – المشاركة في أعمال الأنشطة التربوية أو الريادة العلمية 0
ومفاد ذلك أن القرار الوزاري المشار إليه فرق بين العاملين من شاغلي وظائف التدريس والتوجيه ووكلاء المدارس بالمراحل التعليمية المختلفة وبين سائر الوظائف الواردة في المجموعات النوعية الأخرى فقرر لشاغلي الوظائف الأولي حافز أنشطة تربوية أو ريادة علمية إذا كانوا شاغلين للوظيفة بصفة اصلية ومشاركين في أعمال هذه الأنشطة 0 وقرر لغيرهم من شاغلى باقي المجموعات الوظيفية حافز شهرى بفئات أقل 0
ومن حيث أن المشرع في قانون العاملين المدنيين بالدولة جعل كل مجموعة وظيفية وحدة متميزة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب وأوجب أن تضع كل وحدة جدولا للوظائف ترفق به بطاقات وصف كل وظيفة وتتضمن تحديد واجباتها ومسئولياتها والاشتراطات اللازم توافرها فيمن يشغلها – وهذا التقسيم الموضوعي للوظائف من شأنه أن يحد من تداخل الاختصاصات ويبرز واجبات ومسئوليات كل وظيفة على أساس موضوعي أساسه الوظيفة بمدلولها السليم
تابع الطعن رقم 3336 لسنة 44 ق 0ع
باعتبارها مجموعة محددة من الواجبات والمسئوليات يلزم للقيام بها اشتراطات معينة في شاغلها تتفق مع نوعها وأهميتها وتسمح بتحقيق الهدف من إيجادها وتجسيدا لهذا المعيار الموضوعي فإن ما يستحقه العامل من حافز أو جهد مبذول يكون بمراعاة ظروف كل وظيفة على حدة فلا تختلط المسميات 0
ومن حيث أن الثابت من مطالعة بيانات الحالة الوظيفية وقرارات الترقية التي أصدرتها الجهة في شأن الطاعنة أنها حاصلة على دبلوم المدارس الصناعية عام 1965 وعينت على وظيفة مدرس لاسلكي في 11/ 12/ 1965 ثم رقيت داخل المجموعة النوعية لوظائف التعليم الفني فحصلت على الدرجة الثانية بالأمر التنفيذي رقم 11 لسنة 1985 ثم رقيت إلي وظيفة أمينة أولي مخازن بمدرسة رشدي الصناعية بتاريخ 19/ 10/ 1988 وهي ضمن وظائف الهندسة المساعدة في وظيفة ( وكيل مخازن برشدي ) 0 مما يؤكد أن المجموعة النوعية الفنية للتعليم تشمل وظائف المدرسين بالتعليم الفني والوظائف الهندسية بالتعليم بالمدارس وهو ما جعل الوزارة تطلب تصويب هذا الوضع بفصل الوظيفة الفنية للتعليم عن الوظيفة الهندسية الفنية حسبما ورد بكتاب مدير عام الشئون المالية والإدارية بمديرية التعليم بالإسكندرية بتاريخ 5/ 1/ 1991 0 ومن ثم فإن الطاعنة لم تشغل وظيفة وكيل مدرسة ضمن المجموعة الفنية للتعليم منذ ترقيتها إلي وظيفة وكيل مخازن بتاريخ 19/ 10/ 1988 التي تشمل مجموعة الهندسة المساعدة لأمناء المخازن ومن ثم لا تكون شاغلة لإحدى الوظائف التربوية بصفة أصلية أو مشاركة في أعمال الأنشطة أو الريادة العلمية 0 وإذ انتهي الحكم المطعون فيه إلي هذا التطبيق الصحيح لأحكام القرار الوزاري المشار إليه فإن الطعن فيه يضحي مفتقدا لسنده متعينا القضاء برفضه مع إلزام الطاعنة المصروفات0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ، وبرفضه موضوعا وألزمت الطاعنة المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس 7 من صفر سنة 1426 هـ الموافق 17/ 3/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات