أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن
علي غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد لطفي عبد الباقي جودة نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيـد الأستاذ المستشار / أحمد عبد الحافظ مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيـد الأستـاذ / صبحي عبد الغني جودة أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 3279 لسنة 46 ق. عالمقام من
مصطفى محمد عبد الصمدضد
محافظ الفيوم ……… بصفتهفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية وملحقاتها بجلسة 26/ 12/ 1999 في الطعن التأديبي رقم 169 لسنة 32ق والمقام من الطاعن ضد المطعون ضده بصفته.
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 23/ 2/ 2000 أودع الأستاذ/ حليم نصر الله يوسف المحامي أمام محكمة النقض ووكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن في الحكم المشار إليه والذي قضي بعدم قبول الطعن شكلاً.وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الطعن للمحكمة التأديبية لتفصل في موضوع الطعن التأديبي.
وقد أعلن تقرير الطعن للجهة الإدارية على النحو الثابت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت للأسباب الواردة به الحكم بقبوله شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بقبول الطعن التأديبي رقم 169 لسنة 32ق شكلاً وبرفضه موضوعاً.
وقد نظر الطعن أمام الدائرة السابعة عليا فحص على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ثم قررت بجلسة 1/ 7/ 2003 إحالته إلى الدائرة السابعة موضوع ثم أحيل إلى هذه الدائرة للاختصاص والتي قررت بجلسة 5/ 5/ 2005 إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.من حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية فإنه يغدو مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فإن عناصر النزاع تخلص في أن الطاعن أقام الطعن التأديبي رقم 169 لسنة 32ق بصحيفة أودعها قلم كتاب المحكمة التأديبية بتاريخ 3/ 8/ 1998 طلب في ختامها إلغاء قرار رقم 406 بتاريخ 13/ 4/ 1998 فيما تضمنه من مجازاته بخصم خمسة أيام من راتبه وما يترتب على ذلك من آثار تأسيساً على عدم قيام الأمر المطعون فيه على سبب صحيح.
وبجلسة 26/ 12/ 1999 قضت المحكمة المذكورة بعدم قبول الطعن شكلاً لتقديمه بعد الميعاد وشيدت قضاءها على أن الطاعن علم بالقرار المطعون فيه بتاريخ 12/ 5/ 1998 وتظلم منه بتاريخ 19/ 7/ 1998 بعد فوات ستين يوماً على تقديم التظلم.
ومن حيث إن مبنى الطعن في الحكم يقوم على أن الطاعن علم بالقرار المطعون فيه بتاريخ 25/ 5/ 1998 إذ أنه كان في أجازة مرضية خلال الفترة من 11/ 5/ 1998 حتى 25/ 5/ 1998 مما يجعل تظلمه من القرار بتاريخ 19/ 7/ 1998 خلال الميعاد.
ومن حيث إن المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1978 تنص على أنه لا تقبل الطلبات الآتية:
أ- ……….
ب- الطلبات المقدمة رأساً بالطعن في القرارات الإدارية النهائية المنصوص عليها في البنود ثالثاً ورابعاً وتاسعاً من المادة وذلك قبل التظلم منها إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو إلى الهيئات الرئاسية وانتظار المواعيد المقررة للبت في هذا التظلم …..
ومفاد ذلك أن المشرع قد نظم شروط قبول الطعن في القرارات الواردة في البنود المشار إليها ومن بينها ما ورد في البند تاسعاً من المادة العاشرة في شأن إلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية وذلك بأن أوجب على صاحب الشأن قبل ولوج طريق الطعن بالإلغاء أن يلجأ أولاً إلى الجهة الإدارية التي أصدرت القرار أو الجهة الرئاسية لها بتظلم إداري من القرار المطعون فيه وذلك خلال الستين يوماً التالية لعلمه اليقيني بالقرار وعليه أن يتريث مدة ستين يوماً أخرى حتى تتاح للجهة بحث تظلمه فإذا مضت هذه المدة فعليه أن يقيم دعواه خلال الميعاد الذي حددته المادة من قانون مجلس الدولة بيد أنه إذا قدم تظلمه بعد مرور الستين يوماً التالية على علمه اليقيني بالقرار المطعون فيه فإنه يكون قد أقام طعنه بعد الميعاد الذي حدده المشرع وخالف بذلك الإجراءات الوجوبية التي تنظم الطعن في القرارات الإدارية المشار إليها ومن بينها القرارات الصادرة من السلطات التأديبية مما يوجب على المحكمة أن تقضي بعدم قبول طعنه شكلاً لتعلق ذلك بالنظام العام القضائي.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد استخلص علم الطاعن اليقيني بالقرار المطعون فيه من توقيعه على القرار بالعلم بتاريخ 12/ 5/ 1998 وهو ما انتهى إليه كذلك مفوض الدولة عند بحث التظلم المقدم من الطاعن وطالما أنه تظلم للجهة الإدارية بتاريخ 19/ 7/ 1998 بعد أكثر من ستين يوماً على تاريخ علمه اليقيني بالقرار المطعون فيه فإن القرار يغدو حصيناً من الإلغاء ويترتب على ذلك عدم قبول الطعن فيه شكلاً وهو ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه الذي توافر على أسانيد صحيحة مستخلصة من الأوراق ولا مقنع فيما ساقه الطاعن من عدم علمه بالقرار المطعون فيه إلا بتاريخ 25/ 5/ 1998 وأنه كان في أجازة مرضية حتى هذا التاريخ إذ لم يقدم سنداً يؤيد صحة ادعائه مما يجعل أسباب الطعن قائمة على مجرد أقوال مرسلة لا تنهض سبيلاً لإلغاء الحكم المطعون فيه الأمر الذي تقضي معه المحكمة برفض الطعن.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً.صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة من شهر جمادى الأول لعام 1426 هجرية الـموافـق 23/ 6/ 2005م بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
